خالد الشويعر
08-22-2008, 06:05 PM
" بين مشرِّق ٍ ومغرِّب " ..!!؛؛؛
صراع ٌ محتدم ٌ بين البوح والإظهار ، والكتمان والإخفاء أعيشه ..!!
أسير بقيودهما ومكبل ٌ بينهما تكبيلاً ..!!
يتقاذفاني تقاذفاً لا هوادة ً فيه ولا رأفة ً ولا رحمة ً ..!!
ولا تأني لديهما بالتنازع ولا تأجيل ..!!
فمرة يشدني البوح والإظهار وأبحر في لجة بحره ..!!
وأنطلق سابحاً ومنتشياً ..!!
ومرة ً أخرى أرسو بميناء الكتمان والإخفاء ..!!
وأقف مرغماً مقهوراً ومخذولاً ..!!
صراع تخطئة للبوح والإظهار تارةً ..!!
وتارةً أخرى تصويبٌ لكتمان وإخفاء ..!!
؛
ثم أنسف ما عقدت العزم عليه من أحدهما نسفاً ..!!
ولا أبالي بما يحدث وما يقع من صدام ..!!
أو مشادة ٍ من الغير محتدمة ٌ ومحتدة ..!!
فالحجج القوية تتملكني ساعتها وتهزم رفضي وكتماني ..!!
وقناعات السنين الثابتة الراسخة تتدخل داعمة ً موافقة ..!!
فتحكمني وتسيطر على نزعة نفسي ..!!
وتقضي على ترددي ووسواسي وشكي ..!!
وتصدر قراراتي الحياتية الفورية والآنية ..!!
ولا تنفك مني ولا أنفك منها ..!!
بل إنها تفرض وجودها علي فرضاً ..!!
وبعنوة ٍ وقهر ٍ وقسرٍ وجبر ..!!
؛
ثم يأتي صدام الغير من داخل الحدود وخارجها مدوياً ..!!
إما عبر صديق ٍ غير صدوق ..!!
وغير صادق للوعد ِ وغير منصف ِ ..!!
أو أخ ٍ أخوته متأرجحة مزاجية ٌمتقلبة ..!!
أو من الخارج الغير بعيد ..!!
من شامت ٍ مؤذي ٍ يدفعه التطفل والفضول نحوي ..!!
أو من مستغل ٍ للحالة جشع ٌحقود ٌكاره ٌ وحسود ..!!
أو منتقم لردة فعل أتته في وقت ماض ..!!
لم ينس حرقتها في جوفه ، ولم يسامح ويعفو بعد ..!!
؛
أنا متفائل ٌرغم ُ الظروف ..!!
أنا مؤمل ٌ رغم ُ المآسي ..!!
وبيضاء هي نظرتي ونظارتي ..!!
لا غبش ولا اهتزاز للصورة فيها ولا سواد ..!!
بل هي صافية ٌ صفاء َالماء ِ الرقراق الزلال ..!!
أو نقاء المرآيا اللامعة الصقيلة..!!
ولكن قد يحدث ..!!
أن تتلطخ قليلاً ووقتياً بالسواد القادم من الداخل أو الخارج ..!!
وبالرماد المتطاير والمنبعث ممن هم بالجوار ..!!
فأبدأ حسابات أخرى بنفس ٍ لوامة ٍ ..!!
تلوم بوحي المتسبب بالتدخل الجارف الجارح ..!!
؛
وأجد ممن أحسبه من المحبين ..!!
لوماً وعتاباً ونقداً جارحاً وإسهاباً ممجوجاً وممقوتاً ..!!
وتكراراً ممن لا يكل ولا يمل ولا يفتر ..!!
بل يجتره اجتراراً ويعيده علي مراراً ..!!
وأجد تدخلاته دقيقة ًبشئوني الخاصة ولصيقة ..!!
مدعياً التقييم والنصيحة وأن دافعه الشفقة والرأفة ..!!
والرغبة بالتنوير وتوفير التوازن المفقود ..!!
بين البوح السليم ، والكتمان الصحي ..!!
بين صمت الذهب ، وكلام الفضة ..!!
؛
وبدون مقدمة ٍ أو بداية ْ ..!!
أو تهيئة للأجواء وتلطيف ..!!
يدخلني عنوة ً بمقارنة وإسقاط يؤيد توجهه ويدعمه ..!!
بين فلان بن فلان وفلان بن علان ..!!
ويتمثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
( استعينوا على إنجاح أموركم بالكتمان ) ..!!
