المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أريد أن أتوب ولكن ...!!!


أحـمد السميري
07-05-2005, 01:59 AM
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد :

فإن الله أمر المؤمنين جميعاً بالتوبة : ( وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) النور /31 .

وقسم العباد إلى تائب وظالم ، وليس ثم قسم ثالث البتة ، فقال عز وجل : ( ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون ) الحجرات /11 وهذا أوان بعد فيه كثير من الناس عن دين الله فعمت المعاصي وانتشر الفساد، حتى ما بقي أحد لم يتلوث بشيء من الخبائث إلا من عصم الله .

ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره فانبعث الكثيرون من غفلتهم ورقادهم، وأحسوا بالتقصير في حق الله ، وندموا على التفريط والعصيان ، فتوجهت ركائبهم ميممة شطر منار التوبة ، وآخرون سئموا حياة الشقاء وضنك العيش ، وهاهم يتلمسون طريقهم للخروج من الظلمات إلى النور .

لكن تعترض طريق ثلة من هذا الموكب عوائق يظنونها تحول بينهم وبين التوبة ، منها ما هو في النفس ، ومنها ما هو في الواقع المحيط .

ولأجل ذلك كتبت هذه الرسالة آملاً أن يكون فيها توضيح للبس وكشف لشبهة أو بيان لحكم ودحر للشيطان .

وتحتوي هذه الرسالة على مقدمة عن خطورة الاستهانة بالذنوب فشرحاً لشروط التوبة ، ثم علاجات نفسية ، وفتاوى للتائبين مدعمة بالأدلة من القرآن الكريم والسنة ، وكلام أهل العلم وخاتمة .

والله أسأل أن ينفعني وأخواني المسلمين بهذه الكلمات ، وحسبي منهم دعوة صالحة أو نصيحة صادقة ، والله يتوب علينا أجمعين .

مقدمة في خطر الاستهانة بالذنوب

اعلم رحمني الله وإياك أن الله عز وجل أمر العباد بإخلاص التوبة وجوباً فقال سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً ) التحريم /8

ومنحنا مهلة للتوبة قبل أن يقوم الكرام الكاتبون بالتدوين فقال صلى الله عليه وسلم : ( إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات - محتمل أن تكون الساعة الفلكية المعروفة ، أو هي المدة اليسيرة من الليل أو النهار ، من لسان العرب - عن العبد المسلم المخطئ ، فإن ندم واستغفر الله منها ألقاها ، وإلا كتبت واحدة ) رواه الطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 1209 . ومهلة أخرى بعد الكتابة وقبل حضور الأجل .

ومصيبة كثير من الناس اليوم أنهم لا يرجون لله وقاراً ، فيعصونه بأنواع الذنوب ليلاً ونهاراً ، ومنهم طائفة ابتلوا باستصغار الذنوب ، فترى أحدهم يحتقر في نفسه بعض الصغائر ، فيقول مثلاً : وماذا تضر نظرة أو مصافحة أجنبية . الأجانب هم ما سوى المحارم .

ويتسلون بالنظر إلى المحرمات في المجلات والمسلسلات ، حتى أن بعضهم يسأل باستخفاف إذا علم بحرمة مسألة كم سيئة فيها ؟ أهي كبيرة أم صغيرة ؟ فإذا علمت هذا الواقع الحاصل فقارن بينه وبين الأثرين التاليين من صحيح الإمام البخاري رحمه الله :

- عن أنس رضي الله عنه قال : ( إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر ، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات ) والموبقات هي المهلكات .

- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : " إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا – أي بيده – فذبه عنه "

وهل يقدر هؤلاء الآن خطورة الأمر إذا قرأوا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إياكم ومحقرات الذنوب ، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد ، فجاء ذا بعود ، وجاء ذا بعود ، حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم ، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه ( وفي رواية ) إياكم ومحقرات الذنوب فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه ) رواه أحمد ، صحيح الجامع 2686-2687 .

وقد ذكر أهل العلم أن الصغيرة قد يقترن بها من قلة الحياء وعدم المبالاة وترك الخوف من الله مع الاستهانة بها ما يلحقها بالكبائر بل يجعلها في رتبتها ، ولأجل ذلك لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار .

ونقول لمن هذه حاله : لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى من عصيت .

وهذه كلمات سينتفع بها إن شاء الله الصادقون ، الذين أحسوا بالذنب والتقصير وليس السادرون في غيهم ولا المصرون على باطلهم .

إنها لمن يؤمن بقوله تعالى : ( نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم ) الحجر /49 ، كما يؤمن بقوله : ( وأن عذابي هو العذاب الأليم ) الحجر /50 .

شروط التوبة ومكملاتها

كلمة التوبة كلمة عظيمة ، لها مدلولات عميقة ، لا كما يظنها الكثيرون ، ألفاظ باللسان ثم الاستمرار على الذنب ، وتأمل قوله تعالى : ( وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ) هود /3 تجد أن التوبة هي أمر زائد على الاستغفار .

