المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ يا توأمَ المطر .. عيناكِ قَدَري ]


عبدالله الحربي
01-01-2008, 10:56 PM
http://www.fe6rb.com/download.php?action=lsn&id=24930

http://up.x333x.com/uploads/44609d4b2c.gif (http://up.x333x.com)

( 1 )
ويطرقُ المطرُ بأصابعهِ الرقيقة على نافذتي ، ذاتَ ليلٍ هـَجَرَهُ القمرُ وغيّبتْ نجومه الغيمات .
يطرقُها برفقٍ برفقْ , كـ غائبٍ عاد لتوّه من سفر ، أو كـ فراشةٍ ارتطمتْ بورقةِ ياسمينٍ
لحظةَ مُغازله .
.
.
أسرعتُ لأُشرعَ نافذتي ولأُشرعَ معها راحتيّ وصدري ، فرغبةُ الاحتواءِ تُحيلني إلى غابةٍ مُحترقة
إلى صحراء مُجدبة , إلى مُدنٍ يتسعُ ظمؤها باتساعِ أطرافها ، باتساعِ أفواهِ ساكنيها لحظةَ هطول .
أسرعتُ تحملـُني أقدامُ الشوقِ لهما وتحلّق بي أجنحةُ الفرحةِ للقياهما ، لأبـعثرَ بعناقِهما يُـتـمي .
لأقتلعَ من أعماقي أكوامَ العطشِ المقيتة ، ولأنتزعَ من شفتيّ ذُلّ َ مسغبتهما .
.
.
كنت أظنّ أنّهما سيأتيانِ معاً ، سيهطلان سوياً , فلقد اعتدتُ على ذلك
اعتدتُ على أنْ يترافقا ، أنْ يُبللا راحتيّ وصدري
وأنْ أشعرَ بدفءِ يديهما , وبحنانٍ يغمُراني به في كلّ زياره .
.
.
آهٍ أيّها المطر , لِما أتيتَ بدونها ؟
أتُراكَ استعجلت المجيء ؟ أتُراكَ استعذبتَ أنْ أكونَ يتيماً حتى بأفراحي ؟
آه ٍ أيّها المطر , لِما أتيتَ بدونها ؟
وأنتَ تؤمنُ بحبي لكما وأنّكما عيديَ الأجمل , وأنُسَ نفسي وعمري .
سأبكي الليلةَ أيّها المطر , سأبكي بعدد قطراتك وأمنح ُ الأرض َ دمعي
كما منحتها أنتَ باردَ هتّانك .
أتعلم أيّها المطرُ كم هو قاسٍ أنْ تشعرَ بفاجعةٍ تحلّ ُ من بعد فرح ْ ؟
وأنْ تشعر بتكسّرِ آمالكَ من بعد طولِ انتظار ؟
أنا أشعرُ بكلّ ذلك أيّها العزيز . أنا أشعر بكلّ ذلك أيّها العزيز .
.
.
يا توأم المطر
إلى أينَ أرحلُ عنكِ ؟ أمْ إلى أيّ جهةٍ أُشيحُ بعينيَّ لأنساكِ ؟
وأنتي تسكنينَ كلّ الأرض والجهات .
أراكِ بكلّ العيون , وتنطبع ُ بسمتكِ على وريقاتِ الزهر
ويُزاحمُ صوتكِ شقشقات الطيور وخفقان قلبي .
إلى أينَ أرحلُ عنكِ ؟
وعطركِ المنثور بين رسائلكِ يلتصقُ بشفتيّ
في كل ّ قُبلة شوق ٍ لها ، وصورتكِ الساكنة تحت أهدابي تُثير دمعيَ وأشجاني .
إلى أين أرحلُ عنكِ ؟
وأنتي تسكنين كلّ الأحداقِ فأراكِ
وفي كل الأوراقِ لأقرأكِ , وفي كل حبرِ الأقلامِ لأكتبكِ .
يا توأمَ المطر .
في عينيكِ أسكنْ , لأرى كلّ الأشياء
ولأبصرَ كلّ جميل , فهما قدري
و كيف أفرّ ُ من قدري ؟



( 2 )
حبيبكِ المخلص
30 / 5 / 2006
\
/

مها الصمادي
01-02-2008, 12:58 AM
::


::

هُنَا كَلِمَاتٍ تَخُطُّ السِحْرَ عَلىَ الوَرَقَهِ

لِـ تَسْكُبَ شَيئَاً مِنْ بَهَاءْ

وَمِيِضٌ وَمَطَرٌ مُدِّهِشْ

بِأشْرَاقَةٍ وَتَألُقْ

لِيُعِيِدُنَا وَيَصْقِلنَا بِحَرْفَنَه

لِـ يُحُوِلنَا إلىَ مَدادٍ مُسْتَمِرْ ..