وينهرني بقوله :
لا تكن كالكتاب المفتوح ..!!
الذي يقرأه كل من هب ودب ..!!
وحديث يتندر به في كل مجلس ..!!
يتفكه بك القاصي والداني ويسخر ..!!
ثم يردف معنفاً سوف تكون مضغة ً في كل فم ..!!
أترضى بكل هذا ..!؟
ألا تحس !!؟
ألا تشعرْ أو تتأثر ..!!؟
ألا تنتهي وتتوب وتأوب وتصحو ، وتفيق من سباتك العميق ..!!؟
تعنيف ٌيزيد على حنقي حنقاً ..!!
ويشعل الغيظ بنفسي إشعالاً ، ويزيد ناره أواراً ..!!
؛
ثم أشحن نفسي كي أهدأ وأستكين ..!!
فلا أطير مستشيطاً حنقاً وغضباً ..!!
وكي لا أشغِّل ُ اللسان َ بقاذفات اللهب ..!!
ولأوقف الصراع بالأيدي بيننا والركل بالأرجل ..!!
فلا يبدأ مسلسل الرجم والصفع والركل والضرب ..!!
؛
ثم أقول له مهلاً مهلاً ، وهلاَّ سمحت لي بالكلام ..!!
وأظنك انتهيت ورسالتك بلَّغت ..!!
فاسمع مني اسمع ..!!
ليكن بعلمك أولاً أن الأمر يخصني وحدي ويعنيني ..!!
وأنا من يقرر أمري ويبت فيه ..!!
فالأمر شأني وهو خاصتي ، ولا شأن لغيري بشأني ..!!
قطعيـاً وبتاتـاً ومطلقـاً ..!!
بجميع صيغ النفي التي أعرفها وأحفظها عن ظهر قلب ..!!
وليس أنت البات بدلاً عني والوكيل والمقرر ..!!
لقد وضعت نفسك نائباً من غير أن تنال مني إنابة ..!!
ووكيلاً عني من غير أن تحصل مني على توكيل ..!!
والشأن ليس بخاصتك ولا هو بشأنك ..!!
والحكم بعد المداولة والتفكير العميقين ..!!
أنا من يورِّده ويصدِّره ..!!
إنني أشرب من رأسي ..!!
وليس من رأسك أشرب ..!!
ولست أذناً مرخية ً مصغية ً بعمى لما تقوله ..!!
وتهجمك ليس له ما يبرره ..!!
وتجهمك غير مستساغ ولا مقبول ..!!
؛
ثم أعود وأتفكر بحاله معي وطريقته المتبعة ..!!
وحشره نفسه بأموري و" حشريته " المفرطة ..!!
ومن جهة أخرى فهو لا يدخلني بأحداث حياته وقراراته ..!!
ولا دقائق شئونه ولا خصوص خصوصياته ..!!
وهو يقرر ما يريد بمنأى عني ..!!
ومني عند حدوثها بعيد ..!!
ويريدني بعكسه أن أصير ..!!
وأن أسير طوع لسانه ، وإشارة بنانه ..!!
وحقيقة الأمر أن الترك لن يتركوني ، ولامحالة سوف يؤذوني ..!!
؛
ثم يردف بحلقة ٍ أخرى وصيغة ٍ ولكنة ٍ جديدة ..!!
بأنني لا أعلم ما يحاك ضدي ، وما يقال من ورائي ..!!
وأنهم أمامي يضحكون ولا يجلون ما بالخفاء يقولون ..!!
ولا يعلم أنني أصيد شيئاً على حين غرة ..!!
وأقرأ لغة العيون قراءة صائبة ..!!
وأعرف بخبرتي الصديق المخلص والرفيق ..!!
وأغفل وأتغافل عن قصد مني وسبق ..!!
كي لا تنقلب الأمور انقلاباً رأساً على عقب ..!!
متمثلاً بسري :
( ليس الغبي ُّ بسيد ٍ في قومه ِ ... إنما سيد ُ القوم ِ المتغابي ) ..!!
ولأشتري راحتي وأبتعد عن انقلاب دمي وتعكره ..!!
ولنبتعد عن الحالقة التي تحلق الدين ..!!
( الشحناء والبغضاء والحسد ) ..!!
؛
وهناك من ينقل لي بحجة المحبة جهلاً أو تجاهلاً ..!!
تقول له لا تستقصي ما يقال بالخلف عني ..!!
ولا تبلغني اسم من يقول وما قال ..!!
فإن ذلك لايهمني ..!!
