المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محـــــــــــــــــــتاج لها...(قصة)


بقايا انثى
09-02-2006, 08:02 PM
أبطال قصتنا عاشو في زمننا هذا بأعمارهم .. ولكن .. رحل بهم عشقهم إلى زمن قيس وليلي .. روميو وجولييت ..



(مي)في الثانيه والعشرين من عمرها .. عاشت حياتها بشكل طبيعي ..
تزوجت في عمرالتاسعة عشر ولكن الحظ لم يحالفها إنفصلت عن زوجها .. عادت إلى أهلها تحمل الكثير الكثير من الجروح ..لا تعلم مايخبأه الدهر لها .. ترتدي قناع القوة أمامهم .. ثم تعود لتنزعه بمجرد دخولها غرفتها .. عالمها الذي تجد فيه الكثير من الأستقرار والأمان .....



الطرف الأخر في قصتنا (سعود)ذلك الشاب .. تسعة وعشرين عاما .. طيب .. حنون.. رومنسي ..من طبقة مخمليه .. لديه أسلوب بالحديث يبهر السامعين ..

تعرف على مي في الرابع عشر من ذي الحجة .. في ظروف قد لاتهم اكثركم .. أحبته هي بقدر ماكان يهيم بها ... لم ترى غيره .. أسماها قوس قزحه .. وأسمته سمائها ..
كانت تعد الدقائق ليحين وقت أتصاله.. لتبحر في عالمه .. ويطير هو في فضائها ..
وفي يوم لم يسطع فيه ضوء القمر .. أخبرها أنه مصاب بمرض وعلاجه يتطلب وقت ... أخفى الكثير من أسرار مرضه عنها .. بكت لبكائه وتألمت لألمه .. رفعت يداها لخالقها فلا شافي إلا هو ..


بعد أسبوع موعد العملية التى طالما تردد في أتخاذ القرار.. أحست هي بأنها ربما لن تسمع ألحان صوته مرة أخرى ...
في الصباح أستيقظت على صوت نغمة الرسالة [قوس قزحي أخيرا كنت أتمنى أن يكون أخر صوت أسمعه هو صوتك ولكن مشاعري لاأعتقد أنها ستتماتك لذى أثرت أن أخاطبك بقلمي .. لن أنسى أسم مي كما أتمنى الا تنسي هذا الأسم (سعود ...)]
صرخت عاشقته لم تقوى على نار الفراق .. أرتمت في أحضان سريرها لتغرق في دموعها ..



وهاهو أسبوع يمر ولم يصلها خبر منه .. فتأكدت ظنونها .. ولكن بذور الأمل تزرع من جديد في قلبها عندما تسمع فيروز : إذا الأرض مدورة ياحبيبي .. راح نرجع نتلقى ياحبيبي



[أنت الدنيا لي] يتصل
لم تصدق عيناها .. فسعود يتصل .. ولكن ربما ليس هو ؟!!
شكوك بدأت تدور في رأسها ..
في الطرف الأخر من الخط كان صوته المتعب يهمس لها بأنه مازال يحبها .. سطعت شمس السعادة على سمائها .. أخبرته بشوقها .. و و و و .... ساعتين تمر دون أن يحس العاشقين .. أستأذنته لأنها لاتريد أن تتعبه .. أغلقت الخط .. وهي تكاد تطير مع العصافير من فرحتها برجوعه ..



مر شهر .. شهرين .. وبدأت مي تكشف لسعود الكثير من حياتها ..
أكثر ماكان يعذبها قسوة والديها معها .. حملاها ذنب طلاقها .. لم تستطع تلك الصغيرة أن تشكو لأحد ماحدث لها إلا له.. فقد كان أمانها في عالم قد خلا من الأمان ..

ترددت قوسه قزحه في أخباره بقرار صدر من والدتها لها بالبحث عن عمل لأنها أمتنعت عن الصرف عليها .. ليس لأن أهلها ذو الدخل المحدود ولكن ؟!! لإقتناع الأم بكلام الناس بالضغط على تلك الصغيرة لترضى بالزواج من أول الخاطبين ...
لم تكن مي تريد أن يعلم بما يحدث لها ولكن!! في ذلك اليوم تأخرت بالإتصال عليه .. دقت الساعة 12 ليلا .. أتصل عليها .. لايوجد رد..
تفأجا برسالة نصها (أنا بالخارج إذا عدت سأتصل بك .. أحبك )
غضب سعود لخروجها من المنزل في هذا الوقت المتأخر ....
بعد ساعة أتصلت عليه .. سألها عن سبب تأخرها .. إن كانت تريد أن تخفي السبب فدموعها لاتستطيع كتمانه .. أخبرته عن عملها والدافع من وراء ذلك ..
تأخرها كان بسبب بعض المشاكل في المشغل الذي كانت تديره .. أنصدم بقرار والدتها !!! وهل يعقل أن هناك أم ترضى لابنتها أن تعمل في ظل الأسباب المذكورة ؟؟!!......
لم يكن سعود من النوع الذي يعارض عمل المرأة ولكن !!


