ألم رحال
02-27-2006, 07:04 PM
الرصيف المبلول ..
والأمطار التي تهطل دون انقطاع منذ ساعات ...
يقف إلى جانب إشارة المرو ..تلك التي تتلون بالألوان الثلاثة...
كتفيه يستقبلان قطرات المطر الغزيرة..دونما ملل..
مرت ساعات أخرى ومازال يجهل إلى أين يتجه...
الإشارة التي تلونت ملا يين المرات..ومرت من أمامها آلاف السيارات..
كانت تتلون أمامه..ولا تتلون..
هذا المفترق ..الذي تفترق عنده السيارات ..ذاته الذي تتجه فيه السيارات باتجاهات مختلفة..
واحدة بلون أسود داكن بلون الحزن..
بداخلها فتاة سمراء تنظر إليه بشفقة..وتسمع أغنية هابطة..
وأخرى حمراء..بلون تفاح الجبل..
بداخلها شاب وشابة يتبادلان كلمات الغزل الجميلة..
وأخرى زرقاء بلون..البحر الكبير...
رجل في مقتبل العمر وزوجته..
وطفلتان وردتان جوريتان..
وأحاديث الأولاد التي لا تنتهي ..إلا أنها جميلة...
وتتعاقب السيارات ... ولا يدري أين يتجه...
الأمطار تزداد غزارة ..والبرد يشتد عليه ..
ومازال ينتظر...
هنا قالت له أن الحب الذي يولد بين اثنين أقوى من العواصف والزلازل والبراكين..
وإشارات المرور..!!!
قال لها هنا..سأنتحر..عند هذه الإشارة عندما يتوقف قلبي عن حبك..
...
واليوم تقول له أنه من الماضي ...
والحب الذي بينهما كذبة عمرها خمس سنوات..
المؤذن يرفع آذان المغرب..
لقد قالت له مرة عند سماع المؤذن ..
الله موجود في قلب كل العاشق ... الله موجود حيث الحب موجود..
عنها لم يعرف ماذا سيقول لها...
.....
دموعه تتساقط على وقع المطر..
وما كان يدري ما الفرق بين دموعه وحبات المطر ...
صوت المؤذن يعلو..
ويقترب من أذنه أكثر...
الله أكبر...
يدخل المسجد الذي لم يعرفه أبداً قبل هذا اليوم...
كان المؤذن أفضى من الآذان ...
نظر إليه ...بحسرة...
الأمطار حالته إلى شخص آخر...
وبأسى ودون سلام ....
سأل المؤذن (إمام المسجد):
أين الله؟؟
تلعثم الإمام..
كرر عليه السؤال...
أين الله...؟؟
وبهدوء تام أشار الإمام إلى قلبه وقال:
هنا في صميم القلب..
سالت دموعه مرة أخرى ..
ولم يستطع أن يمسك نفسه عن معانقة إمام المسجد..
وتمتم...
لقد صدقت ..نعم صدقت بهذه فقط.....
........
بعد عشرين عاماً...
يقف عند الإشارة وينتظر اللون الأخضر...كعشرات السيارات..
يعلو صوت المؤذن..ينطلق صوت المؤذن من بعيد يملىء الأفق..
الله موجود حيث الحب موجود...
...
ومازالت السيارات تصطف وتفترق عند الإشارة...
ومازال صوت المؤذن يعلو ..
ومازال الحب في قلبه ينبض ...
ألم رحاااال..
والأمطار التي تهطل دون انقطاع منذ ساعات ...
يقف إلى جانب إشارة المرو ..تلك التي تتلون بالألوان الثلاثة...
كتفيه يستقبلان قطرات المطر الغزيرة..دونما ملل..
مرت ساعات أخرى ومازال يجهل إلى أين يتجه...
الإشارة التي تلونت ملا يين المرات..ومرت من أمامها آلاف السيارات..
كانت تتلون أمامه..ولا تتلون..
هذا المفترق ..الذي تفترق عنده السيارات ..ذاته الذي تتجه فيه السيارات باتجاهات مختلفة..
واحدة بلون أسود داكن بلون الحزن..
بداخلها فتاة سمراء تنظر إليه بشفقة..وتسمع أغنية هابطة..
وأخرى حمراء..بلون تفاح الجبل..
بداخلها شاب وشابة يتبادلان كلمات الغزل الجميلة..
وأخرى زرقاء بلون..البحر الكبير...
رجل في مقتبل العمر وزوجته..
وطفلتان وردتان جوريتان..
وأحاديث الأولاد التي لا تنتهي ..إلا أنها جميلة...
وتتعاقب السيارات ... ولا يدري أين يتجه...
الأمطار تزداد غزارة ..والبرد يشتد عليه ..
ومازال ينتظر...
هنا قالت له أن الحب الذي يولد بين اثنين أقوى من العواصف والزلازل والبراكين..
وإشارات المرور..!!!
قال لها هنا..سأنتحر..عند هذه الإشارة عندما يتوقف قلبي عن حبك..
...
واليوم تقول له أنه من الماضي ...
والحب الذي بينهما كذبة عمرها خمس سنوات..
المؤذن يرفع آذان المغرب..
لقد قالت له مرة عند سماع المؤذن ..
الله موجود في قلب كل العاشق ... الله موجود حيث الحب موجود..
عنها لم يعرف ماذا سيقول لها...
.....
دموعه تتساقط على وقع المطر..
وما كان يدري ما الفرق بين دموعه وحبات المطر ...
صوت المؤذن يعلو..
ويقترب من أذنه أكثر...
الله أكبر...
يدخل المسجد الذي لم يعرفه أبداً قبل هذا اليوم...
كان المؤذن أفضى من الآذان ...
نظر إليه ...بحسرة...
الأمطار حالته إلى شخص آخر...
وبأسى ودون سلام ....
سأل المؤذن (إمام المسجد):
أين الله؟؟
تلعثم الإمام..
كرر عليه السؤال...
أين الله...؟؟
وبهدوء تام أشار الإمام إلى قلبه وقال:
هنا في صميم القلب..
سالت دموعه مرة أخرى ..
ولم يستطع أن يمسك نفسه عن معانقة إمام المسجد..
وتمتم...
لقد صدقت ..نعم صدقت بهذه فقط.....
........
بعد عشرين عاماً...
يقف عند الإشارة وينتظر اللون الأخضر...كعشرات السيارات..
يعلو صوت المؤذن..ينطلق صوت المؤذن من بعيد يملىء الأفق..
الله موجود حيث الحب موجود...
...
ومازالت السيارات تصطف وتفترق عند الإشارة...
ومازال صوت المؤذن يعلو ..
ومازال الحب في قلبه ينبض ...
ألم رحاااال..