دعه يقول ما يقول فلو كانت لديه الشجاعة الأدبية لكان واجهني ..!!
ثم ألا تدري أنك توغر صدري عليه ، وتشحن نفسي وتلعب بأعصابي ..!!
ثم لاتغفل عن أنه يهبني حسناته حين يغتابني أو يبهتني ..!!
كذلك لم يتجرأ أن يقول ما قال أمامي وإنما خلفي ..!!
وإنما أنت أيها الناقل من تجرأ ، وسب بما خفي من مقولة وسباب ..!!
دع الخلق للخالق ولا تنقل لي إلا خيراً ..!!
وكن يا رعاك الله وهداك مقبرة للشرور وأقوال الأشرار ..!!
فيرد علي مبرراً :
أنا ناصح لك والرغبة لدي أن تتغير للأفضل والأحسن ..!!
أرد عليه :
اسمع ما قلت ءآنفاً ولا تنقل شيئاً إلا خيراً ..!!
" قل خيراً وإلا فاصمت " ..!!
؛
إن حياتي بسيطة فلا تعقدها بتعقيداتك ..!!
وشكوك نفسك الأمارة بالسوء والتأويل الخاطئ والتخريص والتحريض ..!!
إنها نفسي السهلة ٌالسمحة ٌالهيِّنة الليِّنة فلا تصعبها تصعيباً ..!!
مرتاح وأنت تريد أن أدخل في دوامات القلق والشك والريبة ..!!
وسيء الظنون والتخريصات وترويج العداوات ..!!
أنت تكذب على نفسك وعلى الآخرين ..!!
بصفتك المتصنعة وصورتك المتكلفة ..!!
أنت تتعلق بالقشور وتترك اللب وطيب الثمار ..!!
لا تحسبن الكذب قول في اللسان ..!!
بل قد يصل ويتعدى إلى الهيئة والمظهر في الزمان والمكان والسلوك ..!!
وتزيد بالمظهريات والكماليات الغير ضروريات ..!!
وأنا واضح لا خوف لدي ولا مواربة ولا إخفاء ، ولا كذب ولا مظهرية جوفاء ..!!
إنني لا أخجل أن أقول أنني فقير بغرض الدنيا إن عدمته ..!!
ولا أتصنع كالوزير والأمير ..!!
وبكل فخر أنا أمير نفسي من غير أمارة ..!!
ووزيرها من غير وزارة ..!!
ومديرها العام من غير إدارة ..!!
ومشرف منتداها من غير منتدى معلن وموقع محجوز ..!!
إنني لا أخجل أن أقول لا أملك سيارة وأنني آتي بالليموزين ..!!
أو على أرجلي أو موترسيكل أو على سيكل ..!!
وإذا اشتريت شيئاً أعلنته ولا أخفيه على أحد ..!!
وأتلذذ بالبوح والإظهار وأستمتع بهما أيما استمتاع ..!!
فلماذا تريدني أن أكتم وأتكتم وأحجم ولا أقدم ..!؟
وأخفي كأنني سارق أو ناهب ..!؟
وأنا بالحقيقة لم أنهب شيئاً البتة َ ولم أسرق ..!!
لماذا تريدني أن أبتعد عما يريح خاطري ويسعد بالي ..!!
أنت لا ترتاح للبوح والإعلان مثلي ..!!
هذا شأنك وهذه مشكلتك ، فلماذا تجعلها شأني ومشكلتي ..!؟
وهي ليست شأني ولا هي بمشكلتي ..!!
هيهات هيهات ..!!
أن أرضيك على حساب نفسي وراحتها وطمأنينتها وغبطتها وسرورها ..!!
هيهات هيهات ..!!
هذه حياتي إن رضيت فشاطرني بها وبشروطي ..!!
بها ونعمت وحُمد السَّرى ..!!
وإن أبيت فكلا وألف كلا لك ، ومن هم على شاكلتك وأمثالك ..!!
إنك في الضد تصير وتسير ، وأنا بالضد أصير وأسير ..!!
إنني مشرق ٌ ، وأنت مغرب ْ ..!!
فغرب ما شئت أن تغرب ..!!
فلن أغرب مع غروبك لن أغرب ..!!
فدعني أشرِّق بإشراقة نفسي المتفائلة وشمسها الساطعة ..!!
وابتعد عني ، وأبعدني من غروب نفسك ، وغروب شمسك وأفولك وأفولها ..!!
