الجوهره
12-07-2005, 09:03 PM
يا أرضَ بالقـرن مازلنـا محبينـا
لا البعدُ ينسي ولا الأعـذارُ تثنينـا
فسائلي الغيمَ كـم أسقـى معاطفَنـا
وسائلي البرقَ كـم أحيـا مغانينـا
لي فيكِ يا دوحةَ الأمجـادِ ملحمـةٌ
محفورةٌ فـي كتـابٍ مـن ليالينـا
يوم الصبا كقميصِ الخـزِ ألبسُـه
والروضُ اخضرُ مملـوءٌ رياحينـا
والرملُ لوحي وأقلامي غصونُ ندا
والربعُ يمطـرهُ القمـريْ تلاحينـا
يا ارضَ بالقرن لو فتشتِ في خَلَدي
وجـدتِ فيـه أخاديـدًا وتأبيـنـا
جرحٌ من الحبِ يا بالقرن ما اندملتْ
أطرافُـهُ بـاتَ يُقصينـا ويُدنيـنـا
قد زرتُ بعدكِ يا بالقرن كلَّ حمـى
وطرتُ في الجو حتى جئتُ برلينـا
فما رضيتُ سواكم في الهوى بـدلاً
لأننـي عاشـقٌ دنيـاك والديـنـا
رأيتُ باريسَ في جلبـابِ راهبـةٍ
شمطاءَ قد بلغتْ في العمرِ سبعينـا
وأنتِ في ريَعَـان العمـرِ زاهيـةٌ
في ميعةِ الحسن إشراقـاً وتكوينـا
أتيتُ واشنطنًـا لا طـاب مربعُهـا
رأيتُ ساحتَها في الضيـقِ سجِّينـا
فلا نسيـمَ كأرضـي إذ يُصبِّحنـا
ولا ندى الطلِ في الـوادي يمسِّينـا
ارضُ السنابلِ لا ارضَ القنابلِ يـا
سِحْرَ الوجودِ ويا حـرزَ المحبينـا
يا روضةً طالما هـزَّتْ معاطفَهـا
كأنـهـا بتبـاشـيـرٍ تحيـيـنـا
وربوةٍ كم درجنـا فـي ملاعبهـا
عهدُ الطفولة يزهـو مـن أمانينـا
والأربعون علـى خـدي مروِّعـةٌ
يا ليت أني أهـادي سـنَّ عشرينـا
والغبنُ يكتب في أضلاعنـا خطبًـا
مـدربُ القلـف يعطينـا تمارينـا
يقتاتُ من لحمنـا غصْبًـا ويجلُدنـا
ويستقـي دَمَنـا زورًا ويظميـنـا
وإن نظَمْنا بيـوتَ الشعـرِ نمدحـه
يظـل بالشَّعَـر المفتـولِ يلويـنـا
إذا اقترحنـا علـى أيامنـا طلبًـا
ذقنا المنايا التـي تطـوي أمانينـا
آهٍ علـى قهـوةٍ سمـراءَ نشربُهـا
في غرفةٍ من ضميمِ الطيِن تؤوينـا
سِجادُها بحصيـرِ النخـلِ ننسجـه
وريشُهـا بنقـي الصـوفِ يدفينـا
بعنـا الهمـومَ بدنيانـا صيـارفـةً
لسنـا جبـاةً ومـا كنـا مرابينـا
لم ندّخِرْ قوتَنـا بخـلاً ليـومِ غـدٍ
لكـل يـومٍ طعـامٌ سـوف يأتينـا
ونمـلأُ الضيـفَ ترحابًـا لننسيَـهُ
ما غابَ من أهلـه عنـه ويُنسينـا
أمام غرفتِنا يجري الغديـرُ علـى
صـوتِ الحمـامِ بأبيـاتٍ يُغنيـنـا
قلوبُ أصحابِنـا طُهْـرٌ وسيرتُهـم
مثلُ الزلالِ الذي في القيظِ يروينـا
أيـامَ لا كدلـكٍ يعـوي بحارتـنـا
ولا البواري تـدوّي فـي نوادينـا
واليـومَ أموالُنـا باتـتْ تؤرقُـنـا
همًـا وأولادُنـا بالـغـمِّ تؤذيـنـا
إذا رفعـنـا بـآيـاتٍ عقيرتَـنـا
قالوا: غلـوٌ وهـذا خالـفَ الدينـا
وإن همسنا بحـبٍّ فـي مجالِسنـا
قالـوا: يدبـر أعمـالاً لترديـنـا
وإن لبسنا بشوتًا عرَّضـوا سفهًـا
بأننـا نزدهـي فيـهـا مرائيـنـا
وإن تقشَّـف منـا صــادقٌ ورِعٌ
قالـوا: يخادِعُنـا عمْـدًا ويغوينـا
إذا صمتنا اقضَّ الصمتُ مضجعَهم
وإن نطقنـا شربنـا كأسَنـا طينـا
هذه من بعض ابيات الشيخ عايض القرني في قرار اعتزاله ...
