أمنيات
06-30-2006, 12:20 PM
:
:
كنت أتأمل كفي وأقشرها من آثار الخضاب في يدي بعد وهو يصبح فتاتا ً
يااااااه لقد كان قبل ساعات باردا ً رطبا ً وجف .... والآن أريد أن أتخلص من بقاياه !
سيكون أجمل به بعد ساعات
كنت أغني أغنية قديمة لـ طلال أحببتها زمنا ً وأحاول قراءة الخطوط في يدي عبثا ً
أحاول رسم مستقبلي من هذه الخطوط هل سـ أفرح حقا ً ؟ إلى أين سيأخذني هذا الخط ؟!
كنت أهمس لنفسي بسخرية ..حزن..فرح بغرابة لا أعلم ماهية مشاعري تلك اللحظات ؟!
ووجدت أنه لم يبقى سوى بقايا ملتصقة غسلت يدي ونظرت للمرآة وكأني أرى نفسي طفلة
ساذجة بريئة أردت أن أدخل للمرآة وأعود طفلة ً فعلا ً ..
ما هذا الجنون يا ندى.......؟
:
ودلفت لغرفتي واستلقيت على سريري أتأمل السقف بدا كشاشة سينما
تعرض صورا ً مترسبة في الذاكرة لم يتمكن النسيان منها بعد.......!!
يااااه مرت صورته فـ قفز قلبي حتى شعرت بأنه سيحطم الحصون التي أحطته بها سنوات
ياااا آآآلهي أين هو ؟ أين هو الآن ؟
التفت لصندوقي الصغير الذي يحوي أسرار طفولتي وفتحته كان هو الشيء الوحيد الذي لا أحب أحدا ً أن يلمسه
ولم يكن أحد يسأل عنه
فتحته فـ إذا بالماضي يطل بعتب ٍ لـ تجاهلي إياه وعطر الحنين يضج بالمكان حتى الاختناق
وأعيد قراءة الرسائل مشاعر الطفولة الصدق ينبعث بين حروفها
وصلنا أعتاب الأنوثة ونحن نركض تحت المطر ونلعب بالماء بين الحصص
ونهرب هنا وهنااااااك.......!
هذه صورة جمعتنا ذات براءة في احدى الرحلات وهذه صورة رشا التي عادت لبلادها وهذه .......
آآآه هذه نوال كم تشبهينه كانت لهما نفس العينين ونفس الغمازتين وكانت صورته ملاصقة ً لها أخفيتها عن العالم
كما أخفيتها في ركن ٍ في قلبي منذ سنوات ما أجمله..
وهذه ميداليته حرفه منحوت بها ولونها الذهبي لازال غبار الأمس العاشق يغطيها ما أبردهااا
تسللت برودتها لـ أوصالي ارتعشت لـ شيء ٍ يتزاحم في هذا القلب تراه ماذا يتحمل ؟
وكانت تنام بدفء وأمان بين كفي كل ليلة.....
آآآه يا خالد وين أيامك ؟
رباااه أريد أن أسمع صوته للمرة الأخيرة يااااا ندى كان قلبي يتوسلني إنها المرة الأخيرة
أمسكت سماعة الهاتف بضعف وصافحت رقمه بعد أن تجاهلت استجداء هاتفي لي سنوات
كانت ثقة من حولي تقتلني تمنعني أن لا أفعلها كنت أتعذب
كانت مكالماتي المسروقة له يسترها الليل ويفضحها شرودي الدائم
لم أستطع أن أخذل الجميع وكنت وعدته أن لا أفعلها وأكلمه توسلته أن يساعدني !
رغم أن لحظاتي معه كانت أجمل العمر وأدرت رقمه
يا آلهي لازالت أصابعي المرتجفة محتفظة بأرقامه
معقول بعد كل هذا الوقت !!
أشعر أنفاسي تتسابق مع صياح هاتفه الطويل سـ أغلقه وأجاب
_ ألوووو ......
قلبي توقف ... اختنقت .... صوووته هو صوووته الذي جننت به ذات حب
_ ألووووو .......
وأغلقت السماعة ياااااا آآآلهي لا أستطيع أن أكلمه
سأموووت سأموووت لا أقدر كيف لي أن أكلمه بعد كل ذلك الوقت ماذا أريد
يااااا آلهي هذه المكالمة الأخيرة كلميه لن تكون بعدها أخرى إنه خالد
الذي خلّدته في روووحك سنوات الذي بقي موجودا ً حتى الآآآآآن
سأموووت لو أنني لم أكلمه لو خرررج
وأعدت معانقة الأرقام لتعطيني لحظات ٍ قد أعيشها في غفلة ٍ من الزمن العمر كله
وعاد صياح الهاتف...!
_ ألوووو
ياآلهي صوتي يهرب مني لم أستطع أن أمسك به ؟!
