المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بوح الحروف ..


اسطورة
09-22-2008, 04:16 AM
موضوعي مختلف من نوعه
ارسله الى الطبقه الغاليه من المجتمع
ارسله الى الدره المكنونه الى حفيدة عائشه وخديجه وفاطمه الى مربية الاجيال وأم الرجال والابطال
الى كل فتاة ..

صفحتي تحتوي على
مجموعه من القضايا و الرسائل و المشاكل المهمه التي تخص الفتاة
منها ...
* الفتاة والانترنت
** الفتاة والمعاكسات
*** الفتاة والصداقه
**** الفتاة والحب
***** الفتاة والحجاب

ومن خلال هذه النقاط ساعرض مجموعه من الرسائل التي عرضت على الاساتذه الكبار في المجتمع وقامو برد عليها ...
والهدف من الموضوع الوعي والاستفاده من تجارب الاخرين
..

بمشاركاتكم وردكم وتواصلكم واهتمامكم دعم لي لاواصل هذه البدايه
التي اتمنى ان يستفيد منها الجميع ...

اسطورة
09-22-2008, 04:19 AM
في غرفة المحادثة لصوص وذئاب



د. حمدان بن محمد الحمدان


لعل رسالتي هذه إليك تصل بواسطة الوالد العزيز، أو الأخ الفاضل ، أو الوالدة العزيزة ، أو تقرئينها مباشرة من هذه المجلة . وهي ان تكوني مقتدية ببنات الرسول صلى الله عليه وسلم وبنات الصحابة رضي الله عنهم وبالبنات المؤمنات من ذلك الزمان إلى يومنا هذا تقتدين بهن في الإيمان والأعمال الصالحة ، وعلى وجه الخصوص المحافظة على العرض والعفاف والشرف والحياء ، فلا تسمحي لكائن من كان بأن يتسلق عليك أسواره ، أو يخترق عليك جدرانه ، بواسطة إلكترونية أو هاتفية أو يدوية أو مقابلة ومواجهة أو سواها .

إنك إن سمحت لأحد من الغرباء ( وكل من ليس بمحرم فهو من الغرباء ) إنك إن سمحت لأحد من أولئك الغرباء بالدخول إلى حياتك فكأنما تفتحين باب البيت لذئب مفترس هارب من حظيرته ، أو حديقة الحيوان .

تخيلي يا بنيتي ذلك الذئب عند باب بيتكم – لا قدر الله – فهل ستفتحين الباب له ، لكي يدخل بيت الأسرة ويصبح أفراد الأسرة تحت رحمته ، يفتك بهذا ، وينهش ذاك ، ويهاجم هذا ويقتل ذاك .. هل يعجبكِ ذلك المنظر الرهيب الشديد .

إن الشاب الذي يتسلل إليك عبر غرفة المحادثة في الشبكة المعلوماتية أو عبر الجوال أو الهاتف أو الرسالة أو المقابلة أو سواها إنه ذئب بشري لا همّ له إلا أن يفترس الأخلاق والشرف والعرض ، و لا يهمه أن تصيري مخلوقاً مدمراً ضائعاً هالكاً ، ولا يهمه أن تهدر سمعة الأسرة وقيمتها الاجتماعية وسعادتها واستقرارها ، ولا يهم ذلك الشاب الثعلب الغادر الماكر إلا تحقيق رغبته الجسدية الحرام ، مهما تفوه بالكلمات الرقيقة والعبارات العاطفية ، ومهما أقسم بأغلظ الإيمان أنه يريد التعارف والزواج .. فأولئك لصوص لا يظهرون في النور وإنما هم خفافيش لا يعيشون إلا في الظلام ، وكثيراً ما صرح المثيرون من التائبين منهم أنهم لا يمكن بحال من الأحوال أن يقترن الواحد بفتاة غبية جاهلة ذات تربية سيئة ، تلك التي تسمح للغرباء أن يدخلوا حياتها ولو بالهاتف فقط .

واعلمي أنك - يا بُنيتي – إذا منحت فرصة لذلك الذئب البشري أن يحادثك ويكلمك إلكترونياً أو هاتفياً أو شخصياً فاعلمي أن تلك الفرصة ستشجعه تشجيعاً عظيماً على المضي قدماً في سبيل الحصول على ما هو أكثر وسيجن جنونه ، ويستخدم معك كل ما يستطيع من وسائل الخداع والإغراء حتى يظفر منك بمقابلة ولقاء ، فإذا تم ذلك فإنه خلال ثوان وليس دقائق ستجدين نفسك كالخروف بين يدي الجزار الشديد ، فماذا يملك الخروف لنفسه بين يدي الجزار ؟ وماذا يستطيع أن يفعل ؟ وهل له أي حيلة في الدفاع عن نفسه ؟ ولا أظنك – يا بنيتي – إلا قد شاهدت مرة وأكثر موقف الخروف عندما يمسك به الجزار للذبح والسلخ .. إلا أن الفرق أن ذلك الجزار قد يكون متقرباً إلى الله بالأضحية أو إكرام الأهل أو الضيف أو كسب الرزق .. بينما ذلك الشاب المنحرف – قاتله الله – يتقرب إلى الشيطان الرجيم بإغواء بنات المسلمين ونسائهم وذبح شرفهم وأعراضهم ..

هذا الشاب منحرف لأنه استخدم عقله وعلمه وذكاءه وصحته استخداماً سيئاً .. لم يشكر الله على نعمة العقل و العلم والذكاء والصحة فيستخدمها في طاعة الله بدلاً من المعصية ، وفيما ينفع إخوانه المسلمين بدلاً مما يؤذيهم ويضرهم وهو منحرف لأنه لم يعمل بقول الله تعالى ( و ليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله ) [ النور:33 ] ولا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( احب لأخيك ما تحب لنفسك ) .

فمهما كان وضعه لا يمكن أن يرضي أن يأتي شخص غريب فيعمل مع شقيقته أو أمه ما يفعله هو مع بنات الناس .

إنك – يا بنيتي – المسؤولة الأولى والأخيرة عن نفسك ومسؤولة عن أسرتك . فبإمكانك أن تغلقي الباب دون أولئك الذئاب التي تخنق ولا تأكل ، فتسلمي ويسلم دينك وشرفك . وتسلم أسرتك وسعادتها وشرفها . بإمكانك أن تكوني فتاة متعقلة ذكية حازمة . وبإمكانك أن ترتكبي المعصية والإثم وتسلكي الطريق الوعرة التي ستؤدي بك إلى المشكلات الكبيرة والمصائب الخطيرة التي ستجعلك تفكرين أو تقدمين كما فكر واقدم غيرك تحت وطأة الفضائح والمشكلات الشديدة من الفتيات الجاهلات الغبيات المنجرفات على الانتحار وقتل النفس الذي قال الله سبحانه بشأنه ( ولا تقتلوا أنفسكن إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً ) وينطبق عليه قول الله تعالى ( ومن يقتل مؤمنا متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذاباً عظيما) . وروى الترمذي عن جابر بن سمرة أن رجلاً قتل نفسه فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم . وروى ابن ماجة عن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من شرب سماً فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالداً فيها أبداً ) وقال عليه الصلاة والسلام ( الذي يطعن نفسه إنما يطعنها في النار ، والذي يتقحم فيها يتقحم في النار والذي يخنق نفسه يخنقها في النار ) . وروى أيضاً عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه من تحسا سماً فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ومن قتل نفسه بحديده فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها ابداً ، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلداً فيها ابداً ) .

إنك – يا بنيتي – إن استجبت لتلك الذئاب البشرية فإنك بالإضافة إلى تلك المغامرات المجنونة البشعة فإنك تمارسين كبيرة من اشد الكبائر . تلك هي عقوق الوالدين ، حيث تضعينهما في أزمة حقيقية طاحنة تقلقها أشد القلق ، وتشعرهما بالفشل الذريع في تربيتك وتنشئتك ، وتخيفهما اشد الخوف على سمعتهما وشرفهما . ذلك الذي كان يدفع العرب في الجاهلية إلى ممارسة عادة وأد البنات خشية العار ، قد يدعو عليك الوالد أو الوالدة بدعوة في لحظة تأزم وشدة فربما شقيت بها مدى الحياة . وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( ثلاثة لا ترد دعوتهم) وذكر منها دعوة الوالد على ولده فحذار حذار يا بنيتي !

اسطورة
09-22-2008, 04:30 AM
التالي
*** أضفت شخص عندي في المسنجر ومع الوقت أحببته ***

شذا الروح
09-22-2008, 04:32 AM
اسطورة


جزاك ِ الله خير

لي عوده بإذن الله

الفارسهـ
09-22-2008, 08:13 PM
يسلم عمرك اسطورة كلامك صح مائه بالمائه ونصائح توزن بالذهب لان المراه اصلا زينتها الحياء متى فقدته أنتهى جمالها
كل الشكر

متابعه لك
لاحرمتي الاجر

اسطورة
09-23-2008, 12:09 AM
شذا الروح
الفارسهـ
اسعدني تواجدكم
لاحرمكم الله اجر هذا المرور

اسطورة
09-23-2008, 12:10 AM
** أضفت شخص عندي في "المسنجر"، ومع الوقت أحببته؟ **



أ. عبد العزيز بن عبدالله المقبل


أنا في الحقيقة أضفت شخص عندي في "المسنجر"، ومع الوقت أحببته كثيرا كنت أتضايق إذا مر يوم ولم أتحدث معه، لا تتصورون كم كنت أحبه، كان دوما يطلب مني أن أحادثه بالهاتف ولكنني أرفض بشدة، حاول كثيرا بحكم أنني إنسانة يثق فيها الجميع، رفضت ولم أتوقع نفسي يوما من الأيام أن يكون لي علاقة مع شاب حتى بالمسنجر. استمرت علاقتنا لشهر تقريبا وكنت قد أضفته لدى أختي بالمسنجر وهو لا يعلم أنها أختي، وفي مرة من الأيام لم يحدثني لأكثر من أسبوع.. غضبت وقتها كثيرا ولكن لما عاد لم أتوقع ذلك؛ لأنني شككت بأنه سوف يتركني، وكنت في تلك الفترة عزمت على تركه، ولكنه قال لي كلام أنساني ما كان، بل زاد تعلقي به، وفي نهاية حديثنا في ذلك اليوم طلب مني أن أحادثه بالهاتف ولكني رفضت، وبعد يوم فتحت المسنجر وكان موجودا ولم يكلمني، واضطررت لأن أفتح المسنجر الخاص بأختي في الوقت نفسه، وإذا به يبدأ الحديث ويطلب أن يتعرف.. لحظتها أحسست بالخيانة وأكملت الحديث وهو لا يعلم من أنا، ثم حادثته من المسنجر الخاص بي، ثم خرجت وهو لا يعلم أنني هي نفسها التي تحادثه، وأنا اكتب هذا الكلام في نفس اليوم.
أرشدوني إلى الصواب جزاكم الله كل خير.

الحل
الأخت الفاضلة: ندى تحية طيبة.. وبعد:

فالسؤال الذي يثب إلى ذهني مباشرة عند قراءة مثل مشكلتك: لماذا أضفت هذا الشخص إلى الماسنجر؟!

عزيزتي: تقولين عن نفسك: (إنني إنسانة يثق فيها الجميع).. وإصرارك على رفض محادثة ذلك الشخص بالهاتف يدل على ذكائك و حرصك على التمسك بتلك الثقة التي مُنحت لك، ويُنظر بها إليك.

ولكني أرجع إلى سؤالي الذي طرحته من قبل: لم أضفت ذلك الشخص إلى الماسنجر؟! قد تقولين : أضفته عبثاً!! لكني لن أصدق! وقد أرد عليك بأنك كفتاةٍ تتطلعين إلى الارتباط بفتى (كزوج)، وترين أن هناك دوافع (داخلية) تجذبك إلى حديث (الفتى) ما لا تحسين به تجاه حديث (الفتاة)..

وهو أمر طبيعي جداً..

فالحياة تكتمل برجل وامرأة معاً!! وتحلو كذلك!!
ولكن ذلك حين يكون خارج (إطار) الزوجية (يشبع) إشباعا كاذباً.. ثم يترك ندوباً قد تموت الفتاة ولم تمح..

بل تفقد حياة الفتاة ـ ولو تزوجت ـ كثيراً من (النكهة) المنتظرة!

أختي الكريمة:
أن تفكر الفتاة بالفتى.. أن تحلم به.. بل أن يمرّ في ذهنها حتى (شخصية) فتى معين.. هذا كله قد يكون طبيعياً..

وتلك (الأحلام) قد تمرّ بسرعة.. وقد تبقى مدة، ولكن أحداث الحياة اليومية تنسيها أو تغطيها.. ولكن الأمرَ يكون غير طبيعي حين تعمد الفتاة إلى تحويل تلك (الأحلام) إلى واقع..

فتتصل بشاب عبر إحدى وسائط الاتصال (الهاتف أو الإنترنت...).. ويكون الأمر أكثر سوءاً حين تقبل على ما يرمي لها من طعم فتقع في الفخ!!

أختي الكريمة:
هل أستطيع القول إنك (أكلت الطعم) ولكن ذكاءك جعلك تحاذرين الوقوع في (الفخ) الذي ينصب لك.. لاحظي أنك أنت التي أضفت الشخص المذكور.. وهو محاولة لنقل خيالاتك وأحلامك في (فارس الأحلام) إلى الواقع..

ولا تنسي أنك لا تعرفين هذا الشخص.. ولذا أطلقت عليه شخصاً وليس (شاباً) !! وبالتالي لا تعرفين ـ ربما - أي شيء عنه (وقد يكون كل ما لفت نظرك فيه وأعجبك منه حروف يحسن تصفيفها في أحد المنتديات)..

ولاحظي مرة أخرى: أنك تقولين عنه: (ومع الوقت أحببته كثيراً) بل تقولين بعدها: (كنت أتضايق إذا مرّ يوم ولم أتحدث معه.. لا تتصورون كم أحبه!!!)

أختي الكريمة:
أسألك ـ أيتها الذكية ـ ما الدوافع وراء هذا الحب (الجنوني)؟ هل مجرد محادثة على الماسنجر تخلق عندك هذه المشاعر؟ من المؤكد أن ذلك الشخص (ربما بحكم الخبرة!!) يعرف جيداً كيف يزرع عندك تلك المشاعر؟..

ولكن للأسف الشديد أن ذلك الحب (الذي لا نتصوره كما تقولين) كانت بذوره (كلاماً!!) مهما بلغ مستواه في البلاغة..

هل صحيح - أختي الكريمة ـ أن الفتاة ـ مهما بلغ ذكاؤها ـ لا تلبث أن ( تسقط في الشرك) عند يمنحها شاب (محترف) (بضع) كلمات يظل يرددها..

إن الفتيان يتحدثون أن أفضل طريقة (لاصطياد) الفتاة هي المبالغة في مدحها!! وإظهار (عمق) محبتها في النفس.. وأن هذين الأمرين يجعلان الفتاة تمشي بلا عقل بعد أن تغمض عينيها!

قولي لي - أختي الكريمة ـ:
هل رأيت على شاشة الجهاز غير هذا اللون من الكلام؟!

ثم انظري كم هي المسافة بين فتاة (هي أنت) تقول عن نفسها: (لم أتوقع يوماً من الأيام أن يكون لي علاقة مع شاب حتى بالماسنجر)!!

وبين فتاة (هي أنت أيضاً) تقول عن نفسها: (كنت أتضايق إذا مرّ يوم ولم أتحدث معه، لا تتصورون كم كنت أحبه)!! والذي جعلك لا تتوقعين أن تقوم بينك وبين (أي) شاب (أية) علاقة (بأي) صورة هو معرفتك (بأهداف) تلك العلاقات، وربما (سماعك) عن (ضحايا) كثر لمثل هذه العلاقات التي تبدو (بريئة) !!..

والذي جعلك تحبّينه (كثيراً) حاجتك (للحب)، وقدرته على تصوير نفسه بالمحب الوله المتفاني.. تلك القدرة التي وضعت (نقاباً) على عقلك!! فها هو عقلك لم (يحجب) تماماً... وها أنت ترفضين الاتصال به على الهاتف لإدراكك العميق بعواقبه.

أختي الكريمة:
أشعر بغير قليل من الاستغراب من هذا التناقض الذي تمارسينه وربما تحسين به) طَرْقٌ من قبل (المحب الغامض) بالكلام على (باب) قلبك لمدة شهر فيفتح له (بمصراعيه) .. فيشعر الطارق (الغامض) بفرح غامر إذ بدت ملامح الخطة تنجح..

فيطلب (المحادثة) بالهاتف.. لأن (الفخ المعنوي) قد عمل عمله؛ إذ شعرتِ تجاه ذلك الشخص بالحب، وبادلتِه المشاعر بالكلام المكتوب .. فلينصب (الفخ الحسي) الذي يستطيع ( جَرُّك) معه بقدميكٍ!!

وتظل (مناورات) الحبيب الذي يقود (معركة) الحب بين كرّ وفر؛ يقبل ويدبر، ويصل ويهجر؛ ليفوز في الأخير ويحقق (مخططه).. ولذا فقد أعلنت انسحابك حين تركك أسبوعاً وعزمت على تركه..

وهو لا يريد هذا فإذا هو يعود ولكن ليضع (طعماً) آخر عبرّت عنه بقولك: (قال لي (كلام) إنساني ما كان.. بل زاد تعلقي به).. وها أنا أذكرك مرة أخرى أنه لا يزال الأمر كله (كلام) في (كلام).. إنه بالنسبة لك كالساحر الذي يحاول إيهام (الواقف) أمامه بأمور (خيالية) عن طريق (خُدَعٍ) سحرية..

ولذا فهو حين رأى أنك (بلعت) الطعم يرجع إلى طلبه الأول (وهو الحديث بالهاتف)..

أختي الكريمة:
لو قال لك أحد إن هذا الشخص الذي خضت معه التجربة يظهر الحب لغيرك لقلت ـ تحت وطأة كلماته الساحرة ـ إن هذا غير صحيح وغير ممكن! ولكن ها أنت تكتشفين هذا بنفسك وفي بيتكم عندما حادثك من جهاز أختك على أنك (صيد) آخر..

عندما وصلني سؤالك اختلط لدى الحزن بالبكاء..

هل حقاً ما زلت تعتقدين أنه يحبك - أختي الكريمة -؟

أما أنا ـ مع أن سؤالك بين يدي ـ فلا أزال غير مصدق أنك مازلت تعتقدين ذلك!!

أختي الكريمة:
احمدي ربك أنك ـ بتوفيق الله ـ رفضت محادثته بالهاتف ـ وثقي أنه يمارس مع عشرات الفتيات ما مارسه معك..

وأن كلماته التي جعلها (طعماً) لك هي كلمات يكتبها بآليةٍ تامة من كثرة ما رددها.. وربما أخرج لسانه من وراء الجهاز وهو يشعر محادِثَته بالماسنجر أنه أعجب بها وأحس بحب عميق لها ملك عليه نفسه!!..

أخيراً ـ أختي الكريمة- وقد طلبتِ مشورتي فسارعي إلى إزالته من الماسنجر.. وقبل ذلك إزالته من قلبك..

راجياً أن يكون هذا الحدث (تطعيماً) لك من هذه (الفخاخ) وأصحابها..