حزن كثيرا على حالها .. لم يستطع مساعدتها .. خائفا من ردت فعلها ..

كل ليلة تعود مي إلى منزلها متعبه .. وكلمات سعود هي وحدها تزيله ..


بعد أكثر من شهر إدخل المستشفى لإجراء عملية أخرى .. ودموع قوسه قزحه لا تتوقف .. يومين ويرسل رسالة إلى هاتفها ليخبرها أنه بخير ..
خرج سعود من المستشفى .. تفأجا بالحفلة المقامه بمناسبة سلامته .. الناس عن يمينه وشماله .. كم تمنى أن تكون ملهمته بينهم ولكن..

جاء موعد الإتصال .. ولكم أن تتصورن مايدور بينهم من حديث فأي كتب شعر وأي أغاني ..

يوم الثلاثاء موعد الرحلة .. ستأتي مي للرياض وفرحة سعود لاتوصف ..
الوصول في الساعة التاسعة والنصف مساءاًً
طلبت منه أن تراه في المطار فأدعى بأنه مشغول ..
في صالة الرحلات الداخلية .. مئات الوجوه أمام بوابة القدوم .. لم تأبه بهم ... كانت مشغولة بذلك العكار الذي ترتكز عليه .. فقد تعرضت لكسر في رجلها قبل أسبوعين ..
ركوبها للسيارة لازم وصول رسالة من سعود [لقد رأيتك وفرحتي لاتوصف .. وسوف أسافر لجدة وأعود بعد أسبوع .. أحبك]

لم تستطع فعل شيء سوى الرد على رسالته [ لم أرى الرياض كئيبة مثل اليوم .. لقد أبكيتني ياسيدي فشكرا لك]
.... لم يقوى على تحمل ماقرأه في رسالتها .. فنزل من مقعده قبل دقائق من إقلاع الطائرة ..أتصل بها .. ليحلف لها بأنه يعشقها يهيم بها يتنفس هواها .. عاتبته لأنه ابكاها .. فسألها مايرضيها ؟؟ فطلبت أن تراه ..فكان ماطلبت ..
الخميس .. يحمل معه أول موعد بينهم .. في إحدى المكتبات العامة كان اللقاء .. رأته ورأها من بعيد ,, لم تتحدث معه .. لأنه كان بصحبة أحد أصدقائه المقربين ..
شك (فيصل )بأمر الفتاة وأمر صديقه!!!
بعد مضي وقت قصير خرجت مي من ذاك المكان وهي ممتنة له لأنه جمعها وحبيبها على أرضه ..
سعود وفيصل بالسيارة .. اسئلة لاتنتهي من الثاني للأول .. وليس للأول إلا أن يجاوب ..
عرف فيصل بقصة عشقهم .. فرح لصديقه وبارك له عشقه ..

الأيام تمضي بسرعة .. والحب يكبر في قلوب العشاق..


لم تتحمل مي تلك المصيبة التي حلت على رأسها .. فأدخلت المستشفى ... فقد اتهمتها صاحبة المشغل بالسرقة ؟؟!! لاتكاد تصدق مايحدث لها عشر ألاف هي المبلغ المطلوب .. والتسديد خلال أسبوعين؟؟!! مئة سؤال ومليون فكرة تخطر على بالها .. ماذا سيحدث أن علم والديها ؟؟ من أين ستأتي بالمبلغ ؟؟
ومازاد الأمر تعقيداًًًًًًًًً دخول سعود المستشفى .. تواصلت مي مع فيصل بالرسائل للإطمئنان على حالة سمائها .. وفجأة تنقطع أخبارها .. وبعد ثلاث أيام يصل فيصل رسالة على هاتف سعود .. يستفسر فيها المرسل عن نوع العلاقة بين مي وصاحب الرقم .. وهل لصاحب الرقم صلة بدخولها المستشفى ؟؟
سأل فيصل المرسل من يكون وكيف عرف بعلاقة مي وصاحب الرقم .. خوفا من أن يكون المرسل أحد أخوتها ..
جاء الرد .. المرسل لم يكن سوى رشا أبنة خالة مي وصديقتها .. لم ترد مي إخبار رشا بعشقها ولكن شاءت الأقدار أن تعرف بمحض الصدفة خلال قرأتها للرسائل الموجودة في هاتفها لمعرفة سبب سقوطها المفأجي؟!
كان فيصل ورشا حلقة الوصل بين عشاق حكايتنا ..
إلى الأن سعود لايعلم أن طفلة قلبه في المستشفى .. يحاول ذلك الصديق الوفي إخفاء الخبر .. حتى لاتنتكس حالته .. زاد شوقه .. وصل أوجه ..طلب من فيصل هاتفه للإطمئنان عليها .. فما كان منه إلا إخباره بالحقيقه !! لم ينصدم سعود عند سماعه الخبر لإن قلب الؤمن دليله .. قد أحس أن حبيبته في خطر قبل معرفته بالموضوع لذا ألح على صديقه بطلبه ..
تم التواصل بين عاشقنا ورشا .لأن الهائمه به ممنوعة من الإتصال..
بعد عدة أيام اتصلت مي عليها فقد عرف بأساس المشكلة وقرر أن يساعدها .. شرط أن تعيدله المبلغ في أقرب فرصة .. فما كان منه الإ ان يوافق على شرطها ...
ولكن مشيئة الله فوق كل شي ..

