محمد الغنامي
04-24-2007, 09:00 PM
كلنا ندرك خطر التصحر على الكائنات الحية عامة , والنباتات خاصة , ولكن مانحن بصدده في هذه الوقفة السريعة والكلمات العابرة هو تصحر من نوع آخر . تصحر لايقاس ذلك التصحر به , ولا يقاربه في ضرره , ولا يشبهه في نفوذه !! إنه تصحر الأديب والعالم . ونعني بذلك ركونهما إلى الكسل وركودهما عن العمل وهو بمعنى آخر التصحر الفكري الذي يعتري العالم والأديب فلا يكونان منتجين بل يضلان في معزل كمعزل ابن نوح حين قال : ((سآوي إلى جبل يعصمني من الماء)) . فذلك الصنف كالمصباح الذي أوقد في مكان لا أناس فيه فلا يستفاد منه إلا ماشاء الله تعالى ورحم الله القائل:
عجبت لإزراء الغبي بنفسه===وصمت الذي قد كان بالقول أعلما
وفي الصمت سترٌ للغبي وإنما===صحيفة لب المرءِ أن يتكلما
ومن التصحر لدى هولاء أن ينغلق أحدهم على نفسه فيكون بعيدا عن القضايا المصيرية , والشؤون القائمة في الأمة بما فيها من أفراح و أتراح , ورقي حضاري , واحتضار ثقافي!!
ومن التصحر الذي بلينا به في هذه الأزمان أن توسد أمانة الأدب وأمانة العلم إلى غير أهلها , وأن يركن أهلها إلى العزلة أو الاستماع في أقل الأحوال فالذي يتصدر المجالس قد يكون أقل من الذين يستمعون له أدبا وعلما!!
بل قد يأتي بالهنات و يغرق في الزلات فلا يجد حوله إلا أهل الأكف الساخنة , والعقول الراقصة على كل إيقاعٍٍ نشاز!!
وقد أحسن القائل:
تصدر للتدريس كل مهوس *****بليد تسمى بالفقيه المدرس
فحق لأهل العلم أن يتمثلوا*****ببيت قديم شاع في كل مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها*****كلاها و حتى سامها كل مفلس
وقال الآخر:
يا خيرة الأقوالِ
وضعوك في الأغلالِ
ليس المدرس مخلصا
و الطفل غير مبالي
هذا لنيل شهادة
و ذا لنيل المالِ
مما قرأت وله علاقة بموضوعنا:
أن الإنسان يستطيع أن يعيش بمعزل عن الناس لفترة قد تطول إلا أن مجموعه من
التغيرات الجسدية تجد طريقها إلى كيانه وابرز هذه التغيرات ارتفاع نسبة
الأدرينالين في الدم بسبب الخوف من المجهول فالوحدة أو العزلة
تهدم وسائل الدفاع النفسي وتضر كثيرا بقدرات العقل الذاتي على إجراء
التعزيز
ولان الإنسان كائن لغوي فان عملية تبادل المعلومات من خلال المخاطبة
والاستماع تؤدي إلى تخليص الذات من سجن الأفكار الشخصية القابلة للزيغ
وبالتالي فان قراءة الأحداث تصبح أكثر لبسا كلما ازدادت العزلة ولكن
مهما قيل في أمر العزلة وأضرارها على تطور شخصية الإنسان فان التجربة
الشخصية بحاجه إلى فترات قصيرة من الانعزال هدفها إعادة قراءة الأشياء
لقد عاش الإنسان في حواضن اجتماعيه مختلفة :أسرة ، قبيلة، أو صحبه أو انتماء إلى جيش أو مجموعه بشريه عززت مبدأ العمل الجماعي في وعيه حتى بات من الصعب خلق الإنسان المتوحد.
فهذا من أضرار العزلة الكلية عن الناس فضررها كبير على الفرد أن عزلة الأديب والعالم عن المجتمع بحيث يحصر نفسه في نطاق ضيق ,أويتكلم بمنطقٍ غير منطق عصره هي الداء العضال و الخطيب الجسيم والضرر الفادح الوخيم. !!
ومضات:
_ لا تقل حب الظهور كسر الظهور وتدع الأمور للأغبياء ليخلوا بالجمهور!!
_ليس جميلا أن لا تطلع الشمس في شتاء قاس!!
عجبت لإزراء الغبي بنفسه===وصمت الذي قد كان بالقول أعلما
وفي الصمت سترٌ للغبي وإنما===صحيفة لب المرءِ أن يتكلما
ومن التصحر لدى هولاء أن ينغلق أحدهم على نفسه فيكون بعيدا عن القضايا المصيرية , والشؤون القائمة في الأمة بما فيها من أفراح و أتراح , ورقي حضاري , واحتضار ثقافي!!
ومن التصحر الذي بلينا به في هذه الأزمان أن توسد أمانة الأدب وأمانة العلم إلى غير أهلها , وأن يركن أهلها إلى العزلة أو الاستماع في أقل الأحوال فالذي يتصدر المجالس قد يكون أقل من الذين يستمعون له أدبا وعلما!!
بل قد يأتي بالهنات و يغرق في الزلات فلا يجد حوله إلا أهل الأكف الساخنة , والعقول الراقصة على كل إيقاعٍٍ نشاز!!
وقد أحسن القائل:
تصدر للتدريس كل مهوس *****بليد تسمى بالفقيه المدرس
فحق لأهل العلم أن يتمثلوا*****ببيت قديم شاع في كل مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها*****كلاها و حتى سامها كل مفلس
وقال الآخر:
يا خيرة الأقوالِ
وضعوك في الأغلالِ
ليس المدرس مخلصا
و الطفل غير مبالي
هذا لنيل شهادة
و ذا لنيل المالِ
مما قرأت وله علاقة بموضوعنا:
أن الإنسان يستطيع أن يعيش بمعزل عن الناس لفترة قد تطول إلا أن مجموعه من
التغيرات الجسدية تجد طريقها إلى كيانه وابرز هذه التغيرات ارتفاع نسبة
الأدرينالين في الدم بسبب الخوف من المجهول فالوحدة أو العزلة
تهدم وسائل الدفاع النفسي وتضر كثيرا بقدرات العقل الذاتي على إجراء
التعزيز
ولان الإنسان كائن لغوي فان عملية تبادل المعلومات من خلال المخاطبة
والاستماع تؤدي إلى تخليص الذات من سجن الأفكار الشخصية القابلة للزيغ
وبالتالي فان قراءة الأحداث تصبح أكثر لبسا كلما ازدادت العزلة ولكن
مهما قيل في أمر العزلة وأضرارها على تطور شخصية الإنسان فان التجربة
الشخصية بحاجه إلى فترات قصيرة من الانعزال هدفها إعادة قراءة الأشياء
لقد عاش الإنسان في حواضن اجتماعيه مختلفة :أسرة ، قبيلة، أو صحبه أو انتماء إلى جيش أو مجموعه بشريه عززت مبدأ العمل الجماعي في وعيه حتى بات من الصعب خلق الإنسان المتوحد.
فهذا من أضرار العزلة الكلية عن الناس فضررها كبير على الفرد أن عزلة الأديب والعالم عن المجتمع بحيث يحصر نفسه في نطاق ضيق ,أويتكلم بمنطقٍ غير منطق عصره هي الداء العضال و الخطيب الجسيم والضرر الفادح الوخيم. !!
ومضات:
_ لا تقل حب الظهور كسر الظهور وتدع الأمور للأغبياء ليخلوا بالجمهور!!
_ليس جميلا أن لا تطلع الشمس في شتاء قاس!!