عائشـة الحسن
05-22-2008, 10:02 PM
"الحياة معبر خشبي بين شاطئين يعبره الناس فرادى
منهم من يعبرون بدون أن يشعر بهم أحد ..
ومنهم من يهزون المعبر .. يجلجلون قلوباً
ويبثون الخوف في أخرى .."
لم يكن " خليل " في عبوره .. يخيف أحداَ أو يفزع شيئاً .. بقدر ما كان يملأ المكان حوله بصخب أطفال
يخرجون إليه من بيوتهم على صوت المنبه الذي يلصقه على رف عربته الصغيرة ..
ـ " لا تشتروا من البائع المتجول "
ـ خليل عرفه المكان منذ سنين طوال ... والأطفال يثقون به .. " لا أؤيد هذا ابداً " !
منتصف الليل :
أولئك الذين يجلجلون الطريق .. يهزون قلوباً ويبثون الخوف في أخرى جاءوا ..!!
هزوا باب خليل.. كسروه على رأسه ..!!
جوازات ..!!
جذبوه بدون أن يكترثوا لجسده المتهالك والذي ماعاد قابل للجرجرة أرضاً ولا للطرح بقوة في جوف عربة اصطادوا فيها مسبقاً أكثر من مخالف قفز منها من له القدرة على الجري والمرواغة وهبط منها من مدّ يده في جيب وطني متخلف ليدس به كم مئه أو ألف تشفع له عند واحد أو اثنين ممن يهزون
القلوب لتسريبه من العربة .. ليلتها كان خليل مفلساً فقد امتصه صباحاً المواطن الصالح الذي أرسل في طلبه من الخارج ليطلقه يلملم له ريالات الأطفال بواسطةعربته الصغيرة .. تجتمع لتغدو ألفاً يقدمها له كضريبة تقديرية كونه شرع له باب الوطن .. ولم يعمل حسابه المسكين للمواطن الصالح الآخر والذي سيهزه ليلاً ليساومه على البقاء تكرماً منه .. طبعاً لا أحد يلوم المواطنين المتحايلين الصالحين باعتبار الوطن وطن أبوهم الاثنين ..
لا أحد يلام هنا غير خليل والذي كان عليه أن يستعد مسبقاً لوقوعه بين كماشتي الوطن !
صباحاً :
باب خليل منزوع .. المكيف مخلوع .. التلفزيون مفقود .. إضافة إلى كل شيء يمكن أن يكون له ثمن خارج تلك الغرفة .. ليس مهماً أن نسأل عن أشياء خليل التافه جدا لأن من يهزون المعبر يحرصون على تنظيف مكان الغنيمة جيدا حتى من التوافه ... وليس مهماً أيضاً أن نلتقط صورة لقطع الأقمشة التي تتدلى من نافذة حجرته المقلوبة .. تلك القطع التي لا تتماشى مع ذوق أحد غير خليل وصغيراته وأمهن
حيث ينتظرن التدثر بها .. !
لأن المهم كل المهم
بس تقدرون تقولون :
" خيط حرير على حيط خليل " عشر مرات بدون ما تاخذون نفس ..؟! .
منهم من يعبرون بدون أن يشعر بهم أحد ..
ومنهم من يهزون المعبر .. يجلجلون قلوباً
ويبثون الخوف في أخرى .."
لم يكن " خليل " في عبوره .. يخيف أحداَ أو يفزع شيئاً .. بقدر ما كان يملأ المكان حوله بصخب أطفال
يخرجون إليه من بيوتهم على صوت المنبه الذي يلصقه على رف عربته الصغيرة ..
ـ " لا تشتروا من البائع المتجول "
ـ خليل عرفه المكان منذ سنين طوال ... والأطفال يثقون به .. " لا أؤيد هذا ابداً " !
منتصف الليل :
أولئك الذين يجلجلون الطريق .. يهزون قلوباً ويبثون الخوف في أخرى جاءوا ..!!
هزوا باب خليل.. كسروه على رأسه ..!!
جوازات ..!!
جذبوه بدون أن يكترثوا لجسده المتهالك والذي ماعاد قابل للجرجرة أرضاً ولا للطرح بقوة في جوف عربة اصطادوا فيها مسبقاً أكثر من مخالف قفز منها من له القدرة على الجري والمرواغة وهبط منها من مدّ يده في جيب وطني متخلف ليدس به كم مئه أو ألف تشفع له عند واحد أو اثنين ممن يهزون
القلوب لتسريبه من العربة .. ليلتها كان خليل مفلساً فقد امتصه صباحاً المواطن الصالح الذي أرسل في طلبه من الخارج ليطلقه يلملم له ريالات الأطفال بواسطةعربته الصغيرة .. تجتمع لتغدو ألفاً يقدمها له كضريبة تقديرية كونه شرع له باب الوطن .. ولم يعمل حسابه المسكين للمواطن الصالح الآخر والذي سيهزه ليلاً ليساومه على البقاء تكرماً منه .. طبعاً لا أحد يلوم المواطنين المتحايلين الصالحين باعتبار الوطن وطن أبوهم الاثنين ..
لا أحد يلام هنا غير خليل والذي كان عليه أن يستعد مسبقاً لوقوعه بين كماشتي الوطن !
صباحاً :
باب خليل منزوع .. المكيف مخلوع .. التلفزيون مفقود .. إضافة إلى كل شيء يمكن أن يكون له ثمن خارج تلك الغرفة .. ليس مهماً أن نسأل عن أشياء خليل التافه جدا لأن من يهزون المعبر يحرصون على تنظيف مكان الغنيمة جيدا حتى من التوافه ... وليس مهماً أيضاً أن نلتقط صورة لقطع الأقمشة التي تتدلى من نافذة حجرته المقلوبة .. تلك القطع التي لا تتماشى مع ذوق أحد غير خليل وصغيراته وأمهن
حيث ينتظرن التدثر بها .. !
لأن المهم كل المهم
بس تقدرون تقولون :
" خيط حرير على حيط خليل " عشر مرات بدون ما تاخذون نفس ..؟! .