ح ل م
11-27-2006, 09:27 AM
"عطني من أيامك نهار وباقي العمر للي تبي"
:
"
من عمق الليل الذي لاينتهي .. والأنين الخافت .. الخافت لدرجة تكفي لأن يبعث قشعريرة الخوف في كل أوصالك .. فقط !
إلى الظلال التي بلارؤوس .. والحناجر التي بلا أصوات
باختصار .. عندما لن تفيد كل أجهزة التدفئة في إذابة الصقيع الذي يستوطن
يديك .. قدميك .. وقبل كل ذلك روحك
حينها فقط .. ستنظر لمرآتك .. لتجد شخصا ً آخر .. أو ربما ينصفك الليل
لتجد المرآة لاتحوي أي انعكاس على الاطلاق
وانعتاق من نفسي .. إلى لاشيء .. وانعتاق من روحه إلى ضبابية المساء
سأكون عندها شخصا ً آخر ,, لن يعرف نفسه أبدا ً !!
هذه أنا بعد 5 أشهر من الانصهار .. الغريب أنني لازلت أردد:
(لم أنل في حياتي شيئا ً واحدا ً حقيقيا ً .. سواه .. وكيف أن الحقيقة تغمر الواقع بالجمال .. فحبه أسبغ علي فتنة .. ورحيله زرعني في قلب الألم وصلبني على جبين الصمت بمسامير !!)
وضعت القلم على الطاولة وأسندت رأسها إلى ساعدها المتعب .. العادة القديمة التي لم تتخل َ عنها .. الكتابة بالقلم في دفتر مذكراتها بشكل يومي،
سألتها مرة صديقتها:
ـ " " انتي ليه بـ تكتبي بالقلم ؟ أظن العادة دي انقرضت مع الاختراع اللي اسمه كمبيوتر .. يووووه عمري ماشفت أحد بيتعب نفسه زي مابتعملي , لايكون ناوية تخلدي مذكراتك وتسميها الفيلسوفة العاشقة عاشت ذات زمن ""
ردت عليها بابتسامة:
ـ " اممم يا أرووبة .. بطلي لوسمحتي طيرتي القريحة المساءية من دماغي ، رجعيها وأنا أرمي مذكراتي كلها في البحر."
تعالت الضحكات .. ولازال سيل الذكريات يتدفق في رأسها المتعب..
معها حق .. لماذا أهتم بتدوين دواخلي في هذا الدفتر الوردي؟
اممممم
ربما احتضان أصابعي للقلم ينقل تلكم الثورة الهائلة بداخلي ويضخها موجات ساخنه إلى تلك السطور المتعطشة لروحه ,
" الثانية عشرة"
بعد منتصف الليل موعدي مع حمى التساقط شوقا ً .. موعد انتثار الخفايا الوعرة وإزاحة الستار عن الدروب المهلكة .. بداخلي
لمن يعرفني جيدا ً
فإنه سيبتعد عني حتما ً قبل الثانية عشرة بدقيقة واحدة .. حتى لاتصبه لعنة
البوح المحموم ، وحتى لاتطارده تلك الأرواح الهائمة التي تسكن فضاءي
الممتلىء به ..
عاودت الجري في سهول أوراقها .. ليكون مايلي :
كيف لا أكون به فاتنه .. رغم مرارة الخيبة التي لاتزال تغتال حنجرتي بملايين الغصات , رحل .. فقط هو رحل .. ألا يحق له الرحيل؟
ااااااااه يا أنا
التي لاتعي من اليقظة سوى جمع الظلال الهاربة .. والاقتيات منها زادا ً يشعل فتيل الاحتراق .. ويسعر جحيم الذنوب
الذنوب .. الذنوب ؟
متى تبت عن أكل حكاياتنا إلى وقت متأخر من الفجرياحبيبي ؟
ربما يكون ذلك في اللحظة التي فقدت فيها القدرة على قول أحبك في الوقت
الحاسم .
