الواثق
05-25-2007, 10:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
"يعتبر هذا الموضوع الاول بالنسبة لي. ارجو ان ينال على اعجابكم"
احببت ان اقدم نبذه بسيطه عن حياة رجلٍ لم يوفه التاريخ حقه.
ولم تذكره الكتب إلا قليلاً.
يعد هذا الرجل من أكبر شعراء الشعر الشعبي في نجد هذا الرجل هو { بندر بن سرور }
*ولادته /
ولد بندر بن سرور في ليلةٍ من ليالي الشتاء القارسه.. في قرية القراره القريبه من محافظة الرس.
عاش حياته في نجد يرعى إبله حيث يوجد الماء والكلأ .كان خالي البال صافي الذهن ، حاد التفكير.سكن الحزن قلبه مبكراً خصوصاًعندما صار يتيم الأب.
عاش حياته متنقلاً بين البلدان باحثاً عن الرزق.اتجه الى الخرج واصبح جندياً بالجيش السعودي .
وفي الخرج تعلم القراءة والكتابة وأنهى المرحلة الإبتدائية.ومن ثم انتقل الى الكويت ليعمل سائقاً في الجيش الكويتي وارتقى في السلك العسكري حتى وصل إلى رتبة رقيب .
وواصل دراسته حتى حصل على الكفاءة وقيل الثانويه.ثم عاد بعد ذلك الى السعوديه وألتحق في أحد الأفواج بالحرس الوطني
بقي فيه فترةً قصيره فترك العسكريه وسعى وراء طلب الرزق بنفسه على سيارته الخاصه.
فأصبح بائعاً جوالاً بين عدد من الدول العربيه وباللأخص الخليجه والشاميه.
يقول بندر:
راع البلد يا ميّت القلب مسجون=إضرب تهاتيه الخلا تستفيدي
*وفاته /
توفي بندر بن سرور عام:1405 وقيل: 1406 هجريه
عن عمرٍ يناهز الأربعة والأربعين.مات في غمرة نضجه الشعري مات الجسد ولكن الروح لم تمت.
بقي الناس الى الأن يرفرفون في أشعاره ومعانيها.
* شاعريته /
كسر الشاعر قاعدة معظم الشعراء فقد كان الشعراء دوماً تبدأ قصائدهم بالوصف كوصف القهوة مثلاً وذكر محاسنها،
ثم الخروج الى المدح وذكر أيام القبيلة أو هجاء أعداء القبيلة، معظم القصائد وليست كلها تأخذ هذا المنحنى .
لقد خرج بندر بشعر شعبي آخر من حيث الموضوع والمضمون
فأقول:
ان بندر صاحب مشروع حداثي او رؤيه تجديديه. ونحن على قناعةٍ تامه بأن هذا التجديد جاء من دون وعي من الشاعر
بل هو استجابة لمؤثرات نفسية خلقتها الطاقة الفنية الخارقة التي يمتلكها .
إليكم هذه النظرة العامه على قصائده والغالب على شعره بشكل كبير " الوصف " وكأن بندر عندما يتغنى بالشعر
يحاول إرضاء الرغبة الشعرية الكامنه في روحه ,
وليس لأغراض أخرى " وهذه إحدى مظاهر إرضاء الرغبة الذاتيه ".
يقول بندر :
إن جيت أغني البيت وافي ومليان= ولولا معانٍ بالغنا ما اشتقيله
إن ضاق صدري شفّي أمزح بالألحان=والا عن الزلات رجلي ثقيله
إنه يسمي القصيده " أغنيه " يغني ليمتع نفسه وليرضي الرغبة الشعرية الجامحة لديه .
لنعود إلى الوصف ذلك الفن الذي سيطر على شعر "بندر بن سرور " بحيث أنك أحياناً
تجزم أن الغاية من القصيدة هو إرضاء رغبة الوصف
وللدلالة على هذه النقطه دعونا ندخل إلى أغوار فن الغزل عند " بندر " ذلك الفن الذي لم يأخذ نصيبه حيث أنك لا
تجد قصائد غزل بالشكل المعروف بل إن موضوع الغزل
عنده قد يكون داعياً لإشباع الوصف ، دعونا نتأمل هذه
الأبيات :
والبنات البيض ضيحه ضدهنّه=عود ريحان بساتينه مريفه
يا عيون اللي سبوقه خالفنّه= يفرد الخرب الموالف عن وليفه
خايفينه يواسقنّه ويقلعنّه= ثقلوه وحط بجناحه كتيفه
لاشك أننا لاحظنا الخروج من الغزل الى الموضوع المحبب
لدى الشاعر وهو الوصف بحيث اختفى الغرض الأساسي
" الغزل " وراء صورة شعرية رائعة " الوصف " والتي
أبدع الشاعر وذلك لبراعته في وصف كل ما يتعلق بالصقر
لا من حيث الشكل فقط بل في تصرفاته وتحركاته
وطبائعه .
