أحمد الشريف
07-23-2007, 02:11 AM
اسم الكتاب : ديوان الساعة
المؤلف : أحمد مطر
الطبعة الأولى : 1989م .
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
أعدّ المادة وراجعها حسب النص الأصلي : صالح زيادنة
مطلع
في ساعةٍ واحدةٍ
أَجمعُ خمسينَ سَنَةْ
أَزمنةً وأمكنةْ
وأَطرحُ الوجوهَ في وجوهها الملوّنةْ
مُخلِصةً ، وخائنةْ
ثائِرةً ، ومُذعنةْ
مَدينةً ، ودائِنةْ
وأضربُ الأرقامَ
إنْ لم تلبسِ المخالبْ
وأَلدغُ العقربَ بالعقاربْ
وأُنطِقُ الصمتَ بكُلِّ الألسنةْ
وأنتضي جِلْدَ السلاطيِن
نِعالاً لحفاةِ السلطنةْ !
الساعة
دائِرةٌ ضَيِّقةٌ ،
وهاربٌ مُدانْ
أَمامَهُ وَخَلْفَهُ يركضُ مُخبرانْ .
هذا هو الزمانْ !
لبان
ماذا نَملِكُ
مِن لَحظاتِ العُمْرِ المُضحِكْ ؟
ماذا نَملِكْ ؟
العُمْرُ لُبانٌ في حَلْقِ الساعةِ
والساعةُ غانِيةٌ تَعلِكْ
تِكْ......تِكْ
تِكْ.....تِكْ
تـِــــــــكْ
تـِــــــــكْ !
سبب
ـ لِمَ لا تُذْعِنُ ، يوماً ، للعصيانْ ؟
لِمَ لا تَكتمُ أنفاسَ الكِتمانْ ؟
لِمَ لا تشكو
هَذي الأرقامُ المرصوصةُ للجُدرانْ ؟
ــ الجدْرانُ لها آذانْ !
محبوس
حِينَ أَلقى نظرةً منتقِدةْ
لقياداتِ النظامِ الفاسدةْ
حُبِسَ ( التاريخُ )
في زنزانةٍ مُنفَرِدَةْ !
الخاسر
عِندما يَلتحمُ العَقربُ بالعقربِ
لا تُقْتَلُ إلاّ اللحظاتْ
كم أَقاما من حروبٍ
ثم قاما ، دونما جُرحٍ ،
وَجَيشُ الوقتِ ماتْ !
رقاص
يَخفِقُ ( الرقّاصُ ) صُبحاً ومَساءْ .
ويَظُنُّ البُسطاءْ
أَنّهُ يرقصُ !
لا يا هؤلاءْ .
هو مشنوقٌ
ولا يدري بما يفعلُهُ فيهِ الهواءْ !
درس
ساعةُ الرملِ بلادٌ
لا تُحبُّ الإستلابْ
كُلَّما أفرغَها الوقتُ من الروحِ
استعادتْ روحَها
........ بالانقلابْ !
المواكب
صامتةً
تزدحمُ الأرقامُ في الجوانبْ
صامتةً تُراقِبُ المواكبْ :
ثانيةٌ ، مَرَّ الرئيسُ المفتدى
دقيقةٌ ، مَرَّ الأميُر المفتدى .
و.. ساعةٌ ، مَرَّ المليكُ المفتدى
ويضربُ الطبلُ على خَطْوِ ذوي المراتِبْ .
تُعبِّرُ الأرقامُ عن أفكارِها
في سِرِّها.
تقولُ : مهما اختلفتْ سيماؤهمْ
واختلفتْ أسماؤهمْ
فَسُمُّهمْ مُوَحَّدٌ
وكُلُّهمْ ( عقاربْ ) !
جدل
( الساعةُ الآنَ .. تمامُ العاشِرةْ )
ـ فَخْذانِ مفتوحانِ
.. هَذي عاهرةْ !
ــ مِروَحةٌ .. و( حاسبٌ )
.. بلْ هذهِ طائرةٌ مُفكِّرةْ
ــ لا .. بلْ خليجٌ
والأساطيلُ على أطرافهِ مُنتشِرةْ .
ـ المعذرةْ .
يا أصدقائي المعذرةْ .
كُلُّ الذي تَرَونهُ حَقٌّ
.. فهذى دُوَلٌ مُستَعْمَرةْ !
طوارئ
طائرةٌ تُمَشِّطُ الأجواءْ .
بارجةٌ تكشِطُ جِلْدَ الماءْ .
زوارقٌ حَربيَّةٌ
غَصَّتْ بها الأرجاءْ
ماذا جرى ؟
ــ طوارئٌ .. كما ترى .
