المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مع 4 أيات من سورة ( ص )


ابن رشد
05-03-2005, 09:01 AM
تابعت في إحدى المنتديات حوار بين أخوين مشهود لكليهما بالعلم الغزير

وكلاهما نال من الدرسات العليا ما نال في مجال الشريعة الإسلامية

وكان حوارهما حول تفسير

قوله الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30)

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ(31)

فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ(32)

رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ

ففي الآيات الكريمة المذكورة أعلاه حدث خلاف في الرأي بينهما

وأيضاً كانت الآيات الكريمة المذكورة موضع خلاف

بين الكثير من أهل التفسير

وفحوى الخلاف بينهم

أن منهم من يرى أن سليمان عليه السلام

كان يُحِب الخيل حباً شديداً

وأنه لما كان يستعرض هذه الخيل وينظر إلى تسابُقها

ضاعت عليه صلاة العصر نتيجة هذا الحب للخيل ومراقبة السباق

ويقولون أيضاً

أن سليمان عليه السلام نَدِمَ

وطلب بأن تُرَد عليه الخيل فَقَطَع أرجُلها

ولما اشتد الخلاف بينهما ولم يستطيع أحدهما أن يُقنِع الآخر

وجدتني مضطراً لدراسة النص القرآني لعلي أجد تفسيراً

يكون فيه الفصل بينهما

وعلى قدر فهمي وعلى قدر إدراكي المحدود

استغرق هذا البحث مني وقتاً ليس بالقصير

ولما انتهيت استعنت بالله تعالى على الطرح

فكان ( فهمي ) للآيات الكريمة

كما يلي

مع ملاحظة

أني قلت ( فهمي ) ولم أقُل تفسيري لأني لست من أهل التفسير

وفهمي يحتمل الخطأ قبل الصواب

وإن شئت قُل حوار بيني وبين نفسي

أنقله إليكم

يقول تعالى

وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30)

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ(31)

فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ(32)

رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ

فلنتأمل سوياً

وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ

أي كثير الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ

في تفسير هذه الآيات

ذهب المفسرون إلى أن سليمان عليه السلام

كان يُحِب الخيل حباً شديداً وأنه لما كان يستعرض هذه الخيل

وينظر إلى تسابُقهاضاعت عليه صلاة العصر

نتيجة هذا الحب للخيل ومراقبة السباق

ويقولون أيضاً

أن سليمان عليه السلام نَدِمَ فقطع أرجُل الخيل

وأنه طلب بأن تُرَد عليه

( رُدُّوهَا عَلَيَّ )

وإني فهمت أنه لم يَصِحُ شيء من هذا

لأن النص القرآني لا يقبل مثل هذه التفسيرات

ولذلك علينا أن نعود إلى النص القرآني

لأن كل ما جاء من تفسيرات ماهي إلا محاولات لفهم النص

وإذاً لابد أن نرجع للنص نفسه

في محاولة لتقريب التفسير قدر فهمنا المحدود

لأن هذا الكلام هو كلام الله تعالى

ولذلك سنبقى بإدراكنا المحدود

نأخذ على قدر هذا الإدراك من علم الله غير المحدود

( وصف صافنات )

هو

أن الحًصان ينام واقفاً في صبر وهدوء عميق

ويُقابل وصف صافنات ( الجياد )

( وصف الجياد )

هو

إما أن نرى الخيل في حالة صمتها ونومها واقفة

وإما أن نراها متفجرة الحيوية والنشاط

فهي إذاً تنتقل من حالة إلى حالة

أو من النقيض إلى النقيض

من كونها صامتة وقورة هادئة

إلى كونها متفجرة بالحركة والحيوية والنشاط

فهذه صفات الخيل والتي نلاحظ فيها أنها متناقضة

وعليه فنحن أمام حالتين

(حالة الصمت )

يقابلها

(حالة الجياد )

المتفجرة بالحيوية والنشاط

وفهمي أن هذا له علاقة بالآيات التي سترد فيما بعد

فمثلاً

عندما قال الله تعالى

( وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ )

فلابد من علاقة

بين

( صافنات )

و

(وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَاب )

ثم

جياد والآيات التي تلي

(إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ )

فلماذا بالعشي ؟

هذه قضية تُلفِت الانتباه إلى أن القرآن الكريم

بل كل حرف من حروفه لابد من ورائه سِر

( فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ )

ويذهب كثير من المفسرون

إلى أن سليمان عليه السلام فرط ناسياً في صلاة العصر

بمراقبة الخيل وفهمي أن هذا غير صحيح

وما نجد مُلفِتاً في النص

أنه قال

( فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ )

فالمُلفِت

قول الله تعالى على لسان سليمان

( إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ )

وهو لم يذكر

( إني أحببت الخير )

بل قال

( إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ )

وعليه فالمرحلة الأرقى من حب الخير

هي

( أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ )

فقد نُحب الخير

ولكن إذا ارتقينا في التربية

وفي التقرُب إلى الله تعالى

نُصبح ليس مُحبين للخير فقط

بل

محبين لحب الخير

فمثلاً الإنسان الخَيِر يحب كل من يحب الخير

أي محباً لحب الخير وليس محباً للخير فقط

وهذه هي المرحلة الأرقى من مجرد حب الخير

والإنسان المؤمن يجد نفسه في مرحلة من مراحل ارتقاءه

أنه مهتماً بأولئك الذين يحبون حب الخير

وهذا نجده منسجماً تمام الانسجام مع المقدمة

( إِنَّهُ أَوَّابٌ )

ثم تعرض لنا الآيات الكريمة

أن سليمان عليه السلام في العشي

عُرِضت عليه الصافنات الجياد

فلما عُرِضَت عُرِضَت عليه بصورتها الجميلة

قال

( إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ )

وفهمي أن عرض الصافنات الجياد في العشي

لم يكن مقصوداً بها مسابقات الخيل

وإنما المقصود أن سليمان عليه السلام

كان يودِع الجيش عندما يخرج في سبيل الله

فكان إما أنه يستعرض وإما أنه يودع الجيش عند تحركه

وعليه عندما رأى سليمان عليه السلام

فرسانه يركبون الخيل ذاهبين في سبيل الله

وكان ذلك في العشي

وهذه اللحظات ( لحظات العشي )

هي التي اشتُهِرَ فيها سليمان عليه السلام

ووالده من قبل داوود عليه السلام بذكر الله والتعبُد له في العشي

ويبدو أيضاً أن سليمان عليه السلام

كان يتعبد بإرسال الجيوش في سبيل الله

فلما عُرِضَت عليه بالعشي

وهذا هو مفهوم

أن يكون بداية السفر أحياناً والانطلاق بعد أن يَخِف وهَج الشمس

وتُقارِب إلى المغيب وتنطلق الجيوش في لحظات الأصل فيها

أن يكون الإنسان مُسَبِحاً مُستغفِراً مُتَعَبِداً لله سبحانه وتعالى

إذاً سليمان عليه السلام كان يتعبد لله سبحانه وتعالى

بإرسال الجيوش في سبيل الله

فهو عليه السلام عندما عُرِضَت عليه

عَبَر عن حُبِه الشديد ليس للخير فقط

وإنما عن كل حب الخير

فقال

( إني أحببت حب الخير )

فهو عليه السلام يحب كل ماهو خير

ويحب حب الخير

ويبدو أنه كان هناك من جنوده عليه السلام

من كان يظهر عليهم الاندفاع في سبيل الله

فقال

( إني أحببت حب الخير )

وأما

( عن ذكر ربي )

فإن ما جاء في بعض كُتُب التفسير

يتناقض مع شخصية سليمان عليه السلام

لأنه عليه السلام لم يفَرِط في صلاة العصر

ولا في غير صلاة العصر

إذاً ما معنى

قوله

( إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي )

ولتقريب ذلك إلى الأذهان

أقول مثلاً

عندما نقول في اللغة العربية

( الزاخر يتكلم عن علم )

( ومطر الجرواني ينظر عن علم )

إذاً هناك مقدمة .. وهناك نتيجة

( فيتكلم عن علم ) المقدمة هنا هي ( العلم )