بقايا انثى
09-02-2006, 08:07 PM
زاد الألم عليه .. أنقطعت أخباره .. وهاهي بين نارين .. عاشقها في حالة لا يعلم بها الإ الله .. وصاحبة المشغل تهدد وتتوعد بأن تصل القضية للشرطة .. خافت مي من كلام الناس فألسنتهم لن ترحمها.. أخذت من غرفتها كل مايمكن أن يباع .. ذهبت إلى المشغل منكسرة ضعيفة لاحول لها ولاقوة .. أعطت صاحبة المشغل ساعة قيمتها أكثر من ست الأف ريال .. وبطاقة الصرف الخاصة بمكافأة الكلية لمدة سنة ..أقتنعت بما قدمت مي لها ...
إلى هنا إنتهت المشكلة ....ولكن ماذا ستقول لأهلهاعن سبب تركها العمل ؟؟ وأين اختفت بطاقة الصرف ؟؟ تحججت مي بعدم راحتها بالعمل .. فزاد مضايقات أمها لها .. شعرت تلك الضعيفة بعدم الراحة في منزلهم ..فما كان منها إلا أن حملت حقائبها راحلة ولكن إلى أين ؟!!
رحلت باكية إلى منزل جدتها لأمها .. أمراة حنونة .. أغلى مالديها بالدنيا أبنائها واحفادها ..توجهت مي إلى منزل جدتها وهي تحمل هما لايعلمه إلاالله ... إرتمت على ذاك الحضن الدافيء .. بكت كالطفلة فهذا الدفء يذكرها بدفء والدتها في صغرها ..وبمجرد طلاقها أنحرمت منه .. فقد تغير أسلوب المعاملة من قبل والدتها لها..أحست مي بمرارة الجرح في جوفها .. ولكن يد جدتها على ظهرها خففت كثيرا من الآمها وقسوة الدهر عليها ..
في الليل وكعادتها تنتظر ربما يصل خبر عن ملهمها .. الهاتف يرن .. لاتصدق عليها !! هاهو يتصل .. ردت بصوتها المبحوح ودموعها تسابق كلماتها .. سألته عن حاله وسبب غيابه ؟! أخبرها أنه بخير .. وعند دخوله للمستشفى منع من الإتصال .. وفيصل خارج الوطن .... لم يكن شغلها الشاغل أن تعرف السبب بقدر ماكان خوفها عليه....
أستقرت الأوضاع .. سعود يتابع علاجه .. مي تذهب لكليتها في الصباح .. وفي المساء الموعد المعتاد .. فهي تنسى همها وضعفها معه .. وتنسيه مرضه وتعبه ... كم عشقته .. وكم هواها ..تمنت أن يكون من نصيبها .. ولكن ؟؟!!

اخبرها سعود أنه يجب أن يدخل للمستشفى لإجراء بعض الفحوصات .. وستستمر الإتصالات بينهم ..
قال لها بعد أيام بأن والدتها مريضة ومن المتوقع أن يتم نقلها خارج البلاد .. حزنت مي ودعت لأم غاليها ..
والدته ترقد في إحدى المستشفيات فحالتها لاتحتمل نقلها للخارج ..
سعود يرقد في مشفاه ...وفي المساء تصل مي رسالة نصها [أحسن الله عزاك في أم سعود .. إلى الأن لم نخبره .. لم أجد أحد أقرب منك لسعود ليمهد له الخبر .. وأترك الباقي لنا ...المرسل :فيصل ]
ذهلت مي ماذا يمكن أن تفعل وسعود مصاب بقلبه وقد يرقد بجانب والدته إن عرف بالخبر ؟؟!


