مشاهدة النسخة كاملة : هل انتهى زمن العمالقة في الفكر والأدب؟
مصطفى معروفي
10-29-2006, 12:36 PM
يبدو أن ظهور العباقرة من شعراء وكتاب ومفكرين لم تعدموجودة عندنا في العالم العربي بالشكل الذي كانت عليه في بدايات القرن الماضي ،ونحن هنا لا ننكر أن عندنا حاليا أفذاذا في مختلف مجالات الفكر والأدب،لكنهم ليسوا على مستوى الشهرة والصيت اللذين كانا لدى أسلافهم،فنحن لم نعد نرى أفذاذا عباقرة كما هو الشأن بالنسبة لمفكرين وأدباء مثل :الرافعي والعقاد وطه حسين وشوقي وحافظ والجواهري وقاسم أمين وجبران ونعيمة والقائمة تطول...ولا أدري ما هوالسبب في اختفاء هذه الظاهرة ،أوعلى الأقل السبب في خفوتها خفوتا ظاهرا جليا.فلا شك أن ثمة أسبابا ذاتية وموضوعية عملت على حجب الظاهرة أوعلى ضمورها ضمورا باديا للعيان..
ويجدر بنا هنا أن نسرد بعض العوامل التي أراها كانت دافعا أساسيا لبروز تلك الظاهرة ،والتي ساعدت على تلميعها وتأطيرها،وأجملها في الآتي:
الثقافة:إن أولئك الأفذاذ اتسموا بامتلاك رصيد ثقافي واسع ومهم، حتى أننا لنكاد نقول بأنهم كانوا موسوعيين -حسب علمي فإن آخر الموسوعيين كان هوالشاعر الألماني جوته-،فالأديب أوالمفكر منهم كان لديه ما يقوله للناس،بمعنى أنه كان يتكلم ويعلم ما يقول ،ومعنى يعلم ما يقول هوأنه كان يعرف المواطن التي تحتاج إلى البحث فيها والتحدث عنها،أي أن المفكر والأديب كانا يضيفان الجديد،وفي اعتقادي الشخصي أن الإضافة النوعية هي التي تميز المفكر والأديب من غيرهما.ثم إنه كانت لديهما قناعات وأفكار يؤمنون بها ويدافعون عنها ،تارة باستعمال المنطق ،وتارة بإيرادالحجة والدليل.
وسائل الاتصال:كان لوسائل الاتصال دور حاسم في ذيوع صيت أولئك الأفذاذ ،كما كانت سببا في شيوع أفكارهم وأدبهم،و هذا العامل وإن كان على درجة من الأهمية لا تخفى فإنه لا يصدق على كل من كانت له به علاقة من كتاب ،فكم من أديب وكم من مفكر لم يبق منه شيئا ،مع العلم أنه في وقته كان من الوجوه الدائمة الظهور في المنابر الإعلامية ،والأمثلة عن هذا تجل عن الحصر.
وضوح الفكرة والهدف:بالنسبة للمفكرين فقد كانت لديهم أفكار واضحة وأهداف يحاولون الوصول إليها ،ففي أدمغتهم كانت تلك الأفكار واضحة على ما تتسم به من تخمر ونضج لما لأصحابها من بعد نظر و اتساع أفق، وقدبسطوها للناس بشكل سليم في كتاباتهم،وقدامتاز أسلوب هؤلاء بثلاث ميزات لا بد منها للأسلوب كي يكون أسلوبا ناجعا وراقيا ،وهي:الوضوح والدقة والمتانة.فأسلوبهم لا غموض فيه ولا لبس ،وتبعا لذلك فقد جاءت أفكارهم ساطعة واضحة ،تجد من الناس المناصر لها والمناوئ والمعادي حتى ،ومن هو دون ذلك ،وقد كنا نرى المعارك الأدبية والفكرية محتدمة ،وعلى أشدها بين كاتب وآخر،وبين القراء المناصرين وغير المناصرين،فكان الحقل الأدبي والفكري يعرف حركة دؤوبة ،ويعج بالحركة والنشاط،والمهتم لا بد أن يخرج من ذلك بالفائدة الجمة والتنوير المغذي للعقل ةالمنعش للروح.
ويبدو أن عامل الاحتكاك بالغرب كان له أثره في وجود هذه الظاهرة ،فكثير من المثقفين الذين كانوا طرفا في هذه المعارك هم من أولئك الذين اتصلوا بالغرب اتصالا مباشرا ،أو من الذين تأثروا بثقافته الوافدة ،مقابل المثقفين المحافظين الذين وقفوا ضد منافحين عن القيم المتوارثة ،مبينين خطورة الأفكار المستوردة على هوية الأمة.
إن ظاهرة بروز العباقرة أو الأفذاذ هي ظاهرة عالمية ، وخفوتها أو انعدامها هو ظاهرة عالمية كذلك،إلى أنها تختلف في الدرجة قوة وضعفا من مكان إلى مكان ،ومن مجتمع إلى مجتمع.وإذا كنا قد سردنا بعض العوامل التي كانت حسب رأينا وراء ظهور بعض عباقرتنا العرب ،فلا بد أن نعطف على ذلك ببعض العوامل التي قللت منها أو جعلتها تكاد تكون منعدمة،فنقول:
ضغط الجماعة عى الفرد:إن الجماعة لها سلطة معنوية على الفرد ، سلطة قاهرة لا تلين لها عريكة ولا يهن عزم،فالمفكر أو الأديب يجد نفسه محاطا ومحاصرا بالجماعة ،لأنها تمثل القيم المحافظ على التقاليد والأعراف التي بموجبها هي محافظة على كيانها ومستمرة في الوجود،فأي كاتب أو مفكر هو مدعو لأن يكون منسجما في طروحاته وفي استخراجاته مع ما يتماشى مع القيم السائدة في مجتمعه ،وإلا سيتلقى صنوفا من الأذى والجفاء لا تتصور.