يقول بندر :
لا يا عيون مقرنس زان دلهّ = حرٍ ليا حصد برق الأرباش
ويقول :
لا يا عيون اللي ليا صكّ بالجول=منه أبرق الجنحان عجلٍ مطيحه
هذا من ناحية وصف الصقر، وله مع السيارات حكاية
أخرى لا تقل روعة واتقان عن وصف الصقر.
يقول في وصف السيارات :
راكب اللي مخ رجلينه خنازيير وهوى=أشهبٍ في مقدمه بارقين وعكس تاج
متر في مترين مستبرمٍ كله سوى=حايفه حطّاب ما سمكره راع الكراج
ويقول :
ياهل الونيت اللي يبي مشتل البيب=مادق صدره بالخطوط الغزيره
يوم يتخثّع مع محير الأداعيب=يشدي تخثّع جادلٍ في حريره
لا تجربونه مايبي الفرت تجريب=قد جرّبه بالبيت الأبيض خبيره
إن بينه وبين السيارة قصة عشق لا يرضيه إلا وجودها
أمامه في أحسن حال، ذلك يغنيه عن الظمأ والجوع.
ثم إن بندر أشتهر بقوة معاني أبياته وجزالة ألفاظه،
وخلوه من التعقيد والتصنع ، مما أهله بشكل كبير أن
يكون أحد أقرب شعراء الحكمه إلى قلوب المتلقين ، و
يرجع ذلك إلى اقتناصه للمعاني للمعاني الجيده والفريده
واختياره للتشبيهات الجديده والتي تدخل الى قلوب
الناس بكل سهولة :
النفس طيرٍ والخطايا محابيل=والناس روّاي الحديث تحكيبه
ربما تكون مثل هذه الأبيات إضافة إلى مفهومها الفلسفي
الواضح، ترضي جانباً نفسياً عند الشاعر، ذلك المكافح
الذي فعل وفعل لكنه لم يكن موفقاً :
البر جيته والبحر رحت يمّه=أطرد ورى حظٍ على الله مساعيه
يوم إن ولد اللاش رزقه على أمه=رزقي على اللي ميّت القشع يحييه
إنها الحكمة والموهبة تختال بين أبيات بندر بن سرور في حلة
رائعه يزينها الإيمان بالقضاء والقدر، وقلد قصائده فرائد
المعاني حيث قال بندر :
أحدٍ ينام وحط راسه بكمّه=وأحدٍ تخم النوم عينه وتخطيه
وأحدٍ يحاول بالردى بنت عمه=وأحدٍ يحاول ستر عذرى عوانيه
إنها صورة رائعة في تكوينها الفني، جذابة في ألفاظها
تحمل كل هموم المأساة الأخلاقية،وقمة التناقض بين أربع
صور متتاليه.