لم تستطع كتمان الخبر عنه فهي مؤكلة بإخباره.. أتصلت به لتجس النبض ..سألته عن والدته ؟! فأخبرها أنها بخير .. شك بأن عاشقته لديها أمر ما فصوتها ليس كالمعتاد ؟! أستفسر عن سبب الحزن بصوتها ؟! فلم تجبه .. ألزمها بالرد.. فتحدثت عن الدنيا وأنها فانية و ان كلهم راحلين .. غضب وطالابها بالإختصار وإلا سوف يغلق الخط .. مهدت له بإن والدته حالتها تدهورت .. ثم .. قالت بإنها ربما لن يراها مرة أخرى .. صرخ بها وأغلق الخط ...

عرف بأنها رحلت لغير رجعة .. رحلت لدار الأخرة .. بكى .... دعى..
خافت هي أن يلحق بوالدته .. ولكن قدرت الله جعلته يصمد أمام ماحدث له ..........
طلب العاشق بعد أيام أن يستأذنها فهو يريد أن يختلي بنفسه ...
...... أسبوع يمر وسعود لم يتصل .....كان مع أحزانه في مزرعتهم يسترجع ذكرياته ...

أتصل بقوس قزحه ليقتلها بقرار الهجرة إلى لبنان !!؟؟ فلم يعد له أحد بالرياض على حد قوله ؟! كادت روحها تفارقها .. توسلته أن يبقى فهي ماعادت تقوى العيش بدونه ...
دموع شموعه وحدها هي التي جعلته يعزف عن قراره .... وقرر شمعدانها أن يبقى لأجلها ...



مرت الأيام وبدأ سعود يتأقلم مع الوضع الجديد .. كل شيء أصبح كئيب .. فهذاك القصر أصبح ممل خالي من صوت أمه ..لايشاركه السكن فيه سوى الخدم وماما زينب مربيته ... أكثر شيء كان يسعده صوت معشوقته ‘‘مي ‘‘وهي تحكي له عن شوقها ولهفتها له .. لم تكن ذات صوت يسحر من يسمعه ولكن.. لديها ذاك القلب الذي يفيض حبا وهياما بمن سكن فيه ...


يوما بعد يوم تتوطأ أواصر العلاقة بينهم .. ويكبر الحب كما الطفل الصغير في كنف والديه ...


أقتربت إمتحاناتها .. في كل صباح يرسل لها دعواته مع بزوغ الشمس ...
قبل إنتهاء الإمتحانات بيومين أخبر سعود مي أنه مسافر لجده في بيروت ولن يتصل بها لالشي ؟! فقط لتشتاق له ...
ودعته وهي تنتظر يوم رجوعه ... أغلق الخط وهو يرجوها بأن تتوقف عن البكاء...

إنتهت الإمتحانات .. ورجعت مي إلى منزل أهلها تنفيذا لطلب والدها ...


صباح الإربعاء .. اليوم موعد النتيجة ...اجتهادها في إختبارتها هذه السنة لم يكن سوى إثبات لكل من نعتوها بالفاشلة وبأنها لاتصلح لشيء.. وعلى رأسهم والدتها ...
هاهي الأسماء معلقة على الحائط .. أتمنى أن يكون أسمي خالي من الدوائر الحمراء .. هذا ماكان يدور من كلام في صدر بطلتنا ...
لم يخيب الله أملها وجدها وأجتهادها ... فنجحت .. تمنت أن يكون حبيبها أول المهنين ....

الأسبوع الأول من الإجازة .. سعود لم يتصل .. وهاتفها يستقبل ولايرسل ...
في صباح 2006/6/16
رسالة [عزيزي العميل لقد تم استلام المبلغ . ونقدر لك تعاملك]
اندهشت مي .. من ياترى قد دفع فاتورة هاتفي ؟!! والدي لم يعلم بإصدار الفاتورة ؟!! سعود !! لاأتوقع أنه هو فهو مسافر ؟!!من ياترى ..

بعد رسالة أخرى تصل رسالة أخرى ولكن هذه المرة من [أنت الدنيا لي] (المشكلة ماينتهي حب غاليك في ذمتي لو ينتهي كل غالي *قلب يحبك كيف يقدر يجافيك حتى ولو قل فيك إتصالي *أمشي وقلبي بين همك وطاريك وطيفك يبارني وكنه ظلالي *.... رسالة جتني من سعود وطلب مني أرسلها لهذا الرقم ...)
أتصلت مي ولاأحد يجيب !! فردت برسالة نصها الآتي ..(سعود هل أنت بخير .. لقد أشتقت لك ..أردت إخبارك أنني نجحت .. وهل أنت من دفع مبلغ فاتورتي ؟؟!!................ أحبك.)
بدأت الهائمة بحبه بالإتصال يوميا ولكن بلاجدوى .. وبعد أسبوع جاء الرد..( أنا بصراحة لم أكن أريد أن أرسل لك ولكن عندما رأيت أتصالاتك ورسائلك لسعود خشيت أن تفهمين بأنه لايريد الرد عليك .. سعود بخير وبعد أسبوع سيعود من لبنان .. وفاتورتك هو من أرسلي رقمها ومبلغها وطلب مني سدادها )