والنتيجة هي ( الكلام ) في حالة الزاخر

وهي ( النظر ) في حالة مطر الجرواني

إذاً سليمان عليه السلام

يتكلم عن علم ويتحدث عن خبرة ويمارس عن ثقة

فيكون قوله

( إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي )

ناتجاً عن كثرة ذكر الله

وعليه فإن

( حب حب الخير )

يكون نتيجة من نتائج ذكر الله

ومناسب جداً أن يختار سليمان عليه السلام

الأوقات التي يُستَحب فيها ذكر الله

وهي ( بالعشي ) لتنطلق فيها جيوشه

ثم عبر سليمان عليه السلام

عن فرحته بما يراه في وجوه فرسانه

من رغبة في سبيل الله

وانطلاقهم ونشاطهم لرفع كلمة الله تعالى

ولذلك قال

إني أحببت حب الخير

وهذا ناتج عن ذكر ربي

وعليه يمكن أن نقول اليوم

لمن يريد أن يرتقي

عليك أن تذكُر الله كثيراً

لأن ذكر الله ينتُج عنه أمور كثيرة

منها

أنك تُصبِح ليس محباً للخير فقط بل محباً لحب الخير

ثم نأتي إلى

فلما توارت الخيل بالحجاب

أي ذهبت قليلاً فحجبها شئ عن عين سليمان عليه السلام

وقد يكون الحجاب تلال أوشجر

فلنا أن نتخَيَل هذا الموقف

كيف أن سليمان عليه السلام

يقف ينظر في محبة شديدة

لانطلاقة فرسانه في سبيل الله

وهم يجرون بين يديه

أنه نظر وقلبه مُتَعَلِق بهم

فلما تواروا ( أي توارى الجيش )

عن نظر سليمان بدا له شيء

أو كان تلهفه الشديد

جعله يقول

( رُدُّوهَا عَلَيَّ )

ابن رشد
05-03-2005, 09:03 AM
ومن هنا نقول

أن ما ذهب إليه بعض المفسريين

بأن المقصود من ( الحجاب)

هي ( الشمس )

أن هذا كلام غريب

لأن الشمس غير مذكورة أصلاً بالنص

فمن أين أتوا بالشمس ؟

في حين أن المذكور بالنص فقط

هو الصافنات الجياد المفترض فيها أن يركبها بشر

إلا أنها عُرَضت عليه وتوارت بالحجاب..

فإلى أين هي ذاهبة ؟ ...

وقلب سليمان عليه السلام متعلق بها

فقال

( رُدُّوهَا عَلَيَّ )

أي أرجعوها

ولا نعلم ما الحكمة من وراء قول سليمان عليه السلام

( رُدُّوهَا عَلَيَّ )

ولكن نجد موقفاً جميلاً منه عليه السلام

في

قوله تعالى

( فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ )

كأنه من حبه وتعلقه الشديد بالخيل

عندما توارت في شيئ

قد يكون تلال أو أشجار أو شيئ آخر توارت خلفه

وليس بالضرورة أن تكون بعيدة جداً

فقد تتوارى حسب الموقف الذي كان واقفاً فيه سليمان عليه السلام

وكأن سليمان عليه السلام فطن إلى شيئ يريد أن يختم به

قبل أن تنطلق جيوشه

فقال

( رُدُّوهَا عَلَيَّ )

أي أرجوعها..

فلما رجعت

ووقفت أمامه طفق يمسح بسوقها وأعناقها

والعجيب أن بعض المفسرون

قال بأن سليمان عليه السلام

طفق يضرب الخيل بالسيوف

نتيجة ندمه لتضييع صلاة العصر

( ولا ندري من أين جاءوا بتضييعه لصلاة العصر )

فهذا كلام لا يليق بمقام النبوة

ولنفرض مثلاً

أن سليمان عليه السلام

نسي فأضاع صلاة العصر

فهل يحق ؟

أو يجوز أن يُهدِر أموالاً نفيسة بتقطيع أرجُل الخيل وأعناقها ؟

ثم من أين جاءوا بالتقطيع ؟

والنص يقول

فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ (33))

