مشاهدة النسخة كاملة : لماذا الكتابة؟ لماذا النقد؟ دعوة للحوار
خالد عوض العمري
03-02-2009, 09:05 PM
البعض يعتقد أنّ النقد يعتبر تصيداً للاخطاء وتضخيماً لها...البعض يعتقد أنّ النقد يجب أن يكتفي باقتناص مكامن الجمال وابرازها.
بين هؤلاء وهولاء يختار كل شخصٍ موقعه ورؤيته للأمر ويكتب اويقرأ وفقاً لذلك.
هذه دعوة للدردشة ونثر الرؤى نحاول من خلالها ان نصل الى بيئةٍ تتعامل مع التقييم او التقويم الموضوعي برؤيةٍ واثقة تتخذ منه ملهماً وموجهاً ورافداً لنهر صوابها ونهاره.
فليكتب الأحبة هنا ماأرادوا...لينثروا ورودهم في ارض الوعي لتثمر خيالاتٍ من ياسمين....
عَبير بِنْت أحْمد
03-02-2009, 09:41 PM
أستاذنا الفاضل / خالد
أشكرك من العمق على ماتقدمه والذي لايخفى على فكر وقلب لبيب!
وطرحك أكثر من ثري لكونك ستترك مجالا أرحب لمناقشة مفهوم النقد والذي التبس على أذهان البعض!!
الناقد المبدع / خالد
في الحياة قد نكون ناقدين وقد تأتي لحظات ونكون منقودين وطالما أن النقد بناءا فحري أن يُثني على من عمد إلى توجيهنا فالنقد بالمقام الأول توجيه وإرشاد لتجنب مواطن الخطأ والضعف !!وهذا ماأؤمن به !!
فالنقد الصحيح يبنى على أسس فنية لابد من أن يتمثلها الناقد قبل أن يمسك اليراع!!
صحيح هناك فئة -ولنقل قلة- تتصيد عيوب الغير ليس من باب التوجيه ولكن من باب إثبات فهمهم المبني على اللا فهم لأنهم ينظرون -كما يقال- للنصف الفارغ من الكأس فمواطن الجمال قبح !!
إلا أننا نشيد بمن هم أعلى منهم وتمكنوا بجمال الكلمات أن يقدموا الكثير بنقدهم
للكاتب والقارئ معا لأن النقد السليم تقويم للعيوب !!
ونظل بالرغم من ذلك في حالة ترقب وتخوف من كلمة ولكن!!
كأن يقال نصك جميل ولكن....إذ تحدث هذه اللفظة ردة فعل تُنسي ماذكر قبله من إطراء..
أطلتُ بحديثي ولكن حتما لي عودة لهكذا حوار ممتع وثري
عــبير
عبدالله الدويش
03-02-2009, 11:23 PM
القدير خالد ,,
في زمن انقلبت فيه المفاهيم وتغيرت فيه القيم والمبادئ الانسانيه واصبح القفز على الحقيقه هو سياسيه شخصيه ينتهجها وينشدها الكثير من النخبه .
اصبح الكاتب او الناقد يسخر مساحته الصحفيه من اجل ارهاب وتخويف ذلك المسئول او تلك الدائرة الحكوميه ليحظى بمساومه على تحقيق منافعه عند زيارة لغرض شخصي , الا ما رحم ربك لان اسلوب التعميم في كل الاحوال خطأ .
النقد اُفرغ من وظيفته الاساسيه لينسحب على ممارسة الضغوط على جهة معينه او تحقيق شهرة مزيفه او التقرب من ذلك الشخص ( محل النقد)
انا حزين على ما آل اليه حال النقد لدينا ابتداء ً من اساءة استخدامه لتحقيق مكاسب شخصيه بو اسطة المساحة الصحفيه و مرورا بقصور توظيفه بالشكل المطلوب وانتهاء ً بجعلها شماعة يتغنى به النخبه المزعومه.
انعي لكم بكل اسى وحزن خبرة وفاة تلك المفرده النزيهه التي استثمرت في غير محلها
تحياتي للجميع ,,
اخوك
عبدالله الدويش المطيري
خالد عوض العمري
03-03-2009, 11:25 AM
الشعر والنقد....اللغة والمعنى....الوسيلة والهدف....المقدمة و النتيجة....
هذه الثنائيات المعدة سلفاً ايّها يقود الآخر؟ ايّها يخلق الآخر؟ ومن منهما يستحق التضحية بالآخر لأجله؟ وهل التضحية لازمة؟
الأخت الكريمة عبير السالم وضعت النقد في برواز الثناء والقت عليه تحيتها ان كان خالصاً ومجرداً ,اضافت للموضوع وجعلته اكثر عمقاً وتسامحاً.
الأخ الكريم عبدالله الدويش تحدث عن النقد في صورته الاعلامية المماسة للشأن العام,تحدث عنه بفطنةٍ وأعلن وفاته في آخر الامر....فتح الابواب على مصراعيها للموت والولادة.
سأذهب بعيداً باتجاه المباشرة...الشعر بوصفه الأمر الاكثر اثارةً للجدل والاختلاف وهو ابو المدارس النقدية كافة وموجدها,لازال يثير النقد حفيظة الشعر\ الشاعر ولازال يفسر دائما بترهات الحسد والحقد والغيرة وعدم المقدرة...لنختبر اختلاف الاذواق والرؤى هنا ولنتأكد من غياب جميع مفردات حرف الحاء باستثناء الحقيقة والحب,سأضع هنا مقطعاً شعرياً لاتعرفون قائله وليتناوله كل واحدٍ منّا من زاويته وزاويته هو فقط...ولنبحث عن ادواتنا ونستخدمها كما يليق بنا ...
يوم امطر الغيم واستبشر خفا اعماقي
واستزهر الكون بانت لي عناويني
حملني الدرب لارجلي ولا ساقي
وغفا بي الوقت لاجفني ولاعيني
كنت اسأل العصر ضاعت قبله اوراقي
مامرّ حزنٍ حمل نكهة شراييني؟
من كان يريد التداخل بخصوص الموضوع دون التعرض للمقطع الشعري بالنقد فهو مرحبٌ به كذلك...
وسيطول الموضوع ويطول ان شاءالله
لذلك دعونا نرتقي
دعونا نرتقي
عَبير بِنْت أحْمد
03-03-2009, 10:01 PM
أستاذ خالد
لا أخفيك أمرا بأنني أتابع نقدك رغبة في الإستفادة لأني أثق بأن النقد تقويم للكاتب وللقارئ..متى ماكان بعيدا عن التجريح والتصيد للخطأ وتجنب إظهار النواحي الجمالية في النص!
إضافة بسيطة/
سيظل مفهوم النقد مخيفا ومرفوضا لدى البعض لطالما أنهم اعتادوا على أيادي تصفق لأخطائهم!!
وعندها ستظل اللغة الكتابية في حالة إعوجاج إلى أن تقتنع دواخلنا بأن النقد لابد منه وبأن الناقد الفذ معالجا ومقوما للنصوص أيا كانت.
أستاذ خالد/
بالنسبة للنص الذي طرحته /
يوم امطر الغيم واستبشر خفا اعماقي
واستزهر الكون بانت لي عناويني
حملني الدرب لارجلي ولا ساقي
وغفا بي الوقت لاجفني ولاعيني
كنت اسأل العصر ضاعت قبله اوراقي
مامرّ حزنٍ حمل نكهة شراييني؟
لا أدري إن كان المقصد إظهار كيفية نقدنا للنص بمعنى الخطوات التي نرتكز عليها أورغبت بأن نجرب النقد وفق رؤيتنا ؟؟؟
وصدقا سأكون مستمتعة للغاية بهذا الارتقاء
وشكر كبير يليق ويغرد على فكرك النير المحفز
عــبير
زيت وحناء
03-03-2009, 10:11 PM
أما بالنسبة للأبيات السابقة
فلست من هواة الشعر ولا حتى من قراءه
ربما إن شدني بعضه
فلابد أنه بالفصحى النقية ...
على أي حال ...
كوني أكتب الراويات منذ 13 عاما
وبعدها بفترة ذهبت إلى المقال والمقال النقدي
بالإضافة إلى الخواطر والقصص القصيرة
جعل القراء مـِن حولي يتنوعون
يتنوعون في ميولهم وفي نقدهم كذلك
بالنسبة لي كل النقد مهم
سواء ً كان كرة هدم أم عامل بناء
أرى النقد في كل حالاته مهم لصاحب النص
الناقد في النهاية له نظرة خاصة على النص
فإن كان محبا فسيكسب الكاتب نصه وسيعرف أين يستخدم الممحاة
على الورقة
وإن كان الناقد حاقدا !!
فسيكسب الكاتب نصه ... وسيعرف أين سيستخدم الممحاة
على قائمة القراء !!
طاااب وقتك / سيد راقي :)
خالد عوض العمري
03-04-2009, 03:42 PM
يقول ابو العلاء المعري رحمة الله فيما لم يصح من الاحاديث:
جاءت أحاديث ان صحت فان لها
شأناً ولكن فيها ضعف اسنادِ
فشاور العقل واترك غيره هدراً
فالعقل خير مشيرٍ ضمه النادي
ويقول جان لوك:
القراءة تؤثث عقولنا بموادٍ من المعرفة وحسب,انه التفكير الذي يجعل مانقرأ ملكاً لنا.
العقل ....التفكير هو لب العملية النقدية والابداعية بشكلٍ عام.
هذا مقطع من مقالة قديمة نشرتها قبل سنوات في احدى الصحف:
أكثر المتضررين من غياب الناقد الحقيقي أو النقد الحقيقي هو الشاعر الحقيقي، أما الشاعر السئ فلن يضيره غياب الرؤية العميقة وان لم ينفعه ايضاً.
رغم ان شعر شكسبير يستمد مكانته من قيمته الفنية العالية في المقام الأول،الاّ ان كثيراً من النقاد يرى انه لم يكن ليحوز هذه المكانة المتفردة في الأدب الانجليزي لو لم تتسنى له هذه المجموعة الفريدة من النقاد الكبار الذين تناولوا تجربته –خصوصاً بعد وفاته- بشكلٍ لا مثيل له في الادب الانجليزي وربما الانساني،مما أتاح لهذه التجربة المتفردة ان تٌقرأ وتٌستوعب بكل شكلٍ ممكن ومن كل زاويةٍ ممكنة.وكذلك الحال بالنسبة لنظيره في اللغة العربية المتنبي وان بشكلٍ اقل عمقاً وكثافة،وربما يكون السبب عدم ولادة المدارس النقدية الحديث بشكلها المؤطر والمتأصل في القرون الاخيرة.
واذا أردنا حصر الحديث في الشعر الشعبي فأعتقد بأن أكبر عائقٍ يحول دون تكوّن مدرسةٍ شعريةٍ محددة الملامح وذات اطار واضح يمكن الاعتماد عليه لدراسة ابعادها ،هو عدم وجود حركةٍ نقدية ناضجة الرؤية مستقلة في مصادرها التي تقوّم من خلالها العمل الشعري بوصفه منجزاً بشرياً يحمل من كل مايحيط به جزءاً ،وليس عملاً فردياً تفكك لغته وصوره بتعاملٍ سطحي لن يبلغ لب الشعر ولو عظم جهده.
كل مالايمكن الجزم به عند قراءة النص –اعني النص الادبي الحقيقي-هو مايجب ان يكون محور عمل الناقد من وجهة نظري ،اذن استخراج نصف الحقيقة والعمل عليها لتصل الى احدى النتيجتين اما ان تصبح حقيقة ً كاملةً او تعود كذبة كاملة.
الأخت الكريمة عبير السالم....في كل مرة اقرأ لك فيها اكتشف مدى ابداعك ومقدرتك الفذة في التحليل والنقد واكتشف مدى عبقريتك المتسامحة الواثقة انتي والله تضيفين للموضوع اكثر مايحلم به كما انا ماتكتبينه يتعلم منه الجميع وانا اولهم واكثرهم استفادةً من فيض قلمك الجميل.
الأخت زيت وحناء.............ماكتب يدل على وعي نقدي كبير يعلم الماهية النقدية ووظيفتها,لاتقرأ الشعر وتشترط ان يكون بالفصحى النقدية ان فعلت....ذلك حقك وانا اختلف معك حوله انا ارى ان اللغة مجرد موصّل لما تحمل وبالتالي اذا حملت مضموناً جميلا وعظيماً فلايهمني ان تكون صينية اوشعبية او حتى من اللغات البائده كل اللغات واللهجات لها جمالياتها التي تنشأ منها ولا يجوز محاكمة ايّاً منها بجماليات وقواعد لغةٍ اخرى او لهجة.
ليستمر الحوار....
خالد
عَبير بِنْت أحْمد
03-05-2009, 09:45 AM
أستاذ خالد
أكرر شكري الجم لطرحك فهنا موسوعة نقدية خسارة لو لم يُستفاد الكتّاب منها!!
يوم امطر الغيم واستبشر خفا اعماقي
واستزهر الكون بانت لي عناويني
حملني الدرب لارجلي ولا ساقي
وغفا بي الوقت لاجفني ولاعيني
كنت اسأل العصر ضاعت قبله اوراقي
مامرّ حزنٍ حمل نكهة شراييني؟
ومن خلال النص السابق سأجرب الفكر النقدي البسيط لدي/
بداية الأشطر للنص غير منظمة وفق شكل القصيدة العربية إذ كأنها أدوار لموشحة أندلسية!!
استخدام الشاعر للقافية الياء أعطت النص ثقلا خاصة إن الياء للمتكلم من حروف الروي التي لاتصلح أن تكون قافية وإن كان هناك من يميل لاستخدامها كذلك تكرار القافية أضعفت النص خاصة بالبيت الثاني
البيت الثاني أحدث لدي نوع من الارتباك كونه اختلف بوزنه التقطيعات لم تكن متوازنة
مشكلة النص الشعبي أن كاتبه يدرج بعض الألفاظ الفصحى مما يحدث ربكة -بالنسبة لي كقارئ-
البيت الأول الشطر الأول/
كلمة/كلمة/كلمة/كلمة/كلمة/كلمة....
يوم امطر الغيم واستبشرخفا اعماقي
5// /5/5 /5/5/ //5/5/5 //5 /5/5/5
البيت الثاني الشطر الأول/
كلمة/كلمة/كلمة/كلمة
حملني الدرب لارجلي ولا ساقي
/5//5 /5/5/ /5 /5/5 //5/5/5
ربما أخطأت بتشكيل النص ولكن هنا سيأتي دورك لنقد مانقدته !![/
إضافة بسيطة/
المنتدى وإن لم يكن أكاديمية علمية إلا أننا نسعد بأن فيها بابا فُتح لتقويم النص لإظهار نواحي ربما لم نتنبه لها كقراّء... وهي إشارة بأن المنتديات تقدر أقلام كتابها!!
وهذا مايؤكد بأن:
النقد أساس العملية الأدبية فهي تزيل الضباب عنه ليظهر سناه !!
أمنية الكتّاب ألاّ يقع النقاد في مزالق النقد إذا مابتوا في قصائد جيدة وردئية تدور حول موضوع واحد بمعنى أن يعقد مقارنة فيقصم ظهر الكاتب خاصة إذا كان من النشء!!
إن إيمان الكاتب المبدع بأن الناقد لايحكم وفق هواه إنما تحكمه قوانيين وأليات محددة سيجعله بطلا للساحة الأدبية!
حقيقة نحن بحاجة لتكثيف تأصيل مفهوم النقد حتى لايكون النقد وصمة تمقتها النفس!!
ويظل مع ذلك الناقد هو المبدع لأنه يملك مع تلك المعايير الميزة الفطرية في الرسو بالعمل الأدبي وإقالة عثراته!!
واسمح لي أن أزيد ثناءا على هذه العبارة فهي بحق أكثر من رائعة:
((أكثر المتضررين من غياب الناقد الحقيقي أو النقد الحقيقي هو الشاعر الحقيقي، أما الشاعر السئ فلن يضيره غياب الرؤية العميقة وان لم ينفعه ايضاً))
أعتذر عن الإطالة
وشكرا لهكذا طرح يغني الفكر والروح
عـــبــير
سلطان الشهري
03-05-2009, 12:29 PM
خالد العمري
الله يمسيك بالخير
أعجبتني فكرة الموضوع جداً
أعتقد أن النقد يتداخل مع الذائقة الشخصية
وكذلك مع الحالة الذهنية الوجدانية مع الناقد
.....
والأختلاف في النقد
بالتوجه / كمدارس ورؤى
يضيف للنص..
ليس هناك اتفاق مطلق للنص / روائي..شعري..خطابي ..الخ
إن الاختلاف يعطي سمة الإثارة والتصعيد وهذه من جماليات الأدب
ولكن هنالك حدود أتفق معك فيها / وهي احترام المتلقي..وعدم الإسفاف
الأدب في تصوري عالم من عوالم نعيشها لنصور واقعنا وطموحاتنا..أو الهروب من هذا الواقع..
دمت بود ..
الحديث ذا شجون
محبتي..
وشكرا لمن مروا قبلي وطرحوا افكارهم
خالد عوض العمري
03-05-2009, 02:08 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول اوليفر ويندل هولمز:
ما يكون أمامنا وخلفنا هي أمور صغيرة مقارنة بما هو في داخلنا.
ويقول انشتاين:
الحقيقة هي محض خيال رغم امكانية استمرارها.
بين المقولتين السابقتين تقسم الفرقاء منهم من يرى ان النقد يجب ان ينطلق في الأساس من عمق الناقد ومن دواخله وعوالمه الخاصة والحميمية باتجاه الخارج وعوالم العموم كثير من الاتجاهات النقدية تندرج تحت هذه الرؤيا ربما اشهرها الانطباعية...تقرأ النص فيعجبك او تقرأه فلايعجبك هكذا بكل بساطة,هنا تُمنح الثقة للناقد الذي آمنّا بادواته واصبغنا عليه صفة ناقد.
الفريق الآخر لايؤمن سوى بما يثبت تحت البرهان والتمحيص الحقيقة ليست سوى وهم حتى يتم اختبارها,منهج ديكارت-والذي سبقه ابو حامد الغزالي رحمه الله اليه وان كان بشكلٍ اقل تفصيلاً وعلمية-في الشك "i think so i am" انا افكر اذن انا موجود وخطواته الاربع المعروفة ربما يكون الاكثر اثراً.