الشخص العادي:إن الشخص العادي يرى في ما يقوله المفكر العبقري شيئا متطرفا،إما لأنه لا يفهمه ،وإما لأنه مشبع بأفكارمغايرة يراها هي الصواب وغيرها خاطئ.ولذا فهو يهمله ويحاربه على مستويات منها:
-أن لا يحفل بأفكاره.
-أن يشنع فكره ،وينشر ذلك في الملأ.
-أن يؤلب عليه العامة والخاصة.
-أن لا يقدم له الدعوة لتقديم أطروحاته والتعبير عن وجهة نظره في محاضرة أو ندوة أو في لقاء عاد.
الأفذاذ وشعور الآخرين بالنقص:إن الأفذاذ يجعلون الناس العاديين يشعرون بالنقص،ويدخلون علي أنفسهم الضيم،فكم من عظيم أو زعيم قدم أعمالا جليلة عادت بالنفع العميم على وطنه أو على الإنسانية قاطبة،ولكنه في نهاية المطاف لم يجد من الناس ما يستحقه من إجلال وإكبار وتقديرلما قدمه،فسقراط مثلا كان سبب تقديمه للمحاكمة هو العامة،وقد مات وهو حانق على الديموقراطية التي أدت به إلى مصير سيئ،وشارل دوجول محرر فرنسا تنكر له الناس فصوتوا لمنافسه في الإنتخابات..الخ..الخ...
وأخيرا نقول هل ولى زمن العباقرة وانتهى؟أم هل سيظهر آخرون جدد؟وإذا ظهروا هل نستطيع تخمين وتحديد الطريقة والكيفية اللتين سيظهرون بهما؟
أرجو أن أكون قد وفقت في طرح وجهة نظري في مسألة من المسائل لها علاقة بالوضع الثقافي العربي عموما،وأعتقد أنه بالنقاش من طرف إخواني وأخواتي ستتضح أمور أخرى لا شك أنها غابت عني وأنا أحاول قدر ما استطعت أن أكون واضحا في طرحي ،ومسفرا عن قناعاتي.
جنـ كُتب ـى
11-04-2006, 02:25 AM
ويبدو أن عامل الاحتكاك بالغرب كان له أثره في وجود هذه الظاهرة ،فكثير من المثقفين الذين كانوا طرفا في هذه المعارك هم من أولئك الذين اتصلوا بالغرب اتصالا مباشرا ،أو من الذين تأثروا بثقافته الوافدة ،مقابل المثقفين المحافظين الذين وقفوا ضد منافحين عن القيم المتوارثة ،مبينين خطورة الأفكار المستوردة على هوية الأمة.إن ظاهرة بروز العباقرة أو الأفذاذ هي ظاهرة عالمية
أنا أؤيد الاحتكاك بالثقافة الغربية لأنه بالتأكيد بها من الفنون والإبداع والأفكار التي لم تطرى على الثقافة العربية.. شرط ألا تؤثر هذه الثقافة أو تمس ديننا.. مع أنه من بين من استشهدت بهم كعمالقة للأدب قد تأثر بالغرب تأثراً سلبياً من الناحية الدينية..لكن لا ينفي أن له جذور راسخة في الأدب الرفيع لغة ومعنى.
فأي كاتب أو مفكر هو مدعو لأن يكون منسجما في طروحاته وفي استخراجاته مع ما يتماشى مع القيم السائدة في مجتمعه ،وإلا سيتلقى صنوفا من الأذى والجفاء لا تتصور.
رأي سليم لان الكثير من المجتمعات تنظر إلى كل كاتب من مبدأ"أنت معي أو ضدي" بغض النظر عن صحة قيمهم ..إذا كان نتاج الكاتب يروق للمجتمع ويمثل أفكاره فإن نجمه سيضيء و إن لم يقنع الكاتب بما قدم..و إن قدم أفكاراً صحيحة قويمة بلا مدارات للخواطر خبا نجمه إلا في حيز بسيط من أتباع مؤيدين يرون في هذا الكاتب ما يمثل أفكارهم وتوجهاتهم .
ومن وجهة نظري الشخصية:أن الكاتب عليه أن يجيد فن التأثير في الآخرين والفهم الجيد لعقليات المجتمع فيوجه أفكاره للمجتمع بلغة قريبة للغة المجتمع نفسه دون أن يفقد أسلوبه جودته باستخدام لغة سليمة سهلة على العامة ..أي يجب أن يكون مجيداً لأسلوب الإقناع والتأثير مع وجود الحجة..
الأفذاذ وشعور الآخرين بالنقص:إن الأفذاذ يجعلون الناس العاديين يشعرون بالنقص.
واسمح لي بهذا التعديل:الناس العاديين يشعرون بالنقص أمام الأفذاذ.
لان غالبية الأفذاذ لم يكن لديهم الرغبة بأن يجعلوا العاديين يحسوا بالنقص.. وكون العاديين أحسوا بالنقص فهذا لان هذا النقص شعور نابع من نفوسهم وليس إيحاء من الأفذاذ..