إرتاحت قوس قزحه .. أغمضت عيناها ونامت وهي تنتظر يوم الجمعة ...
لكنها سافرت قبل يوم من وصول سمائها .. متجهه لجدة ....في الطريق أتصل سعود لم تستطع طفلة قلبه الرد عليه ..لأن والديها معها ..أكتفت برسالة تخبره فيها بأنها ستهاجر إلى سيدني !!!
لم يصدق مايقرأه .. محبوبته سترحل .. أحس بسواد الدنيا بعيناه ..تمنى أن تبقى ..رد عليها بحروفه .. [سأظل وقت طويل قبل أن أستوعب ماحدث ... سمائك سيبقى محاطاً بالغيوم والعواصف ]
لم تقوى مي على أستمرار ذلك المقلب .. أخبرته بالحقيقه ..وأنها في طريقها لجدة .. وبخها لفعلتها تلك ..ولكن كلماتها أطفأت نار غضبه .. فأنقلبت كلمات التوبيخ لكلمات عشق وغرام ..

أستمتعت بوقتها في جدة فكل شئ يسر البحر والسماء وحتى الناس .. لم ينقصها إلا عاشقها ..
لكن فرحتها لم تدم طويلاً فبمجرد رجوعها من السفر صُعقت بوفاة جدتها !!! الصدر الحنون لـــ مي .. لم تقدر على تحمل ماحدث فحزنها على فقدان جدتها كان أقوى من صبرها .. فبفقدانها فقدت الأمان .. فقدت سندها بالحياة ...
وصل سعود الخبر .. فوقف معها كما وسبق أن ساندته في مصائبه ...
أخبرها أنه معها ولن يتخلى عنها مهما حدث ...عرفت مي أن رحمت الله لم تنساها .. فقد أخذ منها جدتها ,,وأعطاها سعود ...

لم تستطع فعل شئ لوالدتها عندما بدأت بمضايقتها ..لعلمها المسبق بأنه ليس لديها الإ هي ..
يستمر مسلسل المضايقات وتظل مي صامدة .. تمنع الأم الخادمة من التدخل في شؤون إبنتها .. فيجب على الأخيرة أن ترتب غرفتها .. تغسل ملابسها .. وتعد طعامها بنفسها .. وكل شئ يجب أن تقوم به وحدها ..
ضاقت الدنيا بتلك الأميرة الحالمة .. لاتستطيع فعل شئ .. أستنفذت كل مالديها لتلبي حاجياتها ..لم تخبر سعود بما فعلته مع صاحبة المشغل .. بل أكتفت بقولها : إنحلت المشكلة ..!!



سافرت مي للرياض لتحضر زفاف إحدى قريباتها .. أخبرته بأنها في مدينته .. رحب به قلبه قبل لسانه .... وفي الغد رأته من بعيد كعادتهم ..
كانت كالملاك في نظره .. وكان كفارس من الأحلام في عيناها الجميلتين ...




(إذا تقدم أحد لخطبتك تزوجي .. وإلا سوف أغيب عن حياتك للإبد )
كلمات صدرت من شفتاه .. قال الكلام وقلبه ينزف من ألمه ..لقد تجرد سعود من أنانيته مع طفلة قلبه .. فهو لايريد أن يربطها معه.. لأن مصيره ليس بيده !!
تقبلت قوس قزحه الكلام بعيون تدمع وروحاًًًًً قاربت للهلاك .. خوفها من قراره بالإختفاء من حياتها جعلها تتقبل بالأمر !!..
قبل أن تنام سيدته كتبت ماعجز لسانه عن قوله [يوما بعد يوم يزداد حبي وتقديري واحترامي لك ..خوفك على مستقبلي يشعرني بالأمان معك ..
سيدي اشعر بما تشعر به عندما تطلب مني أن اتزوج وأكون أسرة .. وقد وصلني أن هاجسك دائما كيف ستعيش وأنا بعيدة ؟!
أعلم ياسمائي أنك تحبني وأعلم انك تجردت من أنانيتك معي ..
تأكد يامحيطي أنني سأقدم على تلك الخطوة لالشي ولكن!! لأرضيك .. فكم أهواك ياقمري ..]
تم قراءة الرسالة ..
وبعد عدة أيام .. سافرت للمنطقه الشرقية .. رأت البحر .. تخيلت أيامها بدونه فكاد أن يكون بحر أخر في عيناها .. تنفست مي الصعداء ..فكل شي سيذكرها به .. عيناها .. بحة صوتها ...حتى شعرها فقد عاهدت سعود أن يظل أسود كما يحبه ...