:)
خالد الشويعر
05/06/1428هـ
خاطرة :
( تفاءلوا بالخير تجدوه ) ..!!
صراع ٌ محتدم ٌ بين البوح والإظهار ، والكتمان والإخفاء أعيشه ..!!
أسير بقيودهما ومكبل ٌ بينهما تكبيلاً ..!!
يتقاذفاني تقاذفاً لا هوادة ً فيه ولا رأفة ً ولا رحمة ً ..!!
ولا تأني لديهما بالتنازع ولا تأجيل ..!!
فمرة يشدني البوح والإظهار وأبحر في لجة بحره ..!!
وأنطلق سابحاً ومنتشياً ..!!
ومرة ً أخرى أرسو بميناء الكتمان والإخفاء ..!!
وأقف مرغماً مقهوراً ومخذولاً ..!!
صراع تخطئة للبوح والإظهار تارةً ..!!
وتارةً أخرى تصويبٌ لكتمان وإخفاء ..!!
؛
ثم أنسف ما عقدت العزم عليه من أحدهما نسفاً ..!!
ولا أبالي بما يحدث وما يقع من صدام ..!!
أو مشادة ٍ من الغير محتدمة ٌ ومحتدة ..!!
فالحجج القوية تتملكني ساعتها وتهزم رفضي وكتماني ..!!
وقناعات السنين الثابتة الراسخة تتدخل داعمة ً موافقة ..!!
فتحكمني وتسيطر على نزعة نفسي ..!!
وتقضي على ترددي ووسواسي وشكي ..!!
وتصدر قراراتي الحياتية الفورية والآنية ..!!
ولا تنفك مني ولا أنفك منها ..!!
بل إنها تفرض وجودها علي فرضاً ..!!
وبعنوة ٍ وقهر ٍ وقسرٍ وجبر ..!!
؛
ثم يأتي صدام الغير من داخل الحدود وخارجها مدوياً ..!!
إما عبر صديق ٍ غير صدوق ..!!
وغير صادق للوعد ِ وغير منصف ِ ..!!
أو أخ ٍ أخوته متأرجحة مزاجية ٌمتقلبة ..!!
أو من الخارج الغير بعيد ..!!
من شامت ٍ مؤذي ٍ يدفعه التطفل والفضول نحوي ..!!
أو من مستغل ٍ للحالة جشع ٌحقود ٌكاره ٌ وحسود ..!!
أو منتقم لردة فعل أتته في وقت ماض ..!!
لم ينس حرقتها في جوفه ، ولم يسامح ويعفو بعد ..!!
؛
أنا متفائل ٌرغم ُ الظروف ..!!
أنا مؤمل ٌ رغم ُ المآسي ..!!
وبيضاء هي نظرتي ونظارتي ..!!
لا غبش ولا اهتزاز للصورة فيها ولا سواد ..!!
بل هي صافية ٌ صفاء َالماء ِ الرقراق الزلال ..!!
أو نقاء المرآيا اللامعة الصقيلة..!!
ولكن قد يحدث ..!!
أن تتلطخ قليلاً ووقتياً بالسواد القادم من الداخل أو الخارج ..!!
وبالرماد المتطاير والمنبعث ممن هم بالجوار ..!!
فأبدأ حسابات أخرى بنفس ٍ لوامة ٍ ..!!
تلوم بوحي المتسبب بالتدخل الجارف الجارح ..!!
؛
وأجد ممن أحسبه من المحبين ..!!
لوماً وعتاباً ونقداً جارحاً وإسهاباً ممجوجاً وممقوتاً ..!!
وتكراراً ممن لا يكل ولا يمل ولا يفتر ..!!
بل يجتره اجتراراً ويعيده علي مراراً ..!!
وأجد تدخلاته دقيقة ًبشئوني الخاصة ولصيقة ..!!
مدعياً التقييم والنصيحة وأن دافعه الشفقة والرأفة ..!!
والرغبة بالتنوير وتوفير التوازن المفقود ..!!
بين البوح السليم ، والكتمان الصحي ..!!
بين صمت الذهب ، وكلام الفضة ..!!
؛
وبدون مقدمة ٍ أو بداية ْ ..!!
أو تهيئة للأجواء وتلطيف ..!!
يدخلني عنوة ً بمقارنة وإسقاط يؤيد توجهه ويدعمه ..!!
بين فلان بن فلان وفلان بن علان ..!!
ويتمثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم :
( استعينوا على إنجاح أموركم بالكتمان ) ..!!
وينهرني بقوله :
لا تكن كالكتاب المفتوح ..!!