كما أن شعور الأفراد العاديين بالنقص لا يرجع ذنبه الى العباقرة ..لان الله منحهم التميز وعَرَفَ هؤلاء العباقرة نعمة الله فعمل كلا على تطوير ذاته وتنميتها بأسلوب صحيح..أما وجود أشخاص عاديين أحسوا بالنقص أمام هؤلاء ذلك مرجعه لعدم رضاهم بما قسم الله لهم من عدم قدرتهم على النبوغ في الأدب أو لم يكلف نفسه عنا تطوير ذاته ليصل إلى ما وصلوا إليه أو أن يفهم ما يقدموا.
وأخيرا نقول هل ولى زمن العباقرة وانتهى؟أم هل سيظهر آخرون جدد؟وإذا ظهروا هل نستطيع تخمين وتحديد الطريقة والكيفية اللتين سيظهرون بهما؟
لا أعتقد أن زمن العباقرة سينتهي و إن قل عددهم .. وبإذن الله سيظهر من المبدعين من فيه خير كثير.
والطريقة التي سيظهرون بها ..عائد إلى اتخاذهم المسلك الصحيح باقتفاء أثر الأدباء القدماء بما لديهم من أفكار وتوجهات وطرق يرى الأديب أنها تفيده في التقدم ..كثرة الإطلاع على أدب وثقافة الشعوب عامةً المميزة والراقية..ولا يُغفل أن يكون له أسلوب يميزه لان التميز و ابتكار الجديد أفضل من السير على خُطاء الآخرين بلا حياد..و الذي قد يصل أحياناً إلى التقليد الأعمى .
عبدالرحمن القحطاني
11-11-2006, 06:27 AM
عزيزي مصطفى : تعجبني أطروحاتك دائماً .
لا شك بإن لكل زمنٍ رجال / نساء
يصنعون لهذا العصر تاريخاً و حضارةً تسطر في كتب التاريخ
و لا تنسى حتماً أننا نعيش في زمانٍ كٌتبت فيه أسماء من ذهب جزاء ما قدمت لنا أو لهذا الزمن الذي نعيشه الآن , سواءاً بالعلوم أو الفكر و الأدب أو غيره .
الفكر يتجدد مع متطلبات الزمن و الأصل يبقى ثابتاً داعماً لهذه الأفكار
لذك تأكد يا صديقي أن العباقرة ليس لديهم زمناً و لا مكان .!
بل هم يتواجدون في كل زمان و حضورهم دائماً لا ينسى
فهم عباقره و أفذاذ . سواءاً كانوا شعراء أم كتاب .
محبتي مصطفى
http://www.shrooq2.com/vb/images/smilies/i.gif
مصطفى معروفي
11-17-2006, 05:16 PM
أنا أؤيد الاحتكاك بالثقافة الغربية لأنه بالتأكيد بها من الفنون والإبداع والأفكار التي لم تطرى على الثقافة العربية.. شرط ألا تؤثر هذه الثقافة أو تمس ديننا.. مع أنه من بين من استشهدت بهم كعمالقة للأدب قد تأثر بالغرب تأثراً سلبياً من الناحية الدينية..لكن لا ينفي أن له جذور راسخة في الأدب الرفيع لغة ومعنى.
رأي سليم لان الكثير من المجتمعات تنظر إلى كل كاتب من مبدأ"أنت معي أو ضدي" بغض النظر عن صحة قيمهم ..إذا كان نتاج الكاتب يروق للمجتمع ويمثل أفكاره فإن نجمه سيضيء و إن لم يقنع الكاتب بما قدم..و إن قدم أفكاراً صحيحة قويمة بلا مدارات للخواطر خبا نجمه إلا في حيز بسيط من أتباع مؤيدين يرون في هذا الكاتب ما يمثل أفكارهم وتوجهاتهم .
ومن وجهة نظري الشخصية:أن الكاتب عليه أن يجيد فن التأثير في الآخرين والفهم الجيد لعقليات المجتمع فيوجه أفكاره للمجتمع بلغة قريبة للغة المجتمع نفسه دون أن يفقد أسلوبه جودته باستخدام لغة سليمة سهلة على العامة ..أي يجب أن يكون مجيداً لأسلوب الإقناع والتأثير مع وجود الحجة..
واسمح لي بهذا التعديل:الناس العاديين يشعرون بالنقص أمام الأفذاذ.
لان غالبية الأفذاذ لم يكن لديهم الرغبة بأن يجعلوا العاديين يحسوا بالنقص.. وكون العاديين أحسوا بالنقص فهذا لان هذا النقص شعور نابع من نفوسهم وليس إيحاء من الأفذاذ..
كما أن شعور الأفراد العاديين بالنقص لا يرجع ذنبه الى العباقرة ..لان الله منحهم التميز وعَرَفَ هؤلاء العباقرة نعمة الله فعمل كلا على تطوير ذاته وتنميتها بأسلوب صحيح..أما وجود أشخاص عاديين أحسوا بالنقص أمام هؤلاء ذلك مرجعه لعدم رضاهم بما قسم الله لهم من عدم قدرتهم على النبوغ في الأدب أو لم يكلف نفسه عنا تطوير ذاته ليصل إلى ما وصلوا إليه أو أن يفهم ما يقدموا.
لا أعتقد أن زمن العباقرة سينتهي و إن قل عددهم .. وبإذن الله سيظهر من المبدعين من فيه خير كثير.