_ ندددددددددى
وانهمرت الدموووع فيضانا ً من الشوووق تلعن الحرمان من صوته سبع سنوات
تمالكت حشرجة صوتي اختناقه لقد عرفني بدون أن أهمس أن أتكلم أن أتنهد
أتراااه سمع ارتعاد قلبي أتراااه عرف صوت ضربات قلبي الجامحة أتراااه تكهن أنها أناااا
وصوته يتلبسه الفرح أخيرا ً نددددددددددددى
أكان ينتظرني .. أكان يعلم أنني سأكلمه !!
سبع سنوات مـرررت ....
_ ايه نــدى !!
تحدثنا قليلا ً سألني عن أخباري وعن دراستي
وسألته عن نوال ووالدته والجميع بعد أن رحلت أنا وأهلي إلى مدينة ٍ أخرى
:
صوت خالد لم يتغير كانت له تلك الرجفة في قلبي لكنه أصبح أكثر دفئا ً
كما كان صوووته مجنون .. كم كان صوووته يناديني في كل مكان..
كما كنت أستيقظ فزعـة لأنه كان يحتاجني فلا أجد سوى الظــــــــلام
أخبرته أن غدا ً هو يووم زواجي وحل ّ صمت ٌ رهيب قطعه صوته الغالي
بتمنياته لي بالتوفيق والسعادة وأن اهتم بنفسي كثيرا ً
وكم تمنيت أن يتوقف الزمن طويلا ً وأنا أسترق نبرات صوته ! ولكن
:
:
أغلقت الهاتف وأووصيه بنفسه وبوالدته التي كنت أحبهااااااا بشدة
أغلقت الهاتف وأنا متألمة متألمة جدا ً ويدي كانت تحتضن السماعة
لا تريد أن تتركها !
الخضاب أصبح لونه أجمل
ترى أيصبح الغد أجمل بدون خالد !
أجيب نفسي والدموووع تنهمر لم أستطع إيقافها
أردت أن أغسل كل مافي قلبي من الهم والحزن سنوات وأنا لم أتكلم لم يعرف أحد ٌ مابي
لكني بذلك أسدلت الستارة على الفصل الأخير من الماضي الذي عشقته رغم كل شيء
الذي تمنيت أن أعيش في ظله يوما ً ..
دخيلك ياربي ارحمنا برحمتك
انتهت
كل الفرح لكم
http://www.shathaaya.com/vb/images/smilies/i.gif
أمنيات
:
كنت أتأمل كفي وأقشرها من آثار الخضاب في يدي بعد وهو يصبح فتاتا ً
يااااااه لقد كان قبل ساعات باردا ً رطبا ً وجف .... والآن أريد أن أتخلص من بقاياه !
سيكون أجمل به بعد ساعات
كنت أغني أغنية قديمة لـ طلال أحببتها زمنا ً وأحاول قراءة الخطوط في يدي عبثا ً
أحاول رسم مستقبلي من هذه الخطوط هل سـ أفرح حقا ً ؟ إلى أين سيأخذني هذا الخط ؟!
كنت أهمس لنفسي بسخرية ..حزن..فرح بغرابة لا أعلم ماهية مشاعري تلك اللحظات ؟!
ووجدت أنه لم يبقى سوى بقايا ملتصقة غسلت يدي ونظرت للمرآة وكأني أرى نفسي طفلة
ساذجة بريئة أردت أن أدخل للمرآة وأعود طفلة ً فعلا ً ..
ما هذا الجنون يا ندى.......؟
:
ودلفت لغرفتي واستلقيت على سريري أتأمل السقف بدا كشاشة سينما
تعرض صورا ً مترسبة في الذاكرة لم يتمكن النسيان منها بعد.......!!
يااااه مرت صورته فـ قفز قلبي حتى شعرت بأنه سيحطم الحصون التي أحطته بها سنوات
ياااا آآآلهي أين هو ؟ أين هو الآن ؟
التفت لصندوقي الصغير الذي يحوي أسرار طفولتي وفتحته كان هو الشيء الوحيد الذي لا أحب أحدا ً أن يلمسه
ولم يكن أحد يسأل عنه
فتحته فـ إذا بالماضي يطل بعتب ٍ لـ تجاهلي إياه وعطر الحنين يضج بالمكان حتى الاختناق
وأعيد قراءة الرسائل مشاعر الطفولة الصدق ينبعث بين حروفها
وصلنا أعتاب الأنوثة ونحن نركض تحت المطر ونلعب بالماء بين الحصص
ونهرب هنا وهنااااااك.......!
هذه صورة جمعتنا ذات براءة في احدى الرحلات وهذه صورة رشا التي عادت لبلادها وهذه .......
آآآه هذه نوال كم تشبهينه كانت لهما نفس العينين ونفس الغمازتين وكانت صورته ملاصقة ً لها أخفيتها عن العالم
كما أخفيتها في ركن ٍ في قلبي منذ سنوات ما أجمله..