لا البعدُ ينسي ولا الأعـذارُ تثنينـا
فسائلي الغيمَ كـم أسقـى معاطفَنـا
وسائلي البرقَ كـم أحيـا مغانينـا
لي فيكِ يا دوحةَ الأمجـادِ ملحمـةٌ
محفورةٌ فـي كتـابٍ مـن ليالينـا
يوم الصبا كقميصِ الخـزِ ألبسُـه
والروضُ اخضرُ مملـوءٌ رياحينـا
والرملُ لوحي وأقلامي غصونُ ندا
والربعُ يمطـرهُ القمـريْ تلاحينـا
يا ارضَ بالقرن لو فتشتِ في خَلَدي
وجـدتِ فيـه أخاديـدًا وتأبيـنـا
جرحٌ من الحبِ يا بالقرن ما اندملتْ
أطرافُـهُ بـاتَ يُقصينـا ويُدنيـنـا
قد زرتُ بعدكِ يا بالقرن كلَّ حمـى
وطرتُ في الجو حتى جئتُ برلينـا
فما رضيتُ سواكم في الهوى بـدلاً
لأننـي عاشـقٌ دنيـاك والديـنـا
رأيتُ باريسَ في جلبـابِ راهبـةٍ
شمطاءَ قد بلغتْ في العمرِ سبعينـا
وأنتِ في ريَعَـان العمـرِ زاهيـةٌ
في ميعةِ الحسن إشراقـاً وتكوينـا
أتيتُ واشنطنًـا لا طـاب مربعُهـا
رأيتُ ساحتَها في الضيـقِ سجِّينـا
فلا نسيـمَ كأرضـي إذ يُصبِّحنـا
ولا ندى الطلِ في الـوادي يمسِّينـا
ارضُ السنابلِ لا ارضَ القنابلِ يـا
سِحْرَ الوجودِ ويا حـرزَ المحبينـا
يا روضةً طالما هـزَّتْ معاطفَهـا
كأنـهـا بتبـاشـيـرٍ تحيـيـنـا
وربوةٍ كم درجنـا فـي ملاعبهـا
عهدُ الطفولة يزهـو مـن أمانينـا
والأربعون علـى خـدي مروِّعـةٌ
يا ليت أني أهـادي سـنَّ عشرينـا
والغبنُ يكتب في أضلاعنـا خطبًـا
مـدربُ القلـف يعطينـا تمارينـا
يقتاتُ من لحمنـا غصْبًـا ويجلُدنـا
ويستقـي دَمَنـا زورًا ويظميـنـا
وإن نظَمْنا بيـوتَ الشعـرِ نمدحـه
يظـل بالشَّعَـر المفتـولِ يلويـنـا
إذا اقترحنـا علـى أيامنـا طلبًـا
ذقنا المنايا التـي تطـوي أمانينـا
آهٍ علـى قهـوةٍ سمـراءَ نشربُهـا
في غرفةٍ من ضميمِ الطيِن تؤوينـا
سِجادُها بحصيـرِ النخـلِ ننسجـه
وريشُهـا بنقـي الصـوفِ يدفينـا
بعنـا الهمـومَ بدنيانـا صيـارفـةً
لسنـا جبـاةً ومـا كنـا مرابينـا
لم ندّخِرْ قوتَنـا بخـلاً ليـومِ غـدٍ
لكـل يـومٍ طعـامٌ سـوف يأتينـا
ونمـلأُ الضيـفَ ترحابًـا لننسيَـهُ
ما غابَ من أهلـه عنـه ويُنسينـا
أمام غرفتِنا يجري الغديـرُ علـى
صـوتِ الحمـامِ بأبيـاتٍ يُغنيـنـا
قلوبُ أصحابِنـا طُهْـرٌ وسيرتُهـم
مثلُ الزلالِ الذي في القيظِ يروينـا
أيـامَ لا كدلـكٍ يعـوي بحارتـنـا
ولا البواري تـدوّي فـي نوادينـا
واليـومَ أموالُنـا باتـتْ تؤرقُـنـا
همًـا وأولادُنـا بالـغـمِّ تؤذيـنـا
إذا رفعـنـا بـآيـاتٍ عقيرتَـنـا
قالوا: غلـوٌ وهـذا خالـفَ الدينـا
وإن همسنا بحـبٍّ فـي مجالِسنـا
قالـوا: يدبـر أعمـالاً لترديـنـا
وإن لبسنا بشوتًا عرَّضـوا سفهًـا
بأننـا نزدهـي فيـهـا مرائيـنـا
وإن تقشَّـف منـا صــادقٌ ورِعٌ
قالـوا: يخادِعُنـا عمْـدًا ويغوينـا
إذا صمتنا اقضَّ الصمتُ مضجعَهم
وإن نطقنـا شربنـا كأسَنـا طينـا
هذه من بعض ابيات الشيخ عايض القرني في قرار اعتزاله ...