والطريقة التي سيظهرون بها ..عائد إلى اتخاذهم المسلك الصحيح باقتفاء أثر الأدباء القدماء بما لديهم من أفكار وتوجهات وطرق يرى الأديب أنها تفيده في التقدم ..كثرة الإطلاع على أدب وثقافة الشعوب عامةً المميزة والراقية..ولا يُغفل أن يكون له أسلوب يميزه لان التميز و ابتكار الجديد أفضل من السير على خُطاء الآخرين بلا حياد..و الذي قد يصل أحياناً إلى التقليد الأعمى .
------------------------
إننا قد نختلف فيما يخص هذه اللغة القريبة من المجتمع ، ماهي حقيقتها ومواصفاتها؟؟
كان هناك كتاب ومفكرون يكتبون بلغة بسيطة /سلامة موسى نموذجا/ومع ذلك اتهموا من قبل البعض بالركاكة والإخلال بشروط الكتابة ،وكان آخرون يكتبون بلغة عربية عالية المستوى فاتهموا بالتقليد والتقعر والابتعاد عن روح العصر/مصطفى صادق الرافعي نموذجا/.
في رأيي الشخصي أن الكاتب عليه أن يكتب بالأسلوب الذي يروق له ،والذي يراه مناسبا يستطيع به أن ينقل أفكاره إلى الغير،ولا يهمه ما يقوله العامة من القراء عليه،سواء عابوا صعوبة أسلوبه أو ذموا بساطته.
مصطفى معروفي
11-17-2006, 05:19 PM
عزيزي مصطفى : تعجبني أطروحاتك دائماً .
لا شك بإن لكل زمنٍ رجال / نساء
يصنعون لهذا العصر تاريخاً و حضارةً تسطر في كتب التاريخ
و لا تنسى حتماً أننا نعيش في زمانٍ كٌتبت فيه أسماء من ذهب جزاء ما قدمت لنا أو لهذا الزمن الذي نعيشه الآن , سواءاً بالعلوم أو الفكر و الأدب أو غيره .
الفكر يتجدد مع متطلبات الزمن و الأصل يبقى ثابتاً داعماً لهذه الأفكار
لذك تأكد يا صديقي أن العباقرة ليس لديهم زمناً و لا مكان .!
بل هم يتواجدون في كل زمان و حضورهم دائماً لا ينسى
فهم عباقره و أفذاذ . سواءاً كانوا شعراء أم كتاب .
محبتي مصطفى
http://www.shrooq2.com/vb/images/smilies/i.gif
----------------------
تسلم أخي عبد الرحمن القحطاني على الرد الجميل،وأنا هنا أشاركك تفاؤلك،وبارك الله فيك.
حياك الله أخي عبد الرحمن.
مثال بن الورد
12-17-2006, 10:59 AM
الاستاذ مصطفى بعد التحية والتقدير.
سؤال وكانت اجابته في باطنه. انت تقول :
وأخيرا نقول هل ولى زمن العباقرة وانتهى؟
وفي هذا الؤال تكمن الاجابه،، (زمن)
نعم لقد ولى هذا الزمن... رغم عدم تأييدي لكثير مما قلته حوال العوامل المؤثرة في اندثار تلكم العبقريات.. الا أن الزمن هو العامل الاساسي في اندثارها... واقصد بالزمن، البيئه المحيط بالمبدع.. ذكرت طه حسين في الادب.. وغيره كثير.. وسأذكر عبد الباسط عبد الصمد في الترتيل والتجويد.. و ام كلثوم في الطرب والغناء.. وعبد الوهاب كذلك.. وفاتن حمامه بالتمثيل.... الا تلاحظ انهم ابناء زمن واحد وفي فترة متقاربه.... اذا.. ماهو العامل المشترك الذي جعل اولئك العباقرة يبدعون كلٌ في مجاله.. برأيي المتواضع أن الزمن(الفتره) هي العامل المشترك بينهم...لقد كان هناك بيئه محيطه محفزه للابداع.. بيئه لها تأثير على استفزاز المشاعر.. وتشكيل جماليات داخل النفس تجعل من اولئك المبدعيين.. عباقره.... لم يكن المال هدفا... ولم تكن الشهره والاضواء غايه... كانت طبيعة الاشياء...هي التي تحرك تلكم الاشياء.... كان الهواء نقيا استاذي العزيز....
اشكر تألقك دائما
اخوك مثال بن الورد
مصطفى معروفي
12-22-2006, 03:43 PM
الاستاذ مصطفى بعد التحية والتقدير.
سؤال وكانت اجابته في باطنه. انت تقول :
وأخيرا نقول هل ولى زمن العباقرة وانتهى؟
وفي هذا الؤال تكمن الاجابه،، (زمن)
نعم لقد ولى هذا الزمن... رغم عدم تأييدي لكثير مما قلته حوال العوامل المؤثرة في اندثار تلكم العبقريات.. الا أن الزمن هو العامل الاساسي في اندثارها... واقصد بالزمن، البيئه المحيط بالمبدع.. ذكرت طه حسين في الادب.. وغيره كثير.. وسأذكر عبد الباسط عبد الصمد في الترتيل والتجويد.. و ام كلثوم في الطرب والغناء.. وعبد الوهاب كذلك.. وفاتن حمامه بالتمثيل.... الا تلاحظ انهم ابناء زمن واحد وفي فترة متقاربه.... اذا.. ماهو العامل المشترك الذي جعل اولئك العباقرة يبدعون كلٌ في مجاله.. برأيي المتواضع أن الزمن(الفتره) هي العامل المشترك بينهم...لقد كان هناك بيئه محيطه محفزه للابداع.. بيئه لها تأثير على استفزاز المشاعر.. وتشكيل جماليات داخل النفس تجعل من اولئك المبدعيين.. عباقره.... لم يكن المال هدفا... ولم تكن الشهره والاضواء غايه... كانت طبيعة الاشياء...هي التي تحرك تلكم الاشياء.... كان الهواء نقيا استاذي العزيز....
