السوداني
07-04-2007, 12:34 AM
مجرى السيل ارضيتة رملية تبرية جلست حبيباتها شبه البلورية جلسات هادئة فوق بعضها بارتياح بعد أن انسحب الماء من خلالها راحل مع الانحدار إلى أراضى وادي الملك ومن ثم إلى النيل . انسحب الماء في ذلك الحين يحمل عالما من المستغنى عنهم في الحياة . روث وقصاصات الحشائش الصفراء وأوراق الأشجار شبه المتحللة والفروع المتكسرة القديمة وذرات التراب الحبيبة المكونة جميعها طفح من الأوساخ العضوية التي تعلقت أثارها على حواف الأطراف الضحلة .
كنت انظر إلى هذه الأرضية و أقول سبحان الله في خلقة. كم هي دوره الحياة تسير على وتيرتها الدقيقة . انظر كيف تتكون الخصوبة من نهاية عمر الأشياء وتبدا من هنا .
كنت انظر لهذه الأرضية ابحث في هذا اليوم الفريد عن اندهاش أجده في بؤرة الطبيعة وعوالمها الجميلة بعيدا عن زيف يخلقه الإنسان بشق القوة والجهد ولا يكاد يصل إلى حتى بداية المضارعة والشبة لخلق الله .
للصحراء في زمن الأمطار عالم ساحر. ساحر فعلا . في بساطة جماله.
في منتصف فصل الخريف هنا في دار الريح وحيث الكساء الطبيعى قد تموجت ألوانه الهادئة . وترطب الجو واعتدلت حرارته نسيما وانطلقت أسارير نفوس البدو حالمة بأمنيات تتحقق . وورود الماء البعيد المضني صار ذكرى تمتع خيال التصور للحياة . ففي في كل الأشياء تقيم الحواس مقترنا بتجربة التضاد في ثنائيتها
هذا هو اليوم الثاني الذي أمطرت فيه السماء بغزارة وأنا ذاهب إلى تلك البركة المائية مع اتجاه قدوم واديها . أنا لست منهم لكنى سائح أستقطب فكرة الوجود وما هو سر الله .
إنسرقت لوحدى من دار إقامتنا . و زملائي يلعبون الورق منذ الصباح. إنسرقت لوحدى ومعي قليل من التمر وكثير من التمباك . فربما إنخملت هناك مع ربوع عامرة بالمتعة. كانت أحاسيسي جميعها لهذه الرحلة التي مارستها في مناطق للجمال أخرى سابقا وعلمت عملية إسعادها . قلت لظهرى : ليس خلفك هموم . و قلت لساعدي نفذ ما تؤمر به . وقلت لرجلي : اذهبي حيث توجهك عيناي. أما عيناي فعينا طفلة برئية تاهت دون اكتراث .
كنت في حالتي تلك تزدحم حولي مجموعة تلاميذي من الحواس كما جدتي الشاتى بت عوج الدرب. عندما كانت تقود جيش أطفال لوائها من أبناء الجيران وأبناء بطنها وتذهب بهم في النهاريات الشتوية إلى جروف سواقي الرويس بالقرير يجمعون البليلة الخضراء والعيشريف و يصادفون مذاقات الماقات والبطيخ والبينضورة يا لهم مثلنا كيف كانوا يعيشون الحياة في سعادة وحبور . هيام أرواح مجذوبة إلى مدار الإله الواحد الصمد .
خرجت لوحدى لكي استمتع بهذه الدنيا الجميلة في صحرائها خريفا ضحى ثاني يوم ماطر . خرجت وسرت من هنا في العالي المدخل الشرقي لحمرة الشيخ .
مساحة عبرتها راجلا لأكثر من ساعة لم أرى فيها جنس بشر إلا أثار عبرت طريقي شمالا في منطقتين متباعدتين كانت لرعاة ابل و أغنام ز وكان اكتراثي للآثار لمعرفة سكان هذا المكان .
كل الأشياء هنا أجمل منظرا مما سبق رؤيته قبل قليل. كل الأشياء هنا رقيقه تشكلها الطبيعة في تناسق فتزدان مقاماتها . كل كائن تشكل ليكمل إبداع اللوحة في مكانه . جمالا في أدق التفاصيل .