كما انه لا يغفل عن المجتمع حوله ، بل يحاول ان يسخّر
طاقته الشعرية العالية في خدمة الدين والمعني السامية :
أنصحك ياللي رشك الشيب عميان=وادي جهنم حادرٍ مع شعيبه
لا تدّعي بالمال رابح وخسران=يفلجك من زين العمل يدّعيبه
وافطن لكلمة ويل يوم للإنسان=في موقف ما ينفع المرء جيبه
وله أيضاً :
يابنت خلّي واحدٍ ما يصلي=تارك عمود الدين مالك وماله
خلّي ملعّن والدينك يولّي=تلقين في نجد المسمّى بداله
حتى ايش لو يفرش لك البيت زلّي=من لا يخاف الله حرامٍ حلاله
عليك باللي للجماعة يهلّي=اللي كما النثلة منارة دلاله
في الرجل ثنتينٍ حداهن يدلّي=من كبّهن ما هوب ويا الرجاله
ليا صار مابه دين مع زين دلّي=جعله من الدنيا تقطع حباله
إنه شاعر تجري دمه كل معاني النخوة والرجولة والحماسة
شاعر شرب الحكمة من كأس تجارب الأيام والسنين، تلك السنين التي تنكرت له ولم تهبه ما يستحقه :
إن قفّت الأيام ماها مغاريب=واليا اقبلت يازين صافي غديره
* إليكم هذه القصيده التي قالها بندر بن سرور والتي اجتمعت
فيها جميع الصفات الحميده التي تشير إلى عفت الشاعر:
يالله ياجال الأمور المهمّه=تجلي وهج قلبٍ..برى حال راعيه
البر..دجته..والبحر رحت يمّه=ادرج سبب حظٍ على الله مساعيه
يوم ان ولد اللاش رزقه على امه=رزقي على اللي ميّت القشع يحييه
ماني وانا بندر..ببيّاع دمه=يقطعك يا بيّاع دمه ومهفيه
اللي يبيّع لابسات الأزمه=خبل يبا..بيض العماهيج تغنيه
يزعل ليا جت ليلة الدول يمّه=يرضى بسوق المال في اخوه وابيه
خطوا البخيل اللي يكبّر معمّه=يقرأ الكتاب وواجب الله يخليه
أما..هرجٍ له في رفيقه بنمّه=وألا عطى وأمه تضيّع هقاويه
وجدّاه ياقطع اللحوم المخمّه=قريب واللي قربنه عوانيه
في الختام أرجو من الله ثم منكم أن تعذروني إن ظهر مني أي خظأ أو تقصير كما أنني أتقبل انتقاداتكم بصدر رحب مادام
هدفنا واحد وهو خدمة الادب.
**تنويه**
استندت في موضوعي هذا على عدت مراجع منها :
- ديوان بندر بن سرور للمؤلف عماد العتيبي.
- بعض القصائد التي يحفظها كابر السن.
- بعض القصائد الغير مطبوعة لدي.
انتهى
تقبلوا فائق الاحترام والتقدير...
"يعتبر هذا الموضوع الاول بالنسبة لي. ارجو ان ينال على اعجابكم"
احببت ان اقدم نبذه بسيطه عن حياة رجلٍ لم يوفه التاريخ حقه.
ولم تذكره الكتب إلا قليلاً.
يعد هذا الرجل من أكبر شعراء الشعر الشعبي في نجد هذا الرجل هو { بندر بن سرور }
*ولادته /
ولد بندر بن سرور في ليلةٍ من ليالي الشتاء القارسه.. في قرية القراره القريبه من محافظة الرس.
عاش حياته في نجد يرعى إبله حيث يوجد الماء والكلأ .كان خالي البال صافي الذهن ، حاد التفكير.سكن الحزن قلبه مبكراً خصوصاًعندما صار يتيم الأب.
عاش حياته متنقلاً بين البلدان باحثاً عن الرزق.اتجه الى الخرج واصبح جندياً بالجيش السعودي .
وفي الخرج تعلم القراءة والكتابة وأنهى المرحلة الإبتدائية.ومن ثم انتقل الى الكويت ليعمل سائقاً في الجيش الكويتي وارتقى في السلك العسكري حتى وصل إلى رتبة رقيب .
وواصل دراسته حتى حصل على الكفاءة وقيل الثانويه.ثم عاد بعد ذلك الى السعوديه وألتحق في أحد الأفواج بالحرس الوطني
بقي فيه فترةً قصيره فترك العسكريه وسعى وراء طلب الرزق بنفسه على سيارته الخاصه.
فأصبح بائعاً جوالاً بين عدد من الدول العربيه وباللأخص الخليجه والشاميه.
يقول بندر:
راع البلد يا ميّت القلب مسجون=إضرب تهاتيه الخلا تستفيدي
*وفاته /
توفي بندر بن سرور عام:1405 وقيل: 1406 هجريه
عن عمرٍ يناهز الأربعة والأربعين.مات في غمرة نضجه الشعري مات الجسد ولكن الروح لم تمت.
بقي الناس الى الأن يرفرفون في أشعاره ومعانيها.