وفقك الله إلى كل خير وجنبك كل شر، وبصّرك بالذي هو خير.

اسطورة
09-23-2008, 12:59 AM
التالي **من جاء بي إلى هنا **

عتيبيه
09-23-2008, 07:07 AM
مشكورةاسطورة الحب على النصائح ،،،

جزاك الله كل خير ،،،

تحياتي لك :

عتيبية

اسطورة
09-24-2008, 11:57 PM
من جاء بي إلى هنا ؟



شائع محمد الغبيشي


في الحياة غصص و آلام و مآسي و أحزان تعكر صفوها تقل و تكثر و تصغر و تكبر و هكذا طبع الدنيا :

جبلت على كدرٍ و أنت تريدها *** صفواً من التنغيص و الأكدار
و مكلف الأيام فوق طباعها *** متطلبٌ في الماء جذوة نار

استميحكم العذر إخوتي الكرام لعرض مأساة من مآسي هذه الحياة و ليس ذلك رغبة في تدير صفوكم و لا تنغيص فرحكم و لكن لأننا في بعض الأحيان من يصنع هذا التكدير أو يسهم فيه فهاكم هذه القصة التي تكلم الفؤاد و تطيل السهاد و تمنع العين الغمض و الرقاد .

قصة تحمل من الأسى أعظمه و من الحزن أجله و أدومه , قصة فتاة تفتحت على الدنيا وحيدة فريدة دون أم أو أب أو أخ أو أخت حرمت من جميع القرابات ، الأسئلة تحاصرها فمرة يشدهها طول التفكير و مرة ترتسم الدموع على خديها ترسم خريطة من الأسى و الأحزان و مرة تشد شعرها علّها تجد جواباً لتلك الأسئلة التي تحاصرها أين أبي ؟ أين أمي ؟ أين أخي ؟ أين أختي ؟ من هم قرابتي ؟ هل سأبقى طوال حياتي حبيسة بين هذه الجدران دونما عطفٍ أو حنان أو رأفة و إحسان ؟

مسكينة تلك الفتاة قتلت في نفسها الآمال ، و أحاطت بها الهموم الآلام ، تقطن في دار قد امتلأت بالفتيات أمثالها كلهن يعشن نفس المأساة ، و يتساءلن نفس التساؤلات .

كم مرة وجهت السؤال تلو السؤال إلى المشرفة على الدار من جاء بي إلى هنا ؟ من جاء بي و من أنا ؟ أين أهلي ؟ أين قرابتي ؟ لماذا أنا وحيدة في هذه الدار دونما قريب ؟ لماذا لم أجد حضن أم أرتمي بين جنباته فأنسى كل همومي و أحزاني ؟ لماذا لم أجد كنف أب يحرسني و يرعاني ؟ لماذا ... ؟ لماذا ... ؟ لماذا ... ؟ أسئلة كثيرة لا تجد جواباً إلا صدى ترددها بين جدران تلك الدار .

إخوتي الكرام لعلي أفصح لكم عن قصة هذه الفتاة و بداية مأساتها إنها نتاج شهوة محرمة ممن قست قلوبهم فعدم فيها العطف و الحنان و الرحمة , لم يفكروا إلا في قضاء وطرهم و إشباع شهوتهم دون تفكير في الضحية .

لقد وُجدة هذه الفتاة قبل سنين عديدة أمام باب أحد المساجد و هي طفلة رضيعة في أول أيام حياتها كانت نتاج الزنا و العلاقات المحرمة قضى كلٌ و طره من الحرام و كانت المأساة هي حياة هذه الفتاة و مثلها الكثير و الكثير .

لقد كانت المفاجأة المبكية عندما سمع أحد الداخلين إلى المسجد في صلاة الفجر صراخ رضيع ينبعث من كرتون بقرب الباب فإذ هو برضيعة عمرها يوم واحد تكاد تفارق الحياة من كثر البكاء فلم يتمالك نفسه من هول الموقف فشاركها البكاء , يا لله ما أعظم قسوة بعض القلوب , ترى كم قضت من الساعات تلك الصغير و تبكي ؟ أين الرحمة و الشفقة ؟ أين الخوف من الله ؟

و هكذا نسجت خيوط المأساة من بوابة ذلك المسجد إلى مخفر الشرطة و الذي دخلته دون جرم أو خطيئة لينتهي بها المطاف إلى دار الراعية .
إنه الظلم العظيم إنها الجريمة النكراء إنها الفاحشة و البلاء و أي بلاء {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً }الإسراء32
اعلمي أيتها الفتاة أنك مظلومة و أن دعوة المظلوم تفتح لها أبواب السماء .

أيتها الفتاه لقد توعد الله من يحب إشاعة الفاحشة بقوله سبحانه : {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }النور19
عذاب في الدنيا من الهموم و الغموم و حياة الضنك و الأمراض النفسية و البدنية و أشد من ذلك أن يبتلى في أهله و محارمه فالجزاء من جنس العمل و استمعي أيتها الفتاة إلى الإمام ابن القيم رحمه الله و يذكر بعض عقوبات الزنا : [ الزنا يجمع خلال الشر كلها من قلة الدين وذهاب الورع وفساد المروءة وقلة الغيرة فلا تجد زانيا معه ورع ولا وفاء بعهد ولا صدق في حديث ولا محافظة على صديق ولا غيرة تامة على أهله فالغدر والكذب والخيانة وقلة الحياء وعدم المراقبة وعدم الأنفة للحرم وذهاب الغيرة من القلب من شعبه وموجباته ومن موجباته غضب الرب بإفساد حرمه وعياله .
ومنها : سواد الوجه وظلمته وما يعلوه من الكآبة والمقت الذي يبدو عليه للناظرين
ومنها ظلمة القلب وطمس نوره وهو الذي أوجب طمس نور الوجه وغشيان الظلمة له
ومنها الفقر اللازم وفي أثر يقول الله تعالى أنا الله مهلك الطغاة ومفقر الزناة
ومنها أنه يذهب حرمة فاعله ويسقطه من عين ربه ومن أعين عباده
ومنها الوحشة التي يضعها الله سبحانه وتعالى في قلب الزاني وهي نظير الوحشة التي تعلو وجهه فالعفيف على وجهه حلاوة وفي قلبه أنس ومن جالسه استأنس به والزاني تعلو وجهه الوحشة ومن جالسه استوحش به
ومنها قلة الهيبة التي تنزع من صدور أهله وأصحابه وغيرهم له وهو أحقر شيء في نفوسهم وعيونهم بخلاف العفيف فإنه يرزق المهابة والحلاوة
ومنها ضيقة الصدر وحرجه فإن الزناة يعاملون بضد قصودهم فإن من طلب لذة العيش وطيبه بما حرمه الله عليه عاقبه بنقيض قصده فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته ولم يجعل الله معصيته سببا إلى خير قط ولو علم الفاجر ما في العفاف من اللذة والسرور وانشراح الصدر وطيب العيش لرأى أن الذي فاته من اللذة أضعاف أضعاف ما حصل له دع ربح العاقبة والفوز بثواب الله وكرامته.
ومنها أنه يعرض نفسه لفوات الاستمتاع بالحور العين في المساكن الطيبة في جنات عدن وقد تقدم أن الله سبحانه وتعالى إذا كان قد عاقب لابس الحرير في الدنيا بحرمانه لبسه يوم القيامة وشارب الخمر في الدنيا بحرمانه إياها يوم القيامة فكذلك من تمتع بالصور المحرمة في الدنيا ] روضة المحبين ج1 صـ360ـ361

عذراً أيتها الفتاه فلا أملك جواباً لأسئلتك و دواء لحيرتك إلا الدعاء لك بأن يبدل الله همك و حزنك إلى فرح و مسرات .

أيتها الفتاة شقي طريقك في الحياة واثقة بالله راجية ما عنده متوكلة عليه مستعينة به فهو سبحانه دواء الأحزان و شفاء الأسقام

و إذا العناية لاحظتك عيونها *** نم فالمخاوف كلهن أمان

اسطورة
09-25-2008, 12:01 AM
التالي( رحلتي إلى النقاب الرمز الجديد لحرية المرأة )

أم أحمد
09-25-2008, 05:16 AM
إسطوره ,,,

نصائح كالدرر تحتاجها فتياتنا وبناتنا وأخواتنا ونحن

مواضيع فى غايه الأهميه وإن ترددت كثير ولكن كلما رددناها على مسامعنا لابد أن تشمل الفائده الجميع

وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين

جزاك الله خير

خــ نـوف ـالد
09-26-2008, 12:29 AM
اسطورة الحب انتى كافاكهة المساء

تطعمى شغف القلوب بطرحك الرائع
موضوع لامس شفاف قلبي
توقفت عند محطات كثيره من محطات اناملك

استوقفتها اما ترى هئ من استوقفتنى
اعجز عن شكرك
ثابري على التقدم وكونى زاخرة العطاء دائما

نــ خالد ـوف

اسطورة
09-26-2008, 09:35 PM
ام احمد
نوف خالد
اسعدني تواجدكم في صفحتي
شكرا الف ..

اسطورة
09-26-2008, 09:37 PM
**رحلتي إلى النقاب الرمز الجديد لحرية المرأة **


بقلم : سارة بوكر*


انا فتاة امريكية ولدت لاسرة امريكية متوسطة في احدى الولايات الريفية في الغرب الامريكي الجميل.
كاي فتاة اخرى لطالما داعبتني أحلام الحياة المثيرة في صخب المدن الامريكية العملاقة. حلم انتظرت حتى سن التاسعة عشرة لابدأ تحقيقه.
لكم كنت سعيدة عندما نجحت بتحقيق حلمي في الانتقال إلى فلوريدا ومن ثم الى قبلة المشاهير والاثرياء في حي ساوث بيتش بمدينة ميامي. كغيري من الفتيات الطموحات ركزت كل اهتمامي على مظهري حيث انحصر كل اعتقادي بان قيمتي تقتصر على جمالي. واظبت على نظام صارم من تدريبات القوة و اللياقة لتنمية رشاقة تضفي المزيد من الرونق على جاذبيتي حتى حصلت على شهادة متخصصة لتدريب الفتيات الحريصات على الحصول على المزيد من الجمال و الرشاقة. انتقلت الى شقة فاخرة مطلة على منظر المحيط الخلاب. واظبت على ارتياد الشواطئ و الاستمتاع بنظرات الاعجاب و عبارات الاطراء التي طالما دغدغت مسامعي. اخيرا نجحت ان احيا الحلم الذي طالما راودني بالحياة المرموقة.
مضت سنوات لاكتشف بعدها ان شعوري بالرضا عن نفسي وسعادتي كانا اّخذين بالانحدار كلما ازداد تقدمي بمقياس الجاذبية و الجمال. ادركت بعد سنوات باني اصبحت اسيرة للموضة وغدوت رهينة لمظهري.
عندما اخذت الفجوة بالاتساع بين سعادتي و بين بريق حياتي لجأت الى الهروب من الواقع بتعاطي الخمور وارتياد الحفلات تارة والتأمل واسكتشاف الديانات و المعتقدات السائدة تارة اخرى و مساعدة الاخرين و الدفاع عن المستضعفين تارة ثالثة، و لكن سرعان ما اتسعت هذه الفجوة لتبدو واديا سحيق الاعماق. بعد كثير من التامل تولدت لدي قناعة بان ملاذي لم يكن سوى مسكنا للألم وليس علاجا.
بحلول الحادي عشر من سبتمبر وما تلاها من ردود فعل لفت انتباهي ذلك الهجوم العارم على كل ما هو مسلم و الاعلان الشهير باستئناف "الحرب الصليبية الجديدة." لاول مرة في حياتي لفت إنتباهي شيء يسمى إسلام. حتى تلك اللحظة كل ما عرفته عن الإسلام كان لا يتعدى احتجاب النساء باغطية تشبه الخيام واضطهاد الرجال للنساء وكثرة "الحريم" و عالم يعج بالتخلف و الارهاب.
كامراة متحمسة للدفاع عن المراة و حقوقها و كناشطة مثالية تدافع عن العدالة للجميع و بعد سعي حثيث لشهور عديدة تصادف و ان التقيت بناشط امريكي معروف بتصدره في حملات الاصلاح وتحقيق العدالة للجميع و تصديه لحملات الكراهية و الحملة ضد الإسلام. انضممت للعمل في بعض حملات هذا الناشط والتي شملت وقتها اصلاح الانتخابات و الحقوق المدنية و قضايا تتعلق بالعدالة الاجتماعية.
تحولت حياتي كناشطة تحولا جذريا، بدلا من دفاعي عن حقوق البعض او فئة من الفئات تعلمت ان مفاهيم العدالة والحرية والاحترام هي مفاهيم لا تقتصر على فئة من البشر بعينها او كائن من الكائنات. تعلمت ان مصلحة الفرد هي جزء مكمل لمصلحة الجماعة. لاول مرة ادركت معنى "ان جميع البشر خلقوا متساوين". الاهم من ذلك كله اني و لأول مرة ايقنت ان الايمان هو الطريق الوحيد لادراك وحدة الكون وتساوي الخلق.
ذات يوم عثرت بكتاب يسود لدى الكثير من الامريكيين عنه انطباعات بالغة في السلبية و هو القراّن. في البداية وحين بدأت تصفحه لفت انتباهي اسلوبه البين البالغ الوضوح ثم ثار اعجابي ببلاغته بتبيان حقيقة الخلق و الوجود و ملك نفسي بتفصيله لعلاقة الخالق بالمخلوق. وجدت في القرآن خطاب مباشر للقلب و الروح دون وسيط او الحاجة لكاهن.
هنا استيقظت على حقيقة ما يجري. سعادتي والرضا العميق الذي شعرت بهما من خلال دوري وعملي مع هذا الناشط لم يكن الا نتيجة تطبيقي فعليآ لرسالة الاسلام و تجربتي في الحياة عمليا كمسلمة على الرغم من مجرد عدم تفكيري حتى تلك اللحظة باعتناق الإسلام.
دفعني فضولي الجديد لاقتناء رداء جميل طويل و غطاء للرأس يشبه زي نساء مسلمات رأيت صورهن في إحدى المجلات و تجولت بردائي الجديد في نفس الاحياء والطرقات التي كنت حتى الأمس أختال فيها مرتدية إما البكيني أو الأردية الكاشفة أو سترات العمل الأنيقة.
على الرغم من ان المارة و الوجوه و واجهة المحلات و الارصفة كلها بدت تماما كما تعودت رؤيتها، شيئاً ما كان مختلفاً كل الاختلاف، ذلك هو أنا.
لاول مرة في حياتي شعرت بالوقار كامرأة، أحسست بأن أغلالي كأسيرة لإعجاب الناس قد تحطمت، شعرت بالفرحة العارمة لرؤيتي نظرات الحيرة و الاستغراب في وجوه الناس و قد حلت محل نظرات الصائد يترقب فريسته. فجأة أحسست بالجبال قد أزيحت عن كاهلي. لم أعد مجبرة أن أقضي الساعات الطوال مشغولة بالتسوق و المكياج و صفصفة الشعر و تمارين الرشاقة. أخيرا و بعد طول عناء نلت حريتي.
من بين كل البلاد وجدت إسلامي في قلب الحي الذي غالبا ما يوصف "أكثر بقاع الأرض إباحية و انحلالا" مما أضفى على شعوري بإيماني الجديد المزيد من الإجلال و الإكبار.
على الرغم من سعادتي بارتداء الحجاب شعرت بالفضول تجاه النقاب عند رؤيتي لبعض المسلمات يرتدينه. ذات مرة سألت زوجي المسلم، و الذي كنت قد تزوجته بعد إسلامي بشهور، إن كان يجب علي إرتداء النقاب أم الإكتفاء بالحجاب الذي كنت أرتديه. أجاب زوجي بأنه، على حد علمه، هناك إجماع بين علماء المسلمين على فرضية الحجاب في حين لا يوجد ذلك الإجماع على فرضية النقاب. كان حجابي، في ذلك الوقت يتكون من عباءة تغطي سائر بدني من العنق حتى أسفل القدم و غطاء يستر كل رأسي عدا مقدمة الوجه.
بعد مرور حوالي سنة و نصف أخبرت زوجي برغبتي في ارتداء النقاب. أما سبب قراري بارتداء النقاب فقد كان إحساسي برغبتي في التقرب إلى الله و زيادة في شعوري بالإطمئنان في ازدياد حشمتي. لقيت من زوجي كل دعم حيث اصطحبني لشراء إسدال و هو رداء من الرأس حتى القدم و نقاب يغطي سائر رأسي و شعري ما عدا فتحة العينين.
سرعان ما أخذت الأنباء تتوالى عن تصريحات لسياسيين و رجال الفاتيكان و ليبراليين و ما يسمى بمدافعين عن حقوق الإنسان و الحريات كلهم أجمعوا على إدانة الحجاب في بعض الأحيان و النقاب في أحيان أخرى بدعوى أنهما يعيقان التواصل الاجتماعي حتى بلغ الأمر مؤخرا بأحد المسؤلين المصريين بأن يصف الحجاب بأنه "ردة إلى الوراء."
في خضم هذا الهجوم المجحف على مظاهر عفة المسلمة إني لأجد هذه الحملة تعبيرا صريحا عن النفاق. خصوصا في الوقت الذي تتسابق فيه الحكومات الغربية و أدعياء حقوق الإنسان في الدفاع عن حقوق المرأة و حريتها في ظل الأنظمة التي تروج لمظاهر معينة من العفة في حين يتجاهل هؤلاء "المقاتلون من أجل الحرية" عندما تسلب المرأة من حقوقها في العمل و التعليم وغيرها من الحقوق لا لشئ إلا لإصرارها على حقها في اختيار ارتداء الحجاب أو النقاب. إنه من المذهل حقا أن تواجه المنقبات و المحجبات و بشكل متزايد الحرمان من العمل و التعليم ليس فقط في ظل نظم شمولية كتونس و المغرب و مصر بل أيضا في عدد متزايد مما يسمى الديمقراطيات الغربية كفرنسا و هولندا و بريطانيا.
اليوم أنا ما زلت ناشطة لحقوق المرأة ، و لكنني ناشطة مسلمة، تدعو سائر نساء المسلمين للإضطلاع بواجباتهن لتوفير كل الدعم لأزواجهن و إعانتهم على دينهم. أن يحسن تربية أبنائهن كمسلمين ملتزمين حتى يكونوا أشعة هداية و منارات خير لسائر الإنسانية مرة أخرى. لنصرة الحق أي حق و لدحر الباطل أي باطل. ليقلن حقا و ليعلوا صوتهن ضد كل خطيئة. ليتمسكن بثبات بحقهن في ارتداء النقاب أو الحجاب و ليتقربن إلى خالقهن بأي القربات يبتغين. ولعله بنفس القدر من الأهمية أن يبلغن تجربتهن الشخصية في الطمأنينة التي جلبها عليهن حجابهن لأخواتهن من النساء اللاتي قد يكن حرمن من لذة هذه الطاعة أو فهم ما يعنيه الحجاب و النقاب لمن يختار أن يرتديه و سبب حبنا الشديد و تمسكنا بهذه الطاعة.
غالبية النساء المرتديات للنقاب اللاتي أعرفهن هن من نساء الغرب. بعض الأخوات المنقبات عزباوات أما البعض الأخر فلا يجد كامل الدعم من أسرهن أو بيئتهن. ولكن ما يجمعنا كلنا على ارتداء النقاب أنه كان خيار بمحض إرادة كل منا و أن كل منا يجمع على رفض قاطع لأي إنكار لحقنا في ارتدائه.
شئنا أم أبينا فإن نساء عالمنا اليوم يعشن في خضم محيطات من الإعلام التي تروج أزياء تكشف أكثر مما تستر في كل وسائل الإعلام و في كل مكان في هذا العالم. كامرأة ،غير مسلمة سابقآ، أنا أصر على حق جميع نساء الأرض أن يتعرفن على الحجاب و أن يعرفن فضائله تمامآ كما لا يستشرن عندما تروج لهن الإباحية. لنساء الأرض، جميعهن، الحق كل الحق أن يعرفن مدى السعادة و الطمأنينة التي يضفيها الحجاب على حياة النساء المحجبات كما أضفاها على حياتي.
بالأمس كان البكيني رمز تحرري في حين أنه لم يحررني سوى من حيائي و عفتي، من روحانيتي و قيمتي كمجرد شخص جدير بالإحترام. واليوم حجابي هو عنوان حريتي لعلي أصلح في هذا الكون بعض ما أفسدت بغير قصد مني.
لم أفرح قط كفرحتي بهجري للبكيني و بريق حياة "التحرر" في ساوث بيتش لأنعم بحياة ملؤها الأمن و الوقار مع خالقي و لأن أحظى بنعمة العبودية له كسائر خلقه. ولنفس السبب أرتدي اليوم نقابي و أعاهد خالقي أن أموت دون حقي في عبادته على الوجه الذي يرضيه عني.
النقاب اليوم هو عين حرية المرأة لتعرف من هي، ما غايتها، و ماهية العلاقة التي ترتضيها مع خالقها.
لكل النساء اللاتي استسسلمن لحملات التشهير بالحجاب و الطعن بفضائله أقول: ليس لديكن أدنى فكرة كم تفتقدن.
أما أنتم أيها المخربون أعداء الحضارة، يا من تسميتم بالصليبيين الجدد، فليس لدي ما أقول سوى: فلتعلنوا الحرب.