عنيت شجرة ظليلة عند جرف الوادي ولم اختر واحدة أكثر منها ظلا لسببين . الأول لبعدها عن الوادي بأمتار والسبب الثاني لمقولة حكماء البدو بالابتعاد عن مثلها في هذه الحالات وصلت عندها ونسيم كان يلامس حافتي أذناي بلطف بارد . وفى هذا الجو العاطر بأريج عشب الحمريب وبرم السنط وعبق الرمال الرطبة جلست اقرب الحالات إلى جنات الخلد ساعتها
إلا سخونة بسيطة في بطن قدماي تحتاج إلى برودة من عمق هذه الرمال اللينة لذا حفرت لها ودفنتها وذهبت انظر وأفكر في حالي . لقد استعمرت هذا الظل من أهله الطيور وقد تكون الغزلان أيضا . تركت قدماي تستمتع بمزاجها وانزويت محابيا لما تبقى من نفسي وكان البعض يحضني على مواصلة المسير .
الأرضية رمليه تبرية . جلست حبيباتها البلورية جلسات هادئة في تموجات قشرية نظيفة والظل بارد أسندت على كوعي الأيسر اكتب الكلمات الخاطرة وامسحها لعدم اكتمال جمالها و أعيد نسقها من جديد . كتبت اسمها وحففته بزركشات من فائيه حتى ألفه المقصورة . سرحت معها . ليثنى أرافقها إلى هنا صباح زفافنا كنت سأدفنها حتى المغيب هنا لتتعتق ........ لن يحدث هذا وهذا أمر بعيد .
تركتها لأتخيل نفسي بدويا ومسحت من ذاكرتي كلما يتعلق بحياة المدن المزيفة كرها .
وساعدني شئ من تجارب الطبيعة ومشاهدها وأنا صغير طفلا في تلودي وصبيا يافعا في القرير وتلك الأيام الحلوة وصفائها .
كانت الفكرة بهذا ساهلة لي وشرعت في تنفيذها على الخيال مباشرة .
بعد دراستي لمنهج التراث الشعبي بجامعة الخرطوم ومنذ أن شاءت الأقدار بقدومي إلى دار الريح . أخذت على نفسي دراسة هذه المنطقة في هذه الجوانب . وكان أول ما يجب على في هذه الحالة أن أواكب أهلها البدو ملبسا وحديثا واهتمامات . والآن وهذا حالي ألبس جلابية ليس ناصعة وصد يرى وألف راسي بعمامة رأسيه حتى تحت حنكي . في ضراعى سكين فاشرية قصيرة وفى يدي عكازي الذي لايفارقني (عرق سنط مضبب به انحناءة رائية) ومركوبي جنينة قرفته أطوع من القماش .
ماذا يكون إن كنت بدويا أعيش رزقي سعية من الإبل والضان لايهمني ما يحدث في هذا العالم غير توفر المرعى والماء . تكيتى تعوج الدرب من ابوزعيمة ومن امبادر وحتى ام سنطة .
يومها قبل أسبوع راقصني الفاضل الغالي داخل دارة البوش ليلا وأنا متعمعما بشالي لايعرفني الناس ولا طلابي المنسلين من الداخلية إلا هو في صف الرقص لفظني عجاك جادين لاننى اضرب برجلي الشمال واطرق الإيقاع . ليتني مثلك يا التجاني إبراهيم أو تعلمني غدا . لماذا لم تكون فرقة رقص في المنطقة حتى تنقل هذه الفنون إلى العالم .
من فكرة واقع الحياة في هذه الديار والتي أنسني بها الريح دياب في ربوع جلسات تلميذي أحببت البادية . ووجدتها على بعد ممكن لي وهذا العالم بسيط جدا والحياة فيه حلوة معشوقة بين الوديان والسهول والجبال والغطاءات النباتية وما بينها من غابات وحشائش .
خرجت عن موضوعي صوت شاة عند تلك الشجيرات بين الوادي والتل الأحمر . لن تكون لوحدها انتظرت انظر ناحية الاتجاه ولا أرى في هذا الضحى هنا إنسان ولا حيوان إلا أصوات حفيف الأشجار وتلك الماعز بين الشجيرات .
هذه الرحلات الصغيرة التي أقوم بها لوحدي بين الوديان وعلى السهول وفوق الجبال التي اختار اتجاهاتها حول الحمرة دائما .كنت أريد بها الخلو لنفسي. لا أكون لوحدي استشف الحياة من هذه الطبيعة الصحراوية . وأعيشها بعيدا عن الناس وحياتهم الاجتماعية التي ترتكز علي الصراع والكذب .والتي أحس دائما أن كل شخص فيها يعتقد أن كسبه ورزقه ناتج عن خسارة الآخرين وان المصالح لا تحقق الا خصما من رصيد اقرب الناس متناولا لك .لذلك كرهت التعامل مع الناس لأنهم لا يحسنون التعامل الصادق مع الحياة ولان نظرتي هذه البسيطة رغم الاعتراف بصحتها الا أن الناس لا تجدهم متعاملين معها بنفس الأساس.