العاملونَ انتفضوا
.. وأغلقوا ( الميناءْ ) !
المؤلف : أحمد مطر
الطبعة الأولى : 1989م .
حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
أعدّ المادة وراجعها حسب النص الأصلي : صالح زيادنة
مطلع
في ساعةٍ واحدةٍ
أَجمعُ خمسينَ سَنَةْ
أَزمنةً وأمكنةْ
وأَطرحُ الوجوهَ في وجوهها الملوّنةْ
مُخلِصةً ، وخائنةْ
ثائِرةً ، ومُذعنةْ
مَدينةً ، ودائِنةْ
وأضربُ الأرقامَ
إنْ لم تلبسِ المخالبْ
وأَلدغُ العقربَ بالعقاربْ
وأُنطِقُ الصمتَ بكُلِّ الألسنةْ
وأنتضي جِلْدَ السلاطيِن
نِعالاً لحفاةِ السلطنةْ !
الساعة
دائِرةٌ ضَيِّقةٌ ،
وهاربٌ مُدانْ
أَمامَهُ وَخَلْفَهُ يركضُ مُخبرانْ .
هذا هو الزمانْ !
لبان
ماذا نَملِكُ
مِن لَحظاتِ العُمْرِ المُضحِكْ ؟
ماذا نَملِكْ ؟
العُمْرُ لُبانٌ في حَلْقِ الساعةِ
والساعةُ غانِيةٌ تَعلِكْ
تِكْ......تِكْ
تِكْ.....تِكْ
تـِــــــــكْ
تـِــــــــكْ !
سبب
ـ لِمَ لا تُذْعِنُ ، يوماً ، للعصيانْ ؟
لِمَ لا تَكتمُ أنفاسَ الكِتمانْ ؟
لِمَ لا تشكو
هَذي الأرقامُ المرصوصةُ للجُدرانْ ؟
ــ الجدْرانُ لها آذانْ !
محبوس
حِينَ أَلقى نظرةً منتقِدةْ
لقياداتِ النظامِ الفاسدةْ
حُبِسَ ( التاريخُ )
في زنزانةٍ مُنفَرِدَةْ !
الخاسر
عِندما يَلتحمُ العَقربُ بالعقربِ
لا تُقْتَلُ إلاّ اللحظاتْ
كم أَقاما من حروبٍ
ثم قاما ، دونما جُرحٍ ،
وَجَيشُ الوقتِ ماتْ !
رقاص
يَخفِقُ ( الرقّاصُ ) صُبحاً ومَساءْ .
ويَظُنُّ البُسطاءْ
أَنّهُ يرقصُ !
لا يا هؤلاءْ .
هو مشنوقٌ
ولا يدري بما يفعلُهُ فيهِ الهواءْ !
درس
ساعةُ الرملِ بلادٌ
لا تُحبُّ الإستلابْ
كُلَّما أفرغَها الوقتُ من الروحِ
استعادتْ روحَها
........ بالانقلابْ !
المواكب
صامتةً
تزدحمُ الأرقامُ في الجوانبْ
صامتةً تُراقِبُ المواكبْ :
ثانيةٌ ، مَرَّ الرئيسُ المفتدى
دقيقةٌ ، مَرَّ الأميُر المفتدى .
و.. ساعةٌ ، مَرَّ المليكُ المفتدى
ويضربُ الطبلُ على خَطْوِ ذوي المراتِبْ .
تُعبِّرُ الأرقامُ عن أفكارِها
في سِرِّها.
تقولُ : مهما اختلفتْ سيماؤهمْ
واختلفتْ أسماؤهمْ
فَسُمُّهمْ مُوَحَّدٌ
وكُلُّهمْ ( عقاربْ ) !
جدل
( الساعةُ الآنَ .. تمامُ العاشِرةْ )
ـ فَخْذانِ مفتوحانِ
.. هَذي عاهرةْ !
ــ مِروَحةٌ .. و( حاسبٌ )
.. بلْ هذهِ طائرةٌ مُفكِّرةْ
ــ لا .. بلْ خليجٌ
والأساطيلُ على أطرافهِ مُنتشِرةْ .
ـ المعذرةْ .
يا أصدقائي المعذرةْ .
كُلُّ الذي تَرَونهُ حَقٌّ
.. فهذى دُوَلٌ مُستَعْمَرةْ !
طوارئ
طائرةٌ تُمَشِّطُ الأجواءْ .
بارجةٌ تكشِطُ جِلْدَ الماءْ .
زوارقٌ حَربيَّةٌ
غَصَّتْ بها الأرجاءْ
ماذا جرى ؟
ــ طوارئٌ .. كما ترى .
العاملونَ انتفضوا
.. وأغلقوا ( الميناءْ ) !