يَتَحَوَلَ الجَمَادُ إلىَ حَيَّاةْ

وَتُشْرِقُ الشَمْسُ

عَبْد اللَّه الحَربِيْ

حِيْنَ قَرَأتُكَ

مَلأتُ رِئَتِيْ بِمُفْرَدَاتُكَ

وَأخَذتُ نَفَسَاً عَمِيْقَاً

كُنْ بِجِمَالْ دَوْمَاً

وِدّ

http://s2.tinypic.com/2uq0sqb_th

:: ::

كيانٌ آلَ عطراً
01-02-2008, 08:39 AM
الفاضل/ الحربي ،،!
و هل للمطر أغنيات و رقصات غير حبيتكْ!
و ..
حرفكَ المندى بعطرها ،،





اهلا بكَ سيدي الكريم

شذا الروح
01-02-2008, 10:35 AM
الحمد الله على السلامه
:-)
عبدالله الحربي



لوحة رائعة بروعة أنامل من نسجها

تحياتي

عبدالله الجسار
01-02-2008, 06:50 PM
عبدالله الحربي/

اهلاً بعودتك اخوي والحمدلله على السلامه.

عبدالله لا اعلم ماذا يمكن ان اقول امام هذا النص الشاهق

فقط/
اقف احتراماً لـروعة نصك

عبدالله الحربي
01-02-2008, 07:56 PM
[ .. ألمــا .. ]

اللحظات الاستثنائية دائماً ما تكون مغريه لممارسة الكتابة
وبالنسبة لي ، المطر سيّد هذه اللحظات وأكثرها إغراءً .
.
.
شكراً سيدتي
بكِ طاب المكان وأزهرْ
تحيةٌ تليق بذاتك

عبدالله الحربي
01-02-2008, 08:15 PM
[ .. كيانٌ آلَ عطراً .. ]

الذين ملّتهم نوافذُ الإنتظار [ وحدهم ] من يسمعون في قطرات المطرِ
أصوات أحبابهم .
.
.
أسعدني كثيراً وجودكِ هنا سيدتي
تحيةٌ تليق بذاتك

عبدالله الحربي
01-02-2008, 08:24 PM
[ .. شذا الروح .. ]
.
.
الله يسلمك :-)
قراءتكِ بحدّ ذاتها تشريف
وأرجو أنْ تكون أيامكِ سعيدةً دائماً
لكِ التحيّة والتقدير

عبدالله الحربي
01-02-2008, 08:36 PM
[ .. عبدالله الجسار .. ]
.
.
النص أيضاً يقف لروعة حضورك احتراماً وفرحاً
كنْ بالقرب يا غالي
تحيةٌ تليق بذاتك

ابتسامة طفل
01-02-2008, 09:56 PM
أخي الكريم ..

لقد استوقفني حرفك للحظات طويلة

منذ زمن لم أقرأ مثل هذا ..
فأعدت القراءة والاستمتاع مرة .. وأخرى
بحق لقد أعجبني إحساسك في
الاشتياق / الحنين / الألم والحزن / استبقاء حبك

دمت مخلصاً للمطر والحبيبة ..

:-)

بانتظار إبداعك

حنان محاميد
01-03-2008, 06:36 PM
معكَ..,
قد إحترت في أمري!
.
فأيها الكلمات هنا..وأيها الموسيقى؟!
.
إذا كان المطر صوت السماء..
والحنين صوت المطرْ..
والرغبة صوت الحنين..
والإحتراق صوت الرغبة..
واللهيب صوت الإحتراق..
والدفىء صوت اللهيب..
.
فكلماتك..صوت الدفىء,
وكلماتك الصدى..
.
كما المطر الذي طرق,
بأصابعه الرقيقة على نافذتك..
هكذا طرق هذا النص,
,بثروتة اللغوية وبروعة معانيه,
..على نافذة قلبي,
لأهيم إعجاباً به,
..من القراءة الأولى!
.
.
حنان

عبدالله الحربي
01-03-2008, 07:37 PM
[ .. ابتسامة طفل .. ]

النص وكاتبه سعيدان بتواجدكِ كثيراً .. فأهلاً بكِ مرةً وأخرى وثالثه
أرجو أن يكون ما كتبته قد ارتقى لذائقة روّاد الزاخر . فذاك تمام المقصد .
.
.
تحيةٌ تليق بذاتك

عبدالله الحربي
01-03-2008, 07:56 PM
[ .. حنان محاميد .. ]

أرجاء المكان بكِ تبتهج يا حنان ، وترسلُ لذاتكِ نوارسَ إكبارها وتقديرها
ف شكراً ألف .. لحضوركِ الآخذ من المطر جماله .
.
.
تحيةٌ تليق بك

ضيـاء
01-03-2008, 10:41 PM
عبد الله الحربي
توقد الحرف بقدحة من مشاعرك..
فتشعل همسك \ نبضك
هنا كالضوء من قطرات هطولك ..