لذلك أتيت إلي الطبيعة فلتأخذ ما أرادت مني وتحلل لي ما أريد . وكم هي مريحة في التعامل برضاء . أحببتها بالتجربة.
كنت انظر إلى هذه الأرضية و أقول سبحان الله في خلقة. كم هي دوره الحياة تسير على وتيرتها الدقيقة . انظر كيف تتكون الخصوبة من نهاية عمر الأشياء وتبدا من هنا .
كنت انظر لهذه الأرضية ابحث في هذا اليوم الفريد عن اندهاش أجده في بؤرة الطبيعة وعوالمها الجميلة بعيدا عن زيف يخلقه الإنسان بشق القوة والجهد ولا يكاد يصل إلى حتى بداية المضارعة والشبة لخلق الله .
للصحراء في زمن الأمطار عالم ساحر. ساحر فعلا . في بساطة جماله.
في منتصف فصل الخريف هنا في دار الريح وحيث الكساء الطبيعى قد تموجت ألوانه الهادئة . وترطب الجو واعتدلت حرارته نسيما وانطلقت أسارير نفوس البدو حالمة بأمنيات تتحقق . وورود الماء البعيد المضني صار ذكرى تمتع خيال التصور للحياة . ففي في كل الأشياء تقيم الحواس مقترنا بتجربة التضاد في ثنائيتها
هذا هو اليوم الثاني الذي أمطرت فيه السماء بغزارة وأنا ذاهب إلى تلك البركة المائية مع اتجاه قدوم واديها . أنا لست منهم لكنى سائح أستقطب فكرة الوجود وما هو سر الله .
إنسرقت لوحدى من دار إقامتنا . و زملائي يلعبون الورق منذ الصباح. إنسرقت لوحدى ومعي قليل من التمر وكثير من التمباك . فربما إنخملت هناك مع ربوع عامرة بالمتعة. كانت أحاسيسي جميعها لهذه الرحلة التي مارستها في مناطق للجمال أخرى سابقا وعلمت عملية إسعادها . قلت لظهرى : ليس خلفك هموم . و قلت لساعدي نفذ ما تؤمر به . وقلت لرجلي : اذهبي حيث توجهك عيناي. أما عيناي فعينا طفلة برئية تاهت دون اكتراث .
كنت في حالتي تلك تزدحم حولي مجموعة تلاميذي من الحواس كما جدتي الشاتى بت عوج الدرب. عندما كانت تقود جيش أطفال لوائها من أبناء الجيران وأبناء بطنها وتذهب بهم في النهاريات الشتوية إلى جروف سواقي الرويس بالقرير يجمعون البليلة الخضراء والعيشريف و يصادفون مذاقات الماقات والبطيخ والبينضورة يا لهم مثلنا كيف كانوا يعيشون الحياة في سعادة وحبور . هيام أرواح مجذوبة إلى مدار الإله الواحد الصمد .
خرجت لوحدى لكي استمتع بهذه الدنيا الجميلة في صحرائها خريفا ضحى ثاني يوم ماطر . خرجت وسرت من هنا في العالي المدخل الشرقي لحمرة الشيخ .
مساحة عبرتها راجلا لأكثر من ساعة لم أرى فيها جنس بشر إلا أثار عبرت طريقي شمالا في منطقتين متباعدتين كانت لرعاة ابل و أغنام ز وكان اكتراثي للآثار لمعرفة سكان هذا المكان .
كل الأشياء هنا أجمل منظرا مما سبق رؤيته قبل قليل. كل الأشياء هنا رقيقه تشكلها الطبيعة في تناسق فتزدان مقاماتها . كل كائن تشكل ليكمل إبداع اللوحة في مكانه . جمالا في أدق التفاصيل .
عنيت شجرة ظليلة عند جرف الوادي ولم اختر واحدة أكثر منها ظلا لسببين . الأول لبعدها عن الوادي بأمتار والسبب الثاني لمقولة حكماء البدو بالابتعاد عن مثلها في هذه الحالات وصلت عندها ونسيم كان يلامس حافتي أذناي بلطف بارد . وفى هذا الجو العاطر بأريج عشب الحمريب وبرم السنط وعبق الرمال الرطبة جلست اقرب الحالات إلى جنات الخلد ساعتها
إلا سخونة بسيطة في بطن قدماي تحتاج إلى برودة من عمق هذه الرمال اللينة لذا حفرت لها ودفنتها وذهبت انظر وأفكر في حالي . لقد استعمرت هذا الظل من أهله الطيور وقد تكون الغزلان أيضا . تركت قدماي تستمتع بمزاجها وانزويت محابيا لما تبقى من نفسي وكان البعض يحضني على مواصلة المسير .