سحقا ً للشوق الذي ينخر داخلي إلى أقصى حد
وسحقا ً للفقد الذي يأخذ مني كل شيء ولايعطيني سوى أظافر أقظمها بحسرة وكمد .
سحقا ً لكل الظلال التي تمعن في الغياب كلما أمعنت أنا في الحضور.وضعت "النقطة" وقامت من على مقعدها وهي تقول:
وهل النقطة فعلا ً تنهي مانريد قوله .؟ لم لاتنهي ألمنا أيضا ً ؟
" أوووووه ع الفلسفة بس .. "
قالتها بسخط وخلدت إلى النوم وفي رأسها حكايات لم تتم.
في الصباح التالي وعلى مدرج الجامعة كان الدكتور يلقي على طالباته حوارا ً دار بينه وبين أحد الكتاب المشهورين بكل فخر .. مفخما ً صوته
مسبلا ً عينيه حريصا ً على أن يبدو جذابا ً أمام طالباته الصغيرات ,
كانت هي في نفس الوقت تستمع إلى الحوار الآخر في ذاكرة شوقها الصباحية ,
آخر ماقاله لها :
ـ لاتفكري بي .. أخرجيني من دائرة هواجسك التي لاتهدأ ..
ـ أوووه نصيحة باذخة أتصدق ؟
ـ لك أن تفعلي ولك أن لاتفعلي .. راحل أنا رغما ً عن سطوة هذا الليل
ـ ............
ـ مع السلامه
ـ .............
عاد صوت الدكتور يطغى على صوت ذكرياتها :
والآن مطلوب من كل واحدة أن تستخلص من كلامي ماتراه محورا ً أساسيا ً في طريق التغلب على مشكلات التوافق .......... الخ)
بدأت كل طالبة تكتب حسب رؤيتها الخاصة , أمسكت هي بقلمها لتكتب:
واْهٍ لكل شيء ..و هو لم يستطع أن يقبلني للمرة الأخيرة قبل أن أغمض عيني وأفارق ذاكرة النبض !!
"مابه فرح يامعذبي وانتا لحد غيري"
:
"
انتهت
لمى
:
"
من عمق الليل الذي لاينتهي .. والأنين الخافت .. الخافت لدرجة تكفي لأن يبعث قشعريرة الخوف في كل أوصالك .. فقط !
إلى الظلال التي بلارؤوس .. والحناجر التي بلا أصوات
باختصار .. عندما لن تفيد كل أجهزة التدفئة في إذابة الصقيع الذي يستوطن
يديك .. قدميك .. وقبل كل ذلك روحك
حينها فقط .. ستنظر لمرآتك .. لتجد شخصا ً آخر .. أو ربما ينصفك الليل
لتجد المرآة لاتحوي أي انعكاس على الاطلاق
وانعتاق من نفسي .. إلى لاشيء .. وانعتاق من روحه إلى ضبابية المساء
سأكون عندها شخصا ً آخر ,, لن يعرف نفسه أبدا ً !!
هذه أنا بعد 5 أشهر من الانصهار .. الغريب أنني لازلت أردد:
(لم أنل في حياتي شيئا ً واحدا ً حقيقيا ً .. سواه .. وكيف أن الحقيقة تغمر الواقع بالجمال .. فحبه أسبغ علي فتنة .. ورحيله زرعني في قلب الألم وصلبني على جبين الصمت بمسامير !!)
وضعت القلم على الطاولة وأسندت رأسها إلى ساعدها المتعب .. العادة القديمة التي لم تتخل َ عنها .. الكتابة بالقلم في دفتر مذكراتها بشكل يومي،
سألتها مرة صديقتها:
ـ " " انتي ليه بـ تكتبي بالقلم ؟ أظن العادة دي انقرضت مع الاختراع اللي اسمه كمبيوتر .. يووووه عمري ماشفت أحد بيتعب نفسه زي مابتعملي , لايكون ناوية تخلدي مذكراتك وتسميها الفيلسوفة العاشقة عاشت ذات زمن ""
ردت عليها بابتسامة:
ـ " اممم يا أرووبة .. بطلي لوسمحتي طيرتي القريحة المساءية من دماغي ، رجعيها وأنا أرمي مذكراتي كلها في البحر."