اسطورة
09-26-2008, 09:39 PM
التالي
**أتركي الانترنت حالا **

ـالدانهـ !
09-26-2008, 11:00 PM
جزاك الله كل الخير اسطورة

وفقك الله

اسطورة
09-28-2008, 04:30 AM
دانة الخليج
اسعدني تواجدكي غاليتي ..

اسطورة
09-28-2008, 04:32 AM
أتركي الانترنت حالا



خالد العجمي


السلام عليكم
أختي المسلمة :

أتركي الانترنت حالا
إذا كان وقت الصلاة قد دخل , توجهي اليها بطمأنينة و خشوع .
أختي المسلمة : بادري الى التبكير إلى الصلاة و لا تأخريها عن وقتها فالصلاة نور لصاحبها .

أتركي الانترنت حالا
اذا كان احد والديك محتاجا لكي .
تلمسي إحتياجاتهما وأبتغي رضاهما , فبرهما أهم من آي عمل آخر , و سعد من رضي عنه والداه , فهم خير الناس لكي فكوني أرحم الناس بهم , و برهما مقرون بعبادة الله في كتاب الله
( وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه و بالوالدين احسانا )

فهنيئا لمن أدركت والديها و سعت لبرهما و التعاسة لمن أدركتهما و كانت في غياب عنهما ..

أتركي الانترنت حالا
إذا كان أخوانك و أخواتك وأهلك في إجتماع عائلي ,, لا تهجريهم و إجلسي معهم و تبادلي معهم الإبتسامة و المزاح , كوني سراجآ للبيت تضييء مجالسهم بالنصح و الارشاد , إجعلي من نفسك قدوة لإخوانك

أتركي الانترنت حالا
إذا دُعيتي على مجلس ذكر أو محاضرة ثقافية , رتبي وقتك و أجعلي من الدروس والمحاضرات جزء من حياتك , لتنهلي من علم العلماء و تزدادي معرفة بدينك و دنياك ..

أتركي الانترنت حالا
و إستجيبي دعوة لصديقتك الصالحة , إجلسي مع الخيرات و تبادلي معهن الأفكار , فالصديقة الصالحة سراجآ منيرآ لمن يرافقها , فتجديها تارة تدلك على فعل الخير , و تارة لا تتردد بنصحك و تذكيرك بأخطاءك و تارة بمساعدتك حين تحتاج لها .

أتركي الانترنت حالا
و إجعلي جزء من وقتك لقضاء حاجة المحتاجين , أبذلي من المال الذي أنعم عليكي الله به
ففي ذلك أجر كبير و سعة بالرزق .. لا تترددي بمساعدة المحتاج , فمن فرج كربة على أخيه المسلم فرج الله له كربة من كربه يوم القيامة

أتركي الانترنت حالا
إذا كان لديك واجبات مدرسية أو امتحانات .. ولا تؤجلي عمل اليوم للغد .

اسطورة
09-28-2008, 04:33 AM
التالي ** رسالة من أخ إلى أخته بعد أن أكتشف أنها تكلم رجل **

اسطورة
10-01-2008, 06:23 AM
رسالة من أخ إلى أخته بعد أن أكتشف أنها تكلم رجل



نداء التوبة


هذه رسالة منقولــــة من أخ إلي اخته....
وقد اكتشف بالصدفة أنها تحادث رجلاً غريباً....
و يحادثها عبر الهاتف و يتبادلان كلمات العشق و الغرام .

يقول فيها الاخ المشفق :

يا من عهدت فيك الخير والصلاح....
وطيبة القلب والإحسان....
إلى اخيتي الغاليه....
لا أراني الله فيك مكروهاً , ولا أبكاني عليكي ابداً....

لقد علمت عنك امراً عظيماً أحزنني,
وكدر صفو عيشي وأمرضني , وكاد يقتلني .

لقد علمت أنك تحادثين بالهاتف رجلاً اجنبياً عنك...
وتبادلينه كلمات العشق و الهيام....
ومتى يحدث هذا ؟

في أفضل أوقات الطاعة وأشرفها
في وقت نزول المولى عز و جل الى السماء الدنيا ويقول
(( هل من داع فاستجيب له , هل من مستغفر فاغفر له , هل من تائب فأعطيه))

في وقت قيام المتهجدين والتائبين وحنين المحبين لخلوتهم برب العالمين أنيس المستأنسين وحبيب المحبين ...

لم كل هذا ؟
هل ظننت أن ظلمت الليل تسترك عن رب الخلق كما تسترك عن الخلق ؟

هل جعلت الله تعالى أهون الناظرين إليك ؟

أم هل ظننت أنه غافل عنك أم غرك طول إهماله سبحانه لك ؟

ماهو جوابك إذا سألك الله تعالى يوم القيامة:

إذا ما قال لي ربي
أما استحييت تعصيني
وتخفي الذنب عن خلقي
وبالعصيان تأتيني ؟ألم تحدثي نفسك مرة وتقولين لها ؟
إذا ما خلوت بريبة في ظلمة
والنفس داعية الي العصياني
فاستحي من نظر الاله وقل لها :
إن الذي خلق الظلام يراني..؟؟

ألا تخافين ان ياتيك ملك الموت...
وانتي ممسكة بسماعة الهاتف...
وترددين كلمات العشق الهابطة
فيختم لك بها بدلاً من نطق الشهادتين
ثم يبعثك الله على ما متي عليه فتخسرين الدنيا والآخرة؟"

إن الصبر على اقتراف اللذة المحرمة....
والمعصية المخزية أهون من الاكتواء بنار تلظى,،،،

وأهون من الوحشة و الظلمة.....
التي تجدينها في قلبك و بينك و بين الله....
و بين خلقه كما أن حلاوة البعد عن المعصية....

و فعل الطاعة له أنس في القلب وفرحة و لذة لا يعادلها لذة....

لقد عهد فيك الخير والصلاح....
و حب الأنس بالله عز و جل....
فلماذا استبدلت المعصية بالطاعة؟!؟!
وألفاظ المجون بقراءة القران
وبالانس بالله الأنس بذئب
وقح يرغب في الاستمتاع الرخيص بك,
وهو باحث عن غيرك لا محالة..؟

إن ربنا عز و جل قريب رحيم
يتوب على التائبين ويفرح بندم العاصين
ويقبل المقبل عليه ويفرح بتوبة عبده وأمته
أشد الفرح رغم غناه سبحانه و تعالى عنا .

فلا يصدنك اخيه شياطين الأنس والجن

بكلماتهم المعسولة المسمومة عن العودة إلى خالقك....
والتوبة من ذنبك فإن طريق التوبة مفتوح....
والخالق كريم سترك في المعصية ....
ويقبل منك التوبة وسيعوضك خيراً مما أنت فيه....
فأقبلي عليه والجئي إليه....

وسليه الصفح والمغفرة والثبات على الطاعة وحسن الختام....
وتبديل السيئات حسنات....
ولك أعظم أسوة في من سبقك من النساء الصالحات....
اللواتي انغمسن في الرذيلة
ثم تبن لله تعالى فذاع صيتهن وتأست النساء بهن,

والحمد لله أنك لم تصلي إلى ما وصلن إليه من الرذيلة .

وأسأل الله تعالى أن تصلي إلى ما وصلوا إليه من الطاعة والفضيلة .

وتذكري ورددي وتغني بأبيات يرددها العابدون التائبون متضرعين إلى رنهم:
فليتك تحلو والحياة مريرة
وليتك ترضى والانام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر
وبيني وبين العالمين خراب
إذا صح منك الود فالكل هين
وكل الذي فوق التراب تراب

اسطورة
10-01-2008, 06:25 AM
التالي **اعترافات ضحية

اسطورة
10-08-2008, 12:48 AM
اعترافات ضحية



سميرة أمين كاتبة وداعية


قرائي الأفاضل وقارئاتي / تأبى أعاصير الأحزان إلا و ان تهب وتعصف تاركة جراحا في القلب وآلاما ومع ذلك هذه الأحزان ربما تكون بمثابة الماء الذي يرش على وجوهنا لنفيق من سبات عميق وأحلاما مستحيلة غارقين في بحر الأوهام فنعيد التفكير ونحاسب أنفسنا ونتوب ونذرف دموع الندم قبل فوات الأوان ولعل هذه ا لقصة الواقعية تترجم بعض ما أردت البوح به و التي بعثت بها أحدى الأخوات عبر البريد الالكتروني ,,,,,,,,,,,,

إليكم ابعث قصتي هذه والتي اكتبها بمداد من ادمعي وآهات من قلبي الجريح اكتبها لتأخذوا منها العبرة والعظة ولتكون صرخة مني توقظكم من غفلتكم حتى لا تدفع بنات جنسي غالي الثمن كما دفعته وسأظل أدفعه إلى ان يفرج الله عني ويرحمني .... كنت في أوج جمالي وجاذبيتي وأنوثتي وكأن الله لم يخلق غيري امرح وافرح وتتعالى ضحكاتي ويزداد غروري وإعجابي بنفسي كلما لمحت نظرات الإعجاب ممن حولي . أصبح كل اهتمامي منصب على جمالي وأناقتي وحرصي على ان أفوز بأكبر قدر من الإعجاب والثناء أهملت في صلاتي وتهاونت بها كنت احرص كل الحرص على متابعة وشراء كل ما ينزل إلى الأسواق من أشرطة الأغاني التي تأسرني كلماتها وبراعة تصويرها فيما يسمى بالفيديو كليب الذي تتنافس القنوات في عرضه فأحلق بعيدا _ بعيدا عن ارض الواقع احلق في سماء الأوهام والسعادة الزائفة نعم زائفة عندما تكون بعيدة عن طاعة الله ومرضاته احلق وارتفع بأفكاري وأحلامي مع كل كلمة من كلمات الأغاني وكأنها تخاطبني وتخاطب ما وهبني الله من جمال لم أكن أتوقع ان يأتي ذلك اليوم الذي ادفع فيه ثمن ذلك الجمال حسرات واهاااات ***

غرفتي جدرانها مليئة بصور المغنين والمغنيات فكانوا للأسف مثلي الأعلى تهتز أركانها بأصواتهم فلا اهتم لنداء المؤذن للصلاة فهل من المعقول ا ن اصبر عنهم وأضيع دقائق من وقتي للأذان ؟؟ مستحيل زاد حرصي على إظهار جمالي ومفاتني وأنوثتي فأتمادى ، يشجعني دلال والدي المفرط وأسابق صديقاتي في شراء أحدث الموديلات للعباءة ولا انتقي إلا ما هو جذاب وملفت للانظار اما عن الملابس فالطبع لم يفتني ان يكون لي قدم السبق في التفنن في اختيار كل ما يقع عليه بصري أراقب عروض الأزياء في الفضائيات وتبهرني موديلاتها العارية فهذا فستان عاري من الصدر وآخر قصير إلى الركبة وآخر عاري من الظهر وهكذا تتنوع الموديلات فاحضر الأفراح التي كانت تحييها المغنيات بمصاحبة الموسيقى فارقص مع أنغامها في زهو وفرح كنت كلما لمحت نظرات الإعجاب في أعين النساء أتمادى في التعري واقتناء وخياطة الملابس العارية مهما كانت أسعارها لا يهم .. امتلأت خزانة ملابسي بأشكال وألوان من الملابس العارية زين لي الشيطان انني في القمة مع انني أوشك على الهاوية .............. ما أكثر الأيام التي قضيتها في لجج المعاصي والآثام رسخت في ذهني ومثيلاتي من الفتيات انه لا يمكن ان يظهر جمالي وأنوثتي الا بالعري حتى سقطت في الهاوية *****

نعم سقطت وأصابتني نظرات الإعجاب الخالية من ذكر الله أصابتني كسهام اخترقت جسدي الأعزل من حصن الأذكار والطاعات لجبار الأرض والسماوات مزقت أشلاء قلبي الخالي من شرايين وأوردة تنبض بالقران نظرات إعجاب وحسد وغيرة كنت أقابلها بتحدي وقوة مستمدة من غرور وعزة بالإثم وكبرياء حتى أصبت فخارت قواي وسقطت كزهرة ذابلة أسيرة المرض والأحزان أتنقل من شيخ إلى آخر يعالجونني بالقران هذا يشخص حالتي بانها عين وآخر حسد وآخر مس من جني عاشق عافاكم الله أصبحت اكتوي بنيران الحسرة وتعذيب الضمير .

قالت لي نفسي اللوامة : الآن تبحثين عن العلاج بالرقية الشرعية بآيات القران ؟؟ الذي كنتي معرضة عنه وهاجرة له ؟؟ فأجبتها والالم الكامن تفضحه أناتي وزفراتي نعم الآن وقد وقعت أسيرة المرض عرفت خطئ وإسرافي على نفسي فكنت كما قال ا لشاعر :

ولكم عرضت مفاتني && كي يقتل القلب الصحيح
سامرت ألحان الغناء && فسامرت قلبي الجروح
ابغي السعادة فانجلت عني && وضاق بي الفسيح

تلفت يمنة ويسرة فلم أجد صديقاتي اللاتي كن يشجعنني على ما انا عليه من تخبط تغيرت نظرات الإعجاب والانبهار إلى نظرات شفقة وعطف وفي بعض الأحيان شماتة على من كنت أتكبر وأتفاخر عليهم .. في ا ليوم الذي كانت كل امرأة تراني تتمناني عروسا لابنها أو أخيها أو قريبها أما اليوم فلا أجد ولا واحدة منهن ولا من أولئك الشباب الذين كانوا يتهافتون على والدي يخطبونني منه فمن يريد ان يتزوج بمريضة مثلي .... ما عادت لدنياي قيمة ولا بهجة , ذرفت دموعا علها تطفئ نيران قلبي الموجوع بألم الندم على ما ارتكبته من معاصي وتفريط ...... أمتار من قماش لفستان عاري يظهر مفاتني كلفني ثمنا باهضا ومرضا منهكا ذاب به جمالي واسودت الدنيا في عيني فما عدت ارغب في الحياة اسمع آيات الله أرقى بها ترتعش مفاصلي والهج بالدعاء لربي ان يرحمني ويغفر لي :

رباه هذا القلب أمسى && في ربوعكموا طريح
رباه ان لم تعفوا عن && ذنبي فكيف سأستريح

ويلوح لي أمل جديد حين بشرني احد المعالجين بالقران شيخ يضئ وجهه بنور الإيمان ان شفائي قريب بأذن الله فيالرحمة ربي أليس هو القائل ( واذا سالك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان )عزمت على التوبة وحمدت ربي ان أصابني حتى يكون تكفيرا لذنوبي فهذا أهون من عذاب الآخرة .................

وفي الختام / هذه قصتي بين أيديكم ونداء ابعث به إلى كل فتاة سمعت الأغاني وارتدت الفستان العاري والعباءة المزركشة والمخصرة والشفافة أقول لها اتقي الله ولا تغرنكي الحياة الفانية فما عند الله خير وأبقى وسارعي للتوبة ...............

اسطورة
10-08-2008, 12:50 AM
التالي .. يا ابنتي الذئاب لا تعرف الوفاء

أحلى أمورة
10-13-2008, 01:50 AM
اسطورة الحب
موضوع قمه في الروعه والفائده
الله يعطيج العافيه
اسجل متابعتي لج..

اسطورة
10-17-2008, 06:51 AM
احلى اموره
شكرا لكٍِ غاليتي ..
الاروع تواجدكِ هنا ..

اسطورة
10-17-2008, 06:53 AM
يا ابنتي الذئاب لا تعرف الوفاء



خليل بن إبراهيم أمين


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أنا- يا ابنتي- رجل خبرت الحياة وخبرتني، وعاركت الأيام وعاركتني، وصارعت الليالي وصارعتني، وسحت في الديار شرقها وغربها، وتعاملت مع النفوس شريفها ووضيعها، فخذي مني نصيحة أب مشفق، يحب لك الخير ويتمنى لك الرفعة، نصيحة من يرى كرامتك وشرفك ورفعتك أعز وأغلى عليه من نفسه التي بين جانحتيه.

إي والله- يا بنتي- هذا هو شعور أي أب نحو ابنته، فخذيها واقبليها وضعيها نصب عينيك، لأني أرى سهاماً نحوك مرصودة قد أصابت حرابها، وأرى شباكاً حولك منصوبة قد امتلأت فخاخها، وأرى التراءي بالرذيلة قد جرت ثيابها، وأرى البراءة من الفضيلة قد اتسع خرقها، وأرى حولك قلوباً من الرحمة قد اقفرت، وأرى أمامك عيوناً عن البكاء قد جمدت، وأرى بوناً شاسعاً بين دخائل القلوب وملامح الوجوه، وأرى كذب الأسماء عن حقائقها، فالإجرام والفجور فتوة، والتبذل والتفسخ حرية، والرذيلة فناً، والربا فائدة، وأم الخبائث- الخمر- مشروباً روحياً، والانحلال حضارة، ألا ساء ما يزرون،

كل هذا- يا ابنتي- لكي يستمتع بجسدك الطاهر ودمائك النقية ذئاب، بك متربصة، قد سخروا أقلاماً غلب جهلها على علمها، لبست لك ثياب النصح والإرشاد، فأقبلوا يخلطون بالبيان شبهاً، وبالدواء سماً نقاعاً، وبالسبيل الواضح جرداً مضلاً، فالجلود جلود الضأن، والقلوب قلوب الذئاب، فترى وتسمع منهم حشفاً وسوء كيله، قد بيتوا أمراً تكالبوا عليه مجمعين على غير هدى ولا مثال سابق حتى وقع الحافر على الحافر، ألا ساء ما يزرون.