ديفيد هيوم:الحكيم هو من يبني ايمانه على البرهان.
الأخت عبير السالم...ماكتبتيه يتعلم منه الجميع لله درك...حينما وضعت المقطع الشعري تحت طائل النقد كان هذا مااردته تماما معرفة كيف سنتناوله كلٌ منّا بطريقته,انتي مثلاً ذهبتي مباشرةً الى المبنى الخارجي للنص كان هذا مايلح عليك عند قراءتك للمقطع الموسيقى التقسيم القافية الثقل وهكذا...انتي هنا تكشفين ادواتك للكاتب/القارئ يستطيع بعد ذلك ان يبحث عن ارضاء ذائقتك والتماهي معها,وتستطيعين دائماً ان تحاكميه من خلالها.اهم مافي هذا الموضوع وجود قلمك الخطير فيه.
الحبيب سلطان الشهري تأتي كالعادة لتضيف جمالاً اينما كنت.
برتراند راسل:الوقت الذي نستمتع باضاعته ليس وقتاً ضائعاً.
نحن لم نبدأ بعد كل ذلك مقدمة
ليستمر الحوار
خالد
زيت وحناء
03-05-2009, 07:18 PM
كثير من الاتجاهات النقدية تندرج تحت هذه الرؤيا ربما اشهرها الانطباعية...تقرأ النص فيعجبك او تقرأه فلايعجبك هكذا بكل بساطة,هنا تُمنح الثقة للناقد الذي آمنّا بادواته واصبغنا عليه صفة ناقد.
صحيح ... ربما في الأمر نسيان
من كاتب النص
أو من القارئ
أو من الناقد نفسه
أن الجميع له طريقته الخاصة
في مضغ الكلمات وتذوقها
فليست سيئة تلك القصيدة
بل إنني كناقدة( مثلا ) لم أستطع أن أجد ثغرات كثيرة
لأضع فيها أدواتي النقدية
وأعيد إقامة النص من جديد
لأنه لا يحتاج إلا إلى المزيد من التشجيع
لكاتبه
لأنه جيد كنص .. وليس كمركبة بها مكان يتسع لإحساسي
هنا .. الذائقة تحكم .. وهي ليست من أدوات النقد
حين يختلف النص عنها
الحقيقة ... أن النقد أحيانا يبنى على هذا الأساس
الناقد عادة صاحب نفسية محايدة
لا تميل بقلمها وبرؤيتها السطحية
وتلك الأخرى العميقة
لنص دون آخر أو لكاتب دون آخر
إنها تناصر الصدق الذي كتب النص
الإحساس الذي بنيت عليه الأبيات
والثقل الثقافي والاتساع الفكري
الذي رجح كفة الجمل والعبارات
من ناحية المكان والفعل والمعنى
الناقد .. يبحث عن النص
وفي النص
وما بعد النص
بكل حواسه الخمسة
وأحيانا ... الثمان
يدرك ما لا يدركه الكاتب عن نفسه
وعن نصه ...
و لا يبدأ حين ينتهي
بعد الكمـّات والمرات التي انتقد فيها النص
وعلى حسب العدد تكون قوة النص من ضعفه !
*
أعود إلى الأبيات السابقة أستاذي
سأخبرك بصنيع الأبيات المذكورة
بكل بساطة وصراحة
شعرت منذ قرأتها أنها ( بدايات أحدهم )
ليس لدي قدرة الرائعة عبير على التفصيل بهذا الشكل
لكن
البيت الأول والثاني متلاحقان
أما
كنت أسأل العصر ضاعت قبله أوراقي
و
ما مر حزن حمل نكهة شراييني ؟
فذلك الشطر من بيت
والشطر الأخير من بيت آخر
إنهما يتبعان فقرة مختلفة عن البيتين السابقين
والشعور بالبعثرة في تصوير الشاعر لنفسه
واضح وجلي بمجرد الانتهاء من الأبيات
( يوم امطر الغيم واستبشر خفا اعماقي
واستزهر الكون بانت لي عناويني)
صورة مادية جيدة
( استزهر ) ؟
كأن الزهور نبتت مباشرة بعد المطر
ربما لو استخدمت صورة أقرب للمطر وقت هطوله
بالنسبة للشطر الثاني لكان المشهد أفضل وأدق
حيث أن المطر ورائحته وتعليمه الأشياء
الهدوء والكتمان بطريقة مذهله
كفيلة بأن تبشر خفا الأعماق
وإظهار العناوين في فترة وجيزة
كأن لو لجأ إلى مشهد سمعي مثلا
الهدوء الذي يحدثه المطر بعد هطوله
حتى أن المرء يستطيع سماع أي شيء
وكأن الماء عـُرف منذ الأزل أن لا طعم له ولا رائحة
لكن حين يكون مطرا
يعلم كل شيء الهدوء
في الوقت الذي يعلم كل شيء أصدار الأصوات
بدقة متناهية
( حملني الدرب .. لا رجلي ولا ساقي )
( غفا بي الوقت لا جفني ولا عيني )
صورة واضحة للسباحة في الخيال والتنزة في مسطحات الذاكرة
( كنت أسأل العصر .. ضاعت قبله أوراقي )
أي أن العصر حضر قبل ضياع الأوراق
مالفائدة من سؤاله إذن ؟
لو
( كنت أسأل العصر .. ضاعت بعده أوراقي )
لشعر القارئ أن للعصر شأن في ضياع الأوراق
أو في العصر سبب .. في ضياع الأوراق
( بعده ) توحي أن للعصر علم بالإجابة
( ما مر حزن حمل نكهة شراييني )
لابد أن الشاعر هنا يقصد أحزان الآخرين
التي حتى الآن لم يجد منها ما يصل إلى عمق جروحه
تحليلي المتواضع هنا فقط لأبرر ما أسلفته
لا ارتباط بين الشطر الأول في البيت الأخير
والشطر الثاني من نفس البيت
ليت كل شيء في حياتنا يندرج ضمن نصوص مكتوبة
لنتمكن من نقده
أو حتى إلصاق بعض الملاحظات .. على جبينه
لي عودة بالتأكيد ...
بحوار دار بين اثنين في حديث عن الرسول عليه الصلاة والسلام
إن يأذن لي ملك الساحة !
شكرا لك .. وشكرا للجميع على هذه السماء
التي نسكنها هنا
خالد عوض العمري
03-06-2009, 12:26 PM
كارل ساغان يقول:
الخيال يحملنا دوماً الى اماكن غير موجودة,ولكننا بدونه لن نذهب الى أيّ مكان.
سكوت آدمز يقول:
الابداع هو أن تسمح لنفسك أن تخطئ,والفن هو أن تعرف أي الاخطاء تبقى معك.
الخيال الذي يجب توافره في الناقد في حال تناوله للمنجز الادبي بأدواتٍ اكثر تأصيلاً من الذائقة المجردة,هذا الخيال في وجهة نظري يعتبر ركناً لا يمكن تجاهله او البناء مع عدمه,الخيال الذي يبتكر العوالم الخاصة من المنجز الادبي وله ثم يستطيع اقناع القارئ بمرافقته اليها ,هذا خيالٌ يخلق الجمال ويعيش فيه حقيقةً.
قلت في احدى مقالاتي القديمة "كل المنجزات العظيمة بدأت بخطأ أبداعي".
المبدع حينما يخطئ هو يفتح باباً لصوابٍ عظيم اما عن طريق رد فعل من مبدع آخر في اتجاهٍ مخالف لم يكن له ان يظهر لولا هذا الخطأ,او عن طريق انتقالنا بسبب هذا الخطأ الى عوالم ربما لم تكن لتخطر ببالنا لولا ذلك الخطأ,وربما عن طريق فتح كوّة في كهف الافكار البالية الملوث ليخل هواء الخيال النقي.
الأخت الكريمة زيت وحناء.....ماكتبتيه في نقد المقطع هو ليس مجرد نقد ذكي ونبيه بل هو مقطع في غاية الشاعرية النقدية الدقيقة. ولقد ذهبتي في نقدك مباشرة الى العلائق بين التراكيب والكلمات ودلالاتها وكيف تم توظيف بعض الكلمات "استزهر" ,"قبل" و"بعد" والحالة التي تعقب المطر والهدوء وتحليل هذه الاجواء والتعمق فيها هو جانب نقدي يجنح الى اساليب نقد الرواية والقصة والشعر بدرجة أقل الاّ أنك وظفتيه هنا بشكلٍ في غاية الجمال والنباهة للفوارق واستغلالها, وهذا هدف وضع هذا المقطع للنقد ....نريد أن نرى كل الزوايا.حضورك التحليلي أذهلني كثيرا وبانتظار قلمك.
ديغول: تفضلوا واطلبوا المستحيل كالمجانين.
لازلنا ننتظر .......
زيت وحناء
03-07-2009, 05:42 AM
بصراحة ...
نصحني أحدهم وهو يضحك
بأن أعود عن فكرة وضع الحوار الذي ذكرته
مما يخص حديث الرسول عليه الصلاة والسلام
( إني لا أصافح النساء )
ليس هنا المكان المناسب !!
***
شكرا جزيلا أستاذي على لطفك
الشعر .. صعب بسيط
أربع أبيات
نستطيع كتابة أسطر عديدة عنها
إن هو شرح
أو نقد
أو تفنيد
الخواطر .. تحتاج إلى مساحة في الصفحة والوقت وهناك ...
في الخيال
الرواية .......
تحتاج إلى كل شيء
كل
شيء
لو أراد أحدنا تقوية مهارته في الكتابة
فليجرب انتقاد ما يشاهده في التلفاز مثلا
كأن يطرح أسئلة دقيقة عن بعض المشاهد
يكتب مشهدا بارزا في العرض الذي تابعه
بحوار وسيناريو مختلف
يراه هو
من وجهة نظره هو
أنه أفضل مما عرض
أعتقد أن تعلم النقد هو أول وأهم خطوة
لصناعة أدب وفن وجمال
يحمل الإنسان بعمومه وتفاصيله
إلى مرسى الحياة الدافئ
النقد ...
هو اليد التي تبعد العاطفة
وتسحب الرؤية الموضوعية
وتضعها في المركز
لكي أكون كاتبة جيدة
علي أن أكون ناقدة جيدة
ليس فقط كي لا تكون هناك أي عثرات
أو تشققات فيما أقدمه
أقصد للقراء والنقاد
لكن من الجميل جدا
أن يتعود الكاتب على الخربشة
ثم الترتيب
ثم الكتابة
والكتابة
ثم الكتابة
ثم الإبداع في الكتابة
بحيث تصبح النصوص لديه
أقداح من خمر
لذة للقارئين
لا يصل أحدنا إلى هذا المقعد
إلا بعد هرولة طويلة
في ممشى النقد والتحليل .
تك . تك . تك ....
عَبير بِنْت أحْمد
03-07-2009, 02:32 PM
مازلت أستمتع بهكذا فكر منطلق وثري /
شكرا لك زيت وحناء
لاعدمتك
إضافة بسيطة/
أستاذ خالد العمري
لم يكن العرب أقل حضوة من الغرب في تناولهم لمصطلح الخيال والإشادة به
وإن كان تناولهم له من مفهومه اللغوي كالجاحظ وابن قيبة والجرجاني والذي انتقل بعد ذلك للمصطلح الفلسفي البلاغي!!
الناقد يستطيع استخدام الخيال الخاص به ليتمكن من تقويم العمل الأدبي!!
وتكون لديه ملكة خاصه لايمكن أن يقتبسها ويستعيرها من ناقد آخر ليقّوم النص الأدبي وإلا لأصبحت جميع الأعمال الأدبية ذات طبيعة واحدة وبإطار واحد!
الناقد صاحب بصيرة نافذة يخترق شكل ومضمون العمل الأدبي ليصل بنا للهدف !
ليظل هو أساس نجاح العمل الأدبي
فإن كان الكاتب دوره يقتصر على الكتابة , فالقارئ على القراءة أما الناقد فدوره تحليل ونقد العمل الأدبي وليس النقض والهدم.إذن هو متذوق في المقام الأول ثم يستخدم التعبيرعما تذوقه وبذلك حري بنا أن نقول عنه مبدع !!
وعلى ذلك الكاتب بحاجة لهكذا قوة نقدية تدفعه للأمام لا أن يظل مترسبا في قعر الكوب !!
شكرا لروحك الفكرية النقدية والمبدعة
عــبير
عَبير بِنْت أحْمد
03-08-2009, 12:55 PM
أستاذ خالد العمري
متشوقون لإضافاتك الثرية وتعقيباتك ...
يقال أن صاحب العلم بحاجة لأن ينقب في السطور وأن يغور في الكلمة ويغتنم اللحظات!
فهو لايرضى بأن يعتكف في ثكنته ويقبع بمكانه !!
شكر كبيرلروحك الثرية
وشكر يصل لمن يشارك معنا
عــــبـيـر
خالد عوض العمري
03-08-2009, 03:04 PM
جلال الدين الرومي يقول:
انك قد رأيت الصورة ولكنك غفلت عن المعنى.
علي الوردي يقول:
لم يبتكر العقل البشري من مكيدةٍ ابشع من مكيدة الحق والحقيقة.
وليم جيمس يقول:
الحقيقة ليست الاّ فرضيةً يفترضها الانسان لكي يستعين بها على حل مشكلاته.
اسحاق عظيموف يقول:
من ملاحظاتي عن الكتّاب,هم ينقسمون الى قسمين: كتّاب يتقطعون حزناً بشكلٍ علني عند أي نقدٍ سلبي وقسم يتقطعون حزناً بشكلٍ سريّ عند أي نقدٍ سلبي.
السؤال الذي لم اتمكن من أجابته هو اكثر سؤالٍ طرحته...المثل الهنغاري يقول:المؤمن سعيد والمتشكك حكيم.
الناقد في ارتحاله هل يبحث عن الحقيقة ام يبحث عن الجمال؟ وهل يمكن محاكمته بمعايير الصدق والكذب او الصواب والخطأ او الجمال والقبح؟...النص الادبي هو نصف الخطوة الاولى فقط... نصفها الآخر هو المقاربة النقدية له,ويذهب مشوار الارتحال بعيدا بحسب القدرة على اعادة كتابته/قراءته.النصّ الذي يغلق الابواب في وجه قارئه سجن لا يرغب عاقلٌ في الولوج اليه,النصّ المفتوح على البحري رخيصٌ لايغري بامتلاكه ولا يمكن اكتشاف غير قشرته لأنها كل مالديه....النص الشبيه بالحياة هو مايغري بالاكتشاف هناك فيه اللذة والألم والخوف والمتعة واخيراً الموت حين الاكتمال.
الناقد بين حالتين اما ان يرى نفسه اقل من النص فيحاول الصعود الى جمالياته وسماءاته وغالباً ينجح ان حلق باتجاه الضوء فقط على ان يتناول الظلام أثناء عودته الى ارضه,والحالة الثانية ان يرى نفسه أعلى من النص وبالتالي يحاول النزول اليه -لامحاولة الارتقاء به- وغالباً يفشل لأن النزول سهل والعملية النقدية لا تقوم باعمالٍ سهلة طبيعتها لاتسعفها في تقديم ذلك.
الناقد يقبل الارشادات من كل احد حتى المجانين والحمقى ولكنه لايقبلها ابداً من صاحب النص في اي اطارٍخارج اطار النص,والسبب انه أعطى المساحة للكاتب ان يوجهه من خلال النص فقط وليس عدلاً ان يُعطى فرصة التوجيه مرتين اما الحمقى والمجانين فمن حقهم اخذ فرصتهم الوحيدة كغيرهم,هذه فلسفة حرية الناقد في وجهة نظري.
الأخت الكريمة زيت وحناء...لقد والله أذهلتيني مرةً اخرى...نقدك شعر...ونقدك شعر...أعجبتني فكرة اعادة كتابة سيناريو مشهد او مقطع هذه فكرة خلاقه...اعتقد ان سبب ضعف ثقافتنا النقدية البصرية يعود الى سوء الاعمال العربية التي تم حقننا بها حتى الارتواء قبل عصر الثورة الاعلامية,أذكر أنني منذ ولدت وبوسي ودلال عبدالعزيز ونادية الجندي ونبيلة عبيد والفيشاوي وانور الشريف وعادل امام يقومون بدور الشاب او الشابة المراهقة في الجامعة درست الابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعة وتوظفت وبدأ الشيب يغزو مفارقي ولازالوا شباباً يؤدون نفس الادوار..اي سخفٍ هذا,سأتناول هذا الموضوع ان شاءالله بمقالٍ مستقل.
بالنسبة لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه"اني لاأصافح النساء" والذي نصحكم احدهم بأن هذا ليس المكان المناسب لمناقشته أقول:
كل مكانٍ محترم كهذا المكان هو مكانٌ مناسب لمناقشة احاديث الحبيب المصطفى وكل زمانٍ كذلك,لدي شرط لابد من توافره عند مناقشة اي حديث من السيرة النبوية:فيما يتعلق بالمرأة مثلاً لايجوز اقتطاع الحديث من سياقه ولا يجوز ايراده بغياب المنظومة الاسلامية المتكاملة للمرأة في التشريع الاسلامي ..مثلاً مسألة الارث وان "للذكر مثل حظ الانثيين" حينما يتم استلالها من منظومتها الشرعية المتكاملة يبدو وكأن في الامر ظلمٌ واجحاف للمرأة-تعالى الله عن ذلك-ولكن حينما يتم وضعها في الترتيب الصحيح يتضح الامر,في المنظومة الاسلامية الرجل هو من يدفع المهر وهو المسئول عن النفقة على زوجته نفقةً كاملةً حتى ولو كانت اغنى منه وصاحبة ملايين...الاب ملزم بالانفاق على بناته ممن يعيل الأخ كذلك ملزم العم والخال ان كانا يعيلا...الرجل يجب عليه المشاركة في دية العصبة والعاقله او صندوق القبيلة او غيره المرأة لايجوز مطالبتها بذلك...وهكذا يتضح ان زيادة الارث لزيادة الواجبات وليس لتحقير الانثى...وهكذا في كل مثال يجب العودة الى المنظومة الكاملة لفهم سبب وضع اجزاءها.
ارجو ان تضعي ماكنتي تنوين وضعه هنا...
رجاء اخير...ان تتكرمي بتغيير الخط الذي تكتبين به لأن قراءته في غاية الصعوبة....ان رغبتي بذلك
الأخت الكريمة عبير السالم ارى انك تتعاملين مع المصادر التقليدية بحداثةٍ فاتنة.
