ضحى
07-21-2005, 02:16 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركـــاته
.
.
الغيبه .....أمرها عظيم ....وعقابها أليم.....لكن نرى تساهل الكثير....الكثير من الناس بها ...فنجد البعض يتكلم في عرض أخيه ويقهقه فرحاً مسروراً ظناً منه أنه إنتصارا ....ومايدري المسكين أنه قد أهداه من حسناته ،وأيضا كأنه ينهش من لحمه كما قال تعالى (...ولايغتب
بعضكم بعضا* أيُحَبُ أحدُكُم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرِهتُمُوه...)
وربما كان الرجل أو المرأه حريصاً على سلامة ماله من الربا؛وسلامة
سمعه من الغناء؛وسلامة يده من الأذى وربما غض بصره؛ وحفظ فرجه؛
تجده لاينظر الى الحرام ويغض بصره عن الصور التي بالمجلات والتي في القنوات....لكنه لايستطيع أن يتحكم في حركة لسانه من إحتقار للناس
واستهزاء بهم ووقيعه في اعراضهم، فيأتي يوم القيامه مفلساً......نعم....مفلساً
أتدرون من المفلس؟
قال عليه الصلاة والسلام(كما عند مسلم)
قال :أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لادرهم عنده ولامتاع
فقال الرسول:المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامه بصلاة وصيام
وزكاة...........)يعني قد يكون الرجل صالحاً او طالب علم او رجل تقي
أو له نشاط في الدعوه وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أليس كذلك؟
يقول الرسول(....يأتي بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد.....) بدأ بماذا من
المعاصي هل قال الرسول يأتي وقد زنا؟ لا ماذكر في الحديث زنا أو قال
يأتي وقد شرب خمراً؟ لا........ كيف وهو رجل يصلي ويصوم ويزكي...
ماقال يأتي وقد نظر إلى حرام أو يأتي وقد أكل شيئاً من الحرام
إسمع ماذا بدأ من الأخطاء التي وقعت منه
إسمع ماذا قال الرسول(...يأتي وقد شتم هذا...)انظر.... بدأ باللسان ثم
ذكر أمر اخر متعلق باللسان فقال(...وقذف هذا...)لاحظ...كلها تتعلق باللسان ثم قال(....وأكل مال هذا وسفك دم هذا .....) يعني نصف مافي الحديث يتعلق باللسان الشتم،القذف ثم قال(.....وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا)
قال الرسول:فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ماعليه أُخِذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طرح في النار.
اذاً (((أُسجن لسانك))) عن غيبة الناس والوقيعه في أعراضهم والإستهزاء بهم في أشكالهم أو في وظائفهم أو في بيوتهم سواءً أنتقصت أخاك في بدنه أو في دينه أو في دنياه أو في ماله أو في أهله أو في مشيته أو ذكره بلفظك أو بكتابتك أو أشرت إليه بعينك أو يدك أو رأسك كل هذا(((حرام))).
(وعند مسلم) قال عليه الصلاة والسلام: أتدرون مالغيبه؟
قالوا الله ورسوله أعلم، قال:ذكرك أخاك بما يكره
(وفي الصحيحين) أنه صلى الله عليه وسلم رقى يخطب أصحابه في الحج فنظر فإذا بين يديه أكثر من مائة ألف، فيهم الكبير والصغير والغني والفقير ،العربي والأعجمي، الحر والعبد،الأسود والأبيض، فخطب بهم فقال صلى الله عليه وسلم وقالإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم......)يعني أعراضكم إما أن تعتدي عليهم بالفاحشه أو أن تعتدي بالكلام مثل غيبه،تنقص،إستهزاء ،سخريه ،التنابز بالألقاب قال(إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرامٌ عليكم كحرمةِ يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت اللهم فاشهد)
وصح عند الإمام أحمد: أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لما عُرِجَ بي مررت بقومٍ لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم ، قلت من هؤلاء ياجبريل؟ فقال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم.
لذا كان جزاء المغتاب أن يُعاملَ بنقيض قصده، فهو يغتاب الناس لأجل أ يضرهم من بغضه لهم فيُكافئه الله تعالى بأن يأخذوا من حسناته يوم القيامه
الحسن البصري رحمه الله تعالى أقبل إليه رجل فقال:بلغني أنك تغتابني فقال له الحسن البصري: والله مابلغ قدرك عندي أن أُهديك من حسناتي ،ثم قال الحسن البصري :ولو كنتُ مغتاباً احداً لأغتبت أمي وأبي فإنهم أحق الناس بأخذ حسناتي .