إنهم يخطون نحوك خطواتهم الأولى ثم يدعونك تكملين الطريق، فلولا لينك ما اشتد عودهم، ولولا رضاك ما أقدموا، أنت فتحت لهم الباب حين طرقوا فلما نهشوا نهشتهم صرخت "أغيثوني "، ولو أنك أوصدت دونهم أبوابك، ورأوا منك الحزم والإعراض لما جرؤ بعدها فاجر أن يقتحم السوار المنيع، لكنهم صوروا لك الحياة حباً في حب، وغراماً في غرام، وعشقاً في عشق، فلا تسير ولا تصح الحياة بدون هذا الحب الجنسي الذي يزعمون، وبه يتشدقون قالوا: لابد من الحب الشريف العذري بين الشاب والفتاة، والله يقول( فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (33))) فأي حب هذا الذي يزعمون، وأي شرف هذا الذي يتشدقون، (( قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ))

لا- يا ابنتي- لا تصدقيهم، ولا تصدقي الذئب، لا تصدقيه بأنه يطلب منك الحديث فقط، أتراه يكتفي به، لا، سيطلب المقابلة، فهل يكتفي بهذا؟ لا، سيطلب النظر، ثم العناق، وثم وثم.،.

فما حديث الحب العذري الشريف إلا شهوة لم تقض، ورغبة لم تتحقق

وما دون ذلك وهم وضلال وكذلك وتدليس على النفس، إن حديث الحب العذري بين شاب وفتاة خرافة لا تروج شوقه إلا على المجانين والمراهقين وأهل الدياثة والخنا.

فلا تستمعي بما زخرفه الشعراء في أمثال، عنترة وعبلة، وقيس وليلى، وجميل وبثينة، والفرزدق والنوار، وكثير وعزة، وغيرهم.

ولا بما زوره الأدباء في مجدولين، وبول وفرجيني، وكرازبيلا، والأجنحة المتكسرة، فما هذا إلا صورة من صور الرغبة في الاتصال الجنسي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، إنها غريزة النوع فلا يرويها إلا ما يتم به، هذه حقيقة ومن أنكرها وجد الرد عليه داخل نفسه، ففي كل نفس الدليل على أنها حقيقة لا سبيل إلى إنكارها، و"ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما" أخرجه البخاري برقم (5233)،، فالحب العذري الذي يزعمون جوع جنسي، فهل يصدق الجائع إذا حلف بأغلظ الأيمان أنه لا يريد من المائدة الشهية إلا أن ينظر إليها، ويشم ريحها من على البعد فقط، كي ينظم في وصفها ا لأشعار ويصوغ القوافي.

فالضحية أخيراً أنت- يا ابنتي- يأتي الشاب فيغوي الفتاة، فإذا اشتركا في الإثم ذهب هو خفيفاً نظيفاً، وحملت هي ثمرة الإثم في حشاها، ثم يتوب هو فينسى المجتمع حوبته، ويقبل توبته، وتتوب هي فلا يقبل لها المجتمع توبة أبدا، وإذا أراد هذا الشاب الزواج أعرض عن تلك الفتاة التي أفسدها مترفعا عنها، ومدعيا أنه لا يتزوج البنات الفاسدات، ولسان حاله يقول: أميطوا الأذى عن الطريق؟ فإنه من شعب الإيمان،

أين ما أخذه على نفسه من وعود؟ أين ما قطعه من عهود؟ كتبت إحداهن وكانت سليلة مجد ومن بيت عز تستعطف الذئب بعد أن سلبها عذريتها،

فقالت: "لو كان بي أن أكتب إليك لأجدد عهداً دارساً أو وداً قديماً ما كتبت سطراً، ولا خططت حرفاً، لأني لا أعتقد أن عهداً مثل عهدك الغادر، ووداً مثل ودك الكاذب، يستحق أن أحفل به فأذكره، أو آسف عليه فأطلب تجديده، إنك عرفت حين تركتني أن بين جنبي ناراً تضطرم، وجنيناً يضطرب، تلك للأسف على الماضي، وذاك للخوف من المستقبل، فلم تبل بذلك، وفررت مني حتى لا تحمل نفسك مؤونة النظر إلى شقاء أنت صاحبه، ولا تكلف يدك مسح دموع أنت مرسلها، فهل أستطيع بعد ذلك أن أتصور أنك رجل شريف لا بل لا أستطيع أن أتصور أنك إنسان، لأنك ما تركت خلة من الخلال المتفرقة في نفوس العجماوات والوحوش الضارية إلا جمعتها في نفسك، وظهرت بها جميعها في مظهر واحد، كذبت علي في دعواك أنك تحبني وما كنت تحب إلا نفسك، وكل ما في الأمر أنك رأيتني السبيل إلى إرضاء نفساً، فممرت بي في طريقك إليها، ولولا ذلك ما طرقت لي باباً، ولا رأبت لي وجهاً، خنتني إذا عاهدنني على الزواج، فأخلفت وعدك ذهاباً بنفسك أن تتزوج امرأة مجرمة ساقطة، وما هذه الجريمة ولا تلك السقطة إلا صورة نفسك، وصنعة يدك، ولولاك ما كنت مجرمة ولا ساقطة، فقد دفعتك - جهدي- حتى عييث بأمرك، فسقطت بين يديك سقوط الطفل الصغير، بين يدي الجبار الكبير، سرقت عفتي، فأصبح ذليلة النفس حزينة القلب، أستثقل الحياة وأستبطيء الأجل، وأي لذة في العيش لامرأة لا تستطيع أن تكون زوجة لرجل ولا أماً لولد! بل لا تستطيع أن تعيش في مجتمع من هذه المجتمعات البشرية إلا وهي خافضة رأسها، ترتعد أوصالها، وتذوب أحشاؤها، خوفاً من تهكم المتهكمين، سلبتني راحتي لأني أصبحت مضطرة بعد تلك الحادثة إلى الفرار من ذلك القصر... وتلك النعمة الواسعة وذلك

العيش الراغد إلى منزل لا يعرفني فيه أحد... قتلت أبي وأمي، فقد علمت أنهما ماتا، وما أحسب موتهما إلا حزناً لفقدي، ويأساً من لقائي، قتلتني لأن ذلك العيش المر الذي شربته من كأسك، وذلك الهم الذي عالجته بسببك، قد بلغا مبلغهما من جسمي ونفسي فأصبحت في فراش الموت كالزبالة المحترقة... فأنت كاذب خادع ولص قاتل، ولا أحسب أن الله تاركك بدون أن يأخذ لي بحقي منك... " [ النظرات للمنفلوطي ] .

ذئب آخر: "كان من شباب الخلاعة واللهو، علم أن المنزل الذي يجاور منزله يشتمل على فتاة حسناء من ذوات الثراء والنعمة والرفاهية والرغد، فرما إليها النظرة الأولى فتعلقها، فكررها أخرى، فبلغت منه، فتراسلا، تم تزاورا، ثم افترقا، وقد خيمت روايتهما بما تختم به كل رواية غرامية يمثلها أبناء آدم وحواء على مسرح هذا الوجود، عادت الفتاة تحمل بين جانحتيها هما يضطرم في فؤادها، وجنيناً يضطرب في أحشائها، ولقد يكون لها إلى كتمان الأول سبيل، أما الثاني فسرٌّ مذاع، وحديث مُشاع، إن اتسعت له الصدور، فلا تتسع له البطون، وإن ضن به اليوم فلا يضن به الغد... فلما أسهر الهم ليلها، وأقض مضجعها، لم تر لها بداً من الفرار بنفسها، والنجاة بحياتها، فعمدت إلى ليلة من الليالي الداجية فلبستها وتلفعت بردائها، ثم رمت بنفسها في بحرها الأسود، فمازالت أمواجها تتلقفها وتترامى بها حتى قذفت بها إلى شاطىء الفجر، فإذا هي في غرفة مهجورة في إحدى المنازل البالية، في بعض الأحياء الخاملة وإذا هي وحيدة في غرفتها لا مؤنس لها إلا ذلك الهم المضطرم.

وتدور عجلة الزمان دورتها، تلك العجلة التي لا حيلة لنا في إيقافها فماذا كان؟ يغفر المجتمع لهذا الذئب، ويقبل توبته، وينسى زلته، ويعين قاضيا، وتضع المسكينة طفلتها في تلكم الغرفة المتهالكة، باعت جميع ما تملك يدها وما يحمل بدنها وما تشتمل عليه غرفتها من حلي وثياب وأثاث، حتى إذا طار غراب الليل عن مجثمه أسدلت برقعها على وجهها وائنزرت بمئزرها، وأنشأت تطوف شوارع المدينة وتقطع طرقها، لا تبغي مقصداً ولا ترى غاية سوى الفرار بنفسها من همها، وهمها لا يزال يسايرها ويترسم مواقع أقدامها.،. وفي إحدى الليالي سيق إليها رجل، كان ينقم عليها شأناً من شؤون لشهواته ولذاته، فزعم أنها سرقت كيس دراهمه... ورفع أمرها إلى القضاء... وجاء يوم الفصل.. فسيقت إلى المحكمة، وفي يدها فتاتها، وقد بلغت السابعة من عمرها فأخذ القاضي ينظر في القضايا ويحكم فيها... حتى أتى دور الفتاة، فما وقع بصره عليها حتى شدهت عن نفسها وألم بها من الاضطراب والحيرة ما كاد يذهب برشدها، ذلك أنها عرفته وعرفت أنه ذلك الفتى الذي كان سبب شقائها، وعلة بلائها، فنظرت إليه نظرة شزراء، ثم صرخت صرخة دوى بها المكان دويا وقالت: "رويدك أيها القاضي، ليس لك أن تكون حكماً في قضيتي، فكلانا سارق، وكلانا خائن، والخائن لا يقضي على الخائن، واللص لا يصلح أن يكون قاضيا بين اللصوص " فعجب القاضي والحاضرون لهذا المنظر الغريب... وهم أن يدعو الشرطي لإخراجها، فحسرت قناعها عن وجهها، فنظر إليها نظرة ألم فيها بكل شيء.،، وعادت الفتاة إلى إتمام حديثها فقالت: "أنا سارقة المال، وأنت سارق العرض، والعرض أثمن من المال، فأنت أكبر مني جناية، وأعظم جرمة، وإن الرجل الذي سرق ماله ليستطيع أن يعزي نفسه باسترداده أو الاعتياض عنه، أما الفتاة التي سرقت عرضها فلا عزاء لها؟ لأن العرض الذاهب لا يعود، لولاك لما سرقت، ولا وصلت إلى ما إليه وصلت، فاترك كرسيك لغيرك، وقف بجانبي ليحاكمنا القضاء العادل على جريمة واحدة، أنت مدبرها وأنا المسخرة فيها... رأيتك حين دخلت هذا المكان، وسمعت الحاجب يصرخ لمقدمك، ويستنهض الصفوف للقيام لك ! ورأيت نفسي حين دخلت والعيون تتخطاني والقلوب تقتحمني، فقلت يا للعجب، كم تكذب العناوين، وكم تخدع الألقاب.،. أتيت بي إلى هنا، لتحكم علي بالسجن كأن لم يكفك ما أسلفت إلي من الشقاء حتى أردت أن تجيء بلاحق لذلك السابق،.. ألم تك إنسانا، فترثى لشقائي وبلائي؟ إن لم تكن عندي وسيلة أمت بها إليك، فوسيلتي إليك ابنتك هذه فهي الصلة الباقية بيني وبينك.

وهنا رفع "الذئب "- عفوا- رفع القاضي رأسه، ونظر إلى ابنته الصغيرة وأعلن أن المرأة قد طاف بها طائف من الجنون، وأن لابد من إحالتها على الطبيب فصدق الناس قوله، تم قام من مجلسه... " المصدر السابق ". يا الله؟

عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى *** وصوت إنسان فكدت أطير

أرأيت- يا ابنتي- كيف تنكر الذئب من فعلته بكل يسر وسهولة، إن كل فتاة من هاتين الفتاتين كانت لها أم تحنو عليها، وتتفقد شأنها، وتجزع لجزعها، وتبكي لبكائها، ففارقتها، وكان لها أب لا هم له في حياته إلا أن يراها سعيدة في آمالها، مغتبطة بعيشها، فهجرت منزله، وكان لها خدم يقمن عليها ويسهرن بجانبها فأصبحت لا تسامر إلا الوحدة، ولا تساهر إلا الوحشة، وكان لها شرف يؤنسها ويملأ قلبها غبطة وسروراً ورأسها عظة وافتخارا ففقدته، وكان لها أمل في زواج سعيد مع زوج محبوب، فرزأتها الأيام في أملها، كل هذا لأنها صدقت ما وعدها، وانساقت وراء نزوة عابرة

ولم تمتثل قول الله عز جل ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً )) الأحزاب 1590.

فلا تغرنك- يا ابنتي- الصورة البشرية التي يتصور فيها الذئب وتلك الملابس التي يتسربل بداخلها، فلو كشف لك عن أنيابه لرأيت الدم الأحمر يترقرق فيها، أو عن أظفاره لرأيت تحتها مخالب حادة، أو عن قلبه لرأيت حجراً صلدا من أحجار الغرانيت لا يبض بقطرة من الرحمة، ولا تخلص إليه نسمة من العظة، فهم سباع مفترسة، وذئاب ضارية، فكم حفلوا من فتاة شقاء وآلاماً لا قبل لها ولا لمخلوق باحتماله، وكم قرحوا من كبد لأب لو عرضها في سوق الهموم والأحزان ما وجد من يبتاعها منه بدرهم، وكم سرقوا فرحة زوج في ليلة عرسه فطلق زوجته قبل أن يبني بها غير آسف ولا حزين. جاء رسول البريد بكتاب إلى زوج في ليلة بنائه على زوجته فإذا فيه الرسالة التالية: "علمت أنك خطبت "فلانة" إلى أبيها وأنك عما قليل ستكون زوجها، ولعمري لقد كذبك نظرك وخدعك، من قال لك: إنك ستكون سعيداً بها، فإنها لن تكون لك بعد أن صارت لغيرك، ولا يخلص حبك إلى قلبها بعد أن امتلأ بحب عاشقها، فاعدل عن رأيك فيها، وانفض يدك منها، وإن أردت أن تعرف من هو ذلك العاشق وتتحقق صدق خبري وإخلاصي إليك في نصيحتي، فانظر إلى الصورة المرسلة مع هذا الكتاب ". التوقيع وقصص الذئاب أكثر من أن يحصيها العد، ولكن اللبيب بالإشارة يفهم، وقلما تتزوج فتاة ذات صلات فاسدة مع رجل إلا وردت عليها ليلة البناء بها أو صبيحتها كتب الوشاية بها والسعاية من الأشخاص الذين أحبتهم وأخلصت إليهم، فينتهي أمرها في حياتها الجديدة إلى الشقاء والعار، وليس هناك فتاة

إلا بدأت حياتها بحب وغرام استطاعت أن تتمتع بالحب في زواج سعيد شريف جزاء وفاقاً ولا يظلم ربك أحدا.

والآن آن لك- يا ابنتي- أن تفرقي بقوة بين من يريدك مستترة فتعزى، وممتنعة فتطلبي، وبين من يريدك معروضة فتهوني، وكل معروض مهان، قد آن لك أن تتشبثي بحجابك وسترك وعفافك وطهرك امتثالاً لقول ربك عز وجل: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً )) الأحزاب :59. لا تسمعي للناعقين، الذين يغمزون ويلمزون، فمازالوا بأختك في أماكن أخر حتى نزعوا عنها حجابها، فهل رضوا بهذا ؟ لا، نزلوا إلى ثوبها، حتى قصرت من هنا أصبعاً ومن هناك أصبعاً، إلى أن ألقوا بها على شاطئ البحر عارية تماماً من كل شيء، إلا الشيء الذي يقبح مرآه، ويجمل ستره، ثم تركوها تمشي في الشارع، كاسية عارية، مائلة مميلة، لا يكلف أحدهم نيل إحداهن (من هذا الكائن المشوه) إلا أن يشير بيده، فتترامى عليه، لا يحجزها دين، ولا يمنعها عرف، ولا يمسكها حياء، قد هانت حتى صار عرضها يبذل في ملء بطنها وستر جسدها، ويل لها من النار، أين هي من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "صنفان من أهل النار لم أرهما، قوم معهم سياط كأذناب البقر، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وأن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" رواه مسلم برقم (3971).

ولكن القوم خدعوها قالوا لها: هذه هي الحضارة والمدنية، فصدقتهم، وكذبوا والله، أيكون الطهر عيباً، والعفاف عارا، والخير شرا، والنور ظلاما ؟ وما لنا وللغرب، ليذهب الغرب بنسائه إلى الجحيم، أما كفانا تفكيراً برؤوس غيرنا، أما كفانا نظراً بعيون عدونا، أما كفانا تقليداً كتقليد القردة، ليصنع بنات الغرب ما شئن وشاء لهن رجالهم، فما لنا ولهم، وتكوني أنت - يا ابنتي- كما نريد نحن ويريد لك الله.

فليس في الدنيا أكرم منك وأطهر، ما تمسكت بدينك، وحافظت على حجابك، وتخلقت بأخلاقك الحسنة، فمن نساء الغرب من تحارش الرجال صناعاتهم الثقيلة، إنها ممتهنة في عقر دارها، تربح المال من لديها جمال، فإن ذهب جمالها رموها كما ترمى ليمونة امتص ماؤها لكننا قلدناهم، تركنا الحسن، وأخذنا القبيح، من تمثيل، وغناء ؟، وفن، ورقص ، كأننا ما خلقنا إلا للغناء والطرب والفن والرقص.

ولابد من شكوى إلى ذي مروءة *** يواسيك أو يسليك أو يتوجع

وأخيراً: أهمس إليك- يا ابنتي- بكلمة لابد منها بعد أن خبرت الذئب وفعاله، أقول لك: أنت الآن صبية جميلة، وأنت إلى الخامسة والعشرين تطلبين وبعد ذلك تطلبين فإن طرق داركم من ترضين دينه وخلقه، فلا تترددي في قبوله ولا تتمنعي ولا تسوفي، فإن الجمال والصبا لا يدومان، فإما المرض، وإما القبر، نعم القبر الذي لابد لكل حي منه، القبر، يا ابنتي الذي يفد إليه كل يوم وفود البشر محمولين على أيدي آبائهم وأمهاتهم وأحبابهم، ليقدموهم بأنفسهم هدايا ثمينة إلى الدود، تم يخلون بينهم وبينه يأكل لحومهم ويمتص دماءهم ويتخذ من أحداق عيونهم، ومباسم ثغورهم مراتع يرتع فيها كما يشاء بلا رقبى ولا حذر من حيث لا يملك مالك، عن نفسه دفعا، ولا يعرف إلى النجاة سبيلا، نعم يا ابنتي.