وهذه ميداليته حرفه منحوت بها ولونها الذهبي لازال غبار الأمس العاشق يغطيها ما أبردهااا
تسللت برودتها لـ أوصالي ارتعشت لـ شيء ٍ يتزاحم في هذا القلب تراه ماذا يتحمل ؟
وكانت تنام بدفء وأمان بين كفي كل ليلة.....
آآآه يا خالد وين أيامك ؟
رباااه أريد أن أسمع صوته للمرة الأخيرة يااااا ندى كان قلبي يتوسلني إنها المرة الأخيرة
أمسكت سماعة الهاتف بضعف وصافحت رقمه بعد أن تجاهلت استجداء هاتفي لي سنوات
كانت ثقة من حولي تقتلني تمنعني أن لا أفعلها كنت أتعذب
كانت مكالماتي المسروقة له يسترها الليل ويفضحها شرودي الدائم
لم أستطع أن أخذل الجميع وكنت وعدته أن لا أفعلها وأكلمه توسلته أن يساعدني !
رغم أن لحظاتي معه كانت أجمل العمر وأدرت رقمه
يا آلهي لازالت أصابعي المرتجفة محتفظة بأرقامه
معقول بعد كل هذا الوقت !!
أشعر أنفاسي تتسابق مع صياح هاتفه الطويل سـ أغلقه وأجاب
_ ألوووو ......
قلبي توقف ... اختنقت .... صوووته هو صوووته الذي جننت به ذات حب
_ ألووووو .......
وأغلقت السماعة ياااااا آآآلهي لا أستطيع أن أكلمه
سأموووت سأموووت لا أقدر كيف لي أن أكلمه بعد كل ذلك الوقت ماذا أريد
يااااا آلهي هذه المكالمة الأخيرة كلميه لن تكون بعدها أخرى إنه خالد
الذي خلّدته في روووحك سنوات الذي بقي موجودا ً حتى الآآآآآن
سأموووت لو أنني لم أكلمه لو خرررج
وأعدت معانقة الأرقام لتعطيني لحظات ٍ قد أعيشها في غفلة ٍ من الزمن العمر كله
وعاد صياح الهاتف...!
_ ألوووو
ياآلهي صوتي يهرب مني لم أستطع أن أمسك به ؟!
_ ندددددددددى
وانهمرت الدموووع فيضانا ً من الشوووق تلعن الحرمان من صوته سبع سنوات
تمالكت حشرجة صوتي اختناقه لقد عرفني بدون أن أهمس أن أتكلم أن أتنهد
أتراااه سمع ارتعاد قلبي أتراااه عرف صوت ضربات قلبي الجامحة أتراااه تكهن أنها أناااا
وصوته يتلبسه الفرح أخيرا ً نددددددددددددى
أكان ينتظرني .. أكان يعلم أنني سأكلمه !!
سبع سنوات مـرررت ....
_ ايه نــدى !!
تحدثنا قليلا ً سألني عن أخباري وعن دراستي
وسألته عن نوال ووالدته والجميع بعد أن رحلت أنا وأهلي إلى مدينة ٍ أخرى
:
صوت خالد لم يتغير كانت له تلك الرجفة في قلبي لكنه أصبح أكثر دفئا ً
كما كان صوووته مجنون .. كم كان صوووته يناديني في كل مكان..
كما كنت أستيقظ فزعـة لأنه كان يحتاجني فلا أجد سوى الظــــــــلام
أخبرته أن غدا ً هو يووم زواجي وحل ّ صمت ٌ رهيب قطعه صوته الغالي
بتمنياته لي بالتوفيق والسعادة وأن اهتم بنفسي كثيرا ً
وكم تمنيت أن يتوقف الزمن طويلا ً وأنا أسترق نبرات صوته ! ولكن
:
:
أغلقت الهاتف وأووصيه بنفسه وبوالدته التي كنت أحبهااااااا بشدة
أغلقت الهاتف وأنا متألمة متألمة جدا ً ويدي كانت تحتضن السماعة
لا تريد أن تتركها !
الخضاب أصبح لونه أجمل
ترى أيصبح الغد أجمل بدون خالد !
أجيب نفسي والدموووع تنهمر لم أستطع إيقافها
أردت أن أغسل كل مافي قلبي من الهم والحزن سنوات وأنا لم أتكلم لم يعرف أحد ٌ مابي
لكني بذلك أسدلت الستارة على الفصل الأخير من الماضي الذي عشقته رغم كل شيء
الذي تمنيت أن أعيش في ظله يوما ً ..
دخيلك ياربي ارحمنا برحمتك
انتهت
كل الفرح لكم
http://www.shathaaya.com/vb/images/smilies/i.gif
أمنيات