* شاعريته /
كسر الشاعر قاعدة معظم الشعراء فقد كان الشعراء دوماً تبدأ قصائدهم بالوصف كوصف القهوة مثلاً وذكر محاسنها،
ثم الخروج الى المدح وذكر أيام القبيلة أو هجاء أعداء القبيلة، معظم القصائد وليست كلها تأخذ هذا المنحنى .
لقد خرج بندر بشعر شعبي آخر من حيث الموضوع والمضمون
فأقول:
ان بندر صاحب مشروع حداثي او رؤيه تجديديه. ونحن على قناعةٍ تامه بأن هذا التجديد جاء من دون وعي من الشاعر
بل هو استجابة لمؤثرات نفسية خلقتها الطاقة الفنية الخارقة التي يمتلكها .
إليكم هذه النظرة العامه على قصائده والغالب على شعره بشكل كبير " الوصف " وكأن بندر عندما يتغنى بالشعر
يحاول إرضاء الرغبة الشعرية الكامنه في روحه ,
وليس لأغراض أخرى " وهذه إحدى مظاهر إرضاء الرغبة الذاتيه ".
يقول بندر :
إن جيت أغني البيت وافي ومليان= ولولا معانٍ بالغنا ما اشتقيله
إن ضاق صدري شفّي أمزح بالألحان=والا عن الزلات رجلي ثقيله
إنه يسمي القصيده " أغنيه " يغني ليمتع نفسه وليرضي الرغبة الشعرية الجامحة لديه .
لنعود إلى الوصف ذلك الفن الذي سيطر على شعر "بندر بن سرور " بحيث أنك أحياناً
تجزم أن الغاية من القصيدة هو إرضاء رغبة الوصف
وللدلالة على هذه النقطه دعونا ندخل إلى أغوار فن الغزل عند " بندر " ذلك الفن الذي لم يأخذ نصيبه حيث أنك لا
تجد قصائد غزل بالشكل المعروف بل إن موضوع الغزل
عنده قد يكون داعياً لإشباع الوصف ، دعونا نتأمل هذه
الأبيات :
والبنات البيض ضيحه ضدهنّه=عود ريحان بساتينه مريفه
يا عيون اللي سبوقه خالفنّه= يفرد الخرب الموالف عن وليفه
خايفينه يواسقنّه ويقلعنّه= ثقلوه وحط بجناحه كتيفه
لاشك أننا لاحظنا الخروج من الغزل الى الموضوع المحبب
لدى الشاعر وهو الوصف بحيث اختفى الغرض الأساسي
" الغزل " وراء صورة شعرية رائعة " الوصف " والتي
أبدع الشاعر وذلك لبراعته في وصف كل ما يتعلق بالصقر
لا من حيث الشكل فقط بل في تصرفاته وتحركاته
وطبائعه .
يقول بندر :
لا يا عيون مقرنس زان دلهّ = حرٍ ليا حصد برق الأرباش
ويقول :
لا يا عيون اللي ليا صكّ بالجول=منه أبرق الجنحان عجلٍ مطيحه
هذا من ناحية وصف الصقر، وله مع السيارات حكاية
أخرى لا تقل روعة واتقان عن وصف الصقر.
يقول في وصف السيارات :
راكب اللي مخ رجلينه خنازيير وهوى=أشهبٍ في مقدمه بارقين وعكس تاج
متر في مترين مستبرمٍ كله سوى=حايفه حطّاب ما سمكره راع الكراج
ويقول :
ياهل الونيت اللي يبي مشتل البيب=مادق صدره بالخطوط الغزيره
يوم يتخثّع مع محير الأداعيب=يشدي تخثّع جادلٍ في حريره
لا تجربونه مايبي الفرت تجريب=قد جرّبه بالبيت الأبيض خبيره
إن بينه وبين السيارة قصة عشق لا يرضيه إلا وجودها
أمامه في أحسن حال، ذلك يغنيه عن الظمأ والجوع.
