المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحياء.. رقيب على صاحبه


رحيق الدمع
07-01-2005, 07:56 AM
http://www.muslema.com/muslema/images/topics/icon8.gif

الحياء.. رقيب على صاحبه

الحياء خلق نبيل يحول ببت من يتمتع به وبين فعل المحرمات وإتيان المنكرات ويصونه من الوقوع في الأوزار والأثام.

والحياء بتعبير آخر هو الامتناع عن فعل كل ما يستقبحه العقل ولا يقبله الذوق السليم والكف عن كل ما لا يرضى به الخالق والمخلوق وبهذا يكون الحياء بمثابة الرقيب على صاحبه فلا يمكنه من تجاوز الحدود التي يرسمها له الإسلام.

ويعد الحياء دليلاً صادقاً على مقدار ما يتمتع به المرء من أدب وإيمان، وقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال:
((الحياء من الإيمان )).
وجاء في حديث آخر: ((إذا لم تستح فاصنع ما شئت)).

ويجب على المؤمن أن يتصف بالحياء تأسياً بالرسول الذي ضرب بأقواله وأفعاله المثل الأعلى في الحياء، والدليل على ذلك قول الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وهو:
((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، فإذ ا رأى شيئاً يكرهه عرفناه في وجهه )). وقد حثت الشريعة الإسلامية المسلمين على التحلي بفضيلة الحياء، وبين الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذا الخلق الشريف السامي هو أبرز ما يتميز به الإسلام من فضائل
فقال : صلى الله علية وسلم:
((إن لكل دين خلقاً وخلق الإسلام الحياء)).

والحياء- كما جاء في السنة النبوية المشرفة ((لا يأتي إلا بخير)) وهو وسيلة من الوسائل التي توصل الإنسان إلى الجنة، كما أن عدم التحلي به من الأمور المؤدية- والعياذ بالله- إلى النار .وروي أن الرسول
(صلى الله علية وسلم)مر على رجل وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول الله: ((دعه فإن الحياء من الإيمان )).
وكان رسول الله يقول:
((خمس من سنن المرسلين: الحياء والحلم والحجامة والتعطر والنكاح )).

وخلق الحياء صفة حميدة يحبها الله سبحانه وتعالى في خلقه ومن أحبه الله أحبه الناس، وروي ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله قال لرجل حضر مجلسه:
((إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والحياء))

ويمكن تقسيم الحياء في الإنسان إلى ثلاثة أقسام هي:

الحياء من الله تعالى.
الحياء من الناس.
الحياء من النفس.

ويكون حياء الإنسان من الله سبحانه وتعالى،وهو أعلى درجات الحياء بامتثال أوامره وترك نواهيه،وعدم التقصير في طاعته.وهنا يكون الحياء دليلاً على صحة الدين وقوة الإيمان.

وقد روي عن الرسول أنه قال لأصحابه
(استحيوا من الله عز وجل حق الحياء))فقالوا:يا رسول الله إنا لنستحيي من الله والحمد لله.قال(ليس كذلك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى،وتذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا،فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء)).

والمراد من هذا الحديث هو أن يحفظ الإنسان سمعه وبصره ولسانه فلا يستعملها إلا في طاعة الله. وأن يكون مأكله ومشربه من الرزق الحلال.

أما حياء الإنسان من الناس فيكون بالكف عن أذاهم، ورعاية حقوقهم الأمر الذي يؤدي إلى أن يثق به الناس ويحبونه.
ويكون حياء الإنسان من نفسه بأن يجعل حياءه حكماً عليه في كل ما يقوم به من أعمال سراً أو علانية، فإذا أراد القيام بعمل ما فإن كان ذلك العمل موافقاً لطاعة الله ورضاه فعله وإذا كان مخالفاً لذلك تجنبه وتحاشاه.

وإذا كمل حياء الإنسان من وجوهه الثلاثة وهي: حياؤه من الله، وحياؤه من الناس، وحياؤه من نفسه فقد اكتملت فيه أسباب الخير وانتفت عنه أسباب الشر.

ويعد الحياء زينة للإنسان وصفة حميدة له، فقد روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله
صلى الله علية وسلم:((ما كان الفحش في شيء قط إلا شانه، ولا كان الحياء في شيء قط إلا زانه ))، وإذا فقد الإنسان فضيلة الحياء فإنه يصبح قليل المروءة ضعيف الإيمان، لا يخجل من فعل الشر ولا يؤتمن على عرض أو مال أو سر، وهذا يؤدي إلى جعله مكروهاً عند الله وعند الناس. ويظهر هذا بوضوح في قول الرسول (صلى الله علية وسلم):
((إذا أبغض الله عبداً نزع منه الحياء، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا بغيضاً مبغضاً )).

ويستحب الحياء في كل ما يصدر عن الإنسان من قول أو عمل؛ والحياء في القول هو أن يطهر الإنسان فمه من الفحش، وأن ينزه لسانه من العيب، وأن يخجل من ذكر العورات، فإن من سوء الخلق وسوء الأدب أن يتلفظ الإنسان بالكلمات البذيئة دون أن يحسب حساباً لما ينتج عنها من ردود فعل نحوه ونحو من كان يستمع إلى ألفاظه البذيئة. ومن الحياء أن يحرص المسلم على سمعته فلا يقول أو يفعل ما يشوه سمعته، ويعرضه للهزء والسخرية والاحتقار، ومن مصلحة الإنسان أن تظل سمعته نظيفة نقية بعيدة عن الإشاعات السيئة، والأقاويل المغرضة. وقد قال أحد الحكماء في هذا:
((من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه )).

وهكذا يجب أن يستحيي الإنسان من أهله وأصدقائه وأفراد مجتمعه فلا يقول أو يفعل إلا ما يرضي الله ورسوله.

خالد الشامخ
07-01-2005, 02:40 PM
موضوع جدا قيّم

الانسان ياسرك بحيائه

نسال الله ان يجملنا بالحيا ويجعلنا نقتدي بسنن المرسلين

جزيتي خيرا رحيق الدمع على هذا الموضوع

همس الشوق
07-02-2005, 02:21 AM
رحيق الدمع الف شكر لك يالغلا ع المواضيع الرائعه

تسلمي

أحـمد السميري
07-05-2005, 01:39 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تــحـــيه طـــيـــبه ,,,

(((رحـــــيق الــد مــع ))) ....

يــسـلـمـووووااااا على المــشـاركــه الاكــثر من رائعـــه ...

شاكر لكـ كل كلمه وحرفـ
الله لايهينكـ

ولايخلينا من شخصك الراقي
لك كل الود والاحترام
تحياتي الخالصه ...

كاتم الامواج
07-05-2005, 09:51 AM
اختي العزيزة الدنياا كبيرة
وللكن الي يعرف يستخدمها هناك اناس كثيرة يكون اباءهم اغني من اي احد ولكند
عندما الابن يمسك مكنه يمكن الملك يضيع منه لماذ لان الدنيا كبيرة
وفيها محرمات كثيرة وحسنات اكثر ولكن من يستطيع ان
يستغلها وهذا ما اريد ان شير له مع شكري وتقديري
لكي

رحيق الدمع
07-10-2005, 01:04 AM
خالد الشامخ
همس الشوق
أحـمد السميري
كاتم الامواج


احتاج لزخم هائل من الكلمات لاعبر لكم عن مدي شكري ومتناني لمروركم هذا

مشكورين على المرور الكريم.