ابن رشد
04-27-2005, 07:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا
إليها و جعل بينكم مودة و رحمه "
صدق الله العظيم
سألت شيخي الجليل
يا شيخنا
كثُر الحديث و كثُرَت الفتاوى فثَبَت من ثَبَت
والبعض قد تهاوى فيما أسموه بالزواج العُرفي
وأنا هنا لا أريد الحكم بل التعريف
لأن الحكم على شئ غير معروف يأتى بشيء غير مألوف
حتى العلماء منهم من أنصف و منهم من غوى وهوى
و لكل أمرىء ما نوى
و أما العامة أمثالي فقد اختلط لديهم المعروف
و تشابكت حول رقابهم الحروف
فخالطوا بالخرافة الخريف و الخروف
حتى أن الحليم منهم عن السؤال عزوف
و إني موقِن أنى سوف أستجلي من فضيلتكم الحقيقة بالمعروف
و لن أبرح حتى أعلم ولو طال بي على باب علمكم الوقوف
قال فضيلته
يا بنى إن الزواج زواج و العُرف عُرف
فإذا اجتمعا معاً كان الزواج المعروف
الذى هو فى كتاب الله موصوف و معروف و مألوف.
قلت
كنت قبل اليوم أقول تواضُعاً لا أفهم
و الآن أقسم أننى بذلك أقطع و أُجْزِم
قال فضيلته
لا تُجزِم و لا تقطع و لكن عليك أولاً أن تسمع
فما ساقك إلينا إلا ما تقول
ثم أخذ يقول
إن الزواج فى شرع الله الحكيم مبنى على إيجاب و قبول
و مهر و عقد ( عقد النكاح ) و شهود وولى و إعلان
و هي ثوابت زماناً و مكاناً
و أما العُرف فإنه من مَكَمِلات الزواج و ليس ذلك بقليل الأهمية
حتى يُهمَل مثل الإتفاقات الجانبية المُكَمَله و اللازمه اجتماعياً
مثل المشاركه فى نفقات الزواج و الشروط المُسبقه
التى تجيب على أسئلة لم تطرح سداً للذرائع و توثيقا للوقائع
و قد أخذ الأمام أبو حنيفة رضي الله عنه بذلك فى مذهبه العظيم
و أنزل العُرف منزل التشريع الحكيم
و هذه الأعراف تتغير بتغير الأماكن و الأزمنه و المستويات والظروف
و لا ينبغى أن نجعل الشرع عُرفاً
لأن ذلك سيجعل العُرف شرعاً
فإذا خالف العُرف شرعا فلا عِبرَة به
و إن خالف الشرع عُرفا فهو الغالب بإذن الله
و على ذلك ينبغي أن تكون الزوجة من ذوات الدين و كذلك الزوج
أما أصحاب الأهواء
فإنهم يُنَقِبون فى جدار الشرع على مقاس هواهم
متلاعبين بالحُكام عابثين بالأحكام
قلت .. ياشيخنا
الآن أُجْمِلُ ما فَهِمْت
إن الزواج بشروطه الشرعيه و العُرفيه معاً
يسمى
والأصح أن يسمى الزواج العُرفى
فما هو موضوع الوريقة أو القصاصه
التى يكتبها الراغب للراغبه أو الهارب للهاربه
ثم استوقفني فضيلته برفق و لين
و قال
يا بنى إن ذلك لا يسمى زواجا بل هو علاقه سريه
تتم فى غفله عن الدين
و تستهوى العابثات و العابثين و حتى بعض الناضجات و الناضجين
وهذه العلاقه يغلب عليها العقوق و ضياع الحقوق
خاصه عند موت الرجل أو ضياع قصاصة الورق
أو ضياع ذمته فى زحام الأنانيه
إذا وَجَدَ أخرى أسهل من الأولى و أغنى و أجمل
ثم قال
كيف يسمى عُرفياً و هو لا يَعرِف به أحد ؟
هل تريد المزيد ؟
قلت
المزيد يفيد و لكن الله يبغض الآكل فوق شبعه
و إنى أشكر الله تعالى الذى جعل لكل داء دواء
و لكل مشكلة حلاً عند أهل العلم
و أسأله أن ينفعنا بما عَلَمَنا و يُعْلِمنا ما جهلنا
و لا حول و لا قوة إلا بالله العلى العظيم.