كل ماتكتبينه هنا يرتقي بالفكر والنقد وبنا...لذلك اجمل مااثاره هذا الموضوع هو ان جعلك ترينا مالديك من الفكر الرزين والقلم الرشيق...ارجو ان لا تتوقفي فالغيث ليس ملك السحاب...
توماس هولكروفت يقول: أن تمنع التساؤل هو أعظم الشرور.
لنتساءل...
ننتظركم....
عَبير بِنْت أحْمد
03-08-2009, 06:47 PM
أستاذ خالد العمري
ممتنة لك على هذا الكم الهائل من المعرفة ..
إضافة بسيطة:
أيكون للكاتب أناً أخرى غير الأنا الحقيقية التي يعيشها مما تجعله يخلق لنفسه أجواء للمادة الأدبية؟
ربما هي العبقرية المهووسة التي تصيبه لتجعله مبدعا!!
للكاتب وجهان أحدهما مضئ والآخر معتم تعتليها النواقص!!
والمشكلة أنه يشعر بالضعف وعدم نضج العمل إذا ماتناول الناقد سلبياته, بينما وعلى النقيض إظهارالجمال وفقط تمكنه من أن يستبد برأيه ويستخف برأي غيره إذن هو كشجر السنديان المقاوم للرياح والعواصف!!
وهل يعقل هذا!!!
لا أدري بأي منطق هم يفكرون ويحللون ويمثلون لأنفسهم دور الناقد !!
الحقيقة أن النقد لابد أن يخرج من العزلة التي فُرضت عليه حتى ينقذ العمل الأدبي قبل الإنهيار!!
فكلاهما يعطي فرصة للآخر الكاتب يسمح للناقد أن يقول والناقد يقدم فرص للارتقاء بالنتاج الأدبي
جميل هوالتحرر من سياج اللامسموح
( ممنوع الاقتراب من النص )
شكر كبير يصلك حيثما تكن وبانتظار مقالك المستقل!!
عــبير
خالد الشامخ
03-08-2009, 07:14 PM
مستمتع ...
وسابقى هكذا
مجرد قارئ زائر ... حتى تحين موعد مداخلتي
ليس لشي ...
بل لاني اجد مايثري معلوماتي هنا
فالمتابعه اشبه ماتكون بتزود الوقود الذي يساعدك على الانطلاق والسير للأمام ...
الــ عمري / خالد
انت لم تثري الطرح فقط بهذه الفكره وبردودك المدهشه
ولكنك منحتنا فرصة اكتشاف درر تسكن : عبير السالم و زيت وحناء
فكان موضوعك أشبه بقنبلة هيروشيما التي فجرت طاقات شعب بإكمله !
شكرا خالد
شكرا عبير
شكرا زيت وحناء
شكرا لكل من رد هنا
ولي عوده بإذن الله
زيت وحناء
03-08-2009, 11:57 PM
مرحبا ً !
لدي تعقيب على كرات الذهب
التي تدحرجها الثرية /عبير
للكاتب وجهان أحدهما مضئ والآخر معتم تعتليها النواقص!!
والمشكلة أنه يشعر بالضعف وعدم نضج العمل إذا ماتناول الناقد سلبياته, بينما وعلى النقيض إظهارالجمال وفقط تمكنه من أن يستبد برأيه ويستخف برأي غيره إذن هو كشجر السنديان المقاوم للرياح والعواصف!!
وهل يعقل هذا!!!
لا أدري بأي منطق هم يفكرون ويحللون ويمثلون لأنفسهم دور الناقد !!
أما أن للكاتب :
وجهان فهذا صحيح
وأن يكون لديه أكثر من وجه فهذا واقع
فليصنع لنفسه عدد ما يحلو له من الوجوه
إلا القلم ..
فلابد أن يكون قلما واحدا ً
النص :
النص الذي لا يجد الناقد نفسه أمامه
إلا محطما أو مادحا ً
( طبعا في حالة نقاء الناقد )
فهذا عيب النص
و ..... حسنا
إنه عيب الكاتب أيضا ً !!!
هناك كتاب
رغم أني شخصيا لا أحب تسمية هذه النوعية بالكتاب
سخروا كل وجوههم وأقلامهم
من أجل الحب فقط
أو الحزن فقط
أو الحرب والوطنية فقط
أو الإنفلات والانحراف فقط
هنا , بالتأكيد حصر الكاتب نفسه في زاوية ضيقة
وحشاها بأفكار متاشبهه
بل منسوخة
بل إنها تكاد تكون فكرة واحدة
وقام هو فقط بقصها إلى عدة نصوص
والمضحك في الأمر أنه إن نـُبه
من قبل ناقد أو قارئ أو حتى زميل
يتعذر بمقص الرقيب !!
أن الرقابة تمنعه وسوف تمنعه
والنقاد ينهالون على ذلك النوع من المواضيع
وسوف يعرض لعملية التعزير النقدي
كما حدث مع فلان وفلانه
والمسألة في جوهرها
أن ليس لديه إلا وجهان كما تفضلتي
بل إن منهم من ليس لديه إلا نصف وجه وبلا ملامح واضحة !!
لنفترض أن لدينا قالب كبير من الحلوى
وقام .... حسنا قمت انا بأخذ قطعة منه
لابد أن يكون طعمها هو هو نفسه طعم أي قطعة أخرى
لأن القالب واحد
تذوقتي مثلا أنتي يا عبير تلك القطعة وراق لك ِ طعهما
راق لي أنا ذلك
في المرة القادمة صنعت الحلوى نفسها
بنفس الطريقة
ثم قطعت من مكان مختلف هذه المرة
وقدمتها لك ِ
بالتأكيد لن يتغير طعهما
وإن تغير المكان الذي أخذتها منه !
بكل تلقائية من جانبك : لم يتغير شيء !
لم يتغير شئ , هذه العبارة بحد ذاتها تؤكد نقصا ما في أدوات الكاتب
ومهاراته
ودليل قطعي على أنه لم يوسع آفاقه ومداركه
من بعد النص السابق له .
الناقد :
وجوده ضروري جدا
بل إنه ضروري جدا جدا
مهما كان مجحفا أو شعرت أنا بعد عدة ممارسات نقدية
من قبله على نصوصي
أنه لا يرى كلماتي إلا بالعين المجردة
والقلم المجرد
والذوق المجرد
فأنا هنا ضمن حالتين
إما أن أتخذه سببا في إبداعي الذي لن يصل إليه نقده بعد حين
أو أن أقتنع أخيرا أنه لا يريد من القراء إلى الإلتفات لكلامه ومقالاته عني
حينها يتضح وينجلي للجميع
من هو الكاتب ؟ ومن هو الناقد ؟
فقط :
النص جزء من الحياة التي نعرفها
وتلك الأخرى التي لا نعرفها
النص , هو نحن
بكل عمومنا وتفاصيلنا
النص , هو اللسان الذي لا نملكه
والصوت الذي لا نتمكن من إخراجه
والدندنة , التي نخجل أن يسمعنا الآخرون نطرب لها
وحده النص يفهم هذا ...و يفعل ذلك بدلا منا
الغرفة إما أن تكون مضيئة
أو أن تكون مظلمة
أما النص .... فهو الغرفة المضيئة ....... والمظلمة
فخورة برفقتك :)
زيت وحناء
03-09-2009, 12:05 AM
قال عز وجل شأنه :
(قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن)
استدل بهذه الآية العلامة الشيخ الشنقيطي رحمه الله على تحريم المصافحة من باب قياس الأولى؛ لأن الله عز وجل حرَّم إطلاق النظر لأنه ذريعة إلى الحرام واللمس أشد من النظر.
وأما من السنة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مسَّت يدُه يد امرأة قط إلا امرأة يملكها؛ وفي بيعة النساء ما كان يبايعهن إلا كلاماً،
كما في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: {كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن بقول الله عز وجل (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين) قالت عائشة: فمن أقر بهذا من المؤمنات فقد أقر بالمحنة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذلك من قولهن قال لهن: انطلقن فقد بايعتكن، ولا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام....
والله تعالى يقول (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) والنبي صلى الله عليه وسلم يقول {لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له} رواه الطبراني بسند صحيح
ويكفي عند لقاء الرجل بنساء من أرحامه أو جيرانه أن يلقي عليهن السلام كما كان يفعل خير البشر صلى الله عليه وسلم، والعلم عند الله تعالى.
زيت وحناء
03-09-2009, 12:27 AM
حسنا ً
حــــ/ســـــ/نا ًً
إنه موضوعك
إنها مساحتك
وقد خشيت أن تـُغلق
أو أن تصادر بسببي
لكن بما أنك صاحب العقار
فمن حقك أن تصمم وتبني كيفما تشاء
******
: المنصة ما قبل الداخل الواضح من خلف الزجاج
رصفت فيها الطاولات والمقاعد
والشباب الأبيض يجلسون تبعا لذلك الرصف
ومن فوق رؤوسهم الضوء الأصفر
السيارات .. على يسار المقهى
يــُغيب صوت عجلاتها أصوات المتحدثين هناك
بين واحدة عابرة ... وأخرى منطلقة
وقد مر على تحاورهما مدة :
- حسنا ً اتصلي بي فور انتهاءك
أو قبل ذلك
الرحلة غدا ويجب أن نصحو باكرا
.... حسنا , سأمرّ
مع السلامه .
: وضع الهاتف على الطاولة
ورفع كوب الشاي عنها :
- أحاديث النبي الكريم لا مجال للنقد فيها
ما تفعله حرام
لا تلقي بنفسك إلى التهلكة لأنك ترغب في التحليل
: رشفه :
صاحبه : أنا لا أنتقد ولا أعقب ولا أتحدث عن الحديث
كقول للنبي عليه الصلاة والسلام
و أخوض فيه وألعب
افهمني أرجوك
نحن الآن في زمن ٍيجب أن نداري الكثير من التصرفات
وأن نحاول تعميمها وتبسيطها
أن نخبر الرجل أن مصافحة الأجنبية عنه حرام ومنكر
وهو قد اعتاد على ذلك
مثلا ً .. مثلا
بسبب عمله الذي يضطره للاختلاط مع عدد من النساء
: ويشير بكلتا يديه إلى رأسه :
- الفكرة برمتها ليست في ذهنه أصلا
فهو ببساطة يصافح المرأة لمجرد أنه اعتاد على ذلك
فتخيل أنت في خضم هذه الفتن
وهذه التيارات التي من أهم شؤونها تطيير ملابس المرأة عن جسدها
: ثم يجمع أطراف أصابع يده ويهزها بهدوء
رغبة منه في شد فهم رفيقه لما يريد الوصول إليه :
تخيل لو أننا طلبنا منه
أن يتوقف عن مصافحة النساء
لأنها سبب في إثارة الشهوة ؟
هل يجب أن ينظر الرجل للمرأة على أنها
كتل متكتلة من الشهوات
كي يبتعد عنها ؟
لماذا لا يغرب عن وجهها وحسب ؟
هل من الضروري أن يكون هناك سبب خنزيري
ليراعي الأحكام بينهما
ويبتعد عنها بعد ذلك ؟
: أخذ نفسا عميقا
ثم أعاده إلى الهواء كتنهيده :
- كل ما أريد قوله
هو أن من اعتاد على أمر لا يضره
فلا يجب أن نقف أمامه
ونضع أصابعنا على أجفانه
ونفتح عينيه ليرى مالم يكن يراه
: نظرة نظرة في الشارع المجاور
وتأمل لبرهة في السيارات المارة :
- ثم يا أخي !
المرأة أكثر من ذلك بكثير
بكثير جدا
: تقدم صاحبه وأقام ساعدية على الطاولة
واتكأ بذقنه على أصابعه المشبوكة :
- هل ستعرف من هي المرأة أكثر من الرجل الذي أنصفها
أيما إنصاف ؟
محمد عليه الصلاة والسلام رأى في زمانه ذاك ما رأيناه
في زماننا الآن وما سنراه والأجيال من بعدنا لاحقا
: حرر إحدى يديه :
- هل تظنه سيحدّث بأمر من شأنه أن يثير الرجال
على النساء .. لمجرد أنه يرغب في تحريمه؟
قد نهى عن مصافحة النساء
يعني أنه نهى عن مصافحة النساء
: ويشير بيده الحرة بشكل قطعي :
أي أن مصافحة المرأة الأجنبية حرااااام
نقطة انتهى .
ثم سأخبرك شيئا
لو أن من قبلنا حين علموا بالحديث
التزموا به
ولم يتخذوا ذريعةَ مثالك السابق
أنها زميلة لي في العمل
و ما بيننا هو العمل
ووو وكل هذه الخزعبلات
لم اضطررت أنت الآن أن تقول كلاما كهذا
: ابتسم صاحبه في يأس :
- لا أدري ..
أشعر أنك تفهمني بطريقة لا تعجبني
أو بالأصح
أن لا تفهمني أصلا
: فرد كفيه على وجهه
وبدأ بحك عينيه
ورفيقه ينظر إليه وينتظره :
- أنت منذ دخولنا إلى المقهى وأنت تتحدث
عن النساء
كوب الشاي مازال على حاله
مالأمر ؟ هل تشغلك إحداهن مؤخرا ً
: من خلف كفيه .. أخرج ضحكة ثقيلة وثملة
رمى بيديه على الطاولة
ونظر إلى صديقه بوجه باسم :
- أجل ... بعد كل هذا العراك ستكون البغية إحداهن
- إذن مالأمر ؟
- أنني لا أريد تحليل أمر حـُرم علينا !
لا تكن أحمقا رجاء ً واستوعب ما أقول
نحن نواجه أعداء يحاربوننا بطرق هم أنفسهم
لم يتخيلوا يوما أنهم سيتخذونها كوسيلة في حربهم
نـُحارَب بكل الطرق و نتلقى الهجمات
من جميع الجبهات
: يعد بأصابعه :
شعوب متفككة ومجتمعات متنافرة
وأسر ٌ لم تعد ترتبط بكلمة أسرة
لا من قريب ولا من بعيد
حتى فردنا
حتى الفرد منا أصبح لاهيا عن نفسه وجاهلا في ذاته
أي حرب ٍ صعبة تلك التي يخوضونها للمزيد
من الدمار والتشتيت ؟
من الذي يساعدهم في ذلك ؟
- نحن !
: اشتد ظهره إلى الخلف وارتفعت نبرة صوته :
- بالتأكيد نحن
: وأصبحت الطاولة بالنسبة له( سبورة )يشرح عليها ما يقوله :
- وبالذات عندما وضعوا المرأة أساسا لإثارة الفتن
والتدمير بدء ً بالمنازل وانتهاء ً بالدول
نأتي نحن و نساعدهم ونقول
أن المرأة كلها عورة وشهوة
ووجودها بشكل حر في المجتمع يثير الغرائز والشهوات
لا تصافحوها
لا تحدثوها
لا تمروا بجانبها
لا تجلسوا في مكان تجلس فيه
لا
لا
لا
لا
ووسائل الإعلام من بقية الجهات
بلى
بلى
افعل
اجل
جرب
حاول
تذوق
افعلها
لا بأس
أجل
: رفع ساعده وأشار بقدر أنمله :
- لم يعد هناك مكان واحد
مكان واحد فقط في المرأة إلا واستبيح
بفكرةٍ مـِن لدنهم
وبقـَبول منا
لم يتبقى سوى يدها
حينما نحرمها نحن سوف لن يعدموا الوسيلة كي يستبيحوها
بطريقة لا يمكننا تخيل قذارتها
فبدلا من أن نحاول تحجيم الأمر واحتواءه
نقول مصافحة المرأة حرام
وانظر ... كيف سينتهي الناس مباشرة
: ويقطب حاجبية ويحلق الإبهام بالسبابة :
وبدون تفكير كما لو أننا الصحابة في زمانهم
مبااااااشرة ً.... سنتوقف عن هذا
: يتحدث كالجندي :
- لن يصافح رجل امرأة منذ اللحظة إلى قيام الساعة
لن يكون بين الرجال والنساء سوى الحديث والكلام
الشفهي .. في إيطار عملي ومحترم ولا تشوبه شائبه
لماذا ؟ لأن الرسول نهى عن ذلك
: استراح
و خرج رفيقه من دوامة التركيز وأومأ بلا :
- إذن المشكلة ليست في الحديث
: سأل بصوت مختنق وغاضب ! :
- ومالذي أتحدث به منذ عام الفيل ؟
بالطبع وبالتأكيد وقطعا المشكلة ليست في الحديث
المشكله ليست في هذا الحديث ولا في بقية الأحاديث
المشكلة في أين يوضع الحديث ومتى يقال
وكيف يقال
في أي زمان وفي أي مكان وضمن أي حدث
محمد عليه الصلاة والسلام
لم يكن ليقول حديثا إلا لحدث يناسبه
أليس كذلك ؟
الله .. عز وجل
لم ينزل الآيات إلا لأسباب وقعت
أو لحوادث وقعت
وقصص الأنبياء كان هو عليه الصلاة والسلام
والصحابة رضوان الله عليهم
يجتمعون في مكان مناسب وفي وقت مناسب
وبطريقة مناسبه
مسترخين , هادئين , مصغين
يستمعون إلى حديثه عليه الصلاة والسلام
بقلوب وأذهان مفتوحة
لذلك يقع الوعظ في مكانه المطلوب
لذلك تصل الآية والحديث و ما يحملاهما من حـُكم
إلى صميم قلب الهدف
: الطاولة الجانبية حجزت منذ لحظات
واصحابها يزيحون المقاعد ليجلسوا
هذا هدأ من انفعال صاحبنا :
- السلام عليكم
- احم ... ! وعليكم السلام
: يتابع :
- هل سمعت يوما بيت الشعر الذي يقول
وتحسب أنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر ؟
- أجل
- هذا هو الإنسان العادي
فما بالك بمحمد عليه الصلاة والسلام ؟
- عليه الصلاة والسلام
- بل إنني قرأت يوما أن الإنسان يصل
بأساسياته الثلاث
الجسد والروح والفكر
إلى أبعاد ثمانية
ليست الحاسة السادسة فقط
ولا حتى السابعة
بل ثمان حواس
وعندما ينطق محمد عليه الصلاة والسلام بأمر
نأخذ كلامه من بين القوسين
وكصورة مسطحة مرسومة على الصفحة
الرسول عليه الصلاة والسلام لم ينصف المرأة فحسب
بل عرّف العالم كله بأنها في مقامات ثلاثه بالإضافة إلى مقام الأم
هذا يعني أن شأنها أعظم وأكبر وأجل
من أن نروي الأحاديث أو نتلوا الآيات
التي تخصها ونلقي بها في الهواء
هكذا
وليتقطها من يريد
المهم أننا أخبرنا
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد !
