المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : " خطبة علي كرمَ اللهُ وجهه "


أحمد الشريف
07-31-2007, 10:20 AM
من خطبة علي رضي الله عنه حينما بلغه أن خيلا لمعاوية كان يقودها
سفيان الغامدي.
أغارت على مدينة الأنبار بالعراق ، وكانت مدينة الأنبار تابعة
لعلي رضي الله عنه، وعليها أمير اسمه حسّـان البكري،
فقتل جيش معاوية أمير الأنبار،،
ودخل الرُّعاع من الجنود الدور ، فنهبوا حليّ النساء المسلمات والمعاهدات،
ثم عادت الكتيبة الغازية دون أن تلقى مقاومة تذكر ،
أو تصاب بأي أذى.......!!
فلما بلغ الخبر علياً - رضي الله عنه - خرج غاضبا وألقى خطبته في
أهل الكوفه وهو يكاد ينفجر من الأسى والغيظ والغضب.. -

- فقــــــــــــــال : -

-
أما بعد ، فإنّ باب الجهاد باب من أبواب الجنّــة ، فتحه الله لخاصة أوليائه ،
وهو لباس التقوى ، ودرع الله الحصينة ، وجنّته الوثيقة ،
فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله ثوب الذلّ ، وشمله البلاء ،
ودُيّــث بالصّـغار والقماءة ، وضُـرب على قلبه بالأسداد ،
وأديل الحق منه بتضييع الجهاد وسيم الخسف ، ومُـنع النصف..
ألا وإني قد دعوتكم إلى قتال هؤلاء القوم ليلا ونهارا ،
وسرا وإعلانا ، وقلت لكم اغزوهم قبل أن يغزوكم ،
فوالله ما غُـزي قوم قطّ في عقر دارهم إلا ذلّـوا ، فتواكلتم وتخاذلتم ،
حتى شنّت عليكم الغارات ، وملّكت عليكم الأوطان..
هذا اخو غامد قد وردت خيله الأنبار ، وقتل حسان البكري ،
وأزال خيلكم عن معاقلها وقد بلغني أن الرجل منهم يدخل
على المرأة المسلمة ، والأخرى المعاهدة ، فينزع حجلها، وقُلبها ،
وقلائدها ورعاثها ، ما تُمنع منه إلا بالاسترجاع والاسترحام،
ثم انصرفوا وافرين، وما نال رجلاً منهم كلم ، ولا أريق لهم دم ،
فلو أن امرءا مسلما مات من بعد هذا أسفا ما كان به
ملوما ، بل كان به عندي جديرا..

فيا عجبا - والله - يميت القلب ، ويجلب الهم ،
اجتماع هؤلاء على باطلهم، وفشلكم عن حقكم ،
فقبحا لكم وترحا حين صرتم غرضا يُـرمى ، يُـغار عليكم ولا تُـغيرون،
وتُـغزون ولا تغزون ، ويُـعصى الله وترضــون..

فإذا أمرتكم بالسير إليهم في أيام الصيف قلتم هذه حمّأرة القيظ ،
أمهلنا ينسلخ عنا الحرّ، وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء
قلتم هذه صبارة القرّ ، أمهلنا ينسلخ عنا البرد ،
كل هذا فرارا من الحرّ والقر ، فأنتم - والله - من السيف أفرّ..

يا أشباه الرجال ولا رجال ، حلوم الأطفال وعقول ربات الحجال ،
لوددت أني لم أردكم ولم أعرفكم ، معرفة والله جرّت ندما ،
وأعقبت سدما ـ، - قاتلكم الله -
لقد ملأتم قلبي قيحا ، وشحنتم صدري غيظا ،
وجرّعتموني نُغب التهمام أنفاسا..
وأفسدتم عليّ رأيي بالعصيان والخلان ،
حتى لقد قالت فريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع ،
ولكن لا علم له بالحرب، لله أبوهم !!-
وهل أحدٌ منهم أشدّ لها مراساً ، وأقدم فيها مقاما مني ؟
لقد نهضت بها وما بلغتُ العشرين ، وهأنذا قد ذرّفت على الستين ،
ولكـــــــــــــــن لا رأي لمـــن لا يُـطـــــــاع ...
-

- علي بن أبي طالب كرم الله وجهه -



من كتاب جواهر الأدب // لأحمد الهاشم -


زَخَّــــاتْ.

عبدالله الجسار
07-31-2007, 10:09 PM
كرم الله وجهه ورضى عنه




زخات : شكرا من الأعماق ...




فائق التقدير

شذا الروح
07-31-2007, 10:38 PM
زَخَّـاتْ

جزيت خيرا على هذا النقل الموفق

عذراء
07-31-2007, 11:36 PM
هو علي رضي الله عنه ، لا ينطق إلا حكمة

هو الذي قال عنه الرسول الكريم في غزوة خيبر رجل يحب الله و يحبه الله ، ذكر في التوراة و خشيه اليهود و كانوا أعلم بنهايتهم على يده الجليلة
والد سيدا شباب أهل الجنة ، و زوج فاطمة البتول (ض)

شكرا للموضوع