وفي يوم من الأيام كان الحسن البصري في بيته، فأقبل اإليه رجل طرق عليه الباب العصر ففتح الحسن البصري الباب فقال:ماتريد؟ قال الرجل:ياأباسعيد ، قال الحسن البصري ماتريد؟ قال الرجل:أما والله لو كنت معنا الضحى في مجلس فلان، قال الحسن البصري مالذي فاتني أختمتم القرآن أو حُدِثتم بأحاديث ، مالذي فاتني؟ قال الرجل:لا.... فلان أغتابك.
ماذا رد الحسن البصري على الرجل: هل قال(ماذا قال قيّا،،، أو ماذا قال بسرعه بسرعه أحد رد عليه ولا لا) لا....ألتفت الحسن البصري الى الرجل ثم قال:أعوذُ بالله ماوجد الشيطان أحداً يرسله غيرك، أخرج _ثم طرده
ثم دخل الحسن البصري وأخذ رُطباً عنده في البيت في طبق وذهب به إلى ذاك الرجل الذي إغتاب الحسن البصري وطرق عليه الباب، ففتح ذلك الرجل الباب ، قال له الحسن البصري: خذا هذا هديه، قال الرجل : أشكرك على الهديه لكن مالمناسبه؟ قال الحسن: بلغني أنك أهديتني اليوم الضحى حسنات فأحببت أني أقدم لك هديه مقابل الهديه التي أعطيتني.
يجب على من يسمع غيبة مسلم أن يردها وأن يزجر قائلها.
(صحَ عند الترمذي) أنه صلى الله عليه وسلم قال: من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامه.
وفي الصحيحين: أنه صلى الله عليه وسلم: كان مع بعض أصحابه يوماً فقال رجلٌ: أين مالك إبن الدخشم؟ فقال رجل:ذاك منافق لايُحِبُ الله ورسوله، فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم والتفت إليه قال: لاتقل ذلك،ألا تراه قد قال لاإله إلا الله يريد بها وجه الله.
أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم،بنفسه يذبُ عن أعراض الناس الذين حوله.
(وصحَ عند أبي داوود) أنه صلى الله عليه وسلم قال:مامن إمرئٍ يخذل أمراً مسلماً في موطنٍ تُنتهك فيه حرمته ويُنتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطنٍ يُحِبُ فيه نصرته)
يعني...إذا تكلموا على أحدٍ من المسلمين وأنت ساكِت.....ماذا فعلت؟...تكون خذلت أخاك المسلم ...سيخذلك الله في موطنٍ أنت تُحِب فيه النصره.
ثم قال في تكملة الحديث(.....ومامن إمرئ ينصر مسلماً في موضع يُنتقص فيه من عرضه ويُنتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطنٍ يُحِبُ فيه النصره.
سفيان إبن الحصين كان جالساً يوماً عند إياس إبن معاويه فجاء رجل فنال منه سفيان فقال إياس: أُسكت ياسفيان ،فسكت
ثم إلتفت إياس إليه وسأله فقال له:هل غزوت الروم؟ قال سفيان: لا،فقال إياس:هل غزوت الترك؟ قال سفيان: لا، قالإياس هل غزوت كذا وكذا،وجعل يعدد عليه الأعداء وسفيان يقول لا لا
فقال إياس:سبحان الله، سَلِم منك الروم وسَلِمَ منك الترك وسَلِمَ منك المجوس ولم يسلم منك إخوانك المسلمون
ومن أعظم الغيبه: أن يستهزئ المرء بمن صَلُحَ في دينه أو إرتفع شأنه في عبادته مثل: غيبة العلماء وغيبة الدعاة وغيبة طلبة العلم وغيبة أئمة المساجد أوغيبة الناس خاصةً اذا كانت الغيبه بسبب دينهم.