وللعُرف بقية إن شاء الله إن كان في العمر بقية
و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا
إليها و جعل بينكم مودة و رحمه "
صدق الله العظيم
سألت شيخي الجليل
يا شيخنا
كثُر الحديث و كثُرَت الفتاوى فثَبَت من ثَبَت
والبعض قد تهاوى فيما أسموه بالزواج العُرفي
وأنا هنا لا أريد الحكم بل التعريف
لأن الحكم على شئ غير معروف يأتى بشيء غير مألوف
حتى العلماء منهم من أنصف و منهم من غوى وهوى
و لكل أمرىء ما نوى
و أما العامة أمثالي فقد اختلط لديهم المعروف
و تشابكت حول رقابهم الحروف
فخالطوا بالخرافة الخريف و الخروف
حتى أن الحليم منهم عن السؤال عزوف
و إني موقِن أنى سوف أستجلي من فضيلتكم الحقيقة بالمعروف
و لن أبرح حتى أعلم ولو طال بي على باب علمكم الوقوف
قال فضيلته
يا بنى إن الزواج زواج و العُرف عُرف
فإذا اجتمعا معاً كان الزواج المعروف
الذى هو فى كتاب الله موصوف و معروف و مألوف.
قلت
كنت قبل اليوم أقول تواضُعاً لا أفهم
و الآن أقسم أننى بذلك أقطع و أُجْزِم
قال فضيلته
لا تُجزِم و لا تقطع و لكن عليك أولاً أن تسمع
فما ساقك إلينا إلا ما تقول
ثم أخذ يقول
إن الزواج فى شرع الله الحكيم مبنى على إيجاب و قبول
و مهر و عقد ( عقد النكاح ) و شهود وولى و إعلان
و هي ثوابت زماناً و مكاناً
و أما العُرف فإنه من مَكَمِلات الزواج و ليس ذلك بقليل الأهمية
حتى يُهمَل مثل الإتفاقات الجانبية المُكَمَله و اللازمه اجتماعياً
مثل المشاركه فى نفقات الزواج و الشروط المُسبقه
التى تجيب على أسئلة لم تطرح سداً للذرائع و توثيقا للوقائع
و قد أخذ الأمام أبو حنيفة رضي الله عنه بذلك فى مذهبه العظيم
و أنزل العُرف منزل التشريع الحكيم
و هذه الأعراف تتغير بتغير الأماكن و الأزمنه و المستويات والظروف
و لا ينبغى أن نجعل الشرع عُرفاً
لأن ذلك سيجعل العُرف شرعاً
فإذا خالف العُرف شرعا فلا عِبرَة به
و إن خالف الشرع عُرفا فهو الغالب بإذن الله
و على ذلك ينبغي أن تكون الزوجة من ذوات الدين و كذلك الزوج
أما أصحاب الأهواء
فإنهم يُنَقِبون فى جدار الشرع على مقاس هواهم
متلاعبين بالحُكام عابثين بالأحكام
قلت .. ياشيخنا
الآن أُجْمِلُ ما فَهِمْت
إن الزواج بشروطه الشرعيه و العُرفيه معاً
يسمى
والأصح أن يسمى الزواج العُرفى
فما هو موضوع الوريقة أو القصاصه
التى يكتبها الراغب للراغبه أو الهارب للهاربه
ثم استوقفني فضيلته برفق و لين
و قال
يا بنى إن ذلك لا يسمى زواجا بل هو علاقه سريه
تتم فى غفله عن الدين
و تستهوى العابثات و العابثين و حتى بعض الناضجات و الناضجين
وهذه العلاقه يغلب عليها العقوق و ضياع الحقوق
خاصه عند موت الرجل أو ضياع قصاصة الورق
أو ضياع ذمته فى زحام الأنانيه
إذا وَجَدَ أخرى أسهل من الأولى و أغنى و أجمل
ثم قال
كيف يسمى عُرفياً و هو لا يَعرِف به أحد ؟
هل تريد المزيد ؟
قلت
المزيد يفيد و لكن الله يبغض الآكل فوق شبعه
و إنى أشكر الله تعالى الذى جعل لكل داء دواء
و لكل مشكلة حلاً عند أهل العلم
و أسأله أن ينفعنا بما عَلَمَنا و يُعْلِمنا ما جهلنا
و لا حول و لا قوة إلا بالله العلى العظيم.
وللعُرف بقية إن شاء الله إن كان في العمر بقية