: صاحبه يتمعن فيه
وهو يسترد ما فقده من أنفاس وأعصاب :
- هل أبدل لك الشاي ؟
: نظر إليه بيأس :
- ..... لا , شكرا ً .
زيت وحناء
03-09-2009, 05:21 AM
الشامخ / خالد
الصمت + الارتباك - المفردات = شكرا جزيلا
خالد عوض العمري
03-09-2009, 03:13 PM
يقول ابوالعلاء المعري رحمه الله:
في كل امرك تقليدٌ رضيت به.....حتى مقالك ربي واحدٌ احدٌ
يقول مارفا كولنز:
ثق بنفسك , فكر لنفسك , تكلم لنفسك , وكن نفسك , التقليد هو انتحار.
مارك توين يقول:
المرء صاحب الفكرة الجديدة هو مجرم حتى يكتب للفكرة النجاح.
يقول ابن عربي رحمه الله:
الطريق الى الحقيقة تتعدد بتعدد السالكين.
صراع التقليد والتجديد ربما يكون اكثر الصراعات استمرار واعنفها استقطاباً,لايمكن لأمةٍ من الأمم او ثقافةٍ من الثقافات او ثورة او مدرسة او ...... لايمكن لايٍّ منهم ان يستمر ويتشكل ويكسب مناعةً داخلية وقدرةً على الديمومة والبقاء دون هذا الصراع بين التجديد والتقليد.هو صراعٌ لاينتصر فيه احد ولايمكن حسمه بلغة الفن النبيل,لذلك يلجأ غالبية الناس الى استخدام العبارة المعلبة والسخيفة "نحتفظ بالقديم ونأخذ مايصلح من الجديد"...هذه العبارة يمكن تطبيقها على مجموعةٍ من الأقمشة او الأثاث وليس على الفكر والثقافة ومايتعلق بهما.لا يمكن لم ليس ابن عصره أن يؤثر أو أن يصنع فرقاً,وحينما يكون الانسان ابن عصره وعصره فقط فهذا يعني انه ابن كل العصور وشباب كل الأجيال.الناقد في طريق ارتحاله يملك الخيارات في أن يسلك طرقاً معبدة ومجهزة وفي خالص الوضوح وآمنه....هذا خيارٌمتوفرٌ للجميع ولكن الخيار الغير متاح ٍ سوى للقليل الذين كوّنوا أدواتهم وكوّنتهم أدواتهم فأصبحوا وأصبحت رأس المحراث الذي يشق الأرض ويجرحها لا ليسيل دماً ولكن ليبذر حياةً تتفيأها الأرض بعد ذلك.
الناقد لايتعامل مع أوجه الكاتب المختلفة بل يتعامل مع أوجه نتاجه المختلفة,ارجو من الأخت الكريمة عبير السالم ان تتناول هذه النقطة باستفاضة حيث انها من أثارتها كما انها ستتناولها بشكلٍ افضل مني.
الأخت الكريمة عبير السالم...لاتزالين تضيفين وتضفين الى الموضوع وعليه كثيراً من الكثافة والجمال,بخصوص ماذكرتيه عن تلبس بعض الناس رداء النقد وادعاءهم المعرفة اليك مايقوله اسحاق عظيموف عنهم:
الناس الذين يظنون انهم يعرفون كل شئ هم اكثر الناس ازعاجاً لمن يظن ذلك منّا.
ارجو أن تستمري في انبات الفرح والدهشة في عقولنا وقلوبنا.
الأخت الكريمة زيت وحناء...تؤكدين مقدرتك وتمكنك وروعة قلمك وفكرك...بخصوص انني صاحب العقار/الموضوع فانا أختلف معك كلنا اصحابه....بخصوص الحوار الجميل الذي أوردتيه,أنا أتفق معه في العموم وأختلف مع علو صوت نظرية المؤامرة والاعداء الذين يتربصون بنا أنا لاأؤمن بذلك كل يعمل لمصلحته ولذلك فالانشغال بانفسنا أجدى.
بالنسبة لموضوع المصافحة وعلى افتراض حرمته فليس هو من اركان الاسلام ولانواقضه ولا من الكبائر أنا أرى أنه مما عمت به البلوى ولايجب أن نتخذه ميزاناً لصلاحنا او فسادنا,وانا اؤيدك تماما ً تماماً في الروح التي طالبتي بها في التعامل مع النصوص وقد سبق وفصلت ذلك في ردي السابق.
بانتظار استمرار هطولك.
جان كوكتو يقول:
أخاف انساناً لايقرأ شعراً
ننتظر...
خالد
زيت وحناء
03-11-2009, 09:47 AM
بركة ماء
وضفاف وأحجار
كي نكـوّن من الماء دوائر متداخله
علينا أن نلقي بحجر في قلب البركة ...
عملية سهله .... ثوان ٍ لا تذكرها الساعة
لكن تفاصيلها أكثر
مما نتصورُ أكثر...
ليس هذا بالموضوع الحساس
لدى أمثالك سيد ( راقي )
لكنه بمثابة نقد لسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام
ووسيلة بدائية لخرق تعاليم الدين الحنيف بالنسبة
للــــ ( العاديين )
هنا يأتي دور الكاتب والناقد في قالب واحد
وفي قلب واحد
وعلى جبهة واحدة
حين تظهر بعض البثور على بشرة المجتمع
ويحاول كل غث وسمين معالجتها
بطريقة من عنده
يطلب الكاتب بنصه
والناقد بمقاله من العامة
الجلوس قليلا
وقراءة الحدث بعين واعية
وقلب مسترخ ٍ
وفكر على أتم الاستعداد لأن يتنقح
ويستزيد مما في هذه الكلمات
من معنى وأبعاد ومستويات وجهات مؤثرة وأخرى متأثرة
هنا يميز الفن أهله وذويه
ويطرد من لا شأن لهم به
هنا يطمئن القلم الغريب
واللفظ المختلف
والفكرة الخجولة
و النص الجريء
بأن لهم وطنا ... ينتظر معانقتهم
وأيد ٍ تتأهب للنقد والبناء والتعمير
وتشييد حضارات خالدة من الكتب
وعصور ذهبية من الكـُتـّاب
*
إحدى صغاري :
( سوف تـُـصاب أقلامنا بالتوحد !
إن لم تحصل على قراء
يجيدون حـِـساب قطرات الحبر
وعـدِّ رذاذ الرصاص
بمكيال الصدق
والجرأة والفن !
فسوف تـُـصاب أقلامنا بالتوحـّـد )
عَبير بِنْت أحْمد
03-11-2009, 06:43 PM
السلام عليكم
عودة لهذا النبراس المعرفي بشكر مجنح
قال أحد البلغاء:
الناس لحم ودم لولا الهمم , وصاحب الهمة دائماً في اندفاع و توثب لايهدأ له بال حتى ينال مطلوبه ويجد مرغوبة!
قل لي ماذا تكتب، أقل لك من أنت
بعض المناهج النقدية تقترح تحليل النص بعيدا عن صاحبه حتى يكون نقده حياديا موضوعيا!!
فكرة رائعة !!
خاصة أن البعض يعتقد أن العملية النقدية مفاهيم, اتجاهات,نظريات تُحفظ ومن ثم تطبق بحذافيرها وكأنهم ريبورتات ألية تلصق ماأختزنوه!!
يالها من معضلة لو يُمتهن النقد ليكون تصفية حسابات شخصية تُمتطي فيها صهوة الإنفعال !!
إذن متى نتجاوز المجاملات ونستبدل شكرا,مدهش.,رائع برؤية نقدية تقدم شيئا للعمل الأدبي قبل أن نطالب بإعادة تأصيل مفهموم النقد والتفريق مابينه وبين الانتقاد!!
كن قارئ ناقد !!!
كل قارئ ناقد يعبر عن وجهة نظرة تجاه مايقرأه!!
والكاتب هو الوجه الآخر للنص...ولكن يبقى مع ذلك الناقد ناقدا لصميم العمل الأدبي وفق اتجاهات وأساليب نقدية!!
وبالعودة للنظرية النقدية السابقة (تحليل النص بعيدا عن صاحبه )أو كما يُطلق عليه (موت الكاتب )!!
العمل الأدبي مرآة لثقافة وتجربة ونفسية وأخلاق ووووو صاحبه!!
فكيف يوأد الكاتب ويغيب !!
حتما سيكون كاللقيط الباحث عن نسبه وسيبقى النص غير مكتمل الجوانب!!
الناقد المبدع وأشدد على عبارة مبدع لكونه يمر بمرحلة قارئ فمحلل فمدقق فكاتب بعد أن يصل للتقويم والتقييم !!
لاتقف ثقافتة عند النواحي الصرفية فقط,أو النحوية فقط ,أو الجمالية فقط أوبلاغية فقط أو أو أو وفقط أيضا , إنما عليه أن يلم بكل ذلك وأكثر فيكون متشعب المعرفة والثقافة لتصل لعمق النص بالإضافة إلى الملكة النقدية الصادقة .
الثقافة
التجربة والذكاء
والخبرة
تلك أدوات الناقد ليحكم على العمل الأدبي ويرتقي به بعد أن يزيح عثراته !
وحري بنا أن نومئ إليه بأنه موسوعة نقدية أدبية
إن من يقرأ المتنبي وسيفياته والمتنبي وكافور الإخشيدي
والمتنبي وغيرهما ممن مدحمهما سيعرف بأن النقاد كان لهم الفضل – بعد الله- في فهمنا لمذاق النص وصوله للمنزلة الأدبية المستحقة.
لم يخجل النصح البحتري وهوشاعر بحق على لسان أستاذه أبو تمام والتي كانت سببا لصقل موهبته فما بالنا نحن كمبتدئين أو حتى متمرسين نعتز بالنظرة السلبية للنقاد وتوجيهاتهم!!؟!!
يا أبا عبادة - يقصد به البحتري- تخير الأوقات وأنت قليل الهموم، صفر من الغموم. واعلم أن العادة جرت في الأوقات أن يقصدها الإنسان لتأليف شيء أو حفظه في وقت السحر، وذلك أن النفس تكون قد أخذت بحظها من لراحة وقسطها من النوم.
إنها النصيحة التي حولت حياته من الفقر للغنى!!
لاأؤمن بأن يقف الناقد عند عمل أدبي واحد لكاتب واحد لأن النقد
’’مغامرة يقوم بها العقل بين الآثار الأدبية‘‘
ولأنه لن يخلق لنا أجواء جديدة نستفيد منها ككتاب أو كقراء
وإلا ليتقبل حكمنا اللاتعسفي ليكون
( الناقد المبدع ولكنه الفاشل)
وماسيطرحه ستكون الكعكعة الذكية ذات الطعم وبلا نكهة !!ألا توافقينني أخت/ زيت وحناء!!!
أعتذر عن اسهابي في الحديث فلطارح الموضوع إضافات لايمل الفكر منها
كما أعتذر عن الاستطراد في حديثي!!
شكر يغرد على فكرك أستاذ خالد العمري
شكر كبير للرائعة زيت وحناء
وشكر يليق بتواجدك أستاذ خالد الشامخ
عــبير
خالد عوض العمري
03-12-2009, 11:30 PM
الأخوة والأخوات الكرام....
شكراً...
أعتذر عن عدم كتابتي ...أنا مسافرٌ الآن ولا أملك الوقت لكتابة مايليق بكم...أعدكم بالمواصلة حال عودتي ان شاءالله في الايام القليلة القادمة...
شكراً
حفظكم الله
خالد
عَبير بِنْت أحْمد
03-12-2009, 11:52 PM
عودا حميدا بإذن الله
ونتمنى ألا يقف النقاش فيما أثرته حول النقد
شكرا لك
زيت وحناء
03-13-2009, 02:27 PM
يتوقف الحوار
وزيت وحناء هنا ؟
( فشر ) !!
حقيقة ً هو أمر ممتع
أن يتخذ أحدهم من نفسه
( بودي جارد )
لأحد الكتاب
ويحول بينه وبين كل من يحاول التقرب من نصوصه
بالمدح أو حتى بالموازنة والمنطق
فعليه بما أنه بودي جارد الكاتب الفلاني
أن يعيد الكرة والفرة ضد الكاتب
الذي سخر قلمه ( في نظره طبعا )
للسخرية من عقول القراء
وأنه يحاول في كل مرة يفرض قلمه
على البقية كأفضل قلم صنعته
أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر !!
أمر ممتع , حقيقة
لأنه سهل , و..... لنقل
مربح مثلا ً !
أعتقد أن هذه الحال لا تمت لا للكتابة
ولا للنقد
ولا للفن
ولا حتى للمهنة
أيا كانت المهنة بصلة
المسأله هنا صعود على أكتاف الآخرين
ليأخروا وصولهم إلى القمة لا أكثر
رغم معرفتهم التامة ويقينهم الخالص بأن وصول
هؤلاء الكتاب الضعاف حاليا
والكبار فيما بعد يقين ٌ خالص
لكن ... يرون متعة بالغة اللذة
في تسلق أكتافهم
وتأخيرهم عن الوصول في الوقت المحدد
لكنها أيضا ليست بتلك المشكلة الكبيرة
كما قلت سابقا
أن النقد كله مهم لصاحب النص
فمهما كانت نية الناقد
فالمكسب والجدوى للكاتب ونصه
نقطة مهمة أنساناها الشيطان أن نذكرها
وهي التعميم أثناء النقد
كل شيء من حولنا يعلم النقد أو بالأصح الانتقاد
وأسهل أداة للجلوس على ذلك المقعد
هي التعميم
إطلاق الأحكام بصيغة الجمع
تشعر بالرضى أو بالراحة
أو ربما توحي للمتلقي أن الملقي شخص مثقف
وعارف ومطلع بل وواثق مما يقوله
من وجهة نظري
لم يعد تمثيل البلد أو الجنس
أو حتى الجهة المسؤولة
أمرا سهلا ً .. على سبيل المثال
هنا في المنتديات دائما ما نقرأ
منتديات كذا ليست مسؤولة عن ما يكتبه الأعضاء
أو عبارة تشبه هذه
مفادها أن كل عضو يمثل رأيه وفكره
ولا علاقة للمنتدى بما يصدر عنه
( بالرغم من أن إدارة المنتدى تسمح لنفسها حذف المشاركات
التي لا يمكن أن تقرأ بالعين المجردة !!! )
فلو كانت زيت وحناء أحد أعضاء الزاخر
معروفة بتوجهاتها المنحرفة مثلا
لن يتوقف أحدهم من الصعود إلى أعلى مكان في الموقع
وإطلاق الحكم على منتديات الزاخر بأكملها
أنها تدعم فكرا منحرفا
وتروج للكتاب المرتزقة , المتأمركين
( أمثالي )
أما نقطة النقد بعيدا عن كاتب النص
فمن يستطيع أن يزيح الكاتب جانبا عن نصه
ويتفرغ لنقد الكلمات
فأعتقد انه يستطيع أن يزيح النص أيضا
لأن الكاتب يكتب في المقام الثاني
ويدون ... في المقام الأول
الكاتب هو النص والنص هو الكاتب
( نقد إيه اللي انت جاي تؤول عليه ؟ )
زيت وحناء
03-13-2009, 02:46 PM
بالمناسبة !!!
ألا يجدر بنا وضع نصوص قابلة للنقد ؟
على الأقل لنوثق ما نقوله !
احم !!!
مجرد سؤال
خالد عوض العمري
03-13-2009, 08:13 PM
الأخت الكريمة عبير السالم....شكرا لكِ ولن يتوقف ان شاءالله
حفظك الله.
الأخت الكريمة زيت وحناء تقولين "يتوقف وزيت وحناء هنا" فشر...
والله انك قدها وقدود كما يقول...شكرا لكِ
حفظكم الله
خالد عوض العمري
03-14-2009, 11:51 AM
ويليام جيمس يقول :
اكبر حاجة في الطبيعة الانسانية هي الحاجة الى التقدير.
ابو العلاء المعري رحمه الله يقول:
أيها الغر ان خُصصت بعقلٍ.....فأتبعه فكل عقلٍ نبي
ميشال شارل يقول:
يكتب الانسان بقصد أن يُحب.
بيللي هوليدي يقول :
إذا كنت سأغني مثل شخصٍ آخر , فلا داعي للغناء مطلقاً.
سيدني هووك يقول :
إسكات النقد هو إسكات للحرية.
لن أكتب هنا عن الناقد فقد تناولت ذلك الأخت الكريمة المبدعة عبير السالم في كتابتها الأخيرة بشكلٍ مذهلٍ يثير الاعجاب ويزرع الدهشة ويطرح الحبور.
سأتحدث هنا عن الكاتب بوصفه مركز العملية النقدية وسبب ولادتها وإن لم يرغب بها في الغالب,نظرة الكاتب للناقد نظرةٌ متشككة تفترض العداء وتفترض العجز وتصل الى الازدراء...ويخطر في بال الكاتب أن يسأل الناقدَ سؤالاً مفاده: مادمت تعرف كل هذا فلماذا لاتكتب أفضل مما أكتب؟؟؟.الكاتب يرى أنّ الناقد لايحق له مقاربة نصه حتى يمرّ بحالة حمله وهناً ووضعه كرهاً,حتى يعيش تفاصيل خلقه وبعث الروح فيه حتى يستشعر ألمه لا منتظراً أمله ولكن لأنه هو هو.الكاتب لايؤمن بموضوعية الناقد ولايطالب بحياديته,هو يريد أن يفصل الناقد بينه وبين نصه-موت الكاتب- عندما يكون ذلك في صالحه كما يريد من الناقد أن لايفصل نصه عنه-البنيوية مثلاً- حينما يكون ذلك في صالحه.والناقد في رأي الكاتب شخصٌ مولعٌ بالبحث عن النقص في الأعمال الكاملة لغيره, ومولعٌ باستعراض عضلاته المعرفية على مايخيّل اليه أنّه هزالٌ من الكاتب يجدر به بيان قدره.