فأين موضوع تقطيع الأرجُل والأعناق ؟

وهذا الوصف غير لائق بمقامه كنبي

ويتناقض أيضاً مع وصف ( رُدُّوهَا عَلَيَّ )

بعد أن توارت بالحجاب

كما لا ندري من أين جاءوا بالشمس في هذا النص ؟

======

( رُدُّوهَا عَلَيَّ )

ربما كان ذلك

لمحبة سليمان عليه السلام ورغبته في أن يودع فرسانه

عن قُرب مع وجودهم راكبين عليها

كما كان يفعل خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم

أبو بكر الصديق رضي الله عنه عندما كان يودع الجيوش

فكان يبقى سائراً على قدميه مع الجيوش وهي راكبة

ولتقريب ذلك إلى الأذهان

أقول

( رُدُّوهَا عَلَيَّ )

معروف أن التحبُب إلى الخيل والتقرُب إليها

نجد الفرسان يقومون دائماً بمسح السوق ومسح الأعناق

( سيقان والربت عليها )

( ومسح الأعناق والربت عليها )

وهذا مألوفاً في تعامل من يسوس الخيل

ومن يركبها من الفرسان

فالتحبُب إلى الخيل يكون بمثل هذه الطريقة...

فلماذا إذن هم يذهبون إلى القول بأنه قَطَع وذّبَح ؟

في حين أن هذه الصورة مألوفة في التودُد للخيل

من قِبَل من يسوسها ومن قِبَل الفرسان

بالمسح على السوق والربت على الأعناق

( فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ (33)

وعليه نرى أن سليمان عليه السلام لم يذبح ولم يقتل

بل هو ردها إليه فقام ببعض الحركات التي فيها تحبُب

وكأنه يريد أن يودع عن قُرب

وأن يُشَجِع جنوده الذين يركبون الخيل

وهم يرونه يمسح أرجُل الخيل ورقابها

وكأنه أيضاً يوصي الخيل بالفرسان

ويوصي الفرسان بالخيل

وهذا يدل على شِدَة تعلُقه ومحبته للجهاد في سبيل الله تعالى

وهذه الصورة تنسجم تماماً مع استهلال الآيات

بمدح داوود وسليمان عليهما السلام

وتأمل النص مرة أخرى

وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30)

إذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ(31)

فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ(32)

رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ (33)

( وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (30)

أي كثير الرجوع إلى الله تعالى

وهذه القصة تبعها مباشرة قول الله تعالى

وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34)

قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي

إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35)

فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36)

وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37)

وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ (38)

هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (39)

وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (40)

ولهذا بقية إن شاء الله

ليستقيم معنا فهم النص الكريم

وهذا فهمي للآيات الكريمة والذي يحتمل الخطأ والصواب

ابن رشد [/font][/size][/color][/align]

مطر الجرواني
05-03-2005, 01:25 PM
اخي الكريم

ابن راشد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



وفقك الله اخي الكريم لما يحبه ويرضاااه


وجزاك الله كل خير على ما تقوم به



اخيك
المطر

ابن رشد
05-03-2005, 01:30 PM
الأخ الكريم مطر الجرواني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛؛

أشكر لك تواصلك مع كل ما يُطرح من موضوعات

وتقبل خالص التحية

ابن رشد

نزف
05-08-2005, 08:16 PM
الزاخر .. أبن رشد ..

عفواً أخي الكريم ..

يكون فيه الفصل بينهما

وعلى قدر فهمي وعلى قدر إدراكي المحدود

استغرق هذا البحث مني وقتاً ليس بالقصير

ولما انتهيت استعنت بالله تعالى على الطرح

فكان ( فهمي ) للآيات الكريمة

كما يلي

مع ملاحظة

أني قلت ( فهمي ) ولم أقُل تفسيري لأني لست من أهل التفسير

وفهمي يحتمل الخطأ قبل الصواب

وإن شئت قُل حوار بيني وبين نفسي

أنقله إليكم


قد لا تكون هذه أول مداخلة لي هنا ..

ولكن أحببت أن أتوصل لبعض ما أريدة قبل أن أسرد ما لدي ..


