مشاهدة النسخة كاملة : أعلنتُ عليكَ الحبّ (الغادة)
لمحة عن الكتاب
اسم الكتاب : أعلنت عليك الحب
الكاتبة : غادة السمان
الطبعة الأولى : آذار 1976
لوحة الغلاف الأول: الفنان ريتيه ماجريت رسمها عام 1952
الرسوم الفنية للكتاب تنشر لأول مرة بإذن خاص من الفنان : رفيق شرف
تصميم الغلاف والخطوط: الفنان حسين ماجد
تنفيذ الغلاف: الفنان نبيل البقيلي
الناشر : منشورات غادة السمان
جميع حقوق محفوظة للمؤلفة منشورات غادة السمان
بيروت - لبنان
ديوانٌ لحدِ الآن أجمل مما قرأت للغادة
الإهداء
هذه الحروف بحلوها ومرها ..
نمت في رحم حبك ...
وترعرعت في بلاط جدك...
وكبرت تحت شمس لقائك ...
وانتظمت في سطور لأجل عينيك...
لك وحدك اهديها ...
واستميحك عذراً في اطلاع الآخرين عليها ..
غادة السمان
هاتف ليلي
آه صوتك صوتك !
يأتيني مشحوناً بحنانك
وتتفجر الحياة حتى
في سماعة الهاتف القارسة.
آه صوتك صوتك !
_ ويتوقف المساء حابساً أنفاسه _
كيف تستطيع أسلاك الهاتف الرقيقة
أن تحمل كل قوافل الحب ومواكبه وأعياده
الساعية بيني وبينك
مع كل همسة شوق ؟!
كيف تحمل أسلاك الهاتف الدقيقة
هذا الزلزال كله
وطوفان الفرح وارتعاشات اللهفة
ومطر الهمس المضيء
المتساقط في هذه الأمسية النادرة ؟!
يُتبَع!!
آه صوتك صوتك !
صوتك القادم من عصور الحب المنقرضة
صوتك نسمة النقاء والمحبة
في مدينة الثرثرة وأبواق السيارات الضحكة
والنكات الثقيلة كالأسنان الاصطناعية
مدينة بطاقات الدعوات إلى الحفلات
وورقات النعوة وشركات التأمين
مدينة المقاهي والتسكع والكلاب المرفهة وزيت الشعر
والتثاؤب والشتائم وحبوب منع الحمل
والسمك المتعفن على الشاطئ ...
آه صوتك صوتك !
صوتك الليلي الهامس طوق نجاة
في مستنقع الانهيار.
آه صوتك صوتك !
مسكون باللهفة كعناق
يعلقني بين الالتهاب والجنون على أسوار قلعة الليل...
وأعاني سكرات الحياة
وأنا افتقدك
وأعاني سكرات الحياة
وأنا أحبك أكثر.
يُتبَع
آه صوتك صوتك !
ترميه من سماعة الهاتف
على طرف ليلي الشتائي
مثل خيط من اللآليء
يقود إلى غابة ...
وأركض في الغابة
اعرف انك مختبئ خلف الأشجار
واسمع ضحكتك المتخابثة
وحين ألمس طرف وجهك
توقظني السماعة القارسة.
آه صوتك صوتك !
وأدخل من جديد مدار حبك
كيف تستطيع همساتك وحدها
ان تزرع تحت جلدي
ما لم تزرعه صرخات الرجال
الراكضين خلفي بمحاريثهم ؟!
يتبع
آه صوتك صوتك !
وهذا الليل الشتائي
يصير شفافاً ورقيقاً
وفي الخارج خلف النافذة
لابد ان ضباباً مضيئاً
يتصاعد من زوايا العتمة
كما في قلبي
آه صوتك صوتك !
وكل ذلك الثراء والزخم الشاب
تطمرني به
وأشتهي أن أقطف لك
كلمات وكلمات من أشجار البلاغة
ولكن ...
كل الكلمات رثة
وحبك جديد جديد ...
الكلمات كأزياء نصف مهترئة
تخرج من صناديق اللغة المليئة بالعتق
وحبك نضر وشرس وشمسي
وعبثاً أدخل في عنقه
لجام الألفاظ المحددة !
يتبع
آه صوتك صوتك !
يولد منك الفرد والضوء
والفراشات الملونة والطيور
داخل أمواج المساء الهارب
لقد احكمت على نفسي
إغلاق قوقعتي
فكيف تسلل صوتك الي
ودخل منقارك الذهبي
حتى نخاع عظامي ؟!
آه صوتك صوتك !