صحابة حول الرسول صلى الله عليه وسلم يمشون معه، يشاورهم ويشاورونه، حقد جمعٌ من المنافقين عليهم فجعلوا يستهزءون ،يُحدِثون النكت والطرائف على هؤلاء الصحابه
فقال أحد من المنافقين: مارأينا مثل قُرّائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء
فسمعه عوف إبن مالك فذب عن عرض إخوانه قال كذبت كذبت لكنك منافق،لأُخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ثم قفز عوف إبن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا القرآن قد سبقه وأنزل الله تعالى قوله(ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب)
(((((((يعني ماوجدتم شيئاً تخوضون وتلعبون فيه إلا الدين أعوذُ بالله ))))))
قال تعالى( قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزءون لاتعتذورا قد كفرتم بعد إيمانكم ) لاحظوا الآيه كيف صريحه
نزلت الآيات ،جعل النبي صلى الله عليه وسلم يتلوها ، إنتفض الصحابه،30ألف صحابي معه،فأقبل أُولئك يعتذرون والنبي صلى الله عليه وسلم لا يلتفت إليهم ولمّا أكثروا عليه ركِب النبي ناقته وقال أيها الناس إرتحلوا، فأقبلوا إليه يعتذرون والنبي يردد ( قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزءون ) حتى أقبل إليه ذلك الرجل الذي أخرج الكلام وجعل يتعلق بِخِطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم،،،،يقول إبن عمر وأنا أراه يمشي النبي صلى الله عليه وسلم بناقته والرجل متعلق بالخِطام والحجاره تضرب في قدميه وهو يقول يارسول الله إنما هو كلام وهو حديث ركب نُقطِع به عناء الطريق ،يقول والنبي صلى الله عليه وسلم لا يلتفت إليه وإنما يُردد( قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزءون ) ولايزال هذا الرجل يبكي والنبي صلى الله عليه وسلم يردد مثل هذا الكلام.
اذاً أيها الأحبه الكرام: من وُفِقَ لحفظ لسانه عن أعراض المسلمين فهو المنتصر في دنياه وهو الموفق في أُخراه.
أسأل الله أن يكون في هذا عبرة لمن أراد أن يذّكر أو ألقى السمع وهو شهيد،
وأسأل الله العظيم أن يُعيننا على حفظ ألسنتنا وأن يجعلنا ممن يستعملونها في طاعة الله ويجعلنا وإخواننا وأخواتنا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات ويجعلني وإياكم مباركين أينما منا ، والله تعالى أجلُ وأكرم وأعلم
وصلى الله على نبينا محمد،،
محاضرة للشيخ(محمد العريفي)
منقول للفــائده ،،
جزى الله شيخنا وكاتبة الموضوع خير الجزاء
أختكم "
ضحـــى "
.
.
الغيبه .....أمرها عظيم ....وعقابها أليم.....لكن نرى تساهل الكثير....الكثير من الناس بها ...فنجد البعض يتكلم في عرض أخيه ويقهقه فرحاً مسروراً ظناً منه أنه إنتصارا ....ومايدري المسكين أنه قد أهداه من حسناته ،وأيضا كأنه ينهش من لحمه كما قال تعالى (...ولايغتب
بعضكم بعضا* أيُحَبُ أحدُكُم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرِهتُمُوه...)
وربما كان الرجل أو المرأه حريصاً على سلامة ماله من الربا؛وسلامة
سمعه من الغناء؛وسلامة يده من الأذى وربما غض بصره؛ وحفظ فرجه؛
تجده لاينظر الى الحرام ويغض بصره عن الصور التي بالمجلات والتي في القنوات....لكنه لايستطيع أن يتحكم في حركة لسانه من إحتقار للناس
واستهزاء بهم ووقيعه في اعراضهم، فيأتي يوم القيامه مفلساً......نعم....مفلساً
أتدرون من المفلس؟
قال عليه الصلاة والسلام(كما عند مسلم)
قال :أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لادرهم عنده ولامتاع
فقال الرسول:المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامه بصلاة وصيام
وزكاة...........)يعني قد يكون الرجل صالحاً او طالب علم او رجل تقي
أو له نشاط في الدعوه وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أليس كذلك؟
يقول الرسول(....يأتي بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد.....) بدأ بماذا من
المعاصي هل قال الرسول يأتي وقد زنا؟ لا ماذكر في الحديث زنا أو قال
يأتي وقد شرب خمراً؟ لا........ كيف وهو رجل يصلي ويصوم ويزكي...
ماقال يأتي وقد نظر إلى حرام أو يأتي وقد أكل شيئاً من الحرام
إسمع ماذا بدأ من الأخطاء التي وقعت منه
إسمع ماذا قال الرسول(...يأتي وقد شتم هذا...)انظر.... بدأ باللسان ثم
ذكر أمر اخر متعلق باللسان فقال(...وقذف هذا...)لاحظ...كلها تتعلق باللسان ثم قال(....وأكل مال هذا وسفك دم هذا .....) يعني نصف مافي الحديث يتعلق باللسان الشتم،القذف ثم قال(.....وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا)
قال الرسول:فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ماعليه أُخِذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طرح في النار.