الكاتب يحتفظ في مكانٍ سحيق ٍ من نفسه بحسدٍ للناقد كيف تسنى له أن يضع يده على تلك المكامن والاماكن ولكن هذا الحسد لايصبح تقديراً عندما يظهر للهواء النقي إنه يتلاشى وحسب,ولذلك تظل العلاقة بين الكاتب والناقد علاقةً متشككةً لا تميل للسلم ولاتجنح لها الاّ عند عجز أحدهما وضعفه وهذا سرّ استمرار العلاقة علاقةً نديّةً تحوي البغض والاعجاب وتنكر كلاًّ منهما. وفي وجهة نظري أنّ تصالح الناقد والكاتب يعني موتهما,لايجب أن يتصالحا كل مايجب عليهما فعله أن يسمح كلٌ منهما للآخر بمشاركته سماء الوجود والابداع والمتعة.....وهنا تختبئ الموسيقى.
الأخت الكريمة عبير السالم
كتبتي ماأعجز عن التعليق عليه.....شكراً لكِ.
الأخت الكريمة زيت وحناء
تساءلي وضعي ماتشائين...شكراً لكِ .
لا تنس أن الاسماك الميتة هي التي تسبح مع التيار.
بانتظار تجديفٍ مختلف.
عَبير بِنْت أحْمد
03-14-2009, 03:19 PM
حقيقةأ/ خالد العمري أنتَ من فتحت لنا بابا لهذا الحوار الفكري المعرفي الثري
فالحمدُ لله أولا ومن ثم الشكر الجم لسعة فكرك وحرفك معا !
يقال/
الماهر في مهنته يدرس أسرارها,يفكر في صقلها.ومع الأيام يزداد العطاء!!
إن كنّا نرى أن الناقد يصب جام غضبه على الكّتاب فلماذا الكاتب لايدافع عن نفسه ويفند رأيه!!
المشكلة أن البعض منهم إعتادوا على طريقة واحدة في كتاباتهم بمعنى أنهم يميلوا لنفس الفكرة ,لنفس الغرض,لنفس المصدر,لنفس الأسلوب, لنفس الجرس الصوتي لنفس الوزن ولنفس القافية !!
هذه الأزمة أصابت الشعر بالركاكة والتقليد وليس مقصدي أن الشعر كله ردئ لكن ماأشير إليه أن قلة ثقافة الكاتب أصابت شعره بهذه الرتابة مما أفقدنا اللذة المرجوة بالنص!!
بحيث أصبح شعر هذا نسخة لذاك بفارق زمني بسيط
وحتما لاأرفض محاكاة الجيد والحسن ولكن لماذا الكاتب لايكتب نفسه أو لنقل لماذا الكاتب لاتكتبه مشاعره ولو قلنا أن الإتجاه الرومانسي هو السائد في الساحة الأدبية وعلى مر العصور فهل يكون ذلك شفيعا لأن تكون لدينا ذات المشاعر والأفكار الحزينة والرومانسية المستنسخة من غيرنا!!؟؟
يبدو أن بعض الكتاب يبتعدون عن الصوت والعاطفة الصادقة والنابعة من عمق الشعور والمستوحاة من عصره !!
فالعاطفة الكاذبة لن تخدم الكتاب كما أن الأفكار التي إعتدنا عليها ستجعل الناقد يدور في فلك واحد ودائرة واحدة
مما سيجعل النص طعما سهلا للنقد !!من الألف للياء!!
أمنية أن ينظر الكاتب فيما سيكتبه قبل أن يعرضه على القراء فقيمة الشئ مايحسنه
والقصيدة / قصدٌ ومعنى
عـــبير
زيت وحناء
03-17-2009, 08:22 AM
مرحبا ً !
هو يظن أنه أحسن كتابته
بل يعتقد أنه أحسن كتابة نصه
لذلك يسهل تحطيمه بعد أول كلمة للناقد
هي شعرة دقيقة تفصل بين الذهاب إلى الركود والتحطيم
وبين الإنطلاق نحو الجديد والأفضل
أن يمدد الكاتب نفسيته
ويضع مجالا في صفحاته لتلك العين
التي ستمر بقسوة ( إن صح التعبير )
على إحساسه ومشاعره
لن يطلب الناقد من الكاتب أن يجمع
موهبته أو حتى هوايته في محفظة النقود
بداعي أنها المكان الأفضل لها
وإن كانت لكنة الناقد لاذعة
ولغته عصبية
فالناتج متوقف على الكاتب نفسه
بالمنطق فقط
سيتمكن الكاتب من التعامل مع أي نوع من أنواع النقاد
مثال بسيط
البرامج المعنية بإظهار المواهب الشعرية أو الغنائية
حين ينتقد المشارك
البعض يتخذها على محمل شخصي
ومن هنا ومن هنا فقط
تبدأ رحلة العودة إلى الوراء
بينما النقد يكون موجه للنص أو للصوت
بمعنى أن ما يقدمه المشارك ضمن هذا المستوى
وبدون معايير جودة مقروءة بشكل واضح
وإن كان هو من وضعها بنفسه
دون العودة لعارف أو خبير
لن يقع الضرر على الشخص نفسه
بل على الفن أو المجال المعني ككل
متراجحات :
أنا أكتب < أنا أخوض مجال الكتابة وأصل قدر المستطاع إلى عمقه
مداه
أبعاده
الأنواع المرتبطه بهذا المجال
أنا أقرض الشعر < أنا شاعر وأتقدم نحو شاطئه
وألحظ الكثيرين ممن يسبحون هناك
وأريد أن أكون أحدهم
أنا فنان < أنا فنان جديد غريب مختلف دقيق صادق واقعي
ولدي مبادئ + قناعات +
إصرار على أن الفن ليس فقط ما يراه الآخرون
وهكذا ... مهما صغرت الموهبة ( رغم أن الموهبة ليست صغيرة )
أو مهما سهلت الهواية
اللمسة الخاصة والمرونة من قبل صاحب النص
يجعل النقد في حياته موازيا من ناحية الأهمية لما يفعله
لأن الأول ينظرإلى نفسه
وإلى ما لديه
أما الثاني فينظر إلى الإثنين معا ً
و تلك ... الثالثة الأخرى .
*
معذرة ً
لكن النقية / عبير
أشعرتني بعد ردها الأخير أن الشعر يجلس في صدر المجلس
وبصراحة ... لا أستطيع ان أضع منه شيئا
لأنني لا أزور عادة تلك المجالس
معـ / ذرة / ً
خالد عوض العمري
03-18-2009, 02:15 AM
منذ عدة أيام وانا أحاول أن أكتب رداً نكمل به هذا الحوار,وكلما هممتُ بالكتابة تمثل لي وجهه المشرق وكلماته العذبة المطمئنة وقلبه اللذي أضناه الحب والشعر والزمن بدرجةٍ أقل......إنه أستاذنا شاعر الوطن الكبير والحب الأكبر محمد الثبيتي أسأل الله الحي القيوم أن يشافيه ويعافيه.فقررت وضع إحدى قصائده الحبيبة اليه جداً واليََ ايضاً هنا...
يقول :
أدِرْ مهج الصبحِ
صبَّ لنا وطنًا في الكؤوسْ
يدير الرؤوسْ
وزدنا من الشاذلية حتى تفيء السحابه
أدِرْ مهجة الصبح
واسفح على قلل القوم قهوتك المرْةَ المستطابة
أدر مهجة الصبح ممزوجة باللظى
وقلّب مواجعنا فوق جمر الغضا
ثم هات الربابه
هات الربابه :
الأديمة زرقاء تكتظ بالدما
فتجلو سواد الماء عن ساحل الظما
ألا قمرًا يحمرُّ في غرة الدجى
ويهمي على الصحراء غيثًا وأنجما
فنكسوه من أحزاننا البيض حُلةً
ونتلو على أبوابه سورة الحِمى
ألا أيها المخبوء بين خيامنا
أدمت مطال الرمل حتى تورّما
أدمت مطال الرمل فاصنع له يدًا
ومدَّ له في حانة الوقت موسما
أدِرْ مهجة الصبحِ
حتى يئن عمود الضحى
وجددْ دم الزعفران إذا ما امّحى
أدر مهجة الصبح حتى ترى مفرق الضوء
بين الصدور وبين اللحى .
أيا كاهن الحي
أسَرَتْ بنا العيسُ وانطفأت لغة المدلجينَ
بوادي الغضا
كم جلدنا متون الربى
واجتمعنا على الماءِ
يا كاهن الحيِّ
هلاّ مخرت لنا الليل في طور سيناء
هلا ضربت لنا موعداً في الجزيره
أيا كاهن الحيِّ
هل في كتابك من نبأِ القوم إذ عطلوا
البيد واتبعوا نجمة الصبحِ
مرّوا خفافاً على الرمل
ينتعلون الوجى
أسفروا عن وجوه من الآل
واكتحلوا بالدجى
نظروا نظرةً
فامتطى علسُ التيه ظعنهمُ
والرياح مواتيةٌ للسفرْ
والمدى غربةٌ ومطرْ .
أيا كاهن الحي
إنا سلكنا الغمام وسالت بنا الأرض
وإنا طرقْنا النوى ووقفنا بسابع أبوابها خاشعينَ
فرتلْ علينا هزيعًا من الليل والوطن المنتظر :
شُدّنا في ساعديك
واحفظ العمر لديك
هَبْ لنا نور الضحى
وأعرنا مقلتيكْ
واطو أحلام الثرى
تحت أقدام السُّليكْ
نارك الملقاة في
صحونا, حنّت إليك
ودمانا مذ جرت
كوثرًا من كاحليك
لم تهن يومًا وما
قبّلت إلا يديك
سلام عليكَ
سلام عليكْ .
أيا مورقًا بالصبايا
ويا مترعًا بلهيب المواويل
أشعلت أغنية العيس فاتسع الحلم
في رئتيكْ .
سلام عليكَ
سلام عليكْ.
مطُرنا بوجهك فليكن الصبح موعدنا للغناء
ولتكن سورة القلب فواحةً بالدماء .
سلام عليكَ
سلام عليكْ
سلام عليك فهذا دم الراحلين كتاب
من الوجد نتلوه
تلك مواطئهم في الرمالْ
وتلك مدافن أسرارهم حينما ذللت
لهم الأرض فاستبقوا أيهم يرِدُ الماءْ
- ما أبعد الماءَ
ما أبعد الماء
- لا .. فالذي عتقته رمال الجزيرة
واستودعته بكارتها يَردُ الماءَ
يا وارد الماء علَّ المطايا
وصبّ لنا وطنًا في عيون الصبايا
فما زال في الغيب منتجع للشقاء
وفي الريح من تعب الراحلين بقايا
إذا ما اصطبحنا بشمس معتقةٍ
وسكرنا برائحة الأرض وهي تفورُ بزيت القناديل
يا أرض كفِّي دمًا مشرَبًا بالثآليل
يا نخلُ أدركْ بنا أول الليل
ها نحن في كبد التيه نقضي النوافلَ
ها نحن نكتب تحت الثرى :
مطرًا وقوافل
يا كاهن الحيِّ
طال النوى
كلما هلَّ نجم ثنينا رقاب المطي
لتقرأ يا كاهن الحي
فرتل علينا هزيعًا من الليل والوطن المنتظر .
خالد عوض العمري
03-19-2009, 12:18 AM
يقول رسول حمزاتوف شاعر داغستان العظيم:
لا تخبئ أفكارك , إذا خبأتها فسوف تنسى فيما بعد اين وضعتها.
مارك توين يقول:
إذا رأيت نفسك مع الأغلبية, فقد آن الأوان للتغيير.
يفجيني فولكروف يقول:
ليس هناك ألمٌ مميت أكثر من الإستماتة لتكون نفسك.
حينما يحرث الشاعر أرض أطيفته وأخيلته ويقلب صفحات نفسه خيباتها وأنتصاراتها /إنكساراتها حينما يفعل ذلك ليكتب...فهو يمارس مازوخيةٍ متطرفةٍ ليكتب فقط...يريد أن يكون هو الطائر المحكي والآخر الصدى....فقط.
حينما يكتب الشاعر/الكاتب فهو يبحث عن وردةٍ خبأتها حبيبته في أعطاف قلبه قبل أن تصبح قبراً,يبحث عن شئٍ أعاد ضخ الدم في عروقه فخبأه في دمه ونسي في أي قطرةٍ منه أودعه,يبحث عن لحظةٍ تسربت من بين أصابعه حين لم تكن تعني شيئاً الآن يريدها....
الشاعر/الكاتب بين أن يوجد جمالياته ويخلق قبولها ويبتكر عوالمها,وبين أن يخضع للجماليات المعّدة سلفاً ويحاول فقط أن يتقنها وفي أكثر أحواله تجليّاً أن يزيد لها لوناً أو ريشة, الخيار الأول يؤدي الى العظمة والإعجاز وإن كان السالكون له قليل والواصلون أقل,الخيار الثاني ممهد للأكثرية يوصل الى زيادة في الكم وفي سواد الورق ولكن ليس بعد ذلك مطمح.
أعتقد أنّ الشاعر/ الكاتب الحقيقي لا يفكر الاّ في نفسه وفي نفسه فقط أثناء الكتابة,كل من يفكر في غيره أثناء الكتابة هو في وجهة نظري بوق...مجرد بوقٍ حتى لو كان عظيم الصوت وجهيره, التفكير في الآخرين قبل الكتابة أو بعدها يظل أمراً مقبولاً وربما لازماً ولكن أثناءها فأنا أعتبره خيانةً للعوالم الخاصة بالشاعر وإقحاماً للغير فيها.
الشاعر الحقيقي ليس صوت الناس ولكنه دليل الناس الى الطريقة التي ينبغي عليهم أن يقولوا بها أشياءهم وهو الموسيقى التي يجب أن يكتبوا عليها أغنياتهم...هكذا أرى الأمر.
الأخت الكريمة عبير السالم شكراًأن مازلتي تبثين الروح في أوصال هذا الحديث.
الأخت الكريمة زيت وحناء شكراً أن مازلتي تبثين الروح في أوصال هذا الحديث.
خالد
دخيل الدرعان
03-19-2009, 12:34 AM
نحن نقول أنها تتصيد للأخطاء فهذا خطأ لأننا لم نمتلك الحس النقدي فيما يتعلق بمعرفة الصواب والخطأ ,
الحس النقدي نفتقده في كثير من أمور حياتنا
يقابله التغرير من المطبلين مما يجعلنا نتأخر بالركب أكثر
والمنهج الإسلامي في يتعلق بهذه الجزئية لهو أنبل منهج يحتذى به , ذلك لأن الإسلام كان يتعامل مع صفة الفعل ليس مع صاحب الفعل ومثال ذلك التكفير
ليست هناك منهجية نرتكز عليها حتى كيف نبدأ
فمنهجية البحث عندما ننتهجها قد نصل بها إن شاء الله
ولأن هناك أغراض شخصية فلا يمكن أن يكون التعامل مع النص ذاته
لأننا كذلك نفتقد للحس النقدي
تقبل مني ماسبق أستاذي الكريم
زيت وحناء
03-19-2009, 01:54 AM
لا شكرا ً
على تلك الأشياء
التي نستمتع بها سيد راقي
لكن لا تقلق بحال طال الغياب
فأنا أعمل على القصيدة التي أوردتها
وكتابتي ..... بطيئة إلى حد ما
لي عودة
بدون شك
عَبير بِنْت أحْمد
03-19-2009, 04:06 PM
" أنا أفكر فأنا موجود"
المؤلفون والكتاب مجموعة غريبة من البشر .. إنهم يحققون السعادة لأنفسهم ولقرائهم عن طريق وصف التعاسة!
مايجعل الأديب يكتسح الساحة ببهاء ..عدم توقفه عند موضوع واحد
فتعدد الأغراض وتنوعها مابين الحب واللوعة والحزن والتفاعل مع الغير وتلمس هموم المجتمع وووو لهو برهان قوي بأن الأدب فضاء رحب لايعرف الحد وبأن المبدع يتنقل مابينها بخفة متمرس محافظا على المصداقية ومبتعدا عن التصنع حتى يشرك القراء( المتلقي) بالأثر الأدبي !
إنه ضمير الأمة تارة وذاته تارة أخرى !!
حقيقة هناك فجوة مابين الكاتب وبين المجتمع لأنهم يعتقدونه يكتب نفسه فقط في حين أن الكاتب المثقف المبدع الذي يعتلي منصة الأدب يكتب غيره وليس المقصد أنه يستعير مشاعر وأحاسيس غيره بل مارميتُ إليه أنه يعيش هموم الآخرين ويتفاعل معهم إن الأديب المبدع والمثقف لاينقل لنا أفكار وشعارات متوارثة من ذي قبل بل يخلق لها أفكار ومفاهيم تصل بنا من خلاله لحد الإمتاع والإبداع
إذن ليكن الأديب البقعة التي سلط عليه الضوء فيقول مالايتمكن غيره من إيصاله وليتلمسوا فيه الكمال!!
وبالتالي لابد أن يكون بداخل كل أديب ضمير حي يحاسبه لأنه واقع تحت مجهر الآخرين !!
مازلنا متشوقون لهكذا حوار يرمم الفكر أ/ خالد العمري فشكرا لك ياسيد المكان
شكرا أ/ دخيل الدرهان لإضافتك البهية
وننتظر الرائعة زيت وحناء
عــبير
زيت وحناء
03-23-2009, 07:34 PM
إنما اقترحت ليشارك الجميع
لا ليقوموا بانتظاري
على أي حال
سأعود بعد ساعات
زيت وحناء
03-23-2009, 09:31 PM
بكل شرف ٍ منحتني إياه محاولاتي
الرصاصية والزرقاء
أرفع يدي عن نقد النص
وأكتب التالي :
"أدر مهجة الصبح "
حتى
" الأديمة زرقاء تكتظ بالدما
فتجلو سواد الماء عن ساحل الظما "
أدر : الفعل الأمر من المصدر ( دوران )
"صب لنا وطنا في الكؤوس
يدير الرؤوس "
الثمالة لا تكون إلا في الليل الهجيع
هذا , أي أن الشاعر يريد للصبح
أن يعود حيث كان
ليكمل طقوس السهر
الشاذلية
جمر الغضا
الربابة
كلها أمور تحدث في ليل البادية المعروف
بجوه وطقوسه
ثم يقفز بعينيه إلا أديمة السماء التي
شقت الليل بفجرها الأزرق
المكتظة بالدما :
أي بها من الغيم الحبل بالمطر
ما يجعلها حمراء كالدم
لماذا يذكر الشاعر لونان في البيت الواحد ؟
فإما أن تكون السماء زرقاء أو حمراء
كي يتمكن القارئ من تصور المشهد بشكل واضح
زيت وحناء
03-23-2009, 09:33 PM
فتجلو سواد الماء ؟؟؟
أي ماء ؟
هل كانت القافلة تسير بجانب البحر
وهذا يوحي إليه في قوله
عن ساحل الظما ؟
حيث أن الساحل لا يكون إلا مجانبا للبحر
هل نكتشف
أن الشاعر
باختصار
شديد
ينظر إلى الأفق
الأفق
حيث تلقي الشمس تحيتها الأولى
في الساعة الأولى
في اللحظة الأولى من كل يوم
هل بعد كل هذا
يريد الشاعر إخبارنا
بأنه ينظر إلى الأفق
!!!