الأرضية رمليه تبرية . جلست حبيباتها البلورية جلسات هادئة في تموجات قشرية نظيفة والظل بارد أسندت على كوعي الأيسر اكتب الكلمات الخاطرة وامسحها لعدم اكتمال جمالها و أعيد نسقها من جديد . كتبت اسمها وحففته بزركشات من فائيه حتى ألفه المقصورة . سرحت معها . ليثنى أرافقها إلى هنا صباح زفافنا كنت سأدفنها حتى المغيب هنا لتتعتق ........ لن يحدث هذا وهذا أمر بعيد .
تركتها لأتخيل نفسي بدويا ومسحت من ذاكرتي كلما يتعلق بحياة المدن المزيفة كرها .
وساعدني شئ من تجارب الطبيعة ومشاهدها وأنا صغير طفلا في تلودي وصبيا يافعا في القرير وتلك الأيام الحلوة وصفائها .
كانت الفكرة بهذا ساهلة لي وشرعت في تنفيذها على الخيال مباشرة .
بعد دراستي لمنهج التراث الشعبي بجامعة الخرطوم ومنذ أن شاءت الأقدار بقدومي إلى دار الريح . أخذت على نفسي دراسة هذه المنطقة في هذه الجوانب . وكان أول ما يجب على في هذه الحالة أن أواكب أهلها البدو ملبسا وحديثا واهتمامات . والآن وهذا حالي ألبس جلابية ليس ناصعة وصد يرى وألف راسي بعمامة رأسيه حتى تحت حنكي . في ضراعى سكين فاشرية قصيرة وفى يدي عكازي الذي لايفارقني (عرق سنط مضبب به انحناءة رائية) ومركوبي جنينة قرفته أطوع من القماش .
ماذا يكون إن كنت بدويا أعيش رزقي سعية من الإبل والضان لايهمني ما يحدث في هذا العالم غير توفر المرعى والماء . تكيتى تعوج الدرب من ابوزعيمة ومن امبادر وحتى ام سنطة .
يومها قبل أسبوع راقصني الفاضل الغالي داخل دارة البوش ليلا وأنا متعمعما بشالي لايعرفني الناس ولا طلابي المنسلين من الداخلية إلا هو في صف الرقص لفظني عجاك جادين لاننى اضرب برجلي الشمال واطرق الإيقاع . ليتني مثلك يا التجاني إبراهيم أو تعلمني غدا . لماذا لم تكون فرقة رقص في المنطقة حتى تنقل هذه الفنون إلى العالم .
من فكرة واقع الحياة في هذه الديار والتي أنسني بها الريح دياب في ربوع جلسات تلميذي أحببت البادية . ووجدتها على بعد ممكن لي وهذا العالم بسيط جدا والحياة فيه حلوة معشوقة بين الوديان والسهول والجبال والغطاءات النباتية وما بينها من غابات وحشائش .
خرجت عن موضوعي صوت شاة عند تلك الشجيرات بين الوادي والتل الأحمر . لن تكون لوحدها انتظرت انظر ناحية الاتجاه ولا أرى في هذا الضحى هنا إنسان ولا حيوان إلا أصوات حفيف الأشجار وتلك الماعز بين الشجيرات .
هذه الرحلات الصغيرة التي أقوم بها لوحدي بين الوديان وعلى السهول وفوق الجبال التي اختار اتجاهاتها حول الحمرة دائما .كنت أريد بها الخلو لنفسي. لا أكون لوحدي استشف الحياة من هذه الطبيعة الصحراوية . وأعيشها بعيدا عن الناس وحياتهم الاجتماعية التي ترتكز علي الصراع والكذب .والتي أحس دائما أن كل شخص فيها يعتقد أن كسبه ورزقه ناتج عن خسارة الآخرين وان المصالح لا تحقق الا خصما من رصيد اقرب الناس متناولا لك .لذلك كرهت التعامل مع الناس لأنهم لا يحسنون التعامل الصادق مع الحياة ولان نظرتي هذه البسيطة رغم الاعتراف بصحتها الا أن الناس لا تجدهم متعاملين معها بنفس الأساس.
لذلك أتيت إلي الطبيعة فلتأخذ ما أرادت مني وتحلل لي ما أريد . وكم هي مريحة في التعامل برضاء . أحببتها بالتجربة.