أنت قلت حسب فهمي ..

سؤالي هنا :

ألا يوجد تفاسير للقرآن الكريم ؟!

لكي تجتهد أنتَ وتنقل لنا مافهمته ؟؟

هل القرآن الكريم .. وصل لدرجة أن كل من هب ودب .. يفسرة بالطريقة التي تروقة ؟!!!


أخي الغالي ..

أنا وأنت وغيرنا .. لم نصل لدرجة أننا نبحر .. ونفسر آياته ..



هناكـ كتب من علماء أكفاء .. قاموا بتفسيره


وهي مراجعنا ..فلا داعي للإجتهادات ( إن نكن أهلاً لها ) ..


ولعلي أذكرك بـ ..

تفسير ابن كثير ، تفسير الجلالين ، تفسير الطبري ، تفسير القرطبي

هؤلاء سخروا حياتهم كلها في سبيل ذلكـ .. ولم يقتطعوا قليلاً من وقتهم كما فعلت أنت ..
أتمنى أن لا نسير خلف التيار .. ونصبح مشرعين ومحللين ..

كـ أصحاب الفئة الدجورة ..


لندع التفسير لأصحابة .. ومن هم أهلاً له ..


ولنترك الإجتهادات الشخصية .. لكي لاتصبح قناعات واهيه ..


كلمة أخيرة :

لندع تفسير القرآن والأجتهادات .. لعلمائنا .. ولنسألهم عن ما غب علينا ..


لأن هذا كلام الله ..
أطيب المنى

---

نزف

ابن رشد
05-10-2005, 08:14 PM
عزيزي أو عزيزتي نزف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛

أنا لست من هب ودب

واعلم ياعزيزي أو عزيزتي

فإسمك لا يوضح إن كنت ذكراً أم أنثى

اعلم

أنني كما قلت لست من هب ودب

لإنني متخصص في العقيدة والفلسفة

ودبلوم دراسات عليا في العقيدة والفلسفة أيضاً

وقرأت من التفاسير مالم تقرأه أو تقرئيه حسب جنسك

وقرأت مئات الكُتُب الدينية

وناظرت كثيراً من النصارى وتفوقت عليهم بفضل من الله

وأما ما تفضلت أو تفضلتي بقوله

ونصه

أتمنى أن لا نسير خلف التيار .. ونصبح مشرعين ومحللين ..

كـ أصحاب الفئة الدجورة ..

لندع التفسير لأصحابة .. ومن هم أهلاً له ..

ولنترك الإجتهادات الشخصية .. لكي لاتصبح قناعات واهيه ..

كلمة أخيرة :

لندع تفسير القرآن والأجتهادات .. لعلمائنا .. ولنسألهم عن ما غب علينا ..

فأي تيار تقصد أو تقصدين ؟

وأي فئة دجورة ؟

واسمح لي أو اسمحي لي أيضاً حسب جنسك إن كان ذكراً أم أنثى

أن كلامك ينطبق عليه

قول الله تعالى

كمثل ........ يحمل أسفاره

فالقرآن بين يدينا وسنته صلى الله عليه وسلم بين يدينا

وواجب علينا كمسلمين أن نتفكر ونجتهد دون أن ننحرف

وبناءاً على ردك العقيم لم يعُد لي مكاناً هنا

وشكراً

نزف
05-11-2005, 01:06 PM
عدت من جديد ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ..

أخي الكريم :

ا بن رشد ..

عزيزي أو عزيزتي نزف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛؛

أنا لست من هب ودب

واعلم ياعزيزي أو عزيزتي

فإسمك لا يوضح إن كنت ذكراً أم أنثى



أسم لا يقدم أو يأخر في هذا الحوار .. المهم هو المضمون ..


ومع ذلكـ .. أن من يقف خلف ( نزف ) رجل ..





اعلم

أنني كما قلت لست من هب ودب

لإنني متخصص في العقيدة والفلسفة

ودبلوم دراسات عليا في العقيدة والفلسفة أيضاً

وقرأت من التفاسير مالم تقرأه أو تقرئيه حسب جنسك

وقرأت مئات الكُتُب الدينية

وناظرت كثيراً من النصارى وتفوقت عليهم بفضل من الله

أخي العزيز ..

