المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رغيف حاف ..!!


عائشـة الحسن
08-28-2008, 04:07 PM
لم يكن هناك مدى من الأنفاس للسؤال..!!

على دموعها و على شهقة صغارها انتحرت الأسئلة ..
فرحاً بكيس فواكه يحمله باليمنى ولفافة لحم باليسرى ..
لا ضرورة الآن لـ " من أين , وكيف , ومتى , وهل " ..
لاقيمة للمباركة ولا للتفاصيل ..!!
منذ أصبح دخوله إلى المنزل يشكل قيمة كادوا أن يفقدوها بعدما فقد زوجها عمله السابق التافه أساسا والذي كان كفيلاً وقتها بأن يصدر لها ولصغارها لقمة تافهة تمنحهم وزن تافه يكفل بأن يظلوا من الموجودات التى ترى بالعين المجردة .. !!
أوازنهم مؤخراً بدأت تزيد .. منذ انخرط في عمل جديد يخرج إليه من الصباح الباكر ويعود في آخر اليوم محملاً بأصناف الغذاء .. أدركت زوجته بأنه يعمل بأجر يومي يهدي لهم يوما مثخنا بممارسة الأبوة والأمومة والحب .. تلك المشاعر التي عادت تشتعل في بيتهم منذ انتفخت أجسادهم ..

الجوع يخدش الرجولة ويعطّل الحب ويحرج الأمومة .. هذا ما نحت أجسادهم سابقاً حين كانوا أشبه بهياكل متحركة ..
الغريب أن وزن الأم والأبناء في تصاعد ماعدا وزن الأب وحده من كان يهبط ..
فلم يمر عليه شهران في عمله الجديد إلا ونحل جسده أكثر وأصفرّ لونه ولم تعد له قوة تمكنه من حمل أكياس الطعام التي يأوي بها متمايلاً إلى المنزل نهاية اليوم ..

انتهى يوم آخر وبقيت الأم مع الأبناء يتشبثون بالنافذة يرقبون قرع خطواته ..
طال انتظارهم وما جاء .. أصابهم القلق الذي ذكر الأم بأن لامكان تعرفه تستطيع أن تسأل فيه .. فلم يحدث أن سألته عن مقر عمله أو عن ماهيته .. وخاصة عندما كان يشجعها على تجاهل الأمر وهو يقسم لها بقول قاطع :
والله لاتشربون إلا حلالا ..!!


آخر الليل :

عاد الجيران بالحلال ليسلموه لأهله يابساً كرغيف جاف بعدما عثروا عليه ملقى في الزقاق المؤدي إلى خارج حارته ..
سقط لضعفه وربما لفجيعته بعودته إلى البطالة حين أدرك بأنه فقد عمله الجديد لأن جسده ماعاد يحوي شيئاً يستحق أن يمتص ليشرب ..
كان قد استنفذ مؤخراً كل قطرات دمه وهو يطوف بها ..يبيعها للمستشفيات وبنوك الدم ليشتري بثمنها دفقات حياة لأهله .

شذا الروح
08-28-2008, 05:43 PM
عائشـة


كل عام وأ نتِ بخير

دائما مبدعة في كتاباتك ِ

احساس طفل مجروح
08-28-2008, 10:47 PM
عائشة

/

الله يسامحج يا غالية

قصة مؤلمة وأكثر .. فاقت التصور ربما بها بعض الخيال
ولكنها قريبة من الواقع بشيء أو بآخر..
الحياة بحاجة للتضحيات حتى وان كانت التضحيات بدمنا
وأرواحنا وأنفسنا .. لتبقى الحيـــــاة تستمر !



الشكر في هذا المتصفح الكبير قليل
ثِقي أنني بانتظارك يا غالية


عوافي


احساس !

تركي فرحان المنديل
08-29-2008, 02:30 PM
بوح جميل

لاهنت

دمت

ودام قلمك

عبدالله العمري
09-02-2008, 03:24 AM
عائشة أسعد الله لك الصباح ولك المساء ولك المقيل
ياصاحبة الوجه الجميل
سلمت يمينك ولا فض فوك ولا عدم قلمك وبوحك
سيدتي 00جميلة هذه الأقصوصة
لك مني الشكر،،،

عائشـة الحسن
09-02-2008, 07:22 PM
عائشـة


كل عام وأ نتِ بخير

دائما مبدعة في كتاباتك ِ


حياكِ يا شذا

وأنتِ مرورك دوما له عبق مبهج
وكل سنة وأنت طيبة يا طيبة ..


تنوية :

أعتذر عن عدم ردي على تهنئك على الخاص وأيضاً أعتذر للمشرفة رحيل لأني لم أستطع الرد على رسالتها
وذلك لأن النظام في المنتدى يلزم خاصية إرسال رسالة خاصة بعدد معين من المشاركات لم أصل إليه بعد ..

لأرواحكم طوق ورد (f)

رحـــيل
09-04-2008, 05:21 AM
عائشة

سطور في غاية احساسها..
ووجع يتحشرج بينَ حناجرنا ومفرداتك!