وللحديث بقية[/color][/color][/align]

بقايا انثى
09-04-2006, 02:40 AM
أحمل لكم في قلمي الكثير من الأحداث .. كما تحمل مي لــ سعود الكثير من الشوق .. فهاهي تعود من الشرقية مروراً بالرياض .. تلك المدينة التي أحبتها بعنف لحبها الشديد لــــه ...
وصلت عاشقتنا لأرض وطنها .. وكعادتها أخبرت سعود بأدق التفاصيل التي حدثت معها في الطريق لحين وصولها .. كانا يعيشان كل دقائقهما معا ..
عرف سعود بأن حكاية عشقه تسربت لأفراد عائلته؟!! أستنكر الأمر ؟! من فعل ذلك؟! من فضح سر حبه لطفلته ؟!!
أخبر قوس قزحه بالأمر .. سكتت طويلاًًًًً وكأنها تفاجأت ولكنها لم تستطع كتمان ضحكتها .. وسألته عن العنود؟!!(إبنة خالة سعود)
أستغرب !! ماسبب ضحكها !! لما تسأل عن العنود ؟! ومن أين تعرفها ؟!
بعد ضحك منها دام دقائق أخبرته بالحقيقة .....

فعند دخوله في إحدى المرات للمستشفى أجبر سعود المرافقين له بإحضارهاتفه بالرغم من منعه من الكلام ... أتصل بــ مي لعلمه بأنها قد يجن جنونها بإختفاءه المفاجئ .. حادثها تحت جبروت الألم .. لم تستطع تحمل أنين المرض في صوته فأغلقت الخط .. وفي الصباح وصلتها رسالة من هاتفه تحمل الآتي [أنا لاأعرف طبيعة العلاقة بينك وبين سعود .. ولاأريد التدخل في خصوصياته.. المرافقين أخبروني بأنه طلب هاتفه البارحة ورقمك كان أخر الأرقام المطلوبة قبل تدهور حالته .. الغالي يمر بحالة صعبة جداً .. لايحتاج منك إلا الدعاء..] .. لم تتحمل مي ماتحمله تلك الرسالة من كلمات تكاد تكون كقنابل حرب على أرض حبها لــه ...
تمت المراسلة بين مي والعنود إلى أن تحسنت حالة سعود..فطلبت الأخيرة من مــي أخفاء موضوع الرسائل التي كانت بينهن عن سـعود.. فتم ماطلبته ....

طبعا العنود فرحت بعشق إبن خالتها لتلك الفتاة .. فأخبرت باقي فتيات العائلة ..



الكل يرمي بالتعليقات ..وليس عليه سوى رسم الإبتسامة على مبسمه ...

اليوم الإثنين .. مـي تستعد للخروج لحفلة أقامتها إحدى عماتها .. بدت شموعه في أبهى حلتها .. الكل ينظر إليها فسبحان من جمع جمال الروح والجسد ..بدأ الحديث يدور في المجلس .. ..... ...
فتاة تحكي عن زوجها وعصبيته .. وتلك تخبر عن غضب زوجها عليها عند وجود صورة فادي إحدى مشتركي ستار أكاديمي في هاتفها .. والأخيرة تتباهي بحب زوجها لها .. و .. و.. و.... آه كم تمنت أن تقدر على الحديث عن ملهمها ولكن !!

ظهرت مــي لطيفة مع الحاضرات .. فدعت إحداهن بأن يرزقها الله الزوج الصالح .. لم تقدر طفلته حبس دموعها أمامهم .. فأحسو بأن تلك الدعوة فتحت جروحها !! ومالايعلمه الكل بأن مــي لم تعده تذكره ولم يعد يعنيها وأن سبب دموعهاعشقها لــ سعـود حد الثمالة ...
لأول مرة تتمنى أن يقف الزمان ..تنخرس تكات الساعة .. وينساها التاريخ ..تمنت أن تبقى طفلة قلبه المدللة .. ولكن !! ماكل مايتمناه المرء يدركه ..