ثم يعود إلى الليل المتبقي
وينثر شيئا من وصف :
" ألا قمرا يحمر في غرة الدجى "
أن يكون القمر أحمر فهذا يدل على أن الجو غير صحو
أن يرى القمر محمرا فهذه إشارة على أن الجو مليء بالغبار
الغبار يغير من لون القمر
لكنه لا يحجبه
أما السحاب أو الغيم فيحجبانه بالكامل
فإذا كانت السماء تكتظ بالدما
كيف تمكن شاعرنا من رؤية القمر ؟؟؟؟
زيت وحناء
03-23-2009, 09:39 PM
" ويهمي على الصحراء غيثا وأنجما "
ما يتساقط من السماء من ماء
فلا يمكن للإنسان إلا جمعه
أو تركه للأرض
فنكسوه : كلمة تدل على أن المراد سقط كاملا
لا كسر فيه ولا تجزيء
كيف سيتمكن الشاعر من كسوة القمر
بعد أن تناثر ؟
"من أحزاننا البيض حلة
ونتلو على أبوابه سورة الحمى "
لو أن الشاعر ذهب إلى جعل
القمر معبدا
أو رفيقا روحيا
في سفرهم
بدل من أن يكون بديلا عن المطر
لكان البيت أجمل وأكثر وضوحا
" ألا أيها المخبوء بين خيامنا
أدمت مطال الرمل حتى تورما
أدمت مطال الرمل فاصنع له يدا "
بصراحة .. لن أتعب نفسي أكثر
في محاولة فهم بيت
أراد الشاعر بكل قوة
كتابته بهذه الطريقة
ومد له في حانة الوقت موسما
حانة ؟؟؟
ومن قبل
شاذلية
ربابه
جمر الغضا
ومن قبل
كؤوس ؟؟؟؟
حانة مرتبطة بكؤوس
لكنها لا تعرف ماذا تعني الشاذلية
والربابة
وجمر الغضا !!!
" ويهمي على الصحراء غيثا وأنجما "
ما يتساقط من السماء من ماء
فلا يمكن للإنسان إلا جمعه
أو تركه للأرض
فنكسوه : كلمة تدل على أن المراد سقط كاملا
لا كسر فيه ولا تجزيء
كيف سيتمكن الشاعر من كسوة القمر
بعد أن تناثر ؟
"من أحزاننا البيض حلة
ونتلو على أبوابه سورة الحمى "
لو أن الشاعر ذهب إلى جعل
القمر معبدا
أو رفيقا روحيا
في سفرهم
بدل من أن يكون بديلا عن المطر
لكان البيت أجمل وأكثر وضوحا
" ألا أيها المخبوء بين خيامنا
أدمت مطال الرمل حتى تورما
أدمت مطال الرمل فاصنع له يدا "
بصراحة .. لن أتعب نفسي أكثر
في محاولة فهم بيت
أراد الشاعر بكل قوة
كتابته بهذه الطريقة
ومد له في حانة الوقت موسما
حانة ؟؟؟
ومن قبل
شاذلية
ربابه
جمر الغضا
ومن قبل
كؤوس ؟؟؟؟
حانة مرتبطة بكؤوس
لكنها لا تعرف ماذا تعني الشاذلية
والربابة
وجمر الغضا !!!
المكونات هنا
أو الأدوات غير مرتبطة ببعضها
فالفوارق حضارية
تنسيق من الشاعر غير موفق
زيت وحناء
03-23-2009, 09:43 PM
" أدر مهجة الصبح
حتى يئن عمود الضحى "
صورة رائعة
واستعارة اكثر من رائعة
جعل الضحى عمودا من خشب قديم
إن استدار الصبح عليه
أن َ وأصدر الصرير !
مذهل !!
لكنه سرعان ما يتعثر من القادم
" أدر مهجة الصبح حتى ترى مفرق الضوء
بين الصدور وبين اللحى "
أهو طلب بالاستمرار في الدوران
حتى يعود الصبح ليشرق من جديد ؟
بعد أن جــُدد دم الزعفران
في الليل السابق ؟
" أيا كاهن الحي
أسرت بنا العيس وانطفأت لغة المدلجين "
انتهى الليل فعليا هنا
وعادت القافلة إلى المسير
ووصلت إلى وادي الغضا
" كم جلدنا متون الربى
واجتمعنا على الماء "
( استراحة للغداء وأداء الصلاة )
" يا كاهن الحي
هلا مخرت لنا الليل في طور سيناء
هلا ضربت لنا موعدا في الجزيرة ؟ "
جزيرة سيناء
أي أن الوجهة هي مصر
زيت وحناء
03-23-2009, 09:48 PM
من : "هل في كتابك من نبأ القوم
حتى نظروا نظرة "
يبدو أنه يستفسر عن أهل الصحراء
من الكاهن
يخبر الرحالة بأمورهم
طيا لطريق السفر
وترطيبا لعطشه
" فامتطى علس الليل
ظعنهم "
حتى ...
" والرياح مواتية للسفر
والمدى غربة ومطر "
سبحان مقلب القلوب !!!
قصيدة أخرى
من هذه الجزئية بالضبط
" فامتطى علس الليل"
حتى آخر القصيدة
أمر آخر
مختلف تماما عن سابقه
الآن بدأ الشاعر يتحدث عن رحلته الميمونه
بوضوح واتزان
وكلمات يمكن أن تحمل معها الصوت
والصورة والإضاءة بسهولة
" إنا سلكنا الغمام وسالت بنا الأرض "
يبدو أن المطر رفيقهم الحقيقي
في السفر
" وإنا طرقنا النوى "
النوى : الوجهة المقصودة إلى جنة لها سبعة أبواب
" فرتل علينا "
هون علينا
وزد علينا من الرَوْح والريحان
حتى يرسم موّالك الوطن في قلوبنا
شدنا في ساعديك
واحفظ العمر لديك
هب لنا نور الضحى
وأعرنا مقلتيك
واطو أحلام الثرى
تحت أقادم السليك
السليك : بحثت عن معناها حتى في قواميس اللغة
الإنكليزية لم أجده !!!
زيت وحناء
03-23-2009, 09:50 PM
هكذا بتناسق وجمال حتى
" مطرنا بوجهك فليكن الصبح موعدنا للغناء"
!!!!
تناقض واضح بين هذه الصورة
والسابقة في أول القصيدة
إذا كنت تريد الربابة في المساء
فكيف ستغني في الصباح؟ !!!!
" سلام عليك
فهذا دم الراحلين كتاب "
دم الراحلين : دم الموتى ؟
القتلى ؟
الجرحى ؟
الشهداء ؟
" تلك مواطنهم في الرمال
وتلك مدافن أسرارهم
حينما ذللت لهم الأرض
فاستبقوا أيهم يرد الماء
ما أبعد الماء .. ما أبعد الماء ! "
هل ينظر الشاعر هنا إلى قبور أشخاص
أهلكهم الفيضان
في رحلة سابقة
ويـُعتبر شاعرنا هنا أنه شخص مغامر
إذ سلك الطريق نفسها
وفي الطقس نفسه ؟
هل استطاع أحدكم عد علامات الاستفهام
التي وضعتها خلال رحلتي المتخبطه مع النص ؟ !!
لنكمل
أقصد
لأكمل أنا ... ( وحدي )
زيت وحناء
03-23-2009, 09:53 PM
" لا ... فالذي عتقته رمال الجزيرة
واستودعته بكارتها يرد الماء "
أي جزيرة ؟
جزيرة سيناء المقصودة في السفر
أم الجزيرة العربية المرحول عنها ؟
" يا وارد الماء عل المطايا "
وارد الماء ؟ هل هو هو نفسه ذاك الكاهن
أم أن الكاهن توفي في الطريق
فوجد الشاعر شخصا آخر يناديه ؟
" يا وارد الماء عل المطايا
وصب لنا وطنا في عيون الصبايا "
جميل جدا هذا الوصف
لكنه يؤكد أن الرحلة ليست بحثا عن وطن
وليست رغبة في الانتماء لأرضٍ ما
"وفي الريح من تعب .... "
حتى
"وهي تفور بزيت القناديل"
لم أستطع
ولست أشعر بالأسى أني لم أستطع
جمع خيوط تربط بين الأبيات
أما
(( يا أرض كفي دما مشربا بالثآليل ))
أقبح ما قرأت من أبيات حتى هذا العمر
حتى هذه الساعة
حتى هذه اللحظة
لو كانت لي سلطة لشطبته
يجب أن يجمل الشعر الواقع والخيال
الممكن والمحال
ويصل إلى العمق
مهما زادت ظلمته
مهما طالت عتمته
مهما تكدست غربته
(( يا أرض كفي دما مشربا بالثآليل ))
أي دم يقصد
أشخاص آخرون غير أولئك الذين
ذكرهم في السطور السابقة ؟؟؟؟
بدا وكأن دمهم طاهر
الثآليل ليست محببة
ماذا يقصد ؟
زيت وحناء
03-23-2009, 09:56 PM
يا نخل أدرك بنا أول الليل
يا أرض / يا نخل !!!
لا يـُعرف ماذا أراد الشاعر من هذا النداء !!!
كان عليه أن يأتي ببعض الأبيات
التي يستطرد فيها شأن الرحلة
ثم ينتقل بعد ذلك إلى النخل الذي يتمنى
أن يصل إليه قبل أن يتحجب الليل بالسواد
لم يتحدث مثلا عن الحمولة
عن القـِرى
عن الناس الذين سيشتاق إليهم
هناك في المكان المرحول عنه
هذا سيجلي للقارئ مدى صعوبة أو سهولة الرحلة
نفسية الرحالة كيف هي ؟
ماهو الأثمن الذي آثروه على الثمين ؟
"ها نحن في كبد التيه نقضي النوافل
ها نحن نكتب تحت الثرى
مطرا وقوافل "
بينما هذان البيتان يعتبران قصيدة كاملة
بدون أي إضافات !!!
" ها نحن في كبد التيه نقضي النوافل "
وصلت بنا السطحية والجهل
إلى أن نكترث للمباح تركه !!!
"ها نحن نكتب تحت الثرى مطرا وقوافل "
وكأن رحلتنا السر الدفين الذي لا نريد أن يعرف عنه أحد
والمطر يساعدنا في تغطيته
والثرى يتحدى عمق الآبار
التي لطالما اشتهرت بحفظ الأسرار
بيتان في غاية الروعة .
"يا كاهن الحي !"
جيد ..... لم يمت !!!
"طال النوى
كلما هم نجم ثنينا رقاب المطي "
كلما حل المساء
بركت الإبل وهجعنا ننتظر الصبح ومسيره
" لتقرأ يا كاهن الحي
فرتل علينا هزيعا من الليل
والوطن المنتظر "
استرخاء .... استرخاء وراحة
واشتياق
طقوس ليلية معترف بها صحراويا
انتهى كلامي ... رحمني الله
خالد عوض العمري
03-23-2009, 10:27 PM
الأخت الكريمة زيت وحناء....
اولاً تستحقين الإنتظار
ثانياً يبدو لي والله أعلم أنك لاتعرفين محمد الثبيتي شفاه الله وعافاه-هذا ليس انتقاصاً انا فقط أتوقع أنك لاتعرفينه-
ثالثاً أحسدك على جرأتك في تناول هذا النص اللذي خاف كبار النقاد من مقاربته....هو نصٌ ملغم وكثيف وملئ بالإحالات والميثولوجي...أنا لا أستطيع أن أقول أنك نجحتي في تناوله ولكن أجزم أنّ لاأحد يستطيع وصفك بالفشل الكامل في هذه المقاربة...هنيئاً لنا بكِ.
بالمناسبة أنا لم أضع هذا النص تحت النقد أنا أوردته لأن ذكرى صاحبه ألحت علي بعد مرضه شفاه الله وعافاه,و أنا أعلن عجز أدواتي عن تناول هذا النص للكبير محمد الثبيتي وإن كنت لاأمانع أن يتناوله من شاء...
ولكن سأجيب هنا عن بعض أسئلتك ...السليك اللذي لم تجديه هو السليك بن السلكه أحد صعاليك العرب وفرسانهم وشعراءهم في الجاهلية...بالنسبة للذين غرقوا في البحر وجزيرة سيناء ومابعدها الحديث كان إحالة الى قصة موسى عليه السلام وانشقاق اليم وابتدار فرعون وجنوده اليه وأعتقد أن الأمر واضح الآن.
زيت وحناء هنيئاً لنا بكِ والله العظيم ...جرأة مذهلة وتناول-وإن كنت أختلف معه- يزرع الدهشة في كل مكان...
أشكرك أشكرك أشكرك...........
سأعود لنكمل إن شاءالله
حفظك الله
خالد
خالد عوض العمري
03-24-2009, 09:55 PM
الأخت الكريمة عبير السالم
شكراً لك تأخذين الأحاديث الى أراضيها البكر حيث بداية المعرفة والجهل..
الأخ الكريم دخيل الدرعان شكراً لكتابتك القيمة...
الأخت الكريمة زين وحناء لازلت أتفيأ ظل دهشتي في سماء ماكتبتي يالروعتك.........
سنكمل إن شاء الله
خالد
زيت وحناء
03-25-2009, 11:26 AM
وأنا ما زلت أبحث
وأقرأ عن محمد الثبيتي
بدا لي كبيرا
في أغلب جوانبه
والكل يدعو له بالشفاء
وأصبحت قبل أيام
ضمن هذا الكل ....
لكن هذا لا يمنعني من القول
بأن نصه استفزازي من الدرجة الأولى
وبه من الخيال المتكدس
ما يشعرك بأن كل تلك السطور لم تكفي
تشعرك برغبة جامحة في التشدق بكتفي الثبيتي قائلا
أرجوك
هذا يكفي
لست بحاجة إلى المزيد
أرجوك ...
سيد راقي !
إنها مجرد تساؤلات ( شقيه )
من قبلي اتجاه النص
وصدقت حين قلت أنني لا أعرفه
بالفعل أنا كذلك
وكانت هنا
المرة الأولى لقراءتي إياه
على أي حال ....
النص سيدي هو الكاتب والعكس صحيح
النص هو ما تحيكه أطراف الكاتب
وترسمه خيالاته
النص هو عصارة فاكهة الثقافة والكتب
وهو خلاصة الأعشاب
التي نبتت فوق تل أيامه ....
لم أعرف النص
إذا ً ما زلت أجهل الكاتب !!!
***
ما زلت ُ هنا
كن بخير
عَبير بِنْت أحْمد
03-31-2009, 07:47 PM
قال علي بن الجهم :
الله أكبر والنبي محمد*****والحق أبلج والخليفة جعفر
فقال مروان بن أبي الجنوب أراد ابن الجهم أن يقول قصيدة فأذّن!!
مازال حديثنا يدور حول الناقد والنقد الناجح البناء
الغالية زيت وحناء
لن أضيف ثناءا عليك فالحرف يخجل منك!!
سيد الساحة النقدية / خالد العمري
مازال شكري يشكرك على هذه الفرصة لتبادل الفكر في ضوء نقدي رائع
وهأنا عدت بإضافتي البسيطة
الناقد ينظر للعمل الأدبي من حيث الطريقة التي يستخدمها الأديب أو كما نطلق عليها الاسلوب والذي تميز بها شاعر عن شاعر أو لنقل أديب عن آخر!!!
إذن الاسلوب هو المحك الذي يتعرف فيه الناقد على تفكير الأديب وتناسق أفكاره والتي يراها من خلال عمله الأدبي !!
بل نستطيع عندها أن نقول مثلا الكاتب محمد الثبيتي - شفاه الله - طريقته بالنص كما أشار الأستاذ خالد العمري سابقا كثيف وملئ بالإحالات والميثولوجي.ولربما نقرأ لأديب تأثر بكتاباته ونقول هذا اسلوب الكاتب الثبيتي!!!
كمن يتأثر بالبحتري أو بالمتنبي أو بشوقي أو أو أو بلا حصر!!
والنقد لايقف عند هذا الحد !!بل يتجاوزه للغة الأدبية وليستطيع أن يفرق بين اللغة الدارجة التي يتداولها عامة الناس وبين اللغة الأدبية وبالتالي يميز بين لغة الشعر ولغة النثر!!!
خاصة بعد تداخل اللغتين( الشعرية والنثرية) لدى بعض الكتاب
حتى أننا ماعدنا نفهم ماهية العمل ؟؟ولأي فن ننسبه!!
هناك من يكتب قصيدة يركز على القافية ويهمل جوانب أخرى تساهم في الارتقاء بالعمل الأدبي!!
فالشعر كما أشرنا ( كلام موزون مقفى يدل على معنى)
وليس معنى ذلك تهميش الوزن والقافية ولكن علينا ألا نغض الطرف عن كونه معنى يصل لعمق أفهامنا وليست مجرد كلمات مقفرة لاروح فيها!!
وعليه يظل النقد فن غزير واسع الميادين مرافقا للعمل الأدبي يسبر أغواره ليصل بالمتلقي إلى فهمه وإزالة عثرات تعرقل سير الأديب!!
أستاذ خالد/
صدقا نشتاق لروعة ماتكتبه نحن كمشاركين بالحوار وهم كقارئين بصمت !!
أكرر شكري لحرفك ولطرحك
عـــبير
مدمن نت
04-02-2009, 01:45 PM
موضوع رائع تحياتي لك أخي خالد العمري
على طرحك ...