اشكر تألقك دائما
اخوك مثال بن الورد
---------------------
أخي الكريم مثال بن الورد:
أشكرك على رأيك السديد فيما يخص البيئة التي ساعدت على ظهور أؤلئك العباقرة ،كما أؤيد رأيك رأيك فيما يتعلق بالأشخاص الذين ذكرتهم عباقرة،فالعبقرية لا تقتصر على ميدان أو مجال معين دون غيره،إلا أن الأشخاص الذين ذكرتهم أنا في مقالي المتواضع هم عينة فقط.
تسلم أخي الكريم على ردك المتزن المتأني المفيد.
أخوك:مصطفى
خالد الشامخ
12-22-2006, 03:52 PM
القدير العزيز / مصطفى
اتيت بكل مفيد
وكلام لايكتبه الا رجل يعئ مايقول جيدا
اتفق معك في كثير مما ذكرت
واحب ان انوه الى نقطه ان العباقرة في اي مجال ابداعي سواء ادبي او خلافه يأتون كاجيال ويذهبون كجيل!
وبعد فقدانهم تحدث حاله من فراغ قد يسودها تخلف ما في عصر ما في مجال ما كان مزدهرا وكما ذكرت ادبي او غيره
وبعد سنوات قد تصل الى 100 عام قد يولد عباقرة ومبدعين جدد
وينتهي بهم المطاف ... ونعود الى نفس التساؤل ...
هي اشبه بالمعادله ولكنها معادله تاريخية وليست رياضية
ولكل شي استثناءات
شكرا لطرحك الواعي الجميل
والشكر موصول للاخوه الاعزاء المتداخلين الذين اثروا هذا الطرح
مصطفى معروفي
03-30-2007, 09:13 PM
القدير العزيز / مصطفى
اتيت بكل مفيد
وكلام لايكتبه الا رجل يعئ مايقول جيدا
اتفق معك في كثير مما ذكرت
واحب ان انوه الى نقطه ان العباقرة في اي مجال ابداعي سواء ادبي او خلافه يأتون كاجيال ويذهبون كجيل!
وبعد فقدانهم تحدث حاله من فراغ قد يسودها تخلف ما في عصر ما في مجال ما كان مزدهرا وكما ذكرت ادبي او غيره
وبعد سنوات قد تصل الى 100 عام قد يولد عباقرة ومبدعين جدد
وينتهي بهم المطاف ... ونعود الى نفس التساؤل ...
هي اشبه بالمعادله ولكنها معادله تاريخية وليست رياضية
ولكل شي استثناءات
شكرا لطرحك الواعي الجميل
والشكر موصول للاخوه الاعزاء المتداخلين الذين اثروا هذا الطرح
-----------------
أخي الأستاذ خالد الشامخ:
أتفق معك في نظرتك التي أبديتها في ردك الكريم،وأتمنى أني يظهر عمالقة جدد حتى يمدوا الأدل والفكر بدماء جديدة.
أخي خالد:
شكرا لك على المرور البهي.
عطر رجالي
04-14-2007, 10:57 AM
أمر لا شك في حصوله
هناك انتهاء لوقت كان فيه الابداع متباديا متواليا ..
قد لا تجتمع التقنية بالأدب !
قد لا يحتمل عالمنا المادي ما كان يروج سابقا !
قد تكون الانعكاسات السياسية - التبعية - لمثقفينا سببا
في تدهولهم اما غربا او شرقا طبعا .. تبعا ً !
قد يكون الاستسهال في الاعتداءات والادعاءات نمى لكسل ما !
اخيرا قد اكون استرسلت واطلت بلا طعمة وبلا معنى كعادتي
فلا تستغرب ولكن ارجو ان تعذر عزيزي - معروفي
ودمت بافضل حال
إبدَاعُ الـ ذات
04-14-2007, 11:13 AM
لكلِّ زمنٍ عباقرته يا مصطفى
كان زمن .. شعراء الجاهليـة بشعرهم ذو الألفاظ القويَّة و التي لا يفهمها إلا من كان في عقله [معجم] ثم جاء زمن الحداثة .. و لنقل في شعر نزار .. أو أيِّ شعراء في زمنه ... و هكذا كلُّ زمنٍ له ما يُميِّزُهُ عن غيره .. !