في أحضان الليل بدأ الموعد الغرامي بينهما .. ولكن اليوم في صوتها ثمة شئ تخفيه .. لقد تعود أن تخبره مــي بكل شئ .. حاول جاهدا معرفة ماتخفيه بين نبراتها من كلمات!! لكنها أكتفت شموعه بقول :لا شئ

في الغد .. فرحة وسعادة في عيناي والدتها ؟!!
حاولت مـي أن تعرف سبب التغير المفاجئ في طريقة معاملتها معها !!
وكعادتها بدت متفائلة .. وهاهي تقول في نفسها (قد يكون هدا الله والدتي وأراها طريق الصواب .. ربما )
مضت في طريقها للمطبخ.. والدتها تتحدث بالهاتف .. لم تحاول مي إستراق السمع ولكن صوت والدتها كان عالياًًًًً .. فهمت من كلامها أن موضوع زواج جـديد في طريقه لحياتها !!
كادت أنفاسها تنقطع .. مشت بهدوء رهيب .. وخوفاً من المجهول.. نحو عالمها الخاص ..
في غرفتها .. أمام مرآتها الصامتة .. وقفت ( أي مصير يمكن أن ينتظرني !! .. أأنا مجنونة لأعيد تجربتي مرة أخرى ؟! ربما سأفشل .. نعم سأفشل.. وسعود !! لاأستطيع نسيانه .. ولاأريد نسيانه .... أي حياة لي بدونه .. ياألهي ساعدني .. )
أستمرت في بكائها فترة طويلة ...
خوفها كان بسبب أمران : الفشل .. وقرب نهاية حبها لــ سعود..
كم تمنت ودعت أن الرفض يأتي من قبل الشخص الذي تقدم لخطبتها .. لأن رفضها قد يثير الكثير من الشكوك حولها ...

سـعـود لايعلم بالأمر .. فهي تحاول جاهدة إخفاء الخبر عنه ... حتى لايضغط عليه بموضوع الزواج ...

في الليل تحاول مــي تقليل وقت المكالمة معه .. لأنها تصلي وتدعو ربها أن لايتم موضوع زواجها .. وحتى لايلاحظ سعود الحزن والدموع بصوتها ..

وسبحـــان الله ...
فإحدى الأيام تسمع النقاش الحاد بين والداها فأصواتهم قد علت .. فقد عرفت مي مما سمعت أن والدها قد عارض على ذاك الشاب المتقدم لخطبتها لأسباب تجهلها ..
لم يكن يعنيها ماسبب الرفض ..
فإنتهاء موضوع الخطبة بسلام أنساها كل همومها ..فاليوم ستنام وقلبها مطمئن .. فلا هناك شريك لــ سعود فيها ..فحبها وقلبها وحتى أنفاسها
لذاك الحبيب ...

تقرر مي أن تهديه شئ .. فعيد ميلاده قد قرب .. فكرت طويلاً !! سألته مايريد .. طلبها منها شئ يحوي رائحتها ..


وبعد عدة أيام
أرسلت له صندوق كبير .. أحمر اللون .. يحتوي على بعض الأغراض ..(حرفها .. نصف قلب بقلادة .. دمية .. دفترلها ... وبعض الخصلات من شعرها ..)
أندهش ســعود لوجود الخصلات !! فقد كان ربطتها بشريطة سماوية اللون .. بطول شعرها .. ربما يلاحظ أهلها بمكان تلك الخصلات المفقودة !!.. ولكنها لم تأبه لأحد..
أرادت أن تهديه روحها وقلبها .. فــ سعود في نظر مي يستحق الكثير ...

الجمعة ذهب ســعود إلى المزرعة مع فيصل .. أنتهز فيصل ذهب سعود بعيدا .. فسمح لنفسه بإرسال رسالة لـ مـي ليخبرها بالمشاكل التي بين سعود وأخوه .. وأراد منها التدخل لحل الأزمة .. وعدة رسائل تصل منه لها... ومنها له .. وفي إحدى الرسائل تخبره بأنها لاتفكر بالزواج حاليا خاصة وأن سعود في مثل هذه الظروف ...
سألها فيصل أن كان سعود قد أخبرها بالسبب الذي يمنعها من الزواج منها ؟! فردت بالنفي ..
أعتذرمنها بأنه لايقدر أخبراها بالسبب طالما سعود لم يخبرها .. وأكتفي بقوله أن أهل سعود ليس لهم دخل في موضوع الزواج ..
.فغضبت مي وأخبرت فيصل بأن مليون واحد يتمنها زوجة له .. وأن ليس بها أي عيوب ليمانع أهله الزواج !! ................ تأسف لها وأخبرها أنها فهمت قصده خطأ ..
فالمقصود من كلامه أن أهل سعود لايرضون بزواج أبنائهم من خارج العائلة .. وأن السبب أكبر من ذلك..

(عندما نهوى .. نحب .. نعشق .. فإننا ننسى تلك الحواجز والفوارق التي وضعها الزمان في وقت هدمت فيه المدينة الفاضلة وماتو ناسها ..)
هذا أخر ماكان من الرسائل بين مي وفيصل ...