هو الموت ما منه مـلاذ ومهـرب *** إذا حط ذا عن نعشه ذاك يركب
نـؤمل آمـالاً ونـرجو نتـاجها *** لعـل الردي فيما نرجيه أقرب
ونبني القصور المشمخرات في الفضا *** وفي علـمنا أنا نمـوت وتخرب

الموت- يا ابنتي- يقتحمك بلا موعد ويدخل بلا استئذان: (( وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ))لقمان: 34 فرب فتاة كانت فتنة القلب وبهجة النظر، تفيض بالجمال وتنثر السحر والفتون، جاءت عليها لحظة، فإذا هي قد آلت إلى النتن والبلي، ورتع الدود في هذا الجسد البض، وأكل ذلك الثغر الجميل، فهل تظنينه عنك ببعيد؟ يحكي الهاشمي في جواهر الأدب أن عائشة التيمورية الشاعرة الأديبة كانت لها بنت ربيت في بيت العز والدلال، قد جمع الله لها جمال الخفق وسمو الخلق، فياضة الأنوثة، ساحرة الطرف، بليغة النطق ، مهذبة الحواشي، ما رآها أحد إلا أحبها، وفجأة أصابها مرض مفاجىء فما لبثت أن ماتت وهي بنت ثماني عشرة سنة، وروعت الصدمة كل من شاهدها وعرفها، وذهلت أمها ورثتها بقصائد تبكي الصخر وتحرك الجماد، لعلك تريدين أن تقفي على شيء منها، هاكه فتجلدي:

لبست ثياب السقم في صغر وقد *** ذاقت شـراب الموت وهو مرير
جاء الطبيب ضحى وبشر بالشفا *** إن الطبـيب بـطبـه مغـرور
وصف التجرع وهو يـزعم أنه *** بالبرء من كـل السـقام بشير
فتنفسـت للحـزن قائـلة له *** عجل ببرئي حيث أنـت خبير
وارحم شبابي إن والدتي غـدت *** ثكلى يشير لهـا الجوى وتشير
لما رأت يأس الطبيب وعـجزه *** قالت ودمـع المقـلتين غزير
أماه قـد كـل الطبيب وفاتني *** ممـا أؤمـل في الحياة نصير
أمـاه قد عز اللقـاء وفي غـد ***سترين نعشي كالعروس يسير
وسينتهي المسعى إلى اللحد الذي *** هـو منزلي وله الجموع تصير
قولي لرب اللحـد رفقـا بابنتي *** جاءت عـروساً ساقها التقدير
وتجلدي بـإزاء لحـدي بـرهة *** فتـراك روح راعـها المقدور
أمـاه قـد سلفـت لنـا أمنية *** يا حسـنها لو سـاقها التيسير
كانت كأحلام مضت وتخلفت *** مذ بان يوم البين وهـو عسير
جرت مصائب فرقتي لك بعد ذا *** لبس السـواد ونفـذ المسطور
أمـاه لا تنسـي بحـق بنـوتي *** قبـري لئـلا يحـزن المقبور

وهاكي جواب الأم:

بنتاه يا كبدي ولـوعة مهـجتي ***قد زال صفـو شـأنه التكدير
لا توصي ثكلي قد أذاب فؤادها *** حزن عليك وحسـرة وزفيـر
وبقبـلتي ثغـراً تقـضي نحـبه *** فحرمت طيب شذاه وهو عطير
والله لا أسلو التـلاوة والـدعا *** ما غردت فوق الغصون طيور
كلا ولا أنسى زفـير تـوجعي *** والقـد منك لدي الثرى مدثور
إني ألفت الحـزن حـتى أنني *** لـو غاب عني ساءني التأخير
قد كنت لا أرضى التباعد برهة *** كيف التصـبر والبعاد دهـور
أبكيـك حتى نلتقي في جنـة *** برياض خـلد زينـتها الحـور

فبادري يا ابنتي بالتوبة وامتثلي لأوامر الله عز وجل وغضي البصر عن النظر المحرم طاعة لقول ربك عز وجل: (( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) : النور: 31 فللسان زنا، وللبصر زنا، واستمعي إلى قول نبيك صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان النطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه " أخرجه البخاري .

وقد رأى عليه الصلاة والسلام عذاب أهل الزنا عياذاً بالله فقال: "فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع، يتوقد تحته نار، فإذا اقترب ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا، فإذا خمدت رجعوا، فيها رجال ونساء عراة، فقلت: من هذا؟ قالا: انطلق " فلما أخبراه قالا: "... والذي رأيته في الثقب هم الزناة" أخرجه البخاري برقم (1122)

فالبدار البدار يا ابنتي وباب التوبة مازال مفتوح و"إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل.. " أخرجه مسلم برقم (2760)، ويقول سبحانه: (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )) الزمر: 153.

لبيك يا رب، فعجلي- يا ابنتي- ولا تسوفي فلا تساوي هذه اللذة بتلك الآلام ولا تشتري هذه البداية بتلك النهاية.

فسمو هذا الدين وشرفه أنه يبني النفس الإنسانية ويربيها على قاعدة ( (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10) )الشمس : 10،9 . وأن مبدأ الثواب والعقاب فيه مرتكز على قاعدة: ((فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ (8) )) الزلزلة: 7، 8،.

هذه نصيحتي لك- يا بنيتي-، نصيحة من يحب لك الخير، ويتمنى لك الرفعة، ففكري فيها، وضعيها نصب عينيك، واحملي عقلك دائماً في رأسك، لا تنسيه أبداً، لا تنسيه في قصة غرام، أو ديوان غزل، أو بين صفحات مجلة، أو عبر حرارة الهاتف، أو أمام شاشة التلفاز، أو عند نظرات ذئب جائع أو بين معسول حديثه ، ضعي عفتك وكرامتك وشرف أهلك بين عينيك، تعرفين جيداً كيف تردين أي شيطان، فإن أفسق الرجال وأجرأهم على الشر، يخنس ويبلس ويتوارى إن رأى أمامه فتاة متسترة، مرفوعة الهامة، ثابتة النظر، تمشي بجد وقوة وحزم، لا تلتفت تلفت الخائف ولا تضطرب اضطراب الخجل، حينئذ يطرح الذئب عن جلده فروة السباع، وينزل من على الجدار، تائباً مستغفراً ليطرق الباب في الحلال، رجلاً وسط أهله وعشيرته، بل ويستشفع بأهل الخير والصلاح ليشفعوا له عند أبيك، كي يمدحوه بالدين والخلق، فكفى بالدين والخلق مدحاً أنه ينسب إليهما كل أحد، وكفى بالرذيلة والخديعة مذمة أن يتبرأ منهما كل أحد.

هنالك تزفين وسط قبلات الأهل، ودموع الأم، وحنان الأب، مرفوعة هامتك، عزيز جانبك، إلى بيت الشرف والكرامة... يا صانعة الرجال

اسطورة
10-17-2008, 06:55 AM
التالي >>>>
الحب في قفص الاتهام

اسطورة
11-26-2008, 10:16 PM
الحب في قفص الاتهام



سميرة أمين كاتبة.../ داعية


الجزء الأول

أحبتي في الله الحب هذه الكلمة او بالأصح هذا الشعور الذي ما أكثر ضحاياه لذا كان لابد لي ان أضعه في قفص الاتهام وأقدمه للمحاكمة ( أنت أيها الحب ما أجمل أن أراك هنا في قفص الاتهام فأمطرك بوابل الاتهامات وأوقع عليك أشد العقوبات ...فما أكثر ما افترست قلوب الكثيرين من نساء ورجال وأغرقتهم في وحلك وأسقيتهم مر كأسك كم خلفت جراحا غائرة على مر الزمان وكم هيجت ذكريات اليمة وأشجان .. كنت أداة في يد دعاة الرذيلة واللئام زينوا بك القصص والأفلام .. فهذا شاب يغري فتاة جميلة في عمر الزهور تفوح بالعطور يغريها باسمك حتى يوقعها في شراكه ويفترسها بأنيابه حتى يتركها جريحة ذبيحة , وللآلام والآهات طريحة وهذا آخر ينصب شراكه باسمك لينتزع تلك الزوجة من أحضان زوجها وأركان بيتها الذي هو مملكتها ينتزعها حاملا لوائك فيصول ويجول مترنما بألحانك الزائفة فيغزو قلبها وهي التي كانت تعاني من فتور من زوجها ونفور .. فيأتي ليمطرها بمعسول الكلام لتغرق معه في بحر العشق والهيام ... فتشرب من كأسك حتى ان أفاقت من السكرة وجدت الندم والحسرة ففقدت بيتها وزوجها وأبنائها والسبب أنت يامن اسمك الحب ...وهذه فتاة تبذل كل ما أوتيت من جهد وتسخر كل ما وهبها ربها من جمال وفتنة وتغري ذلك الشاب تتغنى بشعاراتك الزائفة فيقع ذلك الشاب في حبائلها ويسهر ليله ويضيع وقته ,, يهيم في بحرك يحاول هو ان يطبق ما رآه في ذلك الفلم وتحاول هي ان تكون البطلة في ذلك الفلم التي سرقت النوم من عيني حبيبها وجعلته متعلقا بها ... لتتفاخر بين صديقاتها ويتفاخر هو اااااااه وااااااه ماذا أسطر وماذا أكتب حتى الصداقة وأدتها ولوثتها فهذا شاب تتحول صداقته مع صاحبه من صداقة بكل ما فيها من معنى إلى ابحار في وحلك فيحبه ويراسله بل ويتألم ان غاب عنه دقيقة أو لم يسمع صوته وتلك التي تسهر الليل لانها تفكر بصديقتها التي تحبها وتحرص ان تراها وتغرقها بالرسائل والورود ... بل حتى انك أيها الحب جعلت أبناء المسلمين وبناتهم يشاركون الكفار في احتفالهم بك فيما يسمى ( بعيد الحب ) فمتى كان للمسلمين عيد غير الفطر والأضحى ؟؟؟ لقد جعلتهم يحتفلون بك لتزدحم محلات الورود والهدايا يقلدونهم يتأسون بهم وهم من تلطخت أيديهم بدماء المسلمين الأبرياء ...ثم يأتون بعيدك يتبجحون وبحمر الورود يتبادلون ..قتلت في القلوب الإيمان والخوف من الرحمن....هذه بعض من جرائمك التي من كثرتها قد اعجز عن ذكرها .. لذا أحكم عليك بالإعدام نعم الإعدام فهذا أقل ما أحكم به عليك ولكن حتى يكون حكمي عادلا سأترك لك فرصة لتدافع بها عن نفسك .......وبعد احبتي في الله تابعوا معي الجزء الثاني لترون دفاع الحب عن نفسه ...أسأل الله جل وعلا ان يرزقنا حبه وحب من أحبه وحب عمل يقربنا إلى حبه آمين ....وأرحب بجميل ردكم وتعقيباتكم ولا تتركوني من دعائكم .


--------------------------------------------------------------------------------

الجزء الثاني

أحبتي في الله هأنذا أعود إلى محاكمتى لهذا الحب الذي أمطرته بالاتهامات , أعود لاثقل عليكم وأتعب أعينكم ولربما قلوبكم في قراءة ما كتبت وما أكتب ولكن لا حيلة لي فأنتم شجعتموني ومنحتموني الضوء الأخضر لأسطر ما تجيش به نفسي ووجداني من كلمات صادقة أسأل الله عزوجل ا ن ان تنال كتاباتي هذه استحسانكم وإعجابكم .....
بعد أ ن أ لقيت بالاتهامات على الحب كان لزاما على ان أتحامل على نفسي واجبرها على العدالة وأعطي له مجالا يدافع عن نفسه من خلف القضبان القابع خلفها بعد أن أوجع القلوب .. أعطيه مجالا ولسان حالي يسأل وعقلي يحار ويجهل عما سيدافع به وهل سيكون دفاعه مقنعا يداوي الجراح والآلام ؟؟؟؟ ولأني ابحث عن إجابة لتساؤلاتي أطرقت سمعي وقبله عقلي ووجداني لأسمع دفاعه ( أعيذكي بالله ان تظلميني وبوابل التهم تقذفيني ا نا من أوجدني الله عزوجل في هذا الكون وجعلني جسرا بل طريقا ممهدا يعبر به المؤمن من خلاله إلى رضى الله عزوجل ويفوز بمحبته فقد جاء في صحيح البخاري عن النبي عليه الصلاة والسلام قال فيما يرويه عن ربه ( ما تقرب إلى عبدي بمثل اداء ما افترضته عليه ..ولا يزال عبدي يتقرب الى بالنوافل حتى أحبه فاذا أحببته كنت سمعه اذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشي بها ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه وما ترددت في شئ انا فاعله كترددي في قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت واكره مسائته ولا بد له منه ) وكذلك من أحب الرسول عليه الصلاة والسلام واتبع كل ما جاء به من أوامر ونواهي قال جل وعلا ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ) فعلامة محبة الله جل وعلا هي اتباع ما جاء به نبينا الكريم وتصديق ما جاء به عليه السلام حتى يفوز العبد بمحبة الله ورضوانه وغفرا نه فأي شرف هذا الشرف ان يحب الله عبده ؟؟ وهذه امراة فرعون اما كنت سببا في ان الله عزوجل انزل فيها قرانا يتلى الى قيام الساعة كيف لا وهي ما دفعها الى صبرها على فرعون واذاه الا حبها لربها ودينها ( وضرب الله مثلا للذين امنوا امراة فرعون اذ قالت رب ابني لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجي من القوم الظالمين ) وانا من كنت سببا في تلك البيعة الرابحة نعم رابحة حين يبيع المؤمن نفسه رخيصة ويقدمها الى مولاه فيضحي بكل ما عنده ويذود عن دينه...ويجاهد في سبيل الله فتسيل منه الدماء التي هي كالمسك فنعم البيعة ونعم البائع ( ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون ) وأنا الحب الذي كنت احد مكونات الأسرة المستقرة الهادئة اظللها واحميها فهذا ا لزوج المحب لزوجته يحميها من الذئاب البشرية يصبر ويتصبر عليها مهما قصرت في حقه ويربي ابنائه على طاعة الله جل وعلا تتدفق من عينيه ينابيع ا لمودة ويجعلني رابطا قويا يحيط بأسرته وزوجته وريحانة قلبه فلا يغيب عنها حتى يشتاق لها فيكون كما قال الشاعر /
ومن عجب اني احن اليهم واسال عنهم من لقيت وهم معي
وتطلبهم عيني وهم في سوا دها ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي

وأنا الحب الذي تمكنت من تلك الزوجة العفيفة المؤمنة التي غضت بصرها عن الحرام وصانت نفسها عن الحرام وصانت نفسها عن اللئام وأحبت زوجها وصبرت عليه وكانت كالام الحنون تغدق عليه بحنانها وعطفها ألقت بكل الدعاوى الباطلة التي تلوثني وعاشت مع زوجها وابنائها في حب وهناك الابن والابنة الذين جعلاني طريقا ممهدا لرضى الله عزوجل ببرهم بوالديهم بل يكفي دليلا على برائتي أن اكون سببا في أن يفوز الشاب بظل العرش عندما يكون قلبه معلق بالمساجد والصلاة مع الجماعة وكذلك ذلك الشاب الذي أحب تلك الفتاة الجميلة وأعجب بها وما منعه عنها الا خوفه من الله عزوجل جبار السماوات والأرض فمن يحب انسان يخاف عليه من الشوكة تصيبه فكيف يرضى عليه بنار جهنم ؟؟ بل وكيف يرضى على من أحبها حبا عفيفا طاهرا وارادها زوجة له كيف يرضى ان يراها تكتوي بنار جهنم ثمنا تدفعه لمقابلة معه وهي لا تحل له وكذلك الشاب الذي أحب أخاه وما أحبه الا في الله فوالله هذا الحب الحقيقي الخالد لأنه ما أحب اخاه لانه من العائلة الفلانية او لرصيده في البنك او منصبه وانما جمع بينهم الحب في الله عزوجل ..أما تكفي كل تلك الأدلة التي قدمتها على ان تحكموا ببرائتي وتنظروا الى بعين الرحمة ؟؟؟ فماذنبي ان استغلني أعداء الإسلام ودعاة الفجور ليضعوني في قصصهم وأفلامهم ؟؟؟ تحت مسمى الحب الشريف ,, انني أبرأ من ذلك الشاب الذي اتخذني مصيدة حقيرة ليصطاد بها تلك الفتاة المغفلة ويغريها بمعسول الكلام من أجل ان يعيش قصة ملؤها الأوهام والتلذذ بالحرام
( ومن طلب اللذاذة في حرام تجرع كأسها كدرا وضيقا ) أبرأ من وهو يواعد فتاته وصديقته من وراء الناس ومن وراء أهلها وأهله ونسى ان يختبئ من جبار السموات والأرض الذي يعصيه وبكل جرأة على أرضه وتحت سمائه .....يخاف هو وتخاف هي من الناس ولا يخافون أن يأتيهم ملك الموت وهم على ماهم عليه فترى كيف سيكون بهم الحال ؟؟؟ انني أبرأ من ذلك الزوج الذي يزعم بأنه لم يعد يحب زوجته والحقيقة انه انخدع بقصص زائفة تدعو الى الفاحشة وصور النساء الكاسيات العاريات التى تملأ الفضائيات او بالأصح الفضائحيات .. وغفل عن قول الله جل وعلا ( والذين لا يقتلون النفس التى حرم الله الا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق اثاما ..يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ) انني أبرأ من تلك الزوجة التي تزعم بفتور في حياتها مع زوجها وانغمست في الرذيلة والخيانة وأتسأل كيف لو داهمها ملك الموت وهي مع ذلك الرجل الذي لا يحل لها ؟؟ أو كيف لو ان الله جل وعلا ابتلاها بمرض يعيقها عن المشي والحركة ؟؟؟ أتراها ينفعها ذلك الذي عصت الله من أجله في يوم تشخص فيه الأبصار ؟؟؟ انني أبرأ من ذلك الرجل الذي لا يحب صاحبه الا لانه من العائلة الفلانية او لمنصبه او سيارته الفارهه او رصيده المالي ....وأبرأ قبل كل ذلك ممن يتخذني شعارا ويزعم انه يحب دينه وهو لم يفكر ان يخدم دينه بشي ولا يدعو اليه بل يحجم عن طلب العلم النافع الذي يمهد له طريقا إلى الجنة قال عليه الصلاة والسلام ( من سلك طريقا يلتمس به علما سهل الله له طريقا الى الجنة ) ... انا ما أوجدني الله لكل ذلك بل أوجدني لاكون طريقا ممهدا الى مرضات الله جل وعلا والفوز بجنانه............ذلك كان دفاعي وتلك كانت أدلة برائتي فأنا شدكي وأنا شد كل من اطلع على دفاعي أن ينظروا لي بعين الرحمة في حكمهم فما عهدتكي ولا عهدتهم الا انكم تنشدون العدل وأنا بانتظار الحكم العادل ..........)

وبعد قرائي الأعزاء وقارئاتي العزيزات بعد ان استمعت إلى دفاع الحب المستميت عن نفسه تتدفق من عيناي دموع العطف والشفقة عليه وتتدفق من عيناي دموع ملؤها الغيظ والحقد على كل من اساؤوا اليه ولوثوه ووضعوه خلف تلك القضبان وبعد ان وجدت الأدلة التي قدمتها بقي ان أمهل نفسي وأمهله وأمهلكم معي إلى حين اصدر فيه الحكم العادل .. لأسدل الستار على المحاكمة العادلة في حقه .......