واتوق إلى احتضانك
لكنني مقيدة إلى كرسي الزمان والمكان
بأسلاك هاتف
ومطعونة بسماعته !
آه صوتك صوتك !
وانصت إلى قلبي ...
يا للمعجزة : إنه يدق !
http://ak.scr.imgfarm.com/flow/md/CB063139.jpg
صباح الحب
وتنمو بيننا يا طفل الرياح
تلك الالفة الجائعة
وذلك الشعور الكثيف الحاد
الذي لا أجد له اسماً
ومن بعض أسمائه الحب
منذ عرفتك
عادت السعادة تقطنني
لمجرد اننا نقطن كوكباً واحداً وتشرق علينا شمس واحدة
راع انني عرفتك
وأسميتك الفرح الفرح
وكل صباح انهض من رمادي
واستيقظ على صوتي وأنا اقول لك :
صباح الحب أيها الفرح ،،،
يُتبَع
ولأني أحب
صار كل ما ألمسه بيدي
يستحيل ضوءاً
ولأني أحبك
أحب رجال العالم كله
وأحب أطفاله وأشجاره وبحاره وكائناته
وصياديه وأسماكه ومجرميه وجرحاه
وأصابع الأساتذة الملوثة بالطباشير
ونوافذ المستشفيات العارية من الستائر ...
لأني أحبك
عاد الجنون يسكنني
والفرح يشتعل
في قارات روحي المنطفئة
لأني أحبك
عادت الألوان إلى الدنيا
بعد أن كانت سوداء ورمادية
كالأفلام القديمة الصامتة والمهترئة ...
عاد الغناء إلى الحناجر والحقول
وعاد قلبي إلى الركض في الغابات
مغنياً ولاهثاً كغزال صغير متمرد ..
في شخصيتك ذات الأبعاد اللامتناهية
رجل جديد لكل يوم
ولي معك في كل يوم حب جديد
وباستمرار
أخونك معك
وأمارس لذة الخيانة بك.
يُتبَع
كل شيء صار اسمك
صار صوتك
وحتى حينما أحاول الهرب منك
إلى براري النوم
ويتصادف أن يكون ساعدي
قرب أذني
أنصت لتكات ساعتي
فهي تردد اسمك
ثانية بثانية ..
ولم (أقع ) في الحب
لقد مشيت اليه بخطى ثابتة
مفتوحة العينين حتى أقصى مداهما
اني ( واقفة) في الحب
لا (واقعة) في الحب
أريدك
يُتبَع
بكامل وعيي
( أو بما تبقى منه بعد أن عرفتك !)
قررت أن أحبك
فعل ارادة
لا فعل هزيمة
وها انا أجتاز نفسك المسيجة
بكل وعيي ( أو جنوني )
وأعرف سلفاً
في أي كوكب أضرم النار
وأية عاصفة أطلق من صندوق الآثام ...
وأتوق اليك
تضيع حدودي في حدودك
ونعوم معا فوق غيمة شفافة
وأناديك : يا أنا ...
وترحل داخل جسدي
كالألعاب النارية
وحين تمضي
أروح أحصي فوق جسدي
آثار لمساتك
وأعدها بفرح
كسارق يحصي غنائمه
..........
مباركة كل امرأة أحببتها قبلي
...........
والبطون التي حضنت أطفالك
مبارك كل ما تحلم به
وكل ما تنساه
يُتبَع،،
لأجلك
ينمو العشب في الجبال
لأجلك
تولد الأمواج
ويرتسم البحر على الأفق
لأجلك
يضحك الأطفال في كل القرى النائية
.......
وأنهض من رمادي لأحبك !
كل صباح
أنهض من رمادي
لأحبك أحبك أحبك
وأصرخ في وجه شرطة
( كل الناس رجال شرطة حين يتعلق الأمر بنا)
أصرخ : صباح الحب
صباح الحب أيها الفرح
لقد اخترقتني كالصاعقة
لا تصدق حين يقولون لك
انك عمري
فقاعة صابون عابرة ...
لقد اخترقتني كصاعقة
وشطرتني نصفين
نصف يحبك ونصف يتعذب
لأجل النصف الذي يحبك
أقول لك نعم
وأقول لك لا
أقول لك تعال
وأقول لك اذهب
أقول لك لا ابالي
وأقولها كلها مرة واحدة في لحظة واحدة
وانت وحدك تفهم ذلك كله
ولا تجد فيه أي تناقض
وقلبك يتسع للنور والظلمة
ولكل أطياف الضوء والظل ...
لم يبق ثمة ما يقال
غير أحبك !!...