اذاً (((أُسجن لسانك))) عن غيبة الناس والوقيعه في أعراضهم والإستهزاء بهم في أشكالهم أو في وظائفهم أو في بيوتهم سواءً أنتقصت أخاك في بدنه أو في دينه أو في دنياه أو في ماله أو في أهله أو في مشيته أو ذكره بلفظك أو بكتابتك أو أشرت إليه بعينك أو يدك أو رأسك كل هذا(((حرام))).
(وعند مسلم) قال عليه الصلاة والسلام: أتدرون مالغيبه؟
قالوا الله ورسوله أعلم، قال:ذكرك أخاك بما يكره
(وفي الصحيحين) أنه صلى الله عليه وسلم رقى يخطب أصحابه في الحج فنظر فإذا بين يديه أكثر من مائة ألف، فيهم الكبير والصغير والغني والفقير ،العربي والأعجمي، الحر والعبد،الأسود والأبيض، فخطب بهم فقال صلى الله عليه وسلم وقالإن دمائكم وأموالكم وأعراضكم......)يعني أعراضكم إما أن تعتدي عليهم بالفاحشه أو أن تعتدي بالكلام مثل غيبه،تنقص،إستهزاء ،سخريه ،التنابز بالألقاب قال(إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرامٌ عليكم كحرمةِ يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت اللهم فاشهد)
وصح عند الإمام أحمد: أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لما عُرِجَ بي مررت بقومٍ لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم ، قلت من هؤلاء ياجبريل؟ فقال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم.
لذا كان جزاء المغتاب أن يُعاملَ بنقيض قصده، فهو يغتاب الناس لأجل أ يضرهم من بغضه لهم فيُكافئه الله تعالى بأن يأخذوا من حسناته يوم القيامه
الحسن البصري رحمه الله تعالى أقبل إليه رجل فقال:بلغني أنك تغتابني فقال له الحسن البصري: والله مابلغ قدرك عندي أن أُهديك من حسناتي ،ثم قال الحسن البصري :ولو كنتُ مغتاباً احداً لأغتبت أمي وأبي فإنهم أحق الناس بأخذ حسناتي .
وفي يوم من الأيام كان الحسن البصري في بيته، فأقبل اإليه رجل طرق عليه الباب العصر ففتح الحسن البصري الباب فقال:ماتريد؟ قال الرجل:ياأباسعيد ، قال الحسن البصري ماتريد؟ قال الرجل:أما والله لو كنت معنا الضحى في مجلس فلان، قال الحسن البصري مالذي فاتني أختمتم القرآن أو حُدِثتم بأحاديث ، مالذي فاتني؟ قال الرجل:لا.... فلان أغتابك.
ماذا رد الحسن البصري على الرجل: هل قال(ماذا قال قيّا،،، أو ماذا قال بسرعه بسرعه أحد رد عليه ولا لا) لا....ألتفت الحسن البصري الى الرجل ثم قال:أعوذُ بالله ماوجد الشيطان أحداً يرسله غيرك، أخرج _ثم طرده
ثم دخل الحسن البصري وأخذ رُطباً عنده في البيت في طبق وذهب به إلى ذاك الرجل الذي إغتاب الحسن البصري وطرق عليه الباب، ففتح ذلك الرجل الباب ، قال له الحسن البصري: خذا هذا هديه، قال الرجل : أشكرك على الهديه لكن مالمناسبه؟ قال الحسن: بلغني أنك أهديتني اليوم الضحى حسنات فأحببت أني أقدم لك هديه مقابل الهديه التي أعطيتني.
يجب على من يسمع غيبة مسلم أن يردها وأن يزجر قائلها.
(صحَ عند الترمذي) أنه صلى الله عليه وسلم قال: من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامه.
وفي الصحيحين: أنه صلى الله عليه وسلم: كان مع بعض أصحابه يوماً فقال رجلٌ: أين مالك إبن الدخشم؟ فقال رجل:ذاك منافق لايُحِبُ الله ورسوله، فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم والتفت إليه قال: لاتقل ذلك،ألا تراه قد قال لاإله إلا الله يريد بها وجه الله.
أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم،بنفسه يذبُ عن أعراض الناس الذين حوله.