.
.

للنهاية وقع يُشبه اشتعال الحطب في باطن النار


دمتِ بالتماع
رحــيل

سارة العبدالله
09-04-2008, 11:24 AM
يالله ..!

.

بِدمهِ رواهم
.. وأطعمهم من بعدِ جوع !!

.

عائشة .!


أبدعتِ سرداً ..
..

أحمد الشريف
09-04-2008, 12:05 PM
لعل ما دفعني للرد هو اختفاء الأنا
وماتحملهُ من الأنانية الفطرية
والانشغال بالهم الأكبر عن الهم الأصغر
وهو هم الغير من المسلمين والمستضعفين
والفقراء المساكين الذين لا يجدون قوتَ يومهم
وكما قيل :
ألا فاصبر على الحدث الجليل ......وداو جواك بالصبر الجميل
ولا تجزع وإن أعسرت يوماً.......فقد أيسرت في الزمن الطويل
ولا تظنن بربك غير خير .........فإن الله أولى بالجميل
ولا تيأس فإن اليأس كفر.........لعل الله يغني من قليل
وكم من مؤمن قد جاع يوما .....سيروى من رحيق سلسبيل

عائشـة الحسن
09-04-2008, 05:38 PM
عائشة

/

الله يسامحج يا غالية

قصة مؤلمة وأكثر .. فاقت التصور ربما بها بعض الخيال
ولكنها قريبة من الواقع بشيء أو بآخر..
الحياة بحاجة للتضحيات حتى وان كانت التضحيات بدمنا
وأرواحنا وأنفسنا .. لتبقى الحيـــــاة تستمر !



الشكر في هذا المتصفح الكبير قليل
ثِقي أنني بانتظارك يا غالية


عوافي


احساس !

يعزّ علينا إيلامك يا احساس طفل مجروح

ولكن حسبنا دوما أن الألم يحيي فينا دوما الشعور بآلام مسكوت عنها ..

شكرا لمرورك النابض (f)

عائشـة الحسن
09-04-2008, 05:42 PM
بوح جميل

لاهنت

دمت

ودام قلمك



تركي فرحان المنديل شكرا لحرفك و لمرورك أيها الفاضل و
دمت بكل الخير

عائشـة الحسن
09-04-2008, 06:04 PM
عائشة أسعد الله لك الصباح ولك المساء ولك المقيل
ياصاحبة الوجه الجميل
سلمت يمينك ولا فض فوك ولا عدم قلمك وبوحك
سيدتي 00جميلة هذه الأقصوصة
لك مني الشكر،،،


وأسعد الله بك المساء يا عبدالله العمري

كن جميلا ترى الحرف جميلا ..

شاكرة استحسانك ووممتنة لكرم حرفك ..
دمت بخير

عائشـة الحسن
09-08-2008, 06:42 PM
عائشة

سطور في غاية احساسها..
ووجع يتحشرج بينَ حناجرنا ومفرداتك!

.
.

للنهاية وقع يُشبه اشتعال الحطب في باطن النار


دمتِ بالتماع
رحــيل


الكريمة : رحيل

هل لأن " الوجع " مفردة يستعصي شنقها على ذمة التعريف .. نتحشرج دوماً بها ونختنق !!
حسناً ,, نحن نختنق فقط
وهــم يقضمونها عوضاً عن قطعة خبز !!


شاكرة لمرورك اللامع المتحف عزيزتي

عائشـة الحسن
09-08-2008, 06:52 PM
يالله ..!

.

بِدمهِ رواهم
.. وأطعمهم من بعدِ جوع !!

.

عائشة .!


أبدعتِ سرداً ..
..



إستبرق

قد فعل ..
وحدها الدماء التي تجري في العروق من نملكها بلا عقود .. ووحدها من يحق لنا التصرف فيها بلا مساءلة

وإن كان لا يحدث هذا دائماً ..!!

استنار بك المتصفح بمرورك

شكرا لاستحسانك

عائشـة الحسن
09-08-2008, 06:54 PM
لعل ما دفعني للرد هو اختفاء الأنا
وماتحملهُ من الأنانية الفطرية
والانشغال بالهم الأكبر عن الهم الأصغر
وهو هم الغير من المسلمين والمستضعفين
والفقراء المساكين الذين لا يجدون قوتَ يومهم
وكما قيل :
ألا فاصبر على الحدث الجليل ......وداو جواك بالصبر الجميل
ولا تجزع وإن أعسرت يوماً.......فقد أيسرت في الزمن الطويل
ولا تظنن بربك غير خير .........فإن الله أولى بالجميل
ولا تيأس فإن اليأس كفر.........لعل الله يغني من قليل
وكم من مؤمن قد جاع يوما .....سيروى من رحيق سلسبيل


زَخَّــاتْ

شكرا لمرورك ولكلامك الجميل ولإضافتك بصمة شعرية هنا


بوركت