يُتبَع،،
أنت
تركض كل لحظة فوق جبيني
مثل عقرب صغير أسود
آه السعني
اشتهي سمومك كلها
انزف ظلماتك داخلي
لأضيء ...
وحينما يأتيني صوتك
تمتلك جسدي رعدة خفية
كدت أنساها
آه صوتك صوتك صوتك
الهامس الحار
صوتك الشلال الذي يغسلني
وأنا اقف تحته
عارية من الماضي والمستقبل
وقد شرعت أبوابي
حتى آخرها ...
[إدخل]!!!
يُتْبَع،،
كالمخالب
تنشب كلماتك في ذاكرتي ...
كالسجناء
نلتقي وعيوننا معلقة على الزمن الهارب
_ العائم مثل طائرة ورقية
يلهو بها طفل لا مبال _
كشجرة لبلاب جهنمية
تنمو أيامنا حول أعصابي ...
وتأتيني يا حبيبي تطالعني
مهيباً لا يقاوم كسمكة القرش
وأبحث بنفسي عن أسنانك
كي أوسدها قلبي
وأنام بطمأنينة الأطفال ... والمحتضرين ..
يُتْبَع ،،
أمتلك
ذكرى لمساتنا المسروقة
كأني ورثت مجرة ...
اتأمل كواكبها
وانصب خيمة الشوق
بين مداراتها .. وانتظرك
لا تقل لي بعد اليوم
أنني أعبث بك
كما القطة تعبث بفأر حميم
تشتهي تعذيبه
اكثر مما يمتعها قتله ...
ألا ترى معي
أن كلينا فريسة
والحياة هي القط الأسود الكبير
الذي قرر أن يلهو بنا
والقدر هو الشرك
الذي يتهددنا
وما دام لا محالة
فلنستمتع بسقوطنا !
أيقظت حواسي النائمة
وأنعشت حماسي الممطر ضجراً
وأعدت إلي الضحك
الذي عدوت خلفه طويلا في دروب العالم
ومنذ عرفتك
لم تمر لحظة لم أهتف بها باسمك
كما اتنفس
ولم تمر دقيقة لم أكن فيها ملتهبة حماسا وعملا
حتى كدت لا أجد وقتا لك
انت يا نهر الفرح
جرفتني
خذني إلى قاعك
دعني أغرق اليك ! ...
يقول غراهام غرين :
ان الفشل شكل من أشكال الموت
أقول له :
ولكن الفراق هو [الموت] ...
يُتْبَع،،
هاجسي
صرت هاجسي
اكتب عنك ولك
كي استحضرك
كساحرة محنية على قدرها
تخرج منه رأس حبيبها المقطوع
بك
اغادر تلك البئر السحيقة المعتمة
التي اقطنها
كن جناحي
لاطير من جديد
إلى الشمس والفرح ...
وصدرك
انها لنعمة انني أحيا
فقط لأكون قادرة على ان أحبك
ومن المؤسف ان اموت
وأنا قادرة على هذا الحب كله !
يُتبَعْ،،
أتذكر أيامي معك
كمن يرى الأشياء عبر نافذة قطار مسرع :
نائية وجميلة
والقبض عليها مستحيل
من وقت إلى أخر
فلنعد أطفالا
ولنحزن بلا كبرياء زائف
يوم احتضر
سافكر بتلك اللحظة المضيئة
حين وقفنا في الظلمة
على شرفة القرار
وقلت لي بحقد : أحبك
سأتذكر صوتك
وسيجيء الموت عذبا
ويضمني كرحم الفرح المنسي
وسأهمس بحقد مشابه :
آه كم أحببتك !
يُتْبَعْ،،
و اعطنا حبنا كفاف يومنا
حين أفكر بفراقنا المحتوم
" يبكي البكاء طويلا ويشهق بالحسرة"
بالحسرة بالحسرة بالحسرة ،،،
أية قوة جهنمية تشدني اليك
وأرفض التصديق انها تنبع من خارجي
وأرفض أن يقال
انه القدر يرميني اليك ...
أنا أنقذف نحوك
كوكبي يرتطم بكوكبك
أنا اخترتك
أنـــــــا ؟
أم انني لست حرة حقاً
وخيوط لا مرئية تعبث بقدري وقدرك
وبعد أن كان قطار حياة كل منا
يمضي بهدوء على سكته
تتقاطع السكك فجأة
ونرى بوضوح
أنه لا مفر من لحظة الاصطدام
والانفجار والاحتراق والدمار
وربما دمار من حولنا
ولكن
أحبك !!