النقد الهادف هو المطلوب وأعتقد أنه ما يزعل أحد بقدر ما يستفيد منه لتصحيح أخطاءه...
أما من ينتقدك لحسد أو غيره أو لكره في قلبه فهذا منبوذ والعياذ بالله منه.
شكري وتقديري لك مره أخرى
خالد عوض العمري
04-02-2009, 03:18 PM
ريتشار فينمان يقول:
المهم هو أن تعطي كل المعلومات لتساعد الآخرين ليحكموا على القيمة التي قدمتها وليس أن تقدم لهم المعلومات التي تجعلهم يحكمون في اتجاه محدد.
برتراند راسل يقول:
في كل الاحوال,من الصحي بين الحين والآخر أن أن تضع علامات ستفهام على الأشياء التي كانت ثوابت على المدى الطويل.
رومين لاند يقول:
الشك اللذي غربل اعتقادات الأمس مهد لنا الطريق الى اعتقادات الغد.
فيجوتسكي يقول:
بنية الكلام ليست مرآة لبنية التفكير.
رذرفورد يقول:
إذا لم تستطع أن تشرح فيزياءك الى نادلة , فأغلب الظن أنّ هذه الفيزياء ليست جيدة.
هل بإمكان الكاتب العظيم أن يكون ناقداً عظيماً؟؟؟
الأمثلة التاريخية على إمكان ذلك قليلة ولا يمكن الركون اليها لإعطاء إجابةً تكسو السؤال ايجاباً...الإجابة التي تتبادر الى الذهن هي أن ليس بإمكانه,هناك كلامٌ كثير لهيجل عن أنهم يجب أن يكونا منفصلين من يقوم بالعمل ومن يقومه وإن كان سياق حديثه عن السلطات والفصل بينها...ولكن عندما أفكر في السؤال المطروح أرى أن قد صيغ بطريقةٍ مضللة وأن الطريقة التي يجب ان يصاغ بها هذا السؤال هي:
هل بإمكان كاتبٍ عظيم أن لا يكون ناقداً عظيماً؟؟؟؟؟؟
أستطيع الإجابة بالنفي على هذا السؤال وأنام قرير العين...
كل كاتبٍ عظيم هو بالضرورة اللازمة ناقدٌ عظيم,فما يصلنا كمنتجٍ نهائي لعمله الإبداعي هو نتاج لدورة حياةٍ نقديةٍ ناضجةٍ مر بها ابداعه/ طفله الخديج..حتى أستوى واشتدّ,ولذلك فلا يمكن لمن كان كاتباً عظيماً أن يكون كذلك الاّ في حال توفر الناقد المتمرس وتمترسه في باطنه ملازماً ورقيباً.
ولكن هل بإمكان الكاتب العظيم أن يمارس النقد على منتجه النهائي بعد أن يقدمه للناس؟؟؟
أعتقد أنّ الإجابة بالنفي هنا هو ماأطمئن اليه...ليس بإمكان الأم بعد أن تضع مولودها أن تعيده الى رحمها لتحمل به شهراً عاشراً ليولد أكبر حجماً....فقد ولد بصورته الكاملة التي تستطيع الأم تقديمها اليه حين كان شأنها وحدها وكل مايمكنها تقديمه اليه بعد ولادته سيقدم اليه بوصفه جزءاً من العالم الخارجي وليس منها فحسب.
يبقى جزءٌ من الأرض التي حرثها سؤالنا آنف الذكر...ولابد أن نعرج عليه.
هل يجوز للناقد العظيم القابع في كاتبه العظيم أن يمارس مقاييسه النقدية- التي ارتضاها مجبراً لنتاجه-على نتاج غيره من الكتّاب العظماء او غير العظماء؟؟؟
أعتقد أنّ الإجابة هنا تحتاج الى تفصيل,من وجهة نظري أنّه لايجوز له قياس نتاج غيره بمقاييس نتاجه...ولكن من حقه أن يطلق أحكاماً عامة على نتاجهم ثم بعد ذلك يأتي ناقدٌ ثالثٌ مستقل ويؤطر لهذه الاحكلم ويبحث عن أسبابها ومنطلقاتها ويداور بينها خطأً وصواباً...ولكن هل سيضطر الى أستخدام نفس مقاييس الناقد/الكاتب العظيم؟؟؟ أعتقد أنّ هذه المساحة من الغموض والغيبية هي مايميز الناقد عن من سواه؟؟؟؟؟؟؟؟
بارميدس ايليا يقول:
لا يمكن للمرء أن يعرف ماينفيه,إن ذلك محال.
لنكمل المعرفة
الأخت الكريمة زيت وحناء...لازلتي تثيرين الدهشة البكر...
الأخت الكريمة عبير السالم...لم يكن بالامكان أن نكمل قبل عودتك...حمداً لله على السلامة...وماكتبتيه يجعل القارئ يتيه سروراً وإعجاباً وانا قارئ...
الأخ الكريم مدمن نت...شكرا ً لك ...بك وبإمثالك يستمر الحوار
خالد
عبدالله الشمري
04-02-2009, 03:42 PM
-
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوي الشاعر والناقد / خالد العمري
جئت هنا لـ أذكرك بـ النقاش اللطيف الذي دار بيننا من باب نقدك لـ محاولة شعرية لي في هذا المنتدى
وفي الحقيقة لم أشاهد أرقى من اسلوبك في النقد ... وان كان بيننا اختلاف آنذاك في الرأي
لكن ذلك ... لا يمنعني من إعجابي بـ رقي اسلوبك في النقد
استمر في ذلك أخي الكريم
همسة: رُبما تكون لي عودة في الحديث عن فكرة الموضوع الأساسية ولكن مروري هذا مجرد كلمة حق لمن يستحقها
احتراماتي
-
-
ضي الشمري
04-02-2009, 05:40 PM
م/ ص الخير والسرور
غبت عنكم ورجعت على اضواء هذا التساؤل الذي دار في داخل كل
انسان .. ولي رايي الخاص في النقد فالنقد له خطين اما تحطيم واما
رفع من المستوى .. اما النقد المحطم هو من كان امام مرأى من الناس
تعاهدني بنصحك في انفراد وجنبني النصيحة في الجماعة فإن النصح بين الناس نوع من التوبيخ لا أرضى استماعه..
اما غيرة فأنا ارحب به ولكلا طريقتة في الاستقبال يجب ان اراعي الفروق
تحياتي لفكرك الراقي .. اتمنى ان اكون وفقت
فهد النويحل
04-02-2009, 05:58 PM
النقد والحديث يطول عن النقد
نحتاجه كثيرا في عالم يضج بالمجاملات
وهو فن جميل وتذوق في قراءة النصوص اذا لم يكن منطلقا من قاعدة الحقد واذا لم يستخدم لتصفية حسابات شخصية
فاننا نحتاجه للنص من دون التطرق للشخصية الكاتبة
يحتاجه الكاتب والقارئ
فهو بالاضافة الى انه يوضح اماكن التشوه في النص هو ايضا يوضح مواطن الجمال فيه ويبرزها للقارئ
وهو ايضا يفسر الغامض من النصوص بايجاد وجه او اكثر من احتماليات مقاصد النص
وهو طريقة للتقويم اذا استغل وفهم وتقبل فإن مرآة يرى الكاتب فيه نفسه ويحدد موقعه ومستوى كتابته
انا شخصيا ... احتاجه بكل مرة اضع فيها مشاركة وهذه دعوة لك ولمن يملكه لتسجيل رؤيته النقديه على مشاركاتي
وبكل حريه
شكراً
روهلات المعالي
04-02-2009, 07:48 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أولا: اشكر الأستاذة عبير لأنها اعطتني هذا الرابط
ثانيًا: نأتي للب الموضوع
لماذا الكتابة ؟ لماذا النقد؟
ربما ينتظر بعض الكُتاب حين طرحه لموضوعًا ما( المدح والثناء)
وليتفآجأ إذا وجد نقدًا ما على موضوعه
ويبدأ بالثورة والغضب على هذا الناقد الذي انتقد موضوعه
وقد يُقلب المتصفح الى حربًا كلامية بين الطرفين
ولكن .
.
.
لماذا لايتوقع الكاتب انه لربما وجدًا رأيًا مخالفًا لرأيه وقد يفيده هذا الرأي لاحقًا
دائمًا نسمع ان خلاف الرأي لايفسد للود قضية
وان تنوع الأذواق والمزاجات أمرًا وارد
فجميع البشر مختلفون في الأذواق
لذادائمًا نضع نصب أعيننا بإنه يوجد (المؤيد والمعارض)
(كالسالب والموجب )(ضدين)
بما اني طرحت موضوع لابد ان اجد النقد إما معي او ضدي
اكتفي الى هنا
ولي عودة
احترامي وتقديري
مون الكويت
04-02-2009, 08:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الاخ خالد العمري
بصراحة أعجبتني فكرة الموضوع جدا جدا جدا
وانت بصراحة جيت على الجرح
في الاسبوع السابق تعرضت لنقد هزني واحزني وخاصة عنداختلاف الناس وارائهم، وهذه مشكلة كبيرة لان من الصعب تتعامل مع بشر تختلف امزجتهم وأفكارهم ومستوى كل منهم، ولكن وعدت نفسي بان أقدم مايرضيني وليس مايرضي الاخرين فقط، لان ارضاء الناس غاية لاتدرك. وانا جدا استفت من أراء جميع أعضاء المنتدي
والى الامام دائما يازاخر
مون الكويت
الفاضل خالد
موضوع جميل وكثرة المداخلات اعطته جمالا على الرغم من انه شتتنا ونخشى الا نلم باسسه المهمه خاصه انني متابعة لحوارتكم انت والفاضلتين /عبير وزيت وحناء
موفقون جميعا
عازفة اللحن الحزين
04-03-2009, 10:41 PM
لين الورد ترحيبا بلين الحرف انحناء لكم أحبتي
لماذ النقد؟؟!!
لا أعلم شدني هذا السؤال
ولكن دعونا في بادئ الامر نبين الهدف من النقد؟
الكتابة دوما هي للرقاء والارتقاء
ولا سبيل للرقاء مادمنا نرتكب الاخطاء
النقد والذي بت أراه هذه الايام
أصبح يحيد عن المفهوم الاساسي له
فنرى هذا ينقد كاتبا
لا لنصه ولكن لشخصه فيتحول النقد من نقد نص للاقتصاص من صاحبه.
سواء على مرأى من الجميع ام النقد المبطن.
وهذا ليس انصافا للأدب ...نحن لانرفض النقد ولكن نرفض أن يتحول هذا النقد الى حرب ضروس( حينها سنفقد لذة الاستمتاع بالادب)
ومن لايحمل مقومات النقد الهادف...!!
فلا حرج عليه بل وجب عليه أن يصمت.
قد لا أجيد فن الحوار
ولكن ثمة أمور هي كـ الغصة في البلعوم وكان النقد الجارح من ضمنها
والذي قد يستوطن قلوب الكثير منا.
فوجب توضيح هذا الهدف( النقد) لا استغلاله شر استغلال.
اعذروني
أبيت أن أجاري أحدكم
ولكن أيضا أبت نفسي المرور والرحيل بلا بصمة.
دمتم بـ رقي.
زيت وحناء
04-04-2009, 12:00 AM
السلام عليكم جميعا ً ورحمة الله تعالى وبركاته
شكرا ...
وابتسامة ...
مرحبا ً بعودتك سيد راقي !
- هل بإمكان الكاتب العظيم أن يكون ناقدا عظيما ً
سـ أعرف أن هذه الجرة
سوف تتحطم بمجرد سكب أول قطرة ماء فيها
ذلك لأنني على مر السنين
صنعت مئات الجرات
وتحطمت ...
فأصبحت بعدها اثنتين :
1 - أعرف كيف تصنع الجرة الرخيصة
2 - لم تعد علي بالنفع ... فتعلمت كيف تصنع الجرة الباهضة الثمن ...
وبديهي ... أن أبقى وأستمر و ءانس وأتطور أيضا في الثانية ...
هل بإمكان كاتب عظيم ألا يكون ناقدا عظيما ً ؟
وإنك لعلى فن عظيم !
لماذا يشعر المنتـَقد بشئ من التجريح
حين يسمع أو يقرأ مقالا ينتقد نصه ؟
ذلك لأن الناقد الحقيقي قد وصل إلى مرحلة متقدمة جدا من الحس الفني
لنقل ... الحاسة السابعة في الشعر مثلا ً
حين يسمع الناقد , والذي يعتبر نفسه الآن
في هذه اللحظة
مجرد متلقي ...
بحسبة الشخص العادي ..
يشعر مع الركاكة في النص
الكسور
المفردات العادية
وكل النواقص التي تطفو على سطح القصيدة
وتلك الأخرى التي تصدعها من الداخل
يشعر ... وبالفعل هو يشعر
بشئ من الألم في نفسه ..
بل ...
بل بألم كبير ومتعب
لذلك تجد بعض النقاد لديهم أسلوب جارح
هو لا يجرح .. بل هو المجروح
لأن الأذن التي اعتادت على سماع الجميل والرائع ثم المبهر
لا تعود تطيق حرفا عاديا
كتب بأصابع عادية
ونقش بزخارف عادية
وألقي على طاولة عادية
الناقد الحقيقي
ينظر إلى الفن بعمومه وخصوصه
ينظر إلى الفن كجزء لا يتجزأ من حياته وشخصيته
الناقد الحقيقي هو الكاتب الحقيقي
ذلك الأول الذي لا يقبل أن يسمع نصا عاديا
ثم يقبل به
لأنه لا يقبل على نفسه
في أي حال أن يكتب نصا عاديا
قس على ذلك .. لو كنت في ورطة كبيرة
وليس لدي إلا أداة تواصل بسيطة وبدائية
وأدوات التواصل في وقت الورطة الكبيرة
أصبح بإمكانها تحويل هذه الورطة إلى مغامرة ممتعة
ومع ذلك .. لم أسمع بشئ جديد عن هذا الأمر
فيأتي أحدهم ويخبرني عن كل جديد
ولماذا هذا الكل الجديد
لأن القديم أو البسيط الذي بين يدي
لن يعود علي بالنفع
ويقترح علي استخدام أداة جديدة
بها من المميزات والخواص ما يناسبني أنا
قبل أن يناسب العصر أو الذوق العام
أو ما إلى ذلك
حين أقبل .. فالمصلحة لي
وحين أرفض ... فالغباء ... مني
**
ولكن هل بإمكان الكاتب العظيم أن يمارس النقد على منتجه النهائي بعد أن يقدمه للناس؟؟؟
لا للأسف ...
لقد انتهت الرحلة هنا
لن يقرأ الناس نفس المنتج مرتين
أو بالأصح ..
ونتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية
لن (( يشتري )) الناس المنتج مرتين !
لذلك .. لا داعي للانبهار بأول فكرة أو أول عشر أفكار
تطرأ على البال
و إخبار الأصدقاء بها والمقربين
الهدوء ... القراءة/ التمعن في الموجود
ابتكار الغير موجود
تجميع الإحداثيات/ قراءتها
مدى واقعية النص
النظر في ما يشبه النص المراد كتابته
وما قد قاله النقاد عنه
كل هذه الأمور تجنب الكاتب
تلك الرغبة التي لا يريدها
بإعادة طرح منتجه في الأسواق بعد أن اكتشف أن باستطاعته
إعطاء النص الأخير .... أكثر مما أعطاه
ليس الكاتب من يكتب النص
بل النص .. هو من يكتب الكاتب
*
نحن لا نكتب ... نحن ندون .
تساؤلك الأخير في الصميم
والإجابة كانت هناك أيضا ً
عبير /
سأعود لملاحقة كرات الذهب
_____
لقد تعلمت الطيران ... هنا
حميد الغشم
04-04-2009, 05:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اقول
النقد هو توجيه الى الوصول الى مصاف القمه ولا اتوقع ان ياتي من ينقد لحاجه في نفسه بل لتصحيح ماهو غير صائب
عني اعتبر من ينقدني يدلني الى الاتجاه الصحيح
الاستاذ خالد جعلني اعيد مراجعة اي موظوع اكتبه اكثر من مره النتيجه بالاخير لي
لذا دائًم اقول شكرا خالد
عازفة اللحن الحزين
04-04-2009, 09:03 PM
ولا اتوقع ان ياتي من ينقد لحاجه في نفسه
اعذرني أخ حميد
هنا فقط أنا أعارضك ياأخي
بل يوجد
يوجد من ينقدك لحجة في نفسه
هؤلاء أصحاب النفوس المريضة
ممن يستخدمون نعم اللله عليهم( فن النقد) في الاقتصاص من اصحابها
فنجدهم يستخدمونها كالمشرط لايدعون سطرا بلاتشريح
وأي نوع هو من التشريح والتجريح..!
قد لايكون له داعي ولا لزمة وقد لايكون مفهوما من الجميع فقد لانه ناقد فيعتبر ان كل مايكتبه صحيحا حتى لو لم يفهم عليه.
هذا النوع من النقاد كالكلاب المسعورة بداء الانتقام
وكأنهم خلقوا فقد كمشرحين ومجزرين لاغير.
هؤلاء من النقاد لايفرقون بين كاتب النص وبين النص
بل قد نجده ينتقد فقد لان الكاتب قلان حتى من قبل أن يقرأ له
فقد ليشفي غليله ان كان منافس له او ان كان قد ووجهه في يوما من الايام فأعتبر هذا التوجيه اهانة له...بقيت هذه اه في صدره لم يسطتع ان يزفرها وبقي يبحث عن طريقة لها... وهاهو النص أمامه وفرصته للنيل((في معتقدهم)).
هؤلاء فقط::( لن أقول قبحهم الله...أو ثكلتهم أمهاتهم..!!)
بل عافهم الله وهداهم..
اخيرا:
قد لايعجب الكثير ما اكتب ولكني لاأكتب الا مااقتنع به .
زيت وحناء
04-04-2009, 10:55 PM
ولم َ لا يعجبنا رأيك يا عازفة ؟
ومادمت ِ تكتبين ما تقتنعين به ؟
فلماذا كل هذا الغضب على النقاد المنتقمين ؟
ليس هناك كاتب حقيقي يستطيع أحد الانتقام منه يا عزيزتي
لو أن هذا الأمر ممكن ٌ حدوثه ...
لما كنا الآن نقرأ في جميع كتب الشعر
قال الشاعر : كذا وكذا
لسنا ندري من هو الشاعر !