أنا يأخي العزيز .. بردي عليكـ لم أقصد .. الترصد .. أو التنكيل لكـ ..


ولكن من باب التحاور إبداء الرأي .. وعوده من أخطأ إلى صوابه ..


أما بالنسبة لمستواكـ .. فـ هناكـ من هو أفضل منكـ من مشايخنا ..


ولم يقحم نفسة .. في هذا المجال ..


ثم سؤالي العريض ..


تفسير ابن كثير ، تفسير الجلالين ، تفسير الطبري ، تفسير القرطبي



الأ تكفيكـ ؟!!!!!!



هل سوف تأتي بأفضل منهم ؟!


هل أطلعت أكثر منهم ؟!


وأقصد بذلكـ .. أصحاب هذه الكتب ..



وقرأت من التفاسير مالم تقرأه أو تقرئيه حسب جنسك

وقرأت مئات الكُتُب الدينية


لماذا هذا الغرور .. كيف عرفت أنني كذلكـ ؟!


وأعلم يا صاحبي :

أن من كان الكتاب مدرسة .. كثر خطأه ..


وناظرت كثيراً من النصارى وتفوقت عليهم بفضل من الله

وهذا دليل ذلكـ :

وبناءاً على ردك العقيم لم يعُد لي مكاناً هنا

وشكراً



فأي تيار تقصد أو تقصدين ؟

وأي فئة دجورة ؟

واسمح لي أو اسمحي لي أيضاً حسب جنسك إن كان ذكراً أم أنثى

أن كلامك ينطبق عليه

قول الله تعالى

كمثل ........ يحمل أسفاره

فالقرآن بين يدينا وسنته صلى الله عليه وسلم بين يدينا

وواجب علينا كمسلمين أن نتفكر ونجتهد دون أن ننحرف

أخي الكريم :

القول في تفسير هذا القرآن ليس بالأمر الهين الذي يستطيعه كل أحد، ويقدر عليه كل من عرف القراءة والكتابة، لأنه كلام الله العلي الأعلى الذي أعجز الجن والإنس أن يأتوا بمثله، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا، ولكن قد تفضل الله بتيسيره للمتدبرين، والمتفقهين ليزكوا به نفوسهم ويطهروا بالفقه فيه أرواحهم وأخلاقهم، قال تعالى في غير آية: ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر.

القصد من هذا والغرض منه أن يكون كتاب الله مهزلة يعبث به كل جاهل، وملعبة يقول فيه كل أحد برأيه، ويؤوله بهواه، ويتكلم في تفسيره بجهله، فيحرف القول عن موضعه بما يبطل حدوده ويقضي على آياته، ويزعم أنه يفسر القرآن بالقرآن ويرشد منه إلى الهداية والعرفان، كلا ثم كلا، إنما نقصد بقولنا: إن العامي يقرأ ليفهم، لا ليتبرك بتكرير الألفاظ، ويقرأ القرآن كما يقرأ كتابًا يجيئه من عظيم يأمره ويرشده ويتدبره.

وأما أنكنت أنت شاكـ في ، أو لبس عليكـ ..


فلا تفسر ذلكـ حسب رأيكـ ولكن يتوجب عليك أن :

أن تستعن بمن تطمئن نفسه إليه من أهل العلم الذين هم أوسع منه إطلاعًا، وأكثر منه إدراكًا لمراد الله تعالى، وإلمامًا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأقوال السلف الصالح والعلماء
المحققين، فإن اختلف عليه قول العلماء في ذلك فليفزع إلى الله معلم إبراهيم عليه السلام وليدع بما كان يدعو به الرسول صلى الله عليه وسلم : "اللهم رب جبريل وميكائيل، فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، أهدني لما اختلفت فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم". فإنه إن شاء الله مهتد إلى الحق بتوفيق الله وهدايته، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.





بغض النظر ظعنت أم عدت ..


أتمنى أن أكون وفقت ..


أخيكـ ..

نززف