لدي بعض اختلافٍ معك .. لأقول السابقون وُلِدوا حينما كان للفكر حيِّزٌ ضئيل أو بفهوم أدق كانوا هم قلَّـة .. و بالتالي ظهورهم كان سريعًا ..و سريعًا جدا ..أما الآن فأرى أن الأدب له اهتمامٌ أكبر و هناك الكثير من هو ملمٌ بالأدب و الفكر
لكلِّ جيل ما يميّزه ... لعل هذا الجيل سيكون مختلفا اختلافا جذريا عن سابقيه من يدري؟
مصطفى ... نحتاج لهكذا فكر .. لتستنير عقولنا
تحيَّـة
علي عسيري
04-15-2007, 07:38 AM
الأسباب كثيرة ولكني سأذكر واحداً وسأعلق عليه ،،
~ هبوط الذوق العام في العالم العربي :
لقد أصبحنا نرى أن الكتاب من الماضي وأن الكمبيوتر هو رمز التقدم فقط دون سواه ، أصبحنا نضن أن الشخص الذي يحمل الكتب إما مريض أو طلاب ، لو مشينا في حديقة عامة ورأينا أحدهم يحمل كتاباً وبقراء فيه لتهامس الجميع ،
" أنظروا أليه يحاول أن يثير اهتمام الناس من حوله " ،
أصبحنا نقول للمثقف مريض ، وللعبقري فيلسوف ، أصبحت مجتمعاتنا لا تقبل بأكثر من بابا فين ، ونانسي ونص ، الأقلام لا تختفي ولا تنقطع ، لكن لماذا تكتب لا منافسه الشريحة التي تقوم بقراءة كلامهم أصبحوا أشبه كالحمام المطرود خارج السرب .
أخي مصطفى ...
يعطيك العافية على موضوعك الجميل والمميز ..
مصطفى معروفي
04-23-2007, 07:20 PM
أمر لا شك في حصوله
هناك انتهاء لوقت كان فيه الابداع متباديا متواليا ..
قد لا تجتمع التقنية بالأدب !
قد لا يحتمل عالمنا المادي ما كان يروج سابقا !
قد تكون الانعكاسات السياسية - التبعية - لمثقفينا سببا
في تدهولهم اما غربا او شرقا طبعا .. تبعا ً !
قد يكون الاستسهال في الاعتداءات والادعاءات نمى لكسل ما !
اخيرا قد اكون استرسلت واطلت بلا طعمة وبلا معنى كعادتي
فلا تستغرب ولكن ارجو ان تعذر عزيزي - معروفي
ودمت بافضل حال
----------------
أخي العزيز عطر رجالي:
لا أرى أن الماديات سبب مانع وكاف لأن يعوق الأدباء والمفكرين في الوطن من أن يصبحوا أو يصيروا عمالقة،فلو كان الأمر بهذه الحال لكان الغرب أعقم موطن للأدباء والمفكرين نظرا للطغيان المادي السائد هناك.
مرورك جميل ،وأسعدتني أخي الكريم.
أخوك:مصطفى
مصطفى معروفي
04-23-2007, 07:29 PM
لكلِّ زمنٍ عباقرته يا مصطفى
كان زمن .. شعراء الجاهليـة بشعرهم ذو الألفاظ القويَّة و التي لا يفهمها إلا من كان في عقله [معجم] ثم جاء زمن الحداثة .. و لنقل في شعر نزار .. أو أيِّ شعراء في زمنه ... و هكذا كلُّ زمنٍ له ما يُميِّزُهُ عن غيره .. !
لدي بعض اختلافٍ معك .. لأقول السابقون وُلِدوا حينما كان للفكر حيِّزٌ ضئيل أو بفهوم أدق كانوا هم قلَّـة .. و بالتالي ظهورهم كان سريعًا ..و سريعًا جدا ..أما الآن فأرى أن الأدب له اهتمامٌ أكبر و هناك الكثير من هو ملمٌ بالأدب و الفكر
لكلِّ جيل ما يميّزه ... لعل هذا الجيل سيكون مختلفا اختلافا جذريا عن سابقيه من يدري؟
مصطفى ... نحتاج لهكذا فكر .. لتستنير عقولنا
تحيَّـة
----------------
أختي همم:
بالعكس لم يكن الأدباء والمفكرين قلة في الفترة السابقة،فقد المجلات والجرائد تحفل بأسماء كبيرة ووازنة في عالم الأدب والفكر،كما كانت المطابع خصوصا في بيروت والقاهرة تطلع علينا كل يوم بعشرات الكتب في مختلف الميادين،ولكن كما يقال لا يصح إلا الصحيح،فبكل المقاييس نجد العمالقة السابقين يتميزون بأصالة فكرهم وأدبيهم عن الحاليين.إنك قد تجدين من الكتاب الآن من يحمل في دماغه من المعلومات أضعاف ما كان يحمله العقاد مثلا ، ولكنك لا تجدينه يفكر بالطريقة التي كان بها العقاد.هنا الاختلاف،وهنا يكمن تعملق الذات .
تسلمين أختي الفاضلة.
مصطفى معروفي
04-23-2007, 07:35 PM
الأسباب كثيرة ولكني سأذكر واحداً وسأعلق عليه ،،
~ هبوط الذوق العام في العالم العربي :
لقد أصبحنا نرى أن الكتاب من الماضي وأن الكمبيوتر هو رمز التقدم فقط دون سواه ، أصبحنا نضن أن الشخص الذي يحمل الكتب إما مريض أو طلاب ، لو مشينا في حديقة عامة ورأينا أحدهم يحمل كتاباً وبقراء فيه لتهامس الجميع ،
" أنظروا أليه يحاول أن يثير اهتمام الناس من حوله " ،
أصبحنا نقول للمثقف مريض ، وللعبقري فيلسوف ، أصبحت مجتمعاتنا لا تقبل بأكثر من بابا فين ، ونانسي ونص ، الأقلام لا تختفي ولا تنقطع ، لكن لماذا تكتب لا منافسه الشريحة التي تقوم بقراءة كلامهم أصبحوا أشبه كالحمام المطرود خارج السرب .
أخي مصطفى ...
يعطيك العافية على موضوعك الجميل والمميز ..