اسطورة
11-26-2008, 10:18 PM
التالي << انتبهي ولاتكوني حمقاء غبيه

اسطورة
12-21-2008, 08:52 PM
أيتها المسلمة : أفيقي وانتبهي .. ولا تكوني حمقاء غبيّة





أيتها المسلمة : أفيقي وتوبي إلى الله قبل الموت ومفارقة الدنيا

أيتها المسلمة : الله يدعوكِ إلى الجنّة والمغفرة وأعدائكِ يدعونكِ إلى النار .. فلمن تستجيبين ؟!
مسكينة تلك الحمقاء ، التي تغامر بعرضها وشرفها ، وتزهد في كرامتها وعزها ، وتقبل أن تكون معرضاً متنقلاً للفرجة ، ومتنفساً لرغباتِ شياطين الإنسِ الجنسية ، بكافة أنواع تلك الرغبات ..
فتراها لحمقها وسذاجتها ، وقلّة إدراكها ، ومسايرتها لصديقاتها ، وطاعتها لنفسها وشيطانها ، وتلبيتها لهواها ، تقبل على نفسها ، أن تخرج إلى الشوارع والأسواق والأرصفة وغيرها ، متعطرة بأفضل ما يكون من الروائح وأقواها وأبقاها ، متزيّنة بما لا مزيد عليه من لباس الفتنة والإغراء ، وكأنها في ليلة عرسها ، تمشي متكسرة متمايلة .. وحيدة أو مع أخرى على شاكلتها

أيتها المسلمة : هم يريدون عرضك فماذا تريدين منهم ؟
تظنّ تلك الحمقاء أنها بلباسها الفاتن الضيّق ، وبإبرازها لمفاتنها ، وبإظهارها للبارز من جسدها .. وبوضعها العدسات اللاصقة في عينيها ، والمكياج في وجهها وخديها .. تظنّ أنها كاسبة رابحة .. فقد فتنت المفتونين ، وجعلتهم يطاردونها ، ويلهثون ورائها ، هذا بكلمة ، وذاك برقم ، وآخر بلمسة ، ورابع بنظرة .. وكلهم يريد أمراً واحداً لا ثاني له .. تعرفه وتدركه تلك الحمقاء ..

أيتها المسلمة : إنه العرض والشرف والكرامة فأفيقي قبل الحسرة والندامة
وماذا بعدُ أيتها الحمقاء الغبيّة .. أطعتِ نفسكِ وهواكِ والشيطان ، وقلّدتِ السيئات الخبيثات .. فماذا كنتِ ترجينَ ، وعلى ماذا حصلتِ ، وإلى أي شيءٍ انتهيتِ ..؟!
ماذا حصدتِ من التبرج .. والمعاكسة .. واللهاث خلف فتنة الشباب .. والمتعة المحرمة ..؟!
لقد سقطت قبلكِ نساء وفتيات .. غلب عليهن الحمق ، وقلّة الحياء ، وعدم مراقبة الله ..
أنتِ تدركين جيداً ماذا يريده أولئك منكِ ومن كلّ أنثى ..!
إنهم يريدون هتكَ عرضكِ الذي زهدتِ فيه ، وأصبحتِ تعرضينه في الشوارع والأسواق ..!
إنهم يريدون أن تكوني كالسلّة التي يضعون فيها النفايات والأوساخ والأقذار ..!
إنهم يتحدثون عن " الحب واللقاء " وأنتِ تتحدثين معهم عن " الحب واللقاء " ولكنه في حقيقته " حبُّ الجنس " و " لقاء إلقاء النفايات " بالنسبة لهم ..!
إنهم بعد " اللقاء " لن يتحدثوا عن " زواج " بل عن موعدٍ آخر .. لماذا ..؟ لأنهم يرونكِ منحطّة سافلة قذرة ، وكما ردد غير واحدٍ منهم بصريح العبارة " أنتِ ...... " .. هذا هو رأيهم الذي يعلنه بعضهم ، ويسرّه البعض الآخر ..
إنهم بعد " اللقاء " إمّا أن يجعلوكِ لعبة بين أرجلهم ، كالكرة ، يتناقلونها فيما بينهم .. أو أن يرموكِ رمي " النفايات " غير مأسوفٍ عليكِ ..
إنهم حين يرونكِ في المرّة الأولى في مكانٍ عامّ ، أو حين يسمعون صوتكِ عبر الهاتف .. فإن حالهم ليس كحالهم بعد " اللقاء " ، وأقوالهم ليست كأقوالهم " بعد اللقاء " ..

أيتها المسلمة : لا تكوني حمقاء غبيّة ، فتبذلين شرفكِ وجسدكِ للسفلة والأنذال
إنهم حين يسلبونكِ – بطوعكِ واختياركِ وبذلكِ وجودكِ وسخائكِ – حينما يسلبونكِ " عذريتكِ" وحينما ينالون منكِ ما لهثوا خلفكِ من أجلِه ، فإنهم قد يكرمونكِ بدراهم معدودة ، ومأوى وملاذٍ بعيدٍ عن الأهل " فيستضيفونكِ [عندهم " مقابل " سهراتٍ يطعمون فيها من عرضكِ ، ويتمتعون فيها بجسدكِ .. وكم من فتاة حمقاء وقعت وسقطت ثم هربت إلى مستنقع البغاء ..
حمقاء تلك التي تظنّها ناجية لا خاسرة ..
حمقاء تلك التي تظنّها واثقة وقادرة ..
حمقاء تلك التي بجمالها وحسنها متفاخرة ..
حمقاء تلك التي عند الشباب بمشية متبخترة ..
حمقاء تلك التي بين الأنام أجزائها بارزة ظاهرة ..
حمقاء تلك التي غارقة بشهوة ساهرة وساكرة ..
حمقاء تلك التي تفكيرها وهمُّها مكالمات غادرة ..
حمقاء تلك التي تظنها ذكيّة فطينة وماكرة ..
حمقاء تلك التي طريقها سينتهي زانية وداعرة ..
حمقاء تلك التي لربها ناسية في غيّها سادرة ..
هداهنّ الله إلى الصراط المستقيم .. وردهنّ إليه رداً جميلاً ..

أيتها المسلمة .. وصيتي إليكِ :
1- راقبي الله تعالى ، واعلمي أن الله تعالى يراكِ ، ويعلم ما تعلنين وتسرّين .. يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ..
2- التزمي بالحجاب الشرعي ، الذي يرضي الله تعالى ، ويبعد عنك ذئاب البشر وشياطين الإنس .
3- لا تخرجي إلى الشوارع والأسواق دون محرم ، ودون حاجة .. فهذا أسلم لكِ وأحفظ ..
4- لا تذهبي إلى الأماكن المشهورة بالفساد وتجمع الشباب ..
5- لا تذهبي مع المتبرجات ، وصديقات السوء ، ولو كنّ من القريبات .
6- لا تتطيبي عند خروجكِ فقد ورد النهي عن ذلك .
7- لا تأخذي الأرقام من المعاكسين ، ولا تردي على المكالمات الهاتفية التي لا تعرفين مصدرها ..
8- لا تخدعي برسائل الحب ، وكلمات الوفاء واللقاء والمدح والإطراء .. فإنها شبكة صيد ..
9- لا تغتري بحسنكِ وجمالكِ .. فإن من أعطاكِ إيّاه قادر على سلبك إيّاه .. وأنتِ بمبارزتكِ الله تعالى بالمعاصي معرضة للعقوبة والعذاب " إن الله يغار وغيرة الله أن يأتِ المرء ما حرم الله " { وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد } ..
10- احرصي على زوج كريم ، وبيتٍ صالحٍ مصلح .. وتربية إسلاميّة .. وكوني داعية إلى الله تعالى ، بأخلاقكِ ، ولباسكِ ، وكلماتكِ ، ووقوفكِ في وجوه المفسدين ، والتزامكِ بالكتاب والسنة ، واقتدائك بأمهات المؤمنين – رضي الله عنه – والصالحات المصلحات الطيبات الطاهرات ..

أيتها المسلمة : سؤال أجيبي عليه بصدق .. هل حملتِ همّ الإسلام أم همّ الشهوة والهوى ؟

تلك كانت خواطر عابرة ، سجلتها لعل عيناً تنظرها فتستفيد منها ، وأذناً واعية تسمعها فتعيّها ..
اللهم احفظ المسلمات من مكر وشرور دعاة الرذائل وأصحاب الشهوات .. اللهم عليك بكل محب لإشاعة الفاحشة ، وعليك بكلّ مشيع لها .. اللهم عليك بكل مفسد ومفسدة .. اللهم رد المسلمين والمسلمات إليك رداً جميلاً .. يا رب العالمين .

اسطورة
12-21-2008, 08:54 PM
التالي <<< احبه ولكني ليست ضحيه ..

اسطورة
01-27-2009, 09:42 PM
أحبه . . ولكني لستُ ضحية






كثيرةٌ هي القصص و الحكايات التي نقرأها عن ما يحصل في ذلك العالم الإفتراضي ( النت ) .
لا تخلو من مصيبة أو نائبةً . . . كلها تنمُّّّ عن عالمٍ مظلمٍ موحش . . . يسوده الغدر . . . تلفهُ الفتن . . . وتحيط به من كل ناحية إغراءات و شهواتٌ و زخارف .
فهذا الشيخ أصبح من عشاق المواقع الإباحية . .

وهذه الداعية وقعت ضحيةً شاب ذئب . .
وتلك الفتاة أدمنت الشات . .
وهذا الشاب أصبح فاسداً . .
وذاك و تلك وهم وأؤلئك . . . . كلهم سقطوا
و انحرفوا . . و ضلّوا .

هذا ما نسمعه عن عالم النت دائماً ،

و ها أنا الآن . . لأقص لكم أيضاً قصتي مع الشبكة العنكبوتية !

فلستُ أقلّ حظاً ممن سنحت لهم الفرصة لينشروا قصصهم ويعبروا عن مآلهم
سأحكي لكم ما حصل لي . . وما حلَّ بي ، منذ أن بدأت استخدام النت و أنا في عمر الخامسة عشرة .

دخلتُ هذا العالم الجديد بكل سعادةً به . .
مواقع مما تشتهيها نفسي .
موادٌ و مواضيع هي التي أريدُها بعينها

فما أجمل هذا العالم !
بدأتُ أخطو معه خطواتٍ جادةً في حياتي . . مع المواقع الإسلامية ، مع المنتديات ، حتى مع المسنجر .
تعرفتُ أكثر عن ديني . . و عرفتُ حقاً ما هو الإلتزام . . وكيف يكون التقرب لله . .
التقيتُ بأخواتٍ لم أكن لألتقيهنَّ في حياتي العادية .
أحببتُهنَّ في الله و جلسنا طويلاً نتحادث ، نبدي رأينا ، نخفف همَّنا ، نخطط و ننفذ ، وتشدُّ إحدانا على يد الأخرى .

هناكْ ! عرفتُ الطريقَ الحقّ . .
هناك! كانت أول خطوات بدأتُ بها حفظ القرآن بِجِدّ ، وكانت أيضاً أولى الخطوات لتطبيق سنن كثيراً ما ضاعت من حياتنا .
تعلمتُ أساليب للدعوة . . سمعتُ دروساُ لشيوخٍ أفاضل . .
تعلمتُ عن البدعة و أشكالها و آثرها
عرفتُ أحكاماً شرعية . .
بكيتُ و ضحكت ، و سعادتُ أناساً و أفدتهم فكم طلبَ مني أحدهم طلباً فأنجزته له من خلال شبكة الأنترنت .
زرتُ مواقع أخرى : فتعلمتُ التصميم على برنامج الفتوشوب و برامج ترفيهية و تعليمية أخرى ، و تصفحتُ مواقع حَوَتْ معلوماتٍ عامةً مفيدة .
ولقد ساعدتني الشبكة في دراستي مساعدة جليلة ، فكانت مصدر جميع أبحاثي المدرسية ، ونشاطاتي الإذاعية و اللامنهجية .
لقد كان بحراً واسعاً خضتُ غماره و أخذتُ منه الآليء و الأصداف و احتفظتُ بها معي .
بالمعنى الآخر . . عشتُ حياتي سعيدةً وسط ذاك العالم ، فرحةً بما أنجزتُ على صعيدي الشخصي
مع من أحبُّ و بالطريقةِ التي أحب .
لا أنكر أنّ هناكَ أخطاءً و زلاتٍ ترتكب ، ولكنَّ هذا لا يعني أن شبكة الأنترنت عالم محفوف بالفواحش .
فإننا أيضاً في دنيانا خارج النت نخطيء و نذنب .
وفي كلا الموضعين علينا الحذر ، واتخاذ الإحتياطات ، ، ومراقبة النفس ، و استحضار النية .
لكن الفرقَ الوحيد الأكبر.
هو أن الشبكة العنكبوتية هذه ، توفر لكً ما تريدُ من أجواء ، و تلفكَ بما تطلبهُ من مطالب ؛ من غير تعبٍ ولا عناء .
من خلال ذاك العالم ، استطعتُ حقاً أن أصل لحياتي التي أريد ، و التي انعكست بالطبع على حياتي الإعتيادية خارج محيط الشبكة .
فأفٍّ لمن شوّه صورةَ هذه الشبكة بناءً على أفعاله التي أملتها عليه شهواته وزلاته ، و بناءً على تجربته الخاطئة الفاشلة مع الشبكة العنكبوتية .
فأصبحت هذه هي الصورة العامة عنها ، [ بيت حفّ بالمصائب و حُشِيَ بالنوائب ، واكتسى بثوب ا لضياع و التيه و الحيار ] .
حتى لا أقابل أحداً و يعرفْ أنني أدخل الشبكة ، إلا ويستغرب و يستعجب !! وتبدأ الإستفسارات : عن طبيعة دخولي للشبكة و ماهيةِ تصرفاتي فيها ، وأين أهلي عندما أدخلها ، وكيف سمحو لي . . . الخ من الأسئلة التي تنبؤُ عن فكرة مسبقة تقول بأن مستخدم النت هو في الغالب : مضياع لوقته ، فاسد في خلقه ، فاشل في حياته .

أرجوكم لا تظلموا النت . . و لا تلقوا بوزركم عليه . . فأنتم من ظلمتم أنفسكم و جنيتم عليها .
وما هذا العالم . . سوى نسخة أخرى عن عالمنا الحقيقي ، تمارس فيه حياتك هي هي كما تمارسها في الحقيقة ؛

لكنّ توفر جوّ من السرّية و البعد عن الآخرين هو ما يطلق العنان للنفس لتخرِجَ ما كان مخفياً من عيوب و آفات و تنشر ما بها من شهوات و نزوات ولتتحكم و تلقي بأوامرها و بالتالي . . . إلى الهلاك .

إذن فقد كان

هذا من أحبُّ ، ولم أكن يوماً ضحيةً له افترسها و استفرد بها ، بل كنت أنا دائماً صاحبة الموقف ، والممسكةَ بزمام الأمور ، حتى لو كانت هناك أخطاء و زلات . . . . فإنه جلَّ من لا يسهو .