الذي يقرأه كل من هب ودب ..!!
وحديث يتندر به في كل مجلس ..!!
يتفكه بك القاصي والداني ويسخر ..!!
ثم يردف معنفاً سوف تكون مضغة ً في كل فم ..!!
أترضى بكل هذا ..!؟
ألا تحس !!؟
ألا تشعرْ أو تتأثر ..!!؟
ألا تنتهي وتتوب وتأوب وتصحو ، وتفيق من سباتك العميق ..!!؟
تعنيف ٌيزيد على حنقي حنقاً ..!!
ويشعل الغيظ بنفسي إشعالاً ، ويزيد ناره أواراً ..!!
؛
ثم أشحن نفسي كي أهدأ وأستكين ..!!
فلا أطير مستشيطاً حنقاً وغضباً ..!!
وكي لا أشغِّل ُ اللسان َ بقاذفات اللهب ..!!
ولأوقف الصراع بالأيدي بيننا والركل بالأرجل ..!!
فلا يبدأ مسلسل الرجم والصفع والركل والضرب ..!!
؛
ثم أقول له مهلاً مهلاً ، وهلاَّ سمحت لي بالكلام ..!!
وأظنك انتهيت ورسالتك بلَّغت ..!!
فاسمع مني اسمع ..!!
ليكن بعلمك أولاً أن الأمر يخصني وحدي ويعنيني ..!!
وأنا من يقرر أمري ويبت فيه ..!!
فالأمر شأني وهو خاصتي ، ولا شأن لغيري بشأني ..!!
قطعيـاً وبتاتـاً ومطلقـاً ..!!
بجميع صيغ النفي التي أعرفها وأحفظها عن ظهر قلب ..!!
وليس أنت البات بدلاً عني والوكيل والمقرر ..!!
لقد وضعت نفسك نائباً من غير أن تنال مني إنابة ..!!
ووكيلاً عني من غير أن تحصل مني على توكيل ..!!
والشأن ليس بخاصتك ولا هو بشأنك ..!!
والحكم بعد المداولة والتفكير العميقين ..!!
أنا من يورِّده ويصدِّره ..!!
إنني أشرب من رأسي ..!!
وليس من رأسك أشرب ..!!
ولست أذناً مرخية ً مصغية ً بعمى لما تقوله ..!!
وتهجمك ليس له ما يبرره ..!!
وتجهمك غير مستساغ ولا مقبول ..!!
؛
ثم أعود وأتفكر بحاله معي وطريقته المتبعة ..!!
وحشره نفسه بأموري و" حشريته " المفرطة ..!!
ومن جهة أخرى فهو لا يدخلني بأحداث حياته وقراراته ..!!
ولا دقائق شئونه ولا خصوص خصوصياته ..!!
وهو يقرر ما يريد بمنأى عني ..!!
ومني عند حدوثها بعيد ..!!
ويريدني بعكسه أن أصير ..!!
وأن أسير طوع لسانه ، وإشارة بنانه ..!!
وحقيقة الأمر أن الترك لن يتركوني ، ولامحالة سوف يؤذوني ..!!
؛
ثم يردف بحلقة ٍ أخرى وصيغة ٍ ولكنة ٍ جديدة ..!!
بأنني لا أعلم ما يحاك ضدي ، وما يقال من ورائي ..!!
وأنهم أمامي يضحكون ولا يجلون ما بالخفاء يقولون ..!!
ولا يعلم أنني أصيد شيئاً على حين غرة ..!!
وأقرأ لغة العيون قراءة صائبة ..!!
وأعرف بخبرتي الصديق المخلص والرفيق ..!!
وأغفل وأتغافل عن قصد مني وسبق ..!!
كي لا تنقلب الأمور انقلاباً رأساً على عقب ..!!
متمثلاً بسري :
( ليس الغبي ُّ بسيد ٍ في قومه ِ ... إنما سيد ُ القوم ِ المتغابي ) ..!!
ولأشتري راحتي وأبتعد عن انقلاب دمي وتعكره ..!!
ولنبتعد عن الحالقة التي تحلق الدين ..!!
( الشحناء والبغضاء والحسد ) ..!!
؛
وهناك من ينقل لي بحجة المحبة جهلاً أو تجاهلاً ..!!
تقول له لا تستقصي ما يقال بالخلف عني ..!!
ولا تبلغني اسم من يقول وما قال ..!!
فإن ذلك لايهمني ..!!