بعد أكثر من ساعة.. أتصل سعود بــ مي .. وسألها عن سبب تلك الرسالة .. وأي مدينة كانت تعني!!..أخبرته بأنها كلام كتبته وأرادت منه أن يطلع عليه .. فطلبت منه الأ يترك هاتفه مع أي شخص كان !! سألها عن السبب ؟! لم تخبره.. حتى لاتحدث مشكلة بينه وبين صديقه وأكتفت بقوله : هذا هاتفك .... .. عرف أن فيصل السبب فلم يرى أحد اليوم إلاهو ... أتصل به وسأله عن ماحدث اليوم .. فأنكر .. وقال : لم يحدث شئ.. غضب سعود على صديقه ... وأنقطعت العلاقة لعدة أسابيع ...

طلبت مي من عاشقها أن يحادث فيصل فلايوجد مبرر لعدم الإتصال عليه .. فأخبرها بأن العلاقة ستعود بعد أن يعرف ماحدث ..!!!


(ربما يعاود الإتصال على فيصل .. اتمنى ذلك)

وللحديث بقية.....

بقايا انثى
09-11-2006, 12:52 AM
الرسالة السابعة ..
المرض مجرد معركة صغيرة تحدث على هامش الحياة .. أريد أن أخرج منها وأحيلها إلى أرشيف الذكريات وأعلن أن الحب أقوى من كل شئ وأجمل مافي الوجود ..(لقد اسميتك قوس قزحي )


(لاتاريخ ..لاتوقيع )


في هذا الجزء لم أقدر أن أبدء بالكتابة فقد كانت دموعي تسابق حروفي .. وضبابها كنت تحول بيني وبين حبر قلمي ... فقد ادخل سعود المستشفى بعد إصراره بمزاولة مامُنع منه .. قيادة السيارة .. السهر ..
ولكن برغم الألم الذي حطا ضيفا عليه!! .. لم ينسى محبوبته .. فأخبرها بوجوده في المستشفى ..حزنت كعادتها ولكنها لم تيأس من رحمة الله .. ورفعت يديها طالبة رحمته ....
..أنقطعت إتصالاته مايقارب الأسبوع .. وهاهي مــي ترسل الرسائل على هاتفه لعله يرد عليها... ولكن بلاجدوى....

السبت .. 9/9/2006 الساعة 12:32 ليلاًًًً ....

(إنت وأنا ياريت فينا نطير عجوانح عصافير نطير) نغمة هاتفها... تعزف على أوتار قلبـــها لتخبرها بأن سعود يتصل .. ردت بلهفة عشقها له..سمعت أنفاسه ...فعرفت أنه لايقدر على الكلام .. ولكن حدسها أخبرها مايدور في خاطره من كلام لها .. فبقدر شوقها له .. كان شوقه لها... كانت له الأمل .. والحب وكل شئ ..
سعود يحاول أخبرها بشئ ما.. ترجته ان لايجهد نفسه .. وفهمت منه .. أنه ربما يسافر للعلاج ...

أخفت مــي دموعها .. وأظهرت أبتسامتها .. فــسعود لطالما أستمد قوته منها ...

انتهت المكالمة بينهم .. أتجهت صوب سجادتها ورفعت يديها لخالقها ...((يا ودود يا ودود ،
ياذا العرش المجيد ، يا مبدئ يا معيد، يا فعالا لما يريد، أسألك بنور وجهك الذي ملئ أركان عرشك، وأسألك بقدرتك التي قدرت بها على
جميع خلقك و أسألك برحمتك التي و سعت كل شيء، لا إله إلا أنت،
يا مغيث أغثني
يامغيث اغثني
يامغيث اغثني ... يـــــــارب اشفي سعود واشفي مرضى المسلمين .. يارب البسه لباس الصحة والعافيه ... يارب.............................................. .................................................. .................................................. ......................
اللهم صلي على حبيبك المصطفى ...))
وســــافر سعود... حاملا معه حبها ودعواتها له .....


ونسيت إخباركم .. بأن سعود عاود الإتصال على فيصل .. وأنا لا اعلم إن كان قد عرف سبب غضب مــي من فيصل .. وعلم بما دار بينهم من كلام ...
قد يعرف يوم ما......



إلى هنا وأقف
فــــسعود ومــي ليسو شخصيات محصورة بين سطوري .. لذا لاأستطيع وضع النهاية لهذه القصة ..
فلا أعلم ربما يضلو عشاق للأبد .. وربما حين الفراق الآن ....
ولكن ماأعلمه .. أن سعود ومــي.... عشاق كأي عشاق .. يجمعم القدر لوقت معين ويبدأ لعبته معهم ..
ولأحد يعلم ربما يحن القدر ويجمعهم للأبد... ... وادون أنا النهاية السعيدة لقصتي ......


تقبلو تحياتي ...
بقايا أنثى
.................................................. .......