ألم رحال
05-22-2006, 11:11 PM
الصوت القادم من بعيد ...ينتفض في صدري الشعور..
وتثور الأحزان ...وتنفجر براكين الأشواق..
أصدقائي..
عندما قررت أتنحى جانباً..
وأترك كل منصب يعطيه القلم..
هاجت الكلمات ؟...
وأنّت الحروف والنقط..
بكت المعاني..
والدواة وأسطر الأوراق..
كلها تظاهرت وأحتجت..
أصدقائي..
لقد كنت ومازلت غبياً..
أحلم بما لا يحلم به الناس عادة...
لقد نسيت الجوع الذي ينتابني مساء كل يوم ..
وجيبي الخاوية من النقود...
وأطفالي الذين لم أطعمهم جيداً ..
وزوجتي التي ألتقيها فقط عند السرير..
...
أصدقائي..
لقد فكرت بالذي يجب ألا أفكر به أبداً..
لم أفكر..ككل الناس..
بالسيارة ..والقصر الرهيف...
والنساء الخضراوات..
وأوراق النقود التي أحشو بها مخدتي..
أصدقائي..
ولن يكتمل الحلم...
فمازال هناك خاففيش..ولصوص..
مازالت العصافير تقتل.... أو تعتقل..
وتساق كل يوم إلى مقصلة القتلة..
مازالت الجرذان تأكل حقل القمح..
وتعود في كل يوم متخمة..
أصدقائي..
وأنا لا أملك سوى ذاكرتي وقليلاً من الحبر..
أعود وأصرخ ..
لأجل ابن جيراننا الذي لم يشرب الحليب..
ومصطفى الذي استشهد والده ولم تقرأ الفاتحة على قبره بعد ..
وابني الذي لا يعرف المدرسة ..
وأبي الذي أذلوه عند باب المخفر ..
وداسوا على رأسه وبصقوا في وججه..
لأنه دخل المسجد وقرأ القرآن فيه..
وأمي التي عملت لأربعين عاماً...
وبعدها طردوها..وأقفلوا أبوابهم ...
ولم يقولوا لها حتى...... شكراً...
أصدقائي...
أظنكم تتسألون..
ولربما أنتم الآن مستغربون...
أكل هذا ينتاب قلبك...
إنه إذاً لجنون الجنون...
أن يحمل شاب كل هذا ..
سأجيبكم...
سامحوني فهذا شيء من ذاكرتي..
الرحاااال ألم....
وتثور الأحزان ...وتنفجر براكين الأشواق..
أصدقائي..
عندما قررت أتنحى جانباً..
وأترك كل منصب يعطيه القلم..
هاجت الكلمات ؟...
وأنّت الحروف والنقط..
بكت المعاني..
والدواة وأسطر الأوراق..
كلها تظاهرت وأحتجت..
أصدقائي..
لقد كنت ومازلت غبياً..
أحلم بما لا يحلم به الناس عادة...
لقد نسيت الجوع الذي ينتابني مساء كل يوم ..
وجيبي الخاوية من النقود...
وأطفالي الذين لم أطعمهم جيداً ..
وزوجتي التي ألتقيها فقط عند السرير..
...
أصدقائي..
لقد فكرت بالذي يجب ألا أفكر به أبداً..
لم أفكر..ككل الناس..
بالسيارة ..والقصر الرهيف...
والنساء الخضراوات..
وأوراق النقود التي أحشو بها مخدتي..
أصدقائي..
ولن يكتمل الحلم...
فمازال هناك خاففيش..ولصوص..
مازالت العصافير تقتل.... أو تعتقل..
وتساق كل يوم إلى مقصلة القتلة..
مازالت الجرذان تأكل حقل القمح..
وتعود في كل يوم متخمة..
أصدقائي..
وأنا لا أملك سوى ذاكرتي وقليلاً من الحبر..
أعود وأصرخ ..
لأجل ابن جيراننا الذي لم يشرب الحليب..
ومصطفى الذي استشهد والده ولم تقرأ الفاتحة على قبره بعد ..
وابني الذي لا يعرف المدرسة ..
وأبي الذي أذلوه عند باب المخفر ..
وداسوا على رأسه وبصقوا في وججه..
لأنه دخل المسجد وقرأ القرآن فيه..
وأمي التي عملت لأربعين عاماً...
وبعدها طردوها..وأقفلوا أبوابهم ...
ولم يقولوا لها حتى...... شكراً...
أصدقائي...
أظنكم تتسألون..
ولربما أنتم الآن مستغربون...
أكل هذا ينتاب قلبك...
إنه إذاً لجنون الجنون...
أن يحمل شاب كل هذا ..
سأجيبكم...
سامحوني فهذا شيء من ذاكرتي..
الرحاااال ألم....