أختكم مستخدمة النت منذ سنتين . .
17 سنة

اسطورة
01-27-2009, 09:47 PM
التالي >>ليال والانترنت

اسطورة
01-31-2009, 09:24 PM
ليال والإنترنت



د. نهى قاطرجي


عندما دخلت ليال ومايا إلى المقهى ظهر على تصرفاتهما الارتباك والحياء مما جعل كل من في المقهى يلتفت نحوهما ، وقد ظهر هذا الارتباك واضحاً عندما قامتا بتبديل طاولتهما عدة مرات ، فجلستا في المرة الأولى في وسط المطعم ، ثم عادتا وانتقلتا إلى الطاولة التي تقع قرب النافذة ... إلى أن استقرتا أخيراً في مؤخرة المطعم بعيداً عن أعين المتطفلين ...
ما أن جلستا على الطاولة حتى بادرت ليال مايا بالاعتذار ، فقالت :
- آسفة لأني وضعتك في هذا الموقف الحرج ، ولكني لا أستطيع أن آتي لوحدي ، ولا أعرف أحد غيرك ... آسفة.
* لا عليك ، المهم ان ننتهي من هذا الموقف السخيف في أقرب فرصة ... ولكن اسمعي لقد جئت معك هذه المرة ، ولكن في المرة القادمة لن آتي ... اتفقنا ...
- اتفقنا ، فقط هذه المرة أعدك ... ما رأيك كيف أبدو ؟ هل سأعجبه ؟
* طبعاً ستعجبيه ، ولكن ألم تقولي لي إنه يعرفك ، وأنك أرسلت له صورتك؟
- بلى ، بلى ، ولكن كما تعرفين الصورة غير الواقع ... الصورة الواقعية دائماً تبدو أحلى وأجمل من الصورة الفوتوغرافية ... أليس كذلك ؟ انا خائفة ... لقد تأخر .
* معك حق ، آسف على التأخير ...
التفت كل من مايا وليال خلفهما لينظرا إلى مصدر الصوت ... وفتحت كل منهما فاهها من هول ما رأت ... رجل طويل القامة ، ضخم الجثة ، علامات السنين تبدو على محياه وإن كان يحاول أن يخفيها بصبغة شعر سوداء داكنة لم تستطع أن تخدع إلا صاحبها ...
عندما رأى الشاب علامة الاستغراب بادية على وجه الفتاتان ، مدّ يده نحو ليال وقال لها : كيف حالك ؟
تداركت ليال الموقف وحاولت أن تخفي دهشتها وتتصرف بشكل طبيعي ، إلا أن احمرار وجهها كشفها ، وأحست مايا بالحرج الشديد الذي تعاني منه صديقتها ، فتساءلت بينها وبين نفسها :
- مسكينة يا ليال ... هل هذا هو الشخص الذي كنت تعقدين عليه الآمال ؟ إنه أكبر من والدك !! غريب ... كيف هذا ؟ مع أنني رأيت الصورة ، كان يبدو شاباً ... يا سبحان الله !! وكأنه ابن الشخص الموجود الآن ... يا مسكينة يا ليال ... ولكن هذا أفضل ... هكذا ستتعلمين درساً لن تنسيه ، فلطالما حذرتك من مخاطر الدردشة على الإنترنت ... ولكن لم تستمعي إليّ ...
واستعادت مايا في تلك اللحظة شريط ذكرياتها مع ليال ، وأخذت تتنقل من ذكرى إلى أخرى تقلِّبها في ذهنها كما تقلّب صفحات كتاب ما ، فتذكر في الصفحة الأولى كيف كانت ليال تحدِّثها عن حسن أخلاق هذا الشخص ، مخبرة إياها عن صدقه ... وعن فكره العميق ... وعن حبّه الشديد لها ... وتقلّب الصفحة التالية لتتذكر كيف كانت ليال قبل أن تتعرف على هذا الشخص ، وذلك منذ حوالي السنة تقريباً ... إذ كانت نموذجاً للفتاة الهادئة الرصينة المجتهدة الخجولة ... إلا أنها بعد أن تعرّفت عليه، تحوّلت إلى فتاة شرسة الطباع ، لا تكلّم أحداً ، دائماً شاردة الذهن ، ... كثيراً ما كانت تأتي إلى الجامعة وعيونها حمراء ووجهها شاحب من قلة النوم ... يا مسكينة ... كل هذا التعب لتكون هذه هي النتيجة ...
بقيت مايا فترة من الزمن وهي تسرح في خيالها بعيداً عن أحاديث ليال ورفيقها إلى أن شعرت بوخز يصيبها في رجلها ، كانت هذه رجل ليال تحاول أن تلفت انتباهها كي تنقذها من الموقف...
* أوه ... ليال ... يجب أن نذهب لقد تأخرتُ على البيت هناك ضيوف سيأتون لزيارتنا ، آسفة أستاذ سنضطر للانصراف ... تشرفنا في معرفتك ...
- وأنا أيضاً تشرفت ... ولكن لا زال الوقت مبكراً ؟ ... سأكلمك يا ليال ... كي نحدد موعداً آخر ...
- طبعاً ... طبعاً ... هيا بنا ... أمسكت ليال بيد مايا تجرّها ، وهي تضع رأسها في الأرض محاولة أن تخفي وجهها تماماً كالمذنب الذي قبضت عليه العدالة وهو يخفي وجهه خجلاً من فعلته ... ولكن هيهات أن تستطيع ذلك وقد كسا وجهها الطفولي الاحمرار حتى بدت وكأنها مريضة بارتفاع الضغط ...
_ لا تتفوهي بأية كلمة ... مفهوم ... هيا بنا ...
****
ما أن جلست الصديقتان في السيارة حتى أدارت ليال محرك السيارة وانطلقت مسرعة وكأنها سجين أطلق سراحه منذ وقت قليل إلا ان هاجس الخوف من أن تعاود الشرطة القبض عليه لا زال يراوده ...
بقي الصمت مسيطراً على الفتاتين إلى أن وصلتا إلى منتصف الطريق ... عندها تحوّل الموقف فجأة وبدأت ليال بالضحك والقهقهة بصوت عال ... تضحك في غير وعي وإدراك ... تضحك وتضحك ... وتقول : يا حسرة على الوقت الذي أضعته ، يا حسرة على المشاجرات التي كانت تحصل بيني وبين أهلي نتيجة سهري الطويل وانشغالي عنهم ... وأنا أقول في نفسي : عندما يتعرفون عليه سيشعرون أن وقتي لم يذهب سدى ... وسيفخرون بي ... ها... ها ... وبدأت تضحك وتضحك ، إلى أن تحوَّل هذا الضحك فجأة إلى بكاء مرير ، أوقفت ليال نتيجته السيارة على زاوية الطريق ، وبدأت تضرب بكلتا يديها مقود السيارة وتقول : لقد خدعني ... لقد خدعني.
بقيت مايا محافظة على صمتها ، ولم تتكلم إلا بعد أن هدأت ليال قليلاً وتحوّل ضحكها وبكاءها إلى صمت طويل ، فقالت لها :
* اسمعي ، لقد طلبت مني أن لا أتحدث ولكن لن أستطيع أن أصمت أكثر من ذلك ... فهناك كلام يجب أن تسمعيه قبل أن تعودي إلى البيت ... لقد وضعت اللوم على الطرف الآخر ، مع أنه كان من الأولى لك أن تلومي نفسك ... لأنك أنت من وضع نفسك في هذا المأزق ... وأنا حذرتك مراراً من هذا الأمر ... لذا فلا تقولي أنه خدعك ، بل أنت خدعت نفسك لأنك أدخلتها في متاهات عجزت عن الخروج منها.
أتذكرين كم مرة قلت لك بأن تتوقفي عن استخدام الإنترنت لأنك إن لم تفعلي فسيصبح عندك إدمان لا يقل خطورة عن إدمان المخدارت والكحول ... حذرتك ولكنك لم تستمعي إليّ واتهمتني بالتخلف والجهل ومحاربة التطور ... بعد ذلك بفترة رأيتك تزيدين من ساعات جلوسك على الإنترنت ، وكنت كلما أحاول الاتصال بك أجد خط الهاتف مشغولاً ...
وأذكر أيضاً ذلك اليوم الذي جئتني مرعوبة خوفاً من غضب والدك عندما يعلم بقيمة فاتورة الهاتف المرتفعة جداً ، ولقد كنت محِقَّة في خوفك ، إذ إن غضب والدك من هذا الأمر استمر فترة طويلة ، وهو لم يدفع فاتورة الهاتف إلا بعد أن عمل على قطع خط الإنترنت من البيت ... أذكر هذه الفترة جيداً ... أذكر توترك الشديد في تلك الأثناء ... وأذكر توسلاتك لوالدك بان يُعيد خط الإنترنت مهددة تارة بالدراسة التي قد تتضرر نتيجة حاجتك الشديدة إلى الأبحاث ، ومتوددة تارة أخرى باستخدام الحلفان والوعود بأنك لن تستخدميه إلا ساعة واحدة فقط ...كل هذه الأساليب لم تنفع في ثني والدك عن موقفه الأمر الذي جعلك تبحثين عن البدائل ، حتى أنك في لحظة جنون فكرت في شراء خط هاتف خاص بك ، تتحمّلين أنت مصاريفه ...
وأذكر جيداً أنك في تلك الفترة كنت شديدة التوتر وكنت تزدادين شراسة وعنفاً، ولم يهدأ لك بال ، ولم تستعيدي توازنك النفسي إلا بعد أن اتفقت مع شركة كابل وقمت بنفسك بدفع المبلغ الشهري المطلوب ... وارتاح والدك من دفع المال كما ارتاح أيضاً من عصبيتك وتوترك ، أما أنت فقد فقدت راحتك بشكل كليّ وزاد إدمانك على الإنترنت ... ها ... ماذا ؟ أتتذكرين تلك الفترة ؟
-...
* مرة أخرى عدت ونبّهتك إلى خطر تحوّلك إلى مدمنة ، كان ذلك في حفلة عرس آسيا زميلتنا ... فلقد أصرّت عليك المسكينة أن تأتي لحضور عرسها فتحجّجت بأن والدك لا يسمح لك بهذا ... بينما أنا كنت أعلم أن الإنترنت هو السبب ، ولكن في تلك الفترة لم أكن على علم بعلاقتك مع هذا الشخص ، بل كنت أحسب أنك تقومين بالأبحاث كما كنت تدّعين دوماً ... لذا قلت لك أن المعلومات التي تجدينها في الإنترنت لا يمكن أن تغنيك عن الكتاب لأنها معلومات مبتورة مبعثرة يحتاج الإنسان في التعامل معها إلى قدرة كبيرة على التمييز بين الغث والسمين ...
وقلت لك أيضاً أنك تستبدلين عائلتك وزميلاتك بالإنترنت ... حتى أن بعض الزميلات بدأن يتندرن عليك وعلى الإنترنت ، ولكن كل هذا لم ينجح في جعلك تبدّلين موقفك ، فبدل أن تستمعي إلى نصائحهن قمت بالتخلي عنهن وما عدت تجتمعين مع أحد منهن ، وشيئاً فشيئاً لم يبق لديك صديقة ... وأنا عندما نبّهتك إلى خسارتك صديقاتك قلت لي : غير مهم لقد أصبح لديّ من الأصدقاء أكثر بكثير مما لدي الآن؟ وعندها قلت لك أنه لا يمكن أن تتكوّن صداقة حقيقية عبر الإنترنت ، لأن مراسل الإنترنت لا يستطيع أن يتفاعل معك كما تتفاعل معك صديقتك التي ترينها بشكل دائم، تعانقك عند فرحك ، تربّت على كتفك في حزنك ... قلت لي يومها : إذا كنت منزعجة أنت أيضاً من صحبتي تستطيعين أن تتركيني ... وأنا لن أحزن إذا فعلت هذا ... وقد كنت صادقة فيما تقولين ... لأنك كنت تريدين التخلص من توجيهاتي ...
لقد حزنت يومها من كلامك ولكني كنت متشبثة بصداقتك ... لأنني أعرفك جيداً ... أكثر مما يعرفك أصحاب الإنترنت ... وكنت متيقنة أنك ذات يوم ستتغلبين على الأمر وسينتهي هذا الكابوس ...
يا عزيزتي ، ما لم تنتبهي إليه هو أنك كنت باستخدامك الإنترنت تهربين من مواجهة مشاكلك اليومية ، لذا كنتِ على استعداد أن تحبّي أي شخص أيّاً كان ، لأنك كنت تبحثين عن وهم ... كنت تحبّين الفكرة وليس الشخص ... وتأكدي أنك لو لم تتعلقي بهذا الشخص لكنت تعلّقت بأي عابر سبيل آخر ... وأنت لو تفكّرت قليلاً لوجدت أن الأسباب التي دفعتك إلى التحدث مع هذا الشخص هي نفسها التي دفعته إلى استخدام هذه الوسيلة التكنولوجية ... أتعرفين ما هي هذه الأسباب؟ إنها الفراغ والوحدة والملل والضياع والبحث عن الذات ...
أتعلمين ؟ هذا الرجل الذي كنت معه الآن ، ربما كان متزوجاً ولديه عائلة ولا تدري زوجته المسكينة أن زوجها يخونها ، وقد قرأت مرة أن هناك مصطلح جديد يُعرِّف بهؤلاء النسوة ، يسمونهن : " أرامل الإنترنت " ، ويراد به " النساء اللواتي يعانين من انشغال أزواجهن بالإنترنت لساعات طويلة " ...
- انا لم أكن أعلم أنه متزوج ، وهو لم يخبرني أبداً بذلك ... حتى أني لم أكن أعلم عمره الحقيقي ، ولقد سبق أن أريتك الصورة ، لقد كان شاباً يافعاً ... وسيماً ... يا ألله ... كم أنا مغفلة ، يا رب ... سامحني ... عدا ذلك أرأيت كيف كان يجلس وكرشه أمامه ؟ أم كيف كان يأكل ويصدر أصواتاً ؟ معقول ؟ أنا أحب رجلاً مثل هذا؟ معقول ؟ وبدأت تضحك وهي تهزّ رأسها وتقول : غير معقول ... غير معقول ... لقد خدعني ...
* هل تعرفين ما الذي حصل ؟ الذي حصل أنك كنت تتكلمين مع آلة وليس مع إنسان ، هذه هي حقيقة الحوار الذي كان يتم بينكما ، أنت تكلمينه ولا ترين الآثار التي تبدو على وجهه ، لا ترينه وهو يتصرف في كل المواقف ، كيف يكلّم الناس ، كيف يأكل ، كيف يضحك ، حتى الضحك على الإنترنت تعابيره مختلفة عن الواقع ... أنت يا صديقتي أحببت آلة ولم تحبي إنساناً ... أتعلمين لماذا يلجأ كثير من الناس إلى الحوار عبر الانترنت ؟ لأنه يسمح لهم بالتواصل مع الآخرين دون أن يتيح لهم فرصة كشف هويتهم الحقيقية ... وهكذا يستطيع الواحد منهم أن يعبّر عما يريد ، ويقول ما يريد ، طالما أن أمره غير مكشوف ...
- معك حق ... ما تقولينه صحيح ... فأنا أستحق ما جرى لي ... أستحقه ...
ها قد وصلنا إلى بيتك ... سامحيني لقد أخذت الكثير من وقتك ... سامحيني ...
* لا عليك ... المهم أن تنتهي من هذا بأسرع وقت ... السلام عليكم ...
- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
***
عندما دخلت ليال إلى البيت كانت والدتها في المطبخ ووالدها في العمل ، اتجهت مباشرة إلى غرفتها ... ونامت على سريرها من شدة التعب والبكاء ...
عندما استيقظت بعد ساعتين من النوم العميق كانت العائلة مجتمعة في غرفة الجلوس ، دخلت ليال وجلست معهم ، وبدأت تحدثهم وتسألهم عن أخبارهم ، وهم يجيبونها مستغربين هذا التصرف غير المعتاد منها التي ما لبثت أمها ان سألتها عنه :
* ليال ، هل تشكين من شيء ؟ أليس لديك عمل على الإنترنت ؟ كيف جرى أنك جالسة معنا اليوم ؟ هل تشعرين بتعب يا حبيبتي ؟
- لا يا أمي ، لا شيء ... لماذا تستغربين ؟ أتريدين مني أن أذهب ؟
* ليال ... ليال ... كان هذه صوت أختها الصغرى تناديها من غرفة الطعام ...
- ما بك ؟ ... ماذا هناك ؟
توجهت ليال إلى الغرفة لتجد أختها جالسة على الحاسوب وتقول لها : انظري ... كنت أفتح الإنترنت وقرأت هذه الرسالة ... انظري إنها لكِ ...
- من سمح لك أن تفتحي رسائلي ؟ ومنذ متى وأنت تستخدمين الانترنت ؟
* أنا ... ليس من زمن بعيد ... أنا استخدمه فقط في خلال النهار ... فالمعلمة طلبت منا بعض المعلومات ...
- بعض المعلومات ... هكذا يبدأ الأمر ... اسمعي حبيبتي ... منذ اليوم لا يوجد لدينا خط إنترنت ... أخبري معلمتك بذلك ... أخبريها بذلك ... وسحبت ليال خط الإنترنت لتعود ثانية إلى غرفة الجلوس لتكمل الحديث وتقول: ماذا كنا نقول؟

اسطورة
04-01-2009, 05:27 AM
الزواج على الطريقة العنكبوتية!!



محمد إبراهيم الغباشي


أحبه جدًا.. لقد ملك قلبي.
من؟
"فلان".. حبيبي.
ومن "فلان"؟!
تعرفت عليه من خلال الماسينجر.. يقول: أنا معجب بأدبك ودينك.
وكيف عرف أدبك ودينك؟
من الماسينجر.. إنه محترم جدًا وعلى خلق.. ويتمتع بذوق عالٍ.. ولديه أموال وشركات وعقارات..
وكيف عرفت أنه محترم وعلى خلق ولديه شركات وعقارات؟!!
من الماسينجر.. إنه صريح جدًا معي!!
وكيف تأكدت من صراحته؟!!... نعم.. نعم بالتأكيد من الماسينجر!!

التطورات التقنية في حياتنا - والتي كان لها بالغ الأثر في توجيه الشعوب الإسلامية إلى الوجهة التي تريدها؛ نظرًا لأنها مستوردة, وغير خاضعة لتطويعنا ورقابتنا الشرعية, شئنا ذلك أم أبينا - تسير بنا نحو منحى خطير للغاية, فالثقافة العربية عامةً قد صبغت بهذه الصبغة العنكبوتية "الإنترنت", وتأثرت بها أيّما تأثُّر, فصارت الحياة - والتي من أهم عوامل بقائها الأسرة والزواج - خاضعة لاختيارات ومواصفات فتيان الماسينجر وفتيات الشات.

الكلام الذي بدأنا به ليس من نسج الخيال, ولا من حواديت النساء؛ بل هو واقع وحقيقة, تحدثت به فتاة ترجو النصح, وترغب في حل لهذا المأزق الذي وضعت فيه نفسها؛ فقد حدث معها ما يتكرر كل يوم مئات المرات؛ مع مئات الفتيات في جميع أرجاء المعمورة, وهي لا تدري أهذا الشاب صادق في كلامه أم كاذب, وهل بالفعل يرغب في الزواج بها أم أن كلامه مجرد نزوة يضيع فيها الشاب وقته ويفرغ فيها شحنته العاطفية, وأتركها تروي قصتها بنفسها مع بعض التصرف مني: "تحدث إليّ الشاب وبدأ التعارف, وكان الأمر في البداية لا يعدو كونه حديثًا في الأمور الدينية البحتة, أو تناصحًا لتكميل أساسيات الدين, وكان كلما أكثر هو في الكلام تعلق به قلبي أكثر وأكثر.. حتى جاء في مرة وصرّح لي بحبه؛ بسبب أخلاقي الحسنة ولأنني أهتم بديني – هكذا زعم".
تقول الفتاة: "أحسست أنه إنسان مهذب ومحترم, وعلى قدر من الالتزام, وصرنا نتحدث كل يوم حتى ارتبطت به ارتباطًا عاطفيًا شديدًا, ولا أستطيع الآن منع نفسي من التفكير فيه, ولا أدري هل ما فعلت صحيح أم غير صحيح".

أقول: هذه هي النتيجة الحتمية لمثل هذه اللقاءات.. التعلق القلبي الشديد.. فكل من الطرفين يتحدث مع شخص لا يعرف عنه إلا ما يريد الطرف الآخر أن يظهره.. فقد تكون المسكينة قد وقعت في براثن ذئب بشري مغرق في التمثيل والنصب وهي لا تدري؛ فهو لا يُظهر لها سوى الكلمات البراقة والعبارات المنمقة الجذابة و"الأخلاق الحسنة" و"الالتزام بالدين" كما ذكرت هذه الفتاة, أما ما هو متصل بحياته – الحقيقية – وشكله وطوله وصفاته الخَلْقِية والخُلُقِيّة.. كل ذلك لا يعدو كونه "مجهولاً".

والنفس الإنسانية شغوفة بذلك المجهول.. تحبه.. تعشقه.. تتعلق به.. حتى وإن كان هذا المجهول وهمًا أو سرابًا, وإنما تتكون لديها راحة نفسية مؤقتة تعتري القلب بتعلقها وانتمائها إلى ذلك المجهول.

كل من الطرفين "الشاب والفتاة" ترتسم في ذهنيهما صورة مثالية لهذا القادم الجديد المجهول.. وسيم.. جميلة.. طويل.. قوامها فتان.. بيضاء.. متدين.. لا يتلفظ إلا بالحسن من الألفاظ والمقالات.. تحب تربية الأبناء وتقدّس الحياة الزوجية...

ولا يدري كل منهما أنهما قد وقعا فريسة سهلة للشيطان.. يلعب برأسيهما.. ويزين لهما المعصية في لباس جميل مطرز باللؤلؤ والذهب.. فإذا نُزع هذا الغطاء فإذا بفاحشة الزنا قد لاحت في الأفق عياذًا بالله, أو على أقل تقدير صدمة عاطفية عنيفة للفتاة خاصة؛ لأنه لم يقبل الزواج منها بعدما رآها؛ فهي لم تكن على الصورة التي تخيلها, حتى وإن كانت مقبولة الشكل.

وتلك هي المصيبة الكبرى؛ فالفتاة تعلقت بوهم هي التي رسمته وبالغت في مدحه والثناء عليه, حتى أصبح في عقلها اللاواعي حقيقة مطلقة ومسلّمة لا تقبل الجدال ولا النقاش, ومعروف أن تكرار عرض الصور على المخ – حتى وإن كانت غير حقيقية – يسهم بقدر كبير في تثبيتها كحقائق غير قابلة للزعزعة أو الاضطراب.
إن العلاقة بين الشاب والفتاة على هذا النحو في غرف الدردشة أو الشات أو على الماسينجر لا تصح بأي حال من الأحوال, إلا لاستشارة أو استفتاء – بحسب ما ذكره أهل العلم – أما فتح الباب على الغارب لكل من هبّ ودبّ ليتجاذب أطراف الحديث ويمزح ويضحك ويروّح عن نفسه ويفرغ شحنته العاطفية... فكل هذا لغو وباطل.. وما بني على باطل فهو باطل..