ثم إن بندر أشتهر بقوة معاني أبياته وجزالة ألفاظه،
وخلوه من التعقيد والتصنع ، مما أهله بشكل كبير أن
يكون أحد أقرب شعراء الحكمه إلى قلوب المتلقين ، و
يرجع ذلك إلى اقتناصه للمعاني للمعاني الجيده والفريده
واختياره للتشبيهات الجديده والتي تدخل الى قلوب
الناس بكل سهولة :
النفس طيرٍ والخطايا محابيل=والناس روّاي الحديث تحكيبه
ربما تكون مثل هذه الأبيات إضافة إلى مفهومها الفلسفي
الواضح، ترضي جانباً نفسياً عند الشاعر، ذلك المكافح
الذي فعل وفعل لكنه لم يكن موفقاً :
البر جيته والبحر رحت يمّه=أطرد ورى حظٍ على الله مساعيه
يوم إن ولد اللاش رزقه على أمه=رزقي على اللي ميّت القشع يحييه
إنها الحكمة والموهبة تختال بين أبيات بندر بن سرور في حلة
رائعه يزينها الإيمان بالقضاء والقدر، وقلد قصائده فرائد
المعاني حيث قال بندر :
أحدٍ ينام وحط راسه بكمّه=وأحدٍ تخم النوم عينه وتخطيه
وأحدٍ يحاول بالردى بنت عمه=وأحدٍ يحاول ستر عذرى عوانيه
إنها صورة رائعة في تكوينها الفني، جذابة في ألفاظها
تحمل كل هموم المأساة الأخلاقية،وقمة التناقض بين أربع
صور متتاليه.
كما انه لا يغفل عن المجتمع حوله ، بل يحاول ان يسخّر
طاقته الشعرية العالية في خدمة الدين والمعني السامية :
أنصحك ياللي رشك الشيب عميان=وادي جهنم حادرٍ مع شعيبه
لا تدّعي بالمال رابح وخسران=يفلجك من زين العمل يدّعيبه
وافطن لكلمة ويل يوم للإنسان=في موقف ما ينفع المرء جيبه
وله أيضاً :
يابنت خلّي واحدٍ ما يصلي=تارك عمود الدين مالك وماله
خلّي ملعّن والدينك يولّي=تلقين في نجد المسمّى بداله
حتى ايش لو يفرش لك البيت زلّي=من لا يخاف الله حرامٍ حلاله
عليك باللي للجماعة يهلّي=اللي كما النثلة منارة دلاله
في الرجل ثنتينٍ حداهن يدلّي=من كبّهن ما هوب ويا الرجاله
ليا صار مابه دين مع زين دلّي=جعله من الدنيا تقطع حباله
إنه شاعر تجري دمه كل معاني النخوة والرجولة والحماسة
شاعر شرب الحكمة من كأس تجارب الأيام والسنين، تلك السنين التي تنكرت له ولم تهبه ما يستحقه :
إن قفّت الأيام ماها مغاريب=واليا اقبلت يازين صافي غديره
* إليكم هذه القصيده التي قالها بندر بن سرور والتي اجتمعت
فيها جميع الصفات الحميده التي تشير إلى عفت الشاعر:
يالله ياجال الأمور المهمّه=تجلي وهج قلبٍ..برى حال راعيه
البر..دجته..والبحر رحت يمّه=ادرج سبب حظٍ على الله مساعيه
يوم ان ولد اللاش رزقه على امه=رزقي على اللي ميّت القشع يحييه
ماني وانا بندر..ببيّاع دمه=يقطعك يا بيّاع دمه ومهفيه
اللي يبيّع لابسات الأزمه=خبل يبا..بيض العماهيج تغنيه
يزعل ليا جت ليلة الدول يمّه=يرضى بسوق المال في اخوه وابيه
خطوا البخيل اللي يكبّر معمّه=يقرأ الكتاب وواجب الله يخليه
أما..هرجٍ له في رفيقه بنمّه=وألا عطى وأمه تضيّع هقاويه
وجدّاه ياقطع اللحوم المخمّه=قريب واللي قربنه عوانيه
في الختام أرجو من الله ثم منكم أن تعذروني إن ظهر مني أي خظأ أو تقصير كما أنني أتقبل انتقاداتكم بصدر رحب مادام
هدفنا واحد وهو خدمة الادب.
**تنويه**
استندت في موضوعي هذا على عدت مراجع منها :
- ديوان بندر بن سرور للمؤلف عماد العتيبي.
- بعض القصائد التي يحفظها كابر السن.
- بعض القصائد الغير مطبوعة لدي.
انتهى
تقبلوا فائق الاحترام والتقدير...