شكرا ً لك من القلب ..!
أرق تحيه لك ..

رحـــيل
01-03-2008, 10:56 PM
عبدالله الحربي

رأيتُك ترسم الحرف لوحة وتلوّن المعنى بألوان خلابة لا تخلو من (الرمادي) رفيق أحزاننا!

بوحٌ رائع اختزلَ كثيرَ صدق وكثيرَ إبداع

بورِكَت يمناك

تحية طيبة
رحـيل

رحـــيل
01-03-2008, 11:07 PM
عبدالله الحربي

رأيتُك ترسُم الحرفَ لوحة وتلوّن المعنى بتدرجات خلابة لاتخلو من حزن (الرمادي)..!

والجميل الموجع أنكَ أشعرتنا بأثر قطرات المطر وهي تتهاوى على جبينِ سطورك..وكذا عطرها وشقشقة الطيور

اقبل أصدق التحايا لـ هكذا قلم

رحـيل

سامي المشاعر
01-04-2008, 12:55 AM
شكرا لك علىالموضوع

عبدالله الحربي
01-04-2008, 09:14 PM
[ .. ضيـاء .. ]

أنتم والمطر العنوان الأجمل لهذا المكان
أسعدني كثيراً تواجدكِ وكلماتك
.
.
تحيةٌ تليق بذاتك

عبدالله الحربي
01-04-2008, 09:21 PM
[ .. رحـــيل .. ]

من حُسن الحظّ أن يكون اسمكِ منقوشاً على صدر الصفحة مرتين .
والحزن الرماديّ يستحيل فرحاً بتواجدكم .
.
.
شكراً لكِ
وتحية تليق بذاتك

عبدالله الحربي
01-04-2008, 09:23 PM
شكرا لك علىالموضوع

العفو : )

وداعيـــــة
01-05-2008, 01:05 AM
عبدالله الح ـربي...!!
نبض مغاير..من كاتب ثائر..
بكل مايملك..من ابجدية..
لينسج بها حروف جوريه..
نستنشق شذاها..ونشتاق الى رؤية بهاها..
كن كما انت..فقليل من هم مثلك..
دمت بود مع باقة ورد
وداعيـــة

عبدالله الحربي
01-06-2008, 11:00 PM
[ .. وداعيـــة .. ]
شكراً لكِ .. لتواجدكِ .. و لهذا الإطراء الذي أرجو
أن أكون مستحقاً له .. بحق أنا سعيدٌ بكم جداً .
.
.
دمتِ بخيرٍ دائماً وأبداً
وتحية تليق بذاتك

عازفة اللحن الحزين
03-26-2009, 06:21 PM
وصلت للتو
ولم أجد مكانا سوى المدرجات الاخيرة
سأقف هناك لأصفق.
(فيس بيصفق)

شمس الأصيل
03-27-2009, 09:51 PM
أي هتاناً ذاك الذي حُمل لنا..
والغيمات ترقص طرباً..وفي جنبيهاااا

حزن وألم...
وهناك ألقت على الروح سلاماً...

وحملت شوقاً...

وغادرت بأشواقه إليهاااا...


يااااااااعبدالله

كم جمعنا من حبات الغيث الذي

أصاب رياضنا...


لقلبك جنائن الزهر...

فَهدْ العتَيبـيْ
03-28-2009, 12:10 PM
يآآآهـ يا توأم المطر

ماذا فعلت بنا

منذُ فترة

ولم اقرأ نص تسترسل معه لذة القرأة

إلى أخر حرف كـ هذا النص

نص أبدع النبض بالحبيب وبالمطر

في صياغة روعته

كـ هتان بارد داعب الشوق الدفين فيّ

قرأت نصك يا عبدالله

أعلم أنه نص قديم وربما لن نحضى برد منك

لكني أضع ردي هنا شهادة للجمال

ولا غير الجمال

لـ نص يشبهه غير المطر

شكراً للذائقة التي رفعت النص ليشم

النور من جديد

كُنت هنا

/

فَهدْ