لكن كلماته ... ندريها ونعرفها ونحفظها ونحب تردادها
الكلمات التي وضعت في ميزان الصدق والخير والعطاء والإبداع
لا ينتقم منها أحد ...
تقبلي تعقيبي ...
زيت وحناء
04-04-2009, 11:14 PM
... مرحبا أيتها الذهبية !
الأسلوب و المحاكاة أو التأثر ..
التأثر خطأ مقبول في مرحلة ( البدايات )
على الناقد أن يتقبل تأثر الكاتب الجديد
بأسلوب الكاتب القديم الذي يقرأ له
هكذا .. ومع الاستمرار والمثابرة
سيتقلص التأثر
ويصقل الأسلوب الخاص به
الناقد هنا يلتمس العذر المؤقت
ويساعد في عملية الصقل ...
اللغة الأدبية والتداخل بين فنين !!
مقبولة تلك القصائد التي تحكي بلسان الشارع
ثم تختم بلسان التأريخ والفصحى
أو يتبادل اللسانان مكانهما في القصيدة
ثم تخرج تحفة فنية
والتحف لا يصنعها إلا مبدع
أما التداخل بين اللغتين الشعرية والنثرية !
فبما أن صاحبنا الكاتب قدم لنا شيئا لا ندري ما هيته
ولأي فن ننسبه ؟
فهذا يعني أن صاحبنا لا يدري هو أيضا
ماذا يريد أن يكتب بالضبط ...
هذا ... إن كان يدري أصلا أنه يريد القيام بالكتابة
أم بالاستحمام !
عازفة اللحن الحزين
04-04-2009, 11:17 PM
زيت وحناء
صباحك زهور السوسن ياطيبة.
(يعني سبتي الكلام ومسكتي ع الملاحظة...!!!) :tongue:
حسنا لنبدأ:
عزيزتي أنا تطرقت للنقد من جهة الناقد وليس من جهة المنقود ولم أتطرق للحال التي سيؤل اليها المنقود والتي تعتد حتما على هذا المنقود ودرجه تقبله التي مهما كانت صدقيني ستبث نوعا من التشيت مع الزمن( الرصاصة اللي ماتصيب تدوش كما يقال) ولكن تقل بمقدار درجة قوة صاحبه وتقبله.
ومدى ايمانه بأنه لايستطيع احد اهانته الا بمساعدته هو...
أنا تطرقت للناقد وهذا ماهمني هنا ( أنني أناقش سلوك مرضي مصاب به البعض)
لو وجدتي بيدي عصا او وجدتي في مساحتي الصغيرة للرد وجوه تدل على الغضب كتلك التي يتطاير الشرار منها....
لصدقت القول بأني وصلت حد الغضب الغير مقتدر عليه.)
ولكن أنا فقد أبين حال البعض ممن قد تلتقينهم في مستقبلكم ان لم تكوني بالفعل قابلتيهم.
ويبدو أنني وضحت في رد سابق( بأنني لن أدعو عليهم بل أسأل الله لهم الهداية لانهم بجد أثبتوا أنهم من مستحقي الشفقة خصوصا بالنسبة لي:).
بالعكس يالغالية لك عظيم الشكر وسرب ثنايا على تعقيبك الطيب..
والا لمى أجدنا الحوار الهادف.... أليس...!!!
خالد عوض العمري
04-06-2009, 09:27 PM
الإخوة والأخوات الكرام
عبدالله الشمري...لا أستغرب هذا الكرم من شخصٍ آخر اسمه الشمري..
احساس اللحظة...ماكتبتيه أضاف للموضوع كثيراً...
فهد النويحل...ملء السنابل ينحين تواضعاً.....وفراغهنّ رؤوسهنّ شوامخ..
شموخ ومهابة...ماكتبتيه أضاف كثيراً للموضوع..
مون الكويت...شكرا وليس مايؤذي هو مايضايق...
تاله...شكرا وكثرة المداخلات ستثري الموضوع إن شاءالله
عازفة اللحن الحزين...نفس نقدي جميل وإن كان يبدو غاضباً..
زيت وحناء....لا جديد كل مرةٍ تتملكني الدهشة عند حضورك...
حميد الغشم....شكرا...وأن تستطيع التعلم ذلك أعظم مراحل الاستاذية...
شكرا لقد منحتوا/منحتنّ الموضوع اكثر مما يحلم به
حفظكم الله
وسنكمل إن شاء الله
خالد
خالد عوض العمري
04-07-2009, 03:51 PM
بون شير يقول:
عندما يكون هناك صوتٌ أصيل في العالم فإنه يصنع مئات الأصداء.
كليمنت جيرينبيرغ يقول:
كل الأعمال الأصلية تبدو للنفس قبيحةً في البدء.
من حكم التاو:
المواهب الجليّة تنضج متأخرة, والنغمات العليا يصعب سماعها, والصورة العظمى ليس لها شكل.
الكاتب حال كتابته لا يخلو من إحدى الحالتين إمّا أنّه يكتب وفق ذائقة من يعتقد أنّه سيقرأه فيعتمد على مقاييسهم الجمالية ويرتضي حدودهم فلا يسمح لقلمه بتجاوزها ويستقبح مالا يعتقدون جماله....وفي هذه الحالة هو يبرر لنفسه هذا التماهي الغير مسئولٍ بانّه نوعٌ من التعبير عن ما/من لايستطيعون وأنّه منبر من لا منبر له كما هو شعار القناة السخيفة...وفي هذه الحالة فقط سيغضب الكاتب إن لم يحز منجزه على رضاهم وسيعتبر النقد مؤامرةً وتضليلاً وكل مايمكن سرده من عبارات الحسد و و و...وهذا الكاتب ليس كاتباً بالمعنى الحقيقي -وإنما أسميه هكذا للتنزل مع المخالف وتجاوزاً- اللهم إن كان كاتب معاريضٍ هدفها رضا قارئها فهي تتودد اليه بما يحب...والحديث هنا عن هذا النوع هو اعترافٌ بوجودهم فقط وليس للابداع اي علاقةٍ بالأمر.
الحالة الثانية أن ينسى الكاتب أنّه جزءٌ من أي شئ فهو لايرى الاّ نفسه وقلمه وورقه...وهذه الحالة هي مايمكن تسميتها بطقوس ولادة العمل الابداعي...تنحصر الدنيا في ذاته وأثره فليس هناك متلقي وليس هناك مقاييس معدّةٌ مسبقاً وليس هناك انتظار للتغذية العكسية الراجعة
"feed back" هو مولودٌ يولد والحقيقة الوحيدة أنّ هناك ماأٌضيف حديثاً للدنيا وما عدا ذلك فيظل محل نظر...الكاتب من هذا النوع هو من يستطيع أن يكون لسان تتحدث عن من يريد صادقاً ليتحدث عنه وهو في هذه الحالة جوهرٌ لا يمكن تجزئته ولا يمكن خلطه بغيره.
والسؤال اللذي لا يمكن تجاهله هنا ..لماذا لا يكون الكتاب جميعاً من النوع الثاني؟؟؟؟
والجواب في جملة قالها ال باتشينو في فيلم عطر امرأة "scent of woman"
حينما يقول:أنه طوال حياته عندما يأتي الى مفترق طرق كان يعرف الصواب ولكنه لم يسلكه لماذا؟؟؟ لأنّ طريق الصواب كان صعباً دائماً.
وأنا أقول أنّ من حق الانسان أن يختار ماهو أسهل له ولكن ليس من حقه أن يطلب العظمة ثمناً لهذا الخيار السهل.
الأخت الكريمة عبير السالم أوردت في أحد ردودها قصة بيت علي بن الجهم:
الله اكبر والنبي محمد....والحق أبلج والخليفة جعفر
فقال احدهم اراد أن يقول شعراً فأذن...والله إنني كلما/كل ما قرأت هذا الرد ضحكت كثيراً لذكاءه وألمعيته...ولكن هل لو كان في هذا الزمن الم يكن ليتهم بالاستهزاء بالدين وربما يكفر وترفع عليه قضية حسبة؟؟؟؟
شكراً
تعالوا لتكملوا روعتكم...
عَبير بِنْت أحْمد
04-07-2009, 06:18 PM
فــكـّر كثيرا ً واستنتج طويلا ،، وتحدث قليلاً
ولا تهــمل ما تســمـعه بل ادخره
فمن المؤكد أنك ستحتاجه فى المستقبل
يالله
أستاذ مبدع/ خالد العمري
حقاً مدادك أكمل لهذه الرائعة جوانبها!!
إضافتي البسيطة
هل وصلنا لمرحلة الإفلاس الأدبي !!
بحيث نتبع منهج الآخرين في كتاباتهم!!
وتعج الكتب بأشكال من النصوص القابلة للتهريج !!
الحقيقة الكاتب المبدع له ذاتيته المستقلة ينزوي فيها عن الآخرين !
يكتب نفسه ,
مشاعره ,
ويعلن الثورة فلا مدرسة ولا طريقة في الكتابة تستطيع أن تحكمه!!
وعندها ينزل الناقد من برجه العاجي ويتناول الأثر الأدبي دون تعفف!!
ودون تحفظ!!
ودون الإتكاء على نظريات وأحكام غيره!!
ولكي لايصنف الناقد بـفئة( الهواة )عليه أن يتناول جميع الأقلام دون تخصيص أوحتى استثناء لممارسة دوره النقدي ووفق أسسه الصحيحة!
شكرا لفكرك النير
شكر مجنح يصلك أينما تكون,,
عــبير
زيت وحناء
04-09-2009, 11:11 PM
إن نبدأ من العمق
ننتهي إلى السطح ..
وإن نبدأ من السطح ...
نبقى هناك ..... على السطح
**
تعب !!
عندما لا يبقى من زوادة السفر إلا القلم والورقة
وتلك الأفكار .. تتقافز بشغب وجنون
في فناء الكاتب
تحت هطل الحبر ..
تعب
عليه أن يجبرها لتدخل .. وتجلس .. وتجف
ويبدأ بترتيبها وتنسيقها
زيادة هنا
حذف هناك
تحوير ... وما أدراك مالتحوير !
ثم تنسل إحدى الشقيات تحت غفلته في الباقيات الصالحات
وتعود إلى الفناء خارجا وتقفز وتلعب
وكلما قفزت فكرة بمرح ٍ كـبـُرت ونضجت
وصارت قصة كاملة ...
تعب ...
لا عقيدة مختلفة
ولا تشريع مغاير يفرق بين الكاتب والناقد
سوى تلك اللحظة
التي إن وصلت إلى الناقد والقارئ على حد سواء
وصل معها كيف كانت الطقوس
والصلاة والأدعية هناك
في محراب الكاتب
وإن لم تصل ...
فيكفيها أنها كتبت ...
فمالا يقرأ جيدا الآن
يقرأ جيدا بعد حين
طالما وقد كـُتب جيدا .. فليست مشكله
كما يقال : لكل زمان ٍ رجاله
وأنا أقول : لكل كاتب ٍ قراؤه
حتى وإن غادرنا هذا الكاتب
منذ حين .
أقلامنا أفكارنا تمشي على الأرض ِ *
كاتب المعاريض للجمهور
يبتعد عن الابداع لسببين
- إما أنه لا يريد أن يكون مبدعا ً
لأنه يتصور أن الإبداع مصطلح يعني لغويا
التخريف / الجرأه / الوقاحة
مابين السرة والركبة / الضرب في اللزيز *
فبالتأكيد ... لابد أن يناقض نفسه /
أقصد يناقض هذا المصطلح
ويضع نفسه في خانة العادي والمعقول
وأحيانا ً ( رهيب )
حتى وإن كانت هذه الصفات قد ألقيت عليه
من قبل نفسه وليس من قبل الجمهور
هو يرى نفسه كذلك .... إذن هو بالفعل كذلك
هو كاتب عادي + معقول + أحيانا ( رهيب )=
بداية كاتب , واقع كاتب , نهاية كاتب
ثلاث أبعاد تحيط به هو نفسه
لا يجيد التنصل من مسؤوليات الواقع
وصنع واقع جديد
وإن يكن .... في عمود مقاله مثلا
إنما هو مرآة للواقع
مرآة تعكس ما هو مرئي من قبل ومن بعد
لا حاجة لرؤيته مرة أخرى
ولا حاجة للتعقيب عليه مرات ٍ أ ُخر
السبب الثاني : وهو أن الكتابة تكون في نظره
وظيفة ومن بعد الوظيفة نقطة نظام
أو ... نقطة نهاية .
- ليس لديه قدرة على تأدية وظيفة نابعة من
، موهبة
، معرفة
، ثقافة
، إحاطة
، فكر مختلف
، رغبة فعلية في التجديد
إنه كاتب وحسب
حرام .. وضغط كبير على هكذا أنواع من الــ
كــ /تـــ/بـــ هــ
حين نوقف أحبارهم لحظة
لحظة لو سمحت / من فضلك
كن مبدعا ً !
خالد عوض العمري
04-11-2009, 10:49 PM
هل نضحي بالمعنى من اجل اللغة ؟ أم نضحي باللغة من اجل المعنى ؟
سؤالٌ قديم وتقليدي وليس له إجابةٌ تشفي الغليل...والسبب فيما أرى أنّ السؤال خاطئ وغير نزيه....والسبب أنّه من المستحيل أن تجد لغةً عظيمة ثم تأخذك هذه العظمة الى حقيرٍ من المعاني ذلك متعذر...والعكس متعذر...
ولكن لو حاولنا أن نجعل السؤال اكثر نزاهةً فربما يمكننا إعادة صياغته ليصبح:
هل نختار لغةً عظيمة ومعنى أقل عظمة ؟ أم نختار معنى عظيماً ولغةً أقل عظمة ؟
يبدو لي أنّ السؤال بهذا الشكل اكثر انحيازاً للممكن والمعقول..
وسأذرع أرضه محاولاً كشف بعض خباياها...
في وجهة نظري أنّ السرعة التي تتطور بها لغة الكاتب اكبر بكثير من السرعة التي تتطور بها أفكاره/معانيه...وقد وصلت لهذه النتيجة عند قراءتي لإنتاج شاعر او كاتب في مراحل مختلفة ومتباعده من حياته وقد كانت النتيجة مطّردة بشكلٍ كبير مع إستثناءاتٍ قليلة...ولذلك في وجهة نظري فاللغة التي يستخدمها الكاتب تصلح مقياساً لشخصيته الكتابية اكثر من أفكاره وذلك لأنها تنمو بنموه ضرورةً وليست الأفكار كذلك.
تطور اللغة لدى الكاتب سيجعل هناك فرقاً في المستوى بينها وبين الأفكار في بداية كل مرحلةٍ من مراحل التطور ولذلك لا يصح أن تحاكم اللغة وتتهم بتفوقها على الرسالة التي تؤديها كما لا يصح محاكمة المعني بتهمة تخلفه عن اللغة, يجب أن يُنظر لفوارق النمو والتطور لأن الكتابة عمل حيّ.
وبما أنني أعتقد أنّ الكتابة كائنٌ حيّ فالسؤال اللذي يطل برأسه هازئاً....هل يعني أنّ من الكتابة مايرد الى أرذل العمر؟
والإجابة التي أطمئن اليها هي نعم...نعم...نعم..
أرجو فهم العبارة القادمة جيداً
يقول لورنس بيتر:
العلم -في اي مجال- هو مايجعل الحمقى من هذا الجيل ابعد نظراً من عباقرة الجيل الماضي.
تعمدت في هذا التعليق أن اترك الأبواب نصف مواربة كالعشّاق الوجلين الآملين...لذلك ارجو منكم إكمال فتحها لا إغلاقها...
الأخت الكريمة عبير السالم...تناولتِ تأثر الكاتب وبلورة شخصيته بإتقانٍ تحسدين عليه...شكرا
الأخت الكريمة زيت وحناء...تطاردين كرات الذهب وعندما تجمعينها تضيفين اليها كرات ذهبٍ اخرى....شكرا
خالد
زيت وحناء
04-12-2009, 05:37 PM
إن من أصعب النتائج التي يمكن أن يحصل عليها الكاتب هي عمود جيد اللغة, بارد المعنى
أو عمود عادي اللغة حاد المعنى
في كلا الحالتين يخرج الثلاثة * بنتيجة مسلمة لا شية فيها
أن النص غير متناسق
أديولوجيه واضحه لكنها لا تجد لدى الكاتب بحرا عميقا لتسبح فيه
نتيجة سيئة بالفعل
أكثري من الكتابه
وأن كنتي لا تستنيدين على فكرة رئيسيه
أكثري من الكتابه
هذه أول نصيحة وجهت إلي
بعد أول محاولة روائيه
أدركت بعدها أنه ليس من المهم أن أكتب حروفا من ذهب
أو أنه يجب علي الخروج بعد كل محاولة بمعلقة أو أسطوره
مريح جدا ذلك الشعور حين أصل إلى تقارب مع سلة المهملات وأضع فيها عددا من الأوراق المكوره
كوقود أو سماد
صناعة خلفيه
أو عملية تخصيب
لتلك الفكرة الوليده من رحم الاسترخاء المنطلقة نحو الهيجان
اللغة هي التطور الذي لا يحتاج إلا للاستمرار
والاستمرار
ثم الاستمرار في الكتابه
لكن / نقطة التفتيش
ذلك الجندي الذي يقف بكل منطقيه وعقل
ويبحث في استمارة اللغة
ورخصة الاسترجال
يبحث بينهما عن بطاقة الفكرة التي جعلت من الكاتب ينوي هذه الرحله على تلك السطور
لا فكرة في الواقع
أو بالأصح : لا فكرة محدده
بالإضافة الى ذلك الشعور العابر الذي لا يتسع له القلب
فيصرفه نحو العقل
فلا يقبله الأخير
تقوم بين الاثنين المشورة بشأن الأوراق
لا بأس بالأوراق
لكن بياضها لن يتلون حتى تتقن اللغة بسماتها
بكسمها ورسمها
وملامحها
و التي هي حقيقة
ملامح الكاتب نفسه
*
اللغة والمعنى = الملامح والمضمون
________
* الثلاثة : الكاتب , الناقد والقارئ
خالد عوض العمري
10-04-2009, 12:59 PM
الأخوة والأخوات الكرام...
لم يكتمل الموضوع بدراً بعد...
ليتكم تكملون نثر المداد....
خالد