(وصحَ عند أبي داوود) أنه صلى الله عليه وسلم قال:مامن إمرئٍ يخذل أمراً مسلماً في موطنٍ تُنتهك فيه حرمته ويُنتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطنٍ يُحِبُ فيه نصرته)
يعني...إذا تكلموا على أحدٍ من المسلمين وأنت ساكِت.....ماذا فعلت؟...تكون خذلت أخاك المسلم ...سيخذلك الله في موطنٍ أنت تُحِب فيه النصره.
ثم قال في تكملة الحديث(.....ومامن إمرئ ينصر مسلماً في موضع يُنتقص فيه من عرضه ويُنتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطنٍ يُحِبُ فيه النصره.
سفيان إبن الحصين كان جالساً يوماً عند إياس إبن معاويه فجاء رجل فنال منه سفيان فقال إياس: أُسكت ياسفيان ،فسكت
ثم إلتفت إياس إليه وسأله فقال له:هل غزوت الروم؟ قال سفيان: لا،فقال إياس:هل غزوت الترك؟ قال سفيان: لا، قالإياس هل غزوت كذا وكذا،وجعل يعدد عليه الأعداء وسفيان يقول لا لا
فقال إياس:سبحان الله، سَلِم منك الروم وسَلِمَ منك الترك وسَلِمَ منك المجوس ولم يسلم منك إخوانك المسلمون
ومن أعظم الغيبه: أن يستهزئ المرء بمن صَلُحَ في دينه أو إرتفع شأنه في عبادته مثل: غيبة العلماء وغيبة الدعاة وغيبة طلبة العلم وغيبة أئمة المساجد أوغيبة الناس خاصةً اذا كانت الغيبه بسبب دينهم.
صحابة حول الرسول صلى الله عليه وسلم يمشون معه، يشاورهم ويشاورونه، حقد جمعٌ من المنافقين عليهم فجعلوا يستهزءون ،يُحدِثون النكت والطرائف على هؤلاء الصحابه
فقال أحد من المنافقين: مارأينا مثل قُرّائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء
فسمعه عوف إبن مالك فذب عن عرض إخوانه قال كذبت كذبت لكنك منافق،لأُخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ثم قفز عوف إبن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا القرآن قد سبقه وأنزل الله تعالى قوله(ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب)
(((((((يعني ماوجدتم شيئاً تخوضون وتلعبون فيه إلا الدين أعوذُ بالله ))))))
قال تعالى( قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزءون لاتعتذورا قد كفرتم بعد إيمانكم ) لاحظوا الآيه كيف صريحه
نزلت الآيات ،جعل النبي صلى الله عليه وسلم يتلوها ، إنتفض الصحابه،30ألف صحابي معه،فأقبل أُولئك يعتذرون والنبي صلى الله عليه وسلم لا يلتفت إليهم ولمّا أكثروا عليه ركِب النبي ناقته وقال أيها الناس إرتحلوا، فأقبلوا إليه يعتذرون والنبي يردد ( قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزءون ) حتى أقبل إليه ذلك الرجل الذي أخرج الكلام وجعل يتعلق بِخِطام ناقة النبي صلى الله عليه وسلم،،،،يقول إبن عمر وأنا أراه يمشي النبي صلى الله عليه وسلم بناقته والرجل متعلق بالخِطام والحجاره تضرب في قدميه وهو يقول يارسول الله إنما هو كلام وهو حديث ركب نُقطِع به عناء الطريق ،يقول والنبي صلى الله عليه وسلم لا يلتفت إليه وإنما يُردد( قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزءون ) ولايزال هذا الرجل يبكي والنبي صلى الله عليه وسلم يردد مثل هذا الكلام.
اذاً أيها الأحبه الكرام: من وُفِقَ لحفظ لسانه عن أعراض المسلمين فهو المنتصر في دنياه وهو الموفق في أُخراه.
أسأل الله أن يكون في هذا عبرة لمن أراد أن يذّكر أو ألقى السمع وهو شهيد،
وأسأل الله العظيم أن يُعيننا على حفظ ألسنتنا وأن يجعلنا ممن يستعملونها في طاعة الله ويجعلنا وإخواننا وأخواتنا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات ويجعلني وإياكم مباركين أينما منا ، والله تعالى أجلُ وأكرم وأعلم
وصلى الله على نبينا محمد،،
محاضرة للشيخ(محمد العريفي)
منقول للفــائده ،،
جزى الله شيخنا وكاتبة الموضوع خير الجزاء
أختكم "
ضحـــى "