فعلاقة كهذه يصعب أن يكتب لها البقاء والاستمرارية مادامت مبنية منذ بدايتها على مخالفة شرعية.. فما أدراني بأن الفتاة لم تتحدث مع غيري ولم تتعلق به كما تعلقت بي.. وما أدراني أنها لن تتعلق بغيري في المستقبل بسبب حديثه المنمق وكلامه المعسول.. هكذا يقول.. وتبدأ خيوط الشك والريبة تدب بين الشخصين, الأمر الذي يتسبب في فشل العلاقة [الزوجية] التي نشأت بينهما, هذا على افتراض حسن نية الشاب ورغبته في الزواج.

فيا كل فتاة تؤمن برفعة الزواج ورسالته ودوره في المجتمع.. للزواج أسس ومعايير وأركان لابد أن ينبني عليها, وأهمها المعاينة المباشرة, فلا يكفي بأي حال من الأحوال سماع أحدكما لصوت الآخر, أو قراءة ما يكتبه, أو حتى مشاهدته على "الويب كاميرا", بل ينبغي على كل منكما المعاينة المباشرة والرؤية الحالية. وأيضًا أن يسلك الخاطب المسلك الشرعي لطلب الزواج.. لا أن يتلصص بالالتفاف حول أبيك وإخوتك كما اللص الذي ينتهك الحرمات ويسرق أعز ما في البيت..
فلتنتهِ هذه المهزلة الآن.. ولتنأي بنفسك عن مواطن الفتن.. فالمرأة المسكينة – خاصة المراهقة – تسيّرها عاطفتها, وغالبًا ما تغلب العاطفة فيها العقل؛ فتفكر وتزن الأمور بقلبها لا بعقلها, وليس ذلك لنقص فيها, بل تلك هي فطرتها التي فطرها الله بها لحكمة رفيعة سامية, وهي تربيتها لأولادها وخوفها عليهم.. وللأسف يستغل الشباب الفاسدون هذه الفطرة فيها ليغرروا بها ويفسدوها..

فلتُنهِ هذه العلاقة فورًا.. حتى وإن كان في ذلك ألم نفسي عليك.. فلابد أن تتجرعي مرارة الدواء.. حتى لا تصابي بعضال الداء.. وتصبّري وتذكّري قول الله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} قال الأوزاعي: "ليس يوزن لهم ولا يكال؛ وإنما يغرف لهم غرفًا".
نسأل الله السلامة والسداد في الأمور كلها.

أما مواقع التزويج المنتشرة على الشبكة, فأرى أن يقتصر دورها – بعد التأكد من صدقية المشتركين بها والباحثين عن الزواج, وذلك بفرض التزامات صارمة على المشتركين لضمان الجدية وعدم التلاعب – أرى أن يقتصر دورها على مجرد التوفيق بين الباحثين ليقابل كل منهما الآخر ولا يكتفيان بمجرد التعارف على الشات أو الماسينجر, فإن افترضنا صحة نية الطرفين فلن نضمن الكذب أو التدليس من أحدهما سواء في الشكل أو الأخلاق أو الإمكانات المادية... أو غيره, وقد يحدث تعلق قلبي من خلال المحادثة دون أن يكون أحدهما مناسبًا للآخر, وهذا ليس قدحًا في تلك المواقع ولا تخوينًا لها, ولكن أخذًا للاحتياط؛ فإن بعض من يدخلونها قد يتخذونها مطية لتكوين علاقات آثمة مع الطرف الآخر..

أسأل الله الحفظ والهداية لشباب وبنات المسلمين..

محمد إبراهيم الغباشي

اسطورة
04-01-2009, 05:29 AM
التالي " الشتات في الشات "

اسطورة
04-23-2009, 12:01 AM
الشتات في الشات



عبد الفتاح الشهاري


إذا فكرت وتأملت في مسألة الشات تنتابك الحيرة والأنات ، عندما تجدين تلك الابتكارات والاختراعات تأتي من الغرب نتاج إعمال الفكر وبذل الطاقات، وتأتي إلينا لنستعملها في ما يشبع الشهوات، ويطفئ نار الرغبات، توحش شهواني بغيض ينطلق من أنفس بعض العابثين والعابثات!!

إذا ُعاينت شخصيات مرتاديه ، ترين منهم من لا يجيد من أمر الحاسوب شيئا ، وليس له في هذه الحياة ظلال ولا فيء، يعيش تحت وهج الشمس المحرقة ، ليس يؤمل منه خير أو منفعة ، فهو من جهةٍ سندان ومن جهة مطرقة ، كَلٌّ على صاحبه أينما توجهه لا يأت بخير ، تطفل على عالم الحاسوب، لا لشيء إلا لأنه سمع أن بداخله سحرا وعشقاً ، ومن العشق ما قتل ، فانطلق مسرعاً نحو هذا الاختراع يجلس أمامه ليبحر في بحاره ، ويغوص في أعماقه !!

ولنا أن نسأل هذا الشخص وغيره عن جدوى الجلوس أمام الشات ، وماذا سيعود إليه من نفع وفائدة ، لماذا لا نستغل كل ما يأتينا الاستغلال الأمثل ؟! ولماذا لا نستخدمه في ما يرضي الله ؟! لم نفكر يوماً أن نحول تلك التقنيات التي تصل إلينا إلى قناة نوصل من خلالها إلى الناس صوتنا ، ونرسل عن طريقها معاني الإسلام الطاهرة الفاضلة ؟!

الشات من وسائل التخاطب المباشر بين طرفين أوعددٍ من الأطراف في وقتٍ واحد عن طريق قناة معينة ، يتم فيها تبادل الحديث والحوار، فلماذا لا يكون التناول للمواضيع جاداً ومفيداً، ولدي فكرةٌ ورأي في هذا المجال، يمكن أن تعين من أدمنه على أن يستفيد من وقته على الشات :

أولاً : اسألي نفسك عن جدوى جلوسك أمام الشات ، وتفكري - في وقت صفاء مع الذهن - ما الذي استفدته خلال الأوقات التي قضيتها أمامه ؟ وهل أنت راضية عن نفسك أن تكوني أسيرة لهذه الشهوة ؟ أم أنك تشعرين بالحرقة والألم من داخلك ؟!

ثانياً : ذكري نفسك دائماً وابدئي بقول الله تعالى: [إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً] فاعلمي وتذكري أن الله عز وجل سائلك يوم الموقف العظيم عن كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة وكل ثانية من عمرك ، ويومها ستعضين أصابع الندم على كل لحظة قضيتها في ما يغضب الله عز وجل .

ثالثاً : إن كنت ولابد داخلة على موقع الشات وتحبذين تجاذب الكلام ، فحددي لك من يومك وقتاً محددا ، وتعلمي أن تكون نفسك ملكك، لا أن تكوني ملك نفسك، واعلمي أن دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوان ، وتنبهي إلى أن عليك من الواجبات ما هو أولى من الاستمرار في تضييع الوقت أمام الشات .

رابعاً : حددي لنفسك موضوعاً معيناً تريدين مناقشته ، وازرعي من داخلك الرغبة الجادة والصادقة في أن تطلعي على رأي الآخرين حول ذلك الموضوع دون الخروج عنه ودون الاستدراج إلى غيره .

خامساً: تذكري أن كل كلمة تقولينها سيحاسبك الله عليها، وتأملي فيما قاله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (لن تزولا قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن عمره فيما أفناه ، وعن علمه ما فعل به ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن جسمه فيما أبلاه)، فأعدي للسؤال جواب ، وللجواب صواب، واعلمي أن الله ما ميزك إلا بعقلك فلا تسخريه فيما يغضب الله عز وجل

ولاء كيال
06-29-2009, 08:02 AM
أسطورة الحب ::

متصفح يزهو بجماله !

جعله الله في ميزان حسناتك ..

لكـ:smile019:

نوفْ بنتْ عبدالعزيزْ
06-29-2009, 08:58 AM
بوحٌ قدسيّ تجلّى هنـآ وأمتعنآ ذهولاً وفتنهْ

اسطورة الحبْ

تسربلنآ حروفكِ بهجةً وحبورْ.. وتغدقنآ فرحةً ونورْ
فَـ شكراً من العمقْ وودٍ لآيبورْ http://www.xx5xx.com/vb/images/smilies/xx5xxnew13.gif

اسطورة
06-30-2009, 12:30 AM
ولاء كيال
الجمال يكمن في تواجدك هنا
شكرا الف ..

اسطورة
06-30-2009, 12:48 AM
أنثى السماء
اهلا بك غاليتي
نورتي بتواجدك الراقي

دلال بنتُ ناصر
12-26-2010, 06:06 PM
آسطورهـ

نحتآج لأن نمنح من جَسّد كيآن تلكـ آلفتآة ، مرآةٌ آيضآ
فلعل آلصورة آلجمآعية تبقى في آلذآكرة آكثر ، وتعكس آلنور كلمآ مرت في آلذآكرة ...!

لِذآ

::

سلموا المفاتيح لأولادكم

الأم غاضبة على البنت المراهقة .. تتحدث بحزن شديد كيف أن هذه المخلوقة التي حملتها تسعة أشهر جزءاً من جسدي ، وأطعمتها من زادي ، وأمددتها بنسغ الحياة من روحي ، وحضنتها سنين عدداً ، فهي امتداد لجسدي وروحي .. أصبحت تتمرد على أوامري ، وتضرب عرض الحائط بكل توجيهاتي ..

لم أستطع أن أجمع بين خيال الطفولة .. صغيرتي ملفوفة في مهدها الأول بين ذراعي .. وسهر ليلي الطويل لأرضعها وأهزها حتى تهدأ وتنام .. وبين امرأة أصبحت في طول قامتي ، صوتها يغلب صوتي ، وهي تنحاز لصديقاتها جلّ وقتها ، ما بين مطعم ، أو تمشية في سوق ، أو استراحة ، ولا يبدو لديها استعداد أن تنضبط في مواعيد دخول أو خروج ، وردها دوماً هو :

-أنا حرة وليس لأحد عليّ سلطان !

حديث الأم مؤلم موجع ، ودافع الأم نبيل ، إنها تخاف على بنتها من تأثيرات تجهلها ، وتدرك أن البنت لا زالت في غرار صباها , ولا زال طريقها إلى تجارب الحياة وخبراتها في بدايته الأولى ، ولذا فهي تتأثر بلين القول ، أو تتساهل في خطوة عادية تجرّ وراءها خطوات .

من ذا يُشكك في رقي هذه الدوافع وسلامتها وأهمية وجودها عند أي أم؛ لتؤدي دورها في التربية والرعاية والاهتمام ؟ وما معنى الأمومة إن لم تكن هذه المعاني حاضرة فيها ؟

وبقدر رسوخ هذا المعنى وعظمته حضر في ذهني معنى آخر .. أن الولد (ذكراً أو أنثى) هو كائن مستقل ؛ يأخذ طريقه للحياة كمخلوق آخر, يكبر ليحصل على المسؤولية والتكليف الشرعي , حتى يصبح محاسباً مسؤولاً عما يعتقد ويقول ويفعل .. حتى لربما صار على النقيض من والديه .

حكى لنا الله في القرآن : قصة نوح النبي وابنه الكافر ، وقصة إبراهيم النبي ووالده الكافر ، وأشار إلى أحوالٍ جرت في عهد النبي الخاتم من تخالف في الدين والمعتقد بين آباء وأبناء ، ولذا قال سبحانه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْأِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) (التوبة:23) ، ثم عقّب بقوله : (قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (التوبة:24) .

وقد يكون التباعد بين الآباء والأولاد دون ذلك ، فيكون الأب مطيعاً والابن عاصياً ، أو بعكس هذا .. فثمّ استقلال تام في نهاية المطاف ، (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)(الأنعام: من الآية164) ، وعَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ:

أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَعَ أَبِي فَقَالَ مَنْ هَذَا مَعَكَ ؟ قَالَ: ابْنِي أَشْهَدُ بِهِ. قَالَ (أَمَا إِنَّكَ لَا تَجْنِي عَلَيْهِ وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ) رواه أحمد ، وأبو داود ، والنسائى ، وقال الحاكم صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

أجد من ملاحظتي للأنماط التربوية أن من الآباء من ينحاز للأصل الأول ، فتغلبه النظرة للأبناء باعتبارهم امتداداً له ، ويستحضر بصفة مستمرة ، وربما ضارة ، أنه فعل لهم وفعل , وكأنه يمنّ عليهم بما عمل ، مع أن الحنان والرعاية فطرة إلهية حتى لدى الحيوان ، وربما عيّر أب ابنه وذكّره بأنه نطفة منه , وهو قد بلغ الستين أو قارب !

ونتيجة لهذا يتجاهل بعض الآباء حاجات الابن في تلك السن المبكرة ، وميله لمن هم في مثل سنه ومستواه, يشاركونه الحديث واللغة والاهتمام والدراسة والميل والعادة .

ويتجاهل آخرون متغيرات الزمن وطوارئه بين ما كانوا عليه أيام الشباب وما عليه أبناؤهم الآن ، ويريدون منهم أن يأكلوا ويشربوا ويلبسوا أو يتصرفوا كما كان آباؤهم يفعلون حين كانوا في مثل سنهم .

ولذا كان علي -رضي الله عنه- يقول : " لا تُكرهوا أبناءكم على أخلاقكم فإنهم خُلقوا لزمان غير زمانكم " .

فثمت متغيرات في شتى النواحي بين الأجيال يجب اعتبارها ، لئلا تكون التربية قسراً وإكراهاً يقتل شخصية أبنائنا ويفقدهم الثقة بأنفسهم ..

إن مصادرة شخصية الولد من شأنها أن تصنع عنده عقوقاً لأنه يريد أن يحقق ذاته ولو غضب والداه ، أو تصنع عنده ضياعاً وضعفاً في الشخصية لأنه قرر أن يستسلم لإرادة والديه مع عدم رضاه داخلياً , مما يجعله مشتتاً مرتبكاً ، وهنا تنشأ وتكبر العُقد النفسية وحالات الاكتئاب والقلق ، ثم النفاق والتصنع والازدواجية .

ومن المربين من ينحاز للأصل الثاني فيمنح الأولاد حرية مطلقة من أول الأمر ولا يسمعهم كلمة " لا " ولا يشعرهم بأنهم جزء من منظومة " الأسرة " يستوجب عليهم الانتماء لها , أن يشاركوها برامجها والتزاماتها ومواعيدها وقيمها الأخلاقية العليا ، وأن يتدربوا على احترام رموزها ورجالاتها ، ومنهم الأبوان خاصة ، ولذا قرن الله حق الأبوين بحقه فقال سبحانه : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)(الإسراء: من الآية23) .

وفي قصة جريج الشهيرة وهي في الصحيح أنه قال : أمي وصلاتي ! وفضّل صلاته فدعت عليه أمه واستجيب دعاؤها ..

وقد عنّ لي الجمع بين هذه الآية الكريمة ، وهذا الحديث الشريف في شأن جريج فقلت في قصيدة لأمي (رحمها الله) :

سهاد عيني يسير في محبتكم قد طالما هتفت شوقاً لمرآك

وخفق قلبي ما ينفك يحفزني إليك ما كان خفق القلب لولاكِ

لو اعترضت صلاتي لم يكن لمماً فالله أردف نجواه بنجواكِ

إن الأولاد يعيشون مرحلة خطرة تتحكم في بقية أعمارهم وحياتهم ، وإذا غاب عنهم الإرشاد والتوجيه والتحذير ، وبمعنى أعمّ " التربية " فسيكون من العسير عليهم أن ينجحوا في مضمار الحياة وأن يكونوا فاعلين مؤثرين

ولذا قال سابق البربري :

قد ينفعُ الأدَبُ الأحداثَ في مَهَلٍ وليس يَنفَعُ عند الكَبرَة الأدَبُ

إنَّ الغُصُونَ إذا قوَّمتها اعتَدَلَت ولن تَلِينَ إذا قَوَّمتَها الخُشُبُ

ولهؤلاء وأولئك أقول :

أعطوا أولادكم المفاتيح !

أعطوهم مفاتيح المسؤولية فلا تصادروا شخصياتهم ، وامنحوهم حق التدريب والعمل والمحاولة والخطأ أمام أعينكم وفي حياتكم حتى تطمئنوا قبل الرحيل إلى أن الأمور ستكون بخير ، دعهم يتولون مناصبهم ووظائفهم التي تقتضي سنة الحياة أن تؤول إليهم حتى لا يختلفوا بعد موتكم اختلافاً يضر بهم وبالتراث والميراث الذي يصير إليهم ، ويضر بالقرابة والجيران والصداقات .. وكم من نار تحولت إلى رماد .. كما قيل:

أرى ناراً قد انقلبت رماداً سوى ظل مريض من دخانِ

وكم من رماد تحته جمر ، كما قيل :

أرى تحت الرماد وميض نار ويوشك أن يكون لها ضرام

فإن النار بالعودين تذكى وإن الحرب أولها كلام

إذا لم يطفها عقلاء قوم يكون وقودها جثث وهام !

أعطوهم مفاتيح البناء بالاعتماد على النفس والثقة بها ، والصدق والإخلاص ، فلا شيء يربي على الكذب والمراوغة مثل التربية القاسية ..

لا يحملنكم الحب على المبالغة في الخوف ، فمردود هذا على الأولاد هو التحفيز على المغامرة الشديدة إن كانوا أقوياء الشخصية ، أو الاستسلام والانهيار إن كانوا ضعفاء .. وقديماً قالت العرب : " ومن الحب ما قتل " .

أعطوهم مفاتيح النجاح بالتوجيه الهادئ ، والجلسات الحميمية ، والعلاقات السمحة ، والصبر الطويل ، والكلمات الحكيمة التي تظل تجلجل في أسماعهم ما داموا على قيد الحياة يذكرونها ويذكرونكم معها بالخير ويسلمونها لمن بعدهم .

لا تظنوا أن الغضب الدائم والعتب المستمر والهجر الطويل هو الحل .. فما قيمة أن يعملوا لكم أشياء وهم يكرهونها في قرارة نفوسهم ، أو يتركوا لكم أشياء ونفوسهم تتحرق شوقاً إليها ..؟!

سيجدون يوماً أنفسهم أحراراً في الفعل والترك ، فليكن جهدنا الكبير في غرس حب الإيمان والصدق والعمل والأخلاق في قلوبهم ، وكره الفجور والجهل والكسل والفوضى وأهلها ، (وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ)(الحجرات: من الآية7) .

أن نغرس في نفوسهم حب الصلاة لا يقل أهمية عن أدائهم للصلاة ذاتها ، وأن نربيهم على كره الكذب والسرقة لا يقل أهمية عن تركهم لها .

ولا تدعوا على أولادكم إلا بخير حتى لو غضبتم .. الدعوات الصالحة الصادقة من الوالدين مظنة الإجابة وأن تفتح لها أبواب السماء فاجعلوا دعواتكم لهم جزءاً من مشروع التربية والتوجيه والأمل الجميل .

(رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً)(الفرقان: من الآية74)


لفضيلة آلشيخ : سلمآن بن فهد آلعودة

::

لآزلنآ بحآجةٌ لأن نرتوي يآفآضلة ، فلـ تسكبي =)

اسطورة
12-27-2010, 01:28 PM
همهمة حرف
شكراً على هذه المداخله الرائعه ..

لي عوده باذن الله بكل جديد..