-----------------------
أخي الفاضل علي عسيري:
أشكرك على المرور الكريم، وأقول:
لا شك أن هبوط مستوى الذوق العام له دوره في غياب الظاهرة التي نتحدث عنها،ولكن يبدو لي أنه ليس العامل الحاسم والوحيد في خفوت الظاهرة أو انعدامها ،فهناك أسباب أخرى ثاوية من وراء غيابها.وقد حاولت أن أشير إلى بعضها في المقال،وفي بعض ردودي على الإخوة والأخوات.
تسلم أخي الكريم علي.
إبدَاعُ الـ ذات
04-23-2007, 07:41 PM
بالفعل أستاذ مصطفى كلامك صائب
أجدُ الكثيرَ من المبدعين حرفًا لكنني أرى أن حروفهم تختلف و شخصياتهم لا أنكر الكثيرُ من الشعراء كنت أمجدهم كنت أرى شخصياتهم في شعرهم ما إن تتعرف على شخصيتهم الفعلية تجدُ تناقضا عجيبا
أيصح أن أقول أن الفرق بين القدامى و الجدد أن الأخيرة تكتب ما يناقض شخصيتها أما الأولى فتكتب بصدق أستاذي؟؟
لك تحيّة تليقُ بك!
مصطفى معروفي
04-23-2007, 07:54 PM
بالفعل أستاذ مصطفى كلامك صائب
أجدُ الكثيرَ من المبدعين حرفًا لكنني أرى أن حروفهم تختلف و شخصياتهم لا أنكر الكثيرُ من الشعراء كنت أمجدهم كنت أرى شخصياتهم في شعرهم ما إن تتعرف على شخصيتهم الفعلية تجدُ تناقضا عجيبا
أيصح أن أقول أن الفرق بين القدامى و الجدد أن الأخيرة تكتب ما يناقض شخصيتها أما الأولى فتكتب بصدق أستاذي؟؟
لك تحيّة تليقُ بك!
-----------------
أختي الكريمة همم:
أشكرك على هذه العودة الميمونة وأقول:
حسب ما فهمت من كلامك في الرد هو أن الكاتب ينبغي أن يكون مرآة لما يكتبه،فالشاعر مثلا ينبغي أن يكون ملتزما بالمبادئ والأخلاقيات التي يتحدث عنها في شعره إيمانا وممارسة ،وكذلك القاص وكذلك الروائي،بيد أن مقاييس الأدب والفكر لا يدخل فيها هذا الاعتبار،فالشعر على سبيل المثال ينبغي أن تتوفر فيه مواصفات الشعر ليكون كذلك،وليس من مواصفاته أن يكون صاحبه لا يتناقض في شخصيته مع ما يكتبه.فنحن نستطيع أن نحكم على شخص بأنه ليس شاعرا تماما بمقاييس الشعر مع أنه لا يتناقض في سلوكه وشخصيته مع ما نقرأه له،وقد يكون شاعرا كبيرا وشخصيته في واد بينما مضمون شعره في واد آخر.
تسلمين أختي همم.
إبدَاعُ الـ ذات
04-23-2007, 08:05 PM
أممممم
لكِنني أعلم أنه يؤدي أمـانـة و الكتابة أمانة
أيصح رصّ الحروف في قارعة الكلمِ بجمالٍ و روعة و بهاءْ
و في الداخل على النقيض تماما
لا أنكر .. مقاييس الشعر مثلما ذكرت من ناحية اللغة و سلاسة التعبير و أشياء لها علاقة بالشكليات
و لكن ألا يصح قول شاعر لمن يكتب مشاعره و لو كانت تحتاج لبعضِ تعديلاتْ؟
فتحت موضوعًا لطالما أرّقني .. من هو الشاعر استاذ مصطفى؟ و ما هو الشّعر؟
تحيّة بك تليق!
مصطفى معروفي
04-23-2007, 08:17 PM
أممممم
لكِنني أعلم أنه يؤدي أمـانـة و الكتابة أمانة
أيصح رصّ الحروف في قارعة الكلمِ بجمالٍ و روعة و بهاءْ
و في الداخل على النقيض تماما
لا أنكر .. مقاييس الشعر مثلما ذكرت من ناحية اللغة و سلاسة التعبير و أشياء لها علاقة بالشكليات
و لكن ألا يصح قول شاعر لمن يكتب مشاعره و لو كانت تحتاج لبعضِ تعديلاتْ؟
فتحت موضوعًا لطالما أرّقني .. من هو الشاعر استاذ مصطفى؟ و ما هو الشّعر؟
تحيّة بك تليق!
----------------------
أختي الكريمة همم:
أشكرك على المرور الكريم،وبما أنني لا أريد للنقاش أن يكون ثنائيا ،فإنني أترك لإخواني الشعراء والشواعر الذين هم أكفأ وأشعر مني كي يجيبوا على سؤالك:
من هو الشاعروما هو الشعر؟
تسلمين أختي همم.
أخوك:مصطفى
فوضى الحواس
04-25-2007, 10:25 AM
الأديب بشكل عام
كما قلت في موضوع آخر هو من يحمل على عاتقه حمل الواقع بكل تناقضاته .. !
قلت في بداية موضوعك
هل انتهى زمن العمالقة في الفكر و الأدب؟
أقول قديما في الجاهلية .. كانوا يعدون على اصابع الايادي و لغاية الآن صيتهم .. ذائع برغم تواجدهم في فترة متقاربة
فالأعشى و زهير بن أبي سلمى ، الشنفرى و غيرهم .. كانوا متقاربين .. ذاع صيتهم و لايزال ..!