دعه يقول ما يقول فلو كانت لديه الشجاعة الأدبية لكان واجهني ..!!
ثم ألا تدري أنك توغر صدري عليه ، وتشحن نفسي وتلعب بأعصابي ..!!
ثم لاتغفل عن أنه يهبني حسناته حين يغتابني أو يبهتني ..!!
كذلك لم يتجرأ أن يقول ما قال أمامي وإنما خلفي ..!!
وإنما أنت أيها الناقل من تجرأ ، وسب بما خفي من مقولة وسباب ..!!
دع الخلق للخالق ولا تنقل لي إلا خيراً ..!!
وكن يا رعاك الله وهداك مقبرة للشرور وأقوال الأشرار ..!!
فيرد علي مبرراً :
أنا ناصح لك والرغبة لدي أن تتغير للأفضل والأحسن ..!!
أرد عليه :
اسمع ما قلت ءآنفاً ولا تنقل شيئاً إلا خيراً ..!!
" قل خيراً وإلا فاصمت " ..!!
؛
إن حياتي بسيطة فلا تعقدها بتعقيداتك ..!!
وشكوك نفسك الأمارة بالسوء والتأويل الخاطئ والتخريص والتحريض ..!!
إنها نفسي السهلة ٌالسمحة ٌالهيِّنة الليِّنة فلا تصعبها تصعيباً ..!!
مرتاح وأنت تريد أن أدخل في دوامات القلق والشك والريبة ..!!
وسيء الظنون والتخريصات وترويج العداوات ..!!
أنت تكذب على نفسك وعلى الآخرين ..!!
بصفتك المتصنعة وصورتك المتكلفة ..!!
أنت تتعلق بالقشور وتترك اللب وطيب الثمار ..!!
لا تحسبن الكذب قول في اللسان ..!!
بل قد يصل ويتعدى إلى الهيئة والمظهر في الزمان والمكان والسلوك ..!!
وتزيد بالمظهريات والكماليات الغير ضروريات ..!!
وأنا واضح لا خوف لدي ولا مواربة ولا إخفاء ، ولا كذب ولا مظهرية جوفاء ..!!
إنني لا أخجل أن أقول أنني فقير بغرض الدنيا إن عدمته ..!!
ولا أتصنع كالوزير والأمير ..!!
وبكل فخر أنا أمير نفسي من غير أمارة ..!!
ووزيرها من غير وزارة ..!!
ومديرها العام من غير إدارة ..!!
ومشرف منتداها من غير منتدى معلن وموقع محجوز ..!!
إنني لا أخجل أن أقول لا أملك سيارة وأنني آتي بالليموزين ..!!
أو على أرجلي أو موترسيكل أو على سيكل ..!!
وإذا اشتريت شيئاً أعلنته ولا أخفيه على أحد ..!!
وأتلذذ بالبوح والإظهار وأستمتع بهما أيما استمتاع ..!!
فلماذا تريدني أن أكتم وأتكتم وأحجم ولا أقدم ..!؟
وأخفي كأنني سارق أو ناهب ..!؟
وأنا بالحقيقة لم أنهب شيئاً البتة َ ولم أسرق ..!!
لماذا تريدني أن أبتعد عما يريح خاطري ويسعد بالي ..!!
أنت لا ترتاح للبوح والإعلان مثلي ..!!
هذا شأنك وهذه مشكلتك ، فلماذا تجعلها شأني ومشكلتي ..!؟
وهي ليست شأني ولا هي بمشكلتي ..!!
هيهات هيهات ..!!
أن أرضيك على حساب نفسي وراحتها وطمأنينتها وغبطتها وسرورها ..!!
هيهات هيهات ..!!
هذه حياتي إن رضيت فشاطرني بها وبشروطي ..!!
بها ونعمت وحُمد السَّرى ..!!
وإن أبيت فكلا وألف كلا لك ، ومن هم على شاكلتك وأمثالك ..!!
إنك في الضد تصير وتسير ، وأنا بالضد أصير وأسير ..!!
إنني مشرق ٌ ، وأنت مغرب ْ ..!!
فغرب ما شئت أن تغرب ..!!
فلن أغرب مع غروبك لن أغرب ..!!
فدعني أشرِّق بإشراقة نفسي المتفائلة وشمسها الساطعة ..!!
وابتعد عني ، وأبعدني من غروب نفسك ، وغروب شمسك وأفولك وأفولها ..!!
:)
خالد الشويعر
05/06/1428هـ
خاطرة :
( تفاءلوا بالخير تجدوه ) ..!!