تعالت الضحكات .. ولازال سيل الذكريات يتدفق في رأسها المتعب..
معها حق .. لماذا أهتم بتدوين دواخلي في هذا الدفتر الوردي؟
اممممم
ربما احتضان أصابعي للقلم ينقل تلكم الثورة الهائلة بداخلي ويضخها موجات ساخنه إلى تلك السطور المتعطشة لروحه ,
" الثانية عشرة"
بعد منتصف الليل موعدي مع حمى التساقط شوقا ً .. موعد انتثار الخفايا الوعرة وإزاحة الستار عن الدروب المهلكة .. بداخلي
لمن يعرفني جيدا ً
فإنه سيبتعد عني حتما ً قبل الثانية عشرة بدقيقة واحدة .. حتى لاتصبه لعنة
البوح المحموم ، وحتى لاتطارده تلك الأرواح الهائمة التي تسكن فضاءي
الممتلىء به ..
عاودت الجري في سهول أوراقها .. ليكون مايلي :
كيف لا أكون به فاتنه .. رغم مرارة الخيبة التي لاتزال تغتال حنجرتي بملايين الغصات , رحل .. فقط هو رحل .. ألا يحق له الرحيل؟
ااااااااه يا أنا
التي لاتعي من اليقظة سوى جمع الظلال الهاربة .. والاقتيات منها زادا ً يشعل فتيل الاحتراق .. ويسعر جحيم الذنوب
الذنوب .. الذنوب ؟
متى تبت عن أكل حكاياتنا إلى وقت متأخر من الفجرياحبيبي ؟
ربما يكون ذلك في اللحظة التي فقدت فيها القدرة على قول أحبك في الوقت
الحاسم .
سحقا ً للشوق الذي ينخر داخلي إلى أقصى حد
وسحقا ً للفقد الذي يأخذ مني كل شيء ولايعطيني سوى أظافر أقظمها بحسرة وكمد .
سحقا ً لكل الظلال التي تمعن في الغياب كلما أمعنت أنا في الحضور.وضعت "النقطة" وقامت من على مقعدها وهي تقول:
وهل النقطة فعلا ً تنهي مانريد قوله .؟ لم لاتنهي ألمنا أيضا ً ؟
" أوووووه ع الفلسفة بس .. "
قالتها بسخط وخلدت إلى النوم وفي رأسها حكايات لم تتم.
في الصباح التالي وعلى مدرج الجامعة كان الدكتور يلقي على طالباته حوارا ً دار بينه وبين أحد الكتاب المشهورين بكل فخر .. مفخما ً صوته
مسبلا ً عينيه حريصا ً على أن يبدو جذابا ً أمام طالباته الصغيرات ,
كانت هي في نفس الوقت تستمع إلى الحوار الآخر في ذاكرة شوقها الصباحية ,
آخر ماقاله لها :
ـ لاتفكري بي .. أخرجيني من دائرة هواجسك التي لاتهدأ ..
ـ أوووه نصيحة باذخة أتصدق ؟
ـ لك أن تفعلي ولك أن لاتفعلي .. راحل أنا رغما ً عن سطوة هذا الليل
ـ ............
ـ مع السلامه
ـ .............
عاد صوت الدكتور يطغى على صوت ذكرياتها :
والآن مطلوب من كل واحدة أن تستخلص من كلامي ماتراه محورا ً أساسيا ً في طريق التغلب على مشكلات التوافق .......... الخ)
بدأت كل طالبة تكتب حسب رؤيتها الخاصة , أمسكت هي بقلمها لتكتب:
واْهٍ لكل شيء ..و هو لم يستطع أن يقبلني للمرة الأخيرة قبل أن أغمض عيني وأفارق ذاكرة النبض !!
"مابه فرح يامعذبي وانتا لحد غيري"
:
"
انتهت
لمى