لأن حروفهم تعملقت بما يؤمنون به .. لم يكتبوا لفراغ كما يحصل الآن .. قد تنقصنا الأمـانة في الحرف / الفكر أخ مصطفى
الآن .. مع كثرة الشعراء و الأدباء .. لم يذع صيت الكثيرين إلا في محيطاتهم .. حتى و لو تواجدت الاسباب التي من الممكن أن يُعرفوا من خلالها من تطورات تكنولوجية و الإعلام .. لكن أنظروا الفرق في زمن الجاهلية لم يوجد الأنترنت و لا الإعلام و ما يزالون في الذاكرة و في زمن التطور .. نلتقي بالبعض و يؤثرون بنا ثم ما نلبث نجد غيرهم يؤثر بنا لينسينا الآخر!
تناقضات عجيبة ... سأعود قريبا إلى هنا
فالنقاش .. لا يحلو إلا بكم!
تحية معطرة
علي عسيري
04-25-2007, 10:54 AM
أنا أعتقد أن الشعر حالة بشرية صعبة الوصف ، فالشعر أشبه بالإلهام أو بدخول إلى عالم مختلف من الأحاسيس والوجدانيات ، أشبه بالموجة العالية ، المتناسقة ، لها وطأةٌ تخضع بها الأبصار ، وله هيبة يقشعر لها الجلد ...
أما الشاعر فانا أعتقد أنه يدخل حالة من الهذيان الحرفي ، فهو يقف بثبات على تلك الموجة العارمة ، ويقطع دابر أي خلل ، حتى لو أضطره الأمر لتغير الفكرة ، وللشاعر مفارقته الغريبة فهو قادر على كتابةِ ألف بيت دفعةً واحده متى ما كانت الضروف تسير لصالحة أو بمعنى مختلف إذا كانت الرياح تدفع شراعهُ إلى الأمام ...
أتمنى أني لم أتفلسف كثيراً ولكن حولت نقل ما أحس به وأنا أكتب لكم التحية المعطرة
مصطفى معروفي
04-25-2007, 08:36 PM
الأديب بشكل عام
كما قلت في موضوع آخر هو من يحمل على عاتقه حمل الواقع بكل تناقضاته .. !
قلت في بداية موضوعك
هل انتهى زمن العمالقة في الفكر و الأدب؟
أقول قديما في الجاهلية .. كانوا يعدون على اصابع الايادي و لغاية الآن صيتهم .. ذائع برغم تواجدهم في فترة متقاربة
فالأعشى و زهير بن أبي سلمى ، الشنفرى و غيرهم .. كانوا متقاربين .. ذاع صيتهم و لايزال ..!
لأن حروفهم تعملقت بما يؤمنون به .. لم يكتبوا لفراغ كما يحصل الآن .. قد تنقصنا الأمـانة في الحرف / الفكر أخ مصطفى
الآن .. مع كثرة الشعراء و الأدباء .. لم يذع صيت الكثيرين إلا في محيطاتهم .. حتى و لو تواجدت الاسباب التي من الممكن أن يُعرفوا من خلالها من تطورات تكنولوجية و الإعلام .. لكن أنظروا الفرق في زمن الجاهلية لم يوجد الأنترنت و لا الإعلام و ما يزالون في الذاكرة و في زمن التطور .. نلتقي بالبعض و يؤثرون بنا ثم ما نلبث نجد غيرهم يؤثر بنا لينسينا الآخر!
تناقضات عجيبة ... سأعود قريبا إلى هنا
فالنقاش .. لا يحلو إلا بكم!
تحية معطرة
------------------------
أرى أنه لا ينبغي أن نحسب أن الشعراء والأدباء كانوا قلة قليلة في القديم،فأبو تمام مثلا كان يعاصره في أقل تقدير حوالي 500 شاعر،كم بقي منهم الآن؟
وحتى لا نكون عدميين فحاليا توجد مجموعة من المفكرين والأدباء يكتبون بصدق وبجدية نادرين،ولكن مع ذلك هناك أسباب تعوق ذيوع صيتهم أو على الأصح تعوق تقدمهم لاحتلال كراسي العمالقة.
شكرا على المرور الكريم.
مصطفى معروفي
04-25-2007, 08:37 PM
أنا أعتقد أن الشعر حالة بشرية صعبة الوصف ، فالشعر أشبه بالإلهام أو بدخول إلى عالم مختلف من الأحاسيس والوجدانيات ، أشبه بالموجة العالية ، المتناسقة ، لها وطأةٌ تخضع بها الأبصار ، وله هيبة يقشعر لها الجلد ...
أما الشاعر فانا أعتقد أنه يدخل حالة من الهذيان الحرفي ، فهو يقف بثبات على تلك الموجة العارمة ، ويقطع دابر أي خلل ، حتى لو أضطره الأمر لتغير الفكرة ، وللشاعر مفارقته الغريبة فهو قادر على كتابةِ ألف بيت دفعةً واحده متى ما كانت الضروف تسير لصالحة أو بمعنى مختلف إذا كانت الرياح تدفع شراعهُ إلى الأمام ...
أتمنى أني لم أتفلسف كثيراً ولكن حولت نقل ما أحس به وأنا أكتب لكم التحية المعطرة
------------
لا ،لم تتفلسف أخي علي عسيري ،وأتمنى أن تكون أختنا همم قد اقتنعت واستفادت من ردك الكريم.
تسلم أخي الفاضل.