ولأن الأمر العظيم لابد له من شروط ، فقد ذكر العلماء شروطاً للتوبة مأخوذة من الآيات والأحاديث ، وهذا ذكر بعضها :

الأول : الإقلاع عن الذنب فوراً .

الثاني : الندم على ما فات .

الثالث : العزم على عدم العودة .

الرابع : إرجاع حقوق من ظلمهم ، أو طلب البراءة منهم .

كاتم الامواج
07-05-2005, 09:45 AM
اخي العزيز ممكن ان اضيف هذه القصة كمثال
القصة
(قال الله تعالى ( أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم )
و قال سبحانه (و أما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق و قالوا من أشد منا قوة أولم يروا أن الله اللذي خلقهم هو أشد منهم قوة )
كنت شابا يافعا ذا خلق سيء سواء في علاقتي مع خالقي و معبودي أم مع الناس،
و كنت حينئذ كثيرا ما أتلفظ بما من شأنه أن يخرجني من ربقة الإسلام و الإيمان
و كعادة الله تعالى مع الجاحدين لأنعمه و الكافرين به إذ قال سبحانه ( فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ) ظللت أغوص في بحر الجحود و الضلال دونما خوف أو وجل من الله تعالى.




ثم كانت فترة امحانات الثانوية العامة (التوجيهى) و في أحد الأيام بعد أن رجعت من المدرسة فكتبت جدول الإمتحانات النهائية ثم علقته على الحائط و كتبت تحته قول الله تعالى ( وعدا علينا إنا كنا فاعلين )
نعم _ و أستغفر الله تعالى _ كتبتها أعد نفسي المتكبرة أنني سوف أنجح في تلك الإمتحانات
كتيتها بيد جاحدة متكبرة تعاظمت حتى بلغ بها أن تسطر اية من كلام المنتقم الجبار و تنسبها إلى نفسها .
ثم كانت فترة الإمتحانات النهائية و كان من عدل الله تعالى و قدرته أنني و كلما هممت لدراسة مادة الإمتحان إنغلق علي عقلي و لم أستطع الدراسة فيضيق صدري من ذلك فأرمي الكتاب على طول يدي كما يقولون

حدث معي ذلك في أكثر من امتحان
ثم إنني ضاقت علي الأرض بما رحبت من كثرة همي و الضيق اللذي في صدري فألقيت الكتاب كالعادة و ألقيت بنفسي _ كذلك على السرير و نظرت إلى السماء و قلت: يارب تقول أنك رحيم يا رب ارحمني يارب اذا كان في ذرة رحمة ارحمني يارب بدي أنجح :( أستغفر الله)
قلت ذلك و أنا أبكي و في غاية الذل لله العلي الكبير
ثم كانت النتائج فإذا أنا في عداد الناجحين
و من وقت ذلك أدركت ما أراده الله تعالى لي إذ أراني مدى جحودي و طغياني و كذلك ضعفي
و فهمت ذلك جيدا
و بعد ذلك ألزمت نفسي أن أجيب من يسألني عن نتيجتي

أنا ناجح بفضل الله تعالى

نعم بفضل الله تعالى ، فالحمد لله حمدا كثيرا طيبا مبركا فيه ملء السموات و الأرض و ملء ماشاء سبحانه من شيء بعد
و رحم الله البغدادي إذ قال :
يا من عدا ثم اعتدى ثم اقترف ثم انتهى ثم ارعوى ثم اعترف

أبشر بقول الله في اياته ( إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف)

كتبتها تحدثا بفضل الله علي و رحمته بي
و تذكرة للغافلين لعلهم يتوبون و إلى ربهم ينيبون
بلى إن لم يتوبوا، حتما سيعلمون عظمة من كانوا يعصون )

أحـمد السميري
07-05-2005, 11:24 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تــحـــيه طـــيـــبه ,,,

((( كـــاتــم الامــواج ))) ....

يــسـلـمـووووااااا على مــرورك الطــيب والجمـــيل ...

والــروعــه بطلتك على المــشــاركــه ... !!!!

شاكر لكـ كل كلمه وحرفـ
الله لايهينكـ

ولايخلينا من شخصك الراقي
لك كل الود والاحترام


تحياتي الخالصه ...

نواف علي
07-06-2005, 07:55 AM
الأخ / أحمد

طرح مميز جداً

الف شكر .

وجعله الله في موازين عمالك

دمت غاليا .

أحـمد السميري
07-06-2005, 09:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تــحـــيه طـــيـــبه ,,,

(((نـــــواااااااااف ))) ....

يــسـلـمـووووااااا على مــرورك الطــيب والجمـــيل ...

والــروعــه بطلتك على المــشــاركــه ... !!!!

شاكر لكـ كل كلمه وحرفـ
الله لايهينكـ

ولايخلينا من شخصك الراقي
لك كل الود والاحترام


تحياتي الخالصه ...