يُتبَع
لا تحدثني عن البارحة
ولا تسلني عن الغد
وربنا أعطنا حبنا كفاف يومنا
وقل لريح الفرح أن تعصف بنا
ولصواعقه أن تضربنا
دون أن تقتلنا ..
واعطنا حبنا كفاف يومنا
وكل صباح هو يوم جديد
وليس في حبنا مسلمات ولا تقاليد
وكل يوم تختارني وحدي من بين نساء العالم
وآخذك من بين رجاله
وكل يوم تاريخ مستقل بذاته
وكل ما تملكه مني ومن نفسك
هو " اللحظة "
فلنغزها بكل حواسنا
لأن الفراق واقف خلف الباب
ويد الحزن ستقرعه ذات ليلة
سنسمعه حزينا ومهيمنا كجرس كنيسة
وستدوي أصداؤه في أرجاء روحنا المكسورة ..
مادام الفراق
ضيفنا الثقيل الذي لا مفر من حلوله
تعال
ولننس كل شيء عن كل شيء
إلا " اللحظة " ... وأنا وأنت ،،،
يُتبَعْ،،
أيها الشفاف النابض
كلهب شمعة ...
إرم من يدك قبضة خنجرك
وخذ بيدي ..
ومد جسورك إلى لحظتي
وقل لأحلام الحب الأزلي
لا نريد غداً ولا رشاوي مستقبلية ..
نحن سكان مدن الريح والموج
كل منا جسده مدينته ...
وليحتلني جرحك
ولتنحدر دموعك من عيوني ..
يُتبَع ،،
إلى داخل شرايينك هاجرت
واستوطنت تحت جلدك
وصار نبضك ضربات قلبي
ولم أعد أميز بين الخيط الأبيض والأسود !
وكان جسدك بحراً
وكنت سمكة ضالة ...
ولم أكن لأعبث بك
فأنا أعرف أن من يلعب بالحب
هو كمن يلعب التنس بقنبلة يدوية ..!
يُتبَع،،
ثمينة هي لحظاتنا
كل لحظة تمضي هي شيء فريد
لن يتكرر أبداً أبداً
فأنت لن تكون قط كما كنت في أية لحظة سابقة
ولا أنا ..
كل لحظة هي بصمة أصبع
لا تتكرر ...
كل لحظة هي كائن نادر وكالحياة
يستحيل استحضاره مرتين ...
يُتْبَع،،
لا أحد مثلي يستمتع بالحب
لأنه لا أحد مثلي يعرف معنى العذاب
لقد مررت بمدينة الجنون
وأقمت بمدينة الغربة
وامتلكتني مدينة الرعب زمناً
واستطعت أن اغادرها كلها من جديد
إلى مدينة الحياة اليومية المعافاة ..
ولكنني خلفت جزءاً مني
في كل مدينة مررت بها
وحملت جزءاً منها في ذاتي
وأنت كلما احتضنتني
احتضنت الجنون والغربة والرعب
ويدهشك أن ترتعد حين تكون معي ؟..
تعال يا من اجتاحني كالانتحار
وهيمن على حواسي كساحر ..
واعطنا حبنا كفاف يومنا ...
و أحبك أكثر من ... ذنوبي
وتقول شفتاك للفرح : كن
فيكون ! ...
ويغرد قلبي
يحلق بين أسلاك الشمس
طائرا من نار
لا يخشى الاحتراق بأتون الغبطة
حين مستني يدك
كيد نبي
تحولت اعماقي من سراديب
ودهاليز سرية الاوجاع
_ مسكونة بأشباح تشحذ أسنانها وأظافرها على جدران
الماضي البشع _
إلى نافذة ستائرها قوس _ قزح
مفتوحة للأفق والريح والمطر والمفاجأت
وأغاني جنيات الليل العاشقات !
يُتبَعْ
إبدَاعُ الـ ذات
03-16-2007, 04:57 PM
ولتنحدر دموعك من عيوني ..
/
\
قاتِلَةٌ الغَادَة قاتِلَة
و لتنحَدِر بسمتي على محيَّاكِ يا عهد!
دُمتِ
احمد الناصر
04-14-2007, 10:46 AM
طلع الفجر
اصغ الى وقع خطى الماشين
في صمت الفجر ،اضغ ،انظر ركب الباكين
عشرات اموات ،عشرونا
لاتحصى ،اصغ للباكين
اسمع صوت الطفل المسكين
موتى ،موتى ، ضاع العدد .
موتي موتي ، لم يبق غد
في كل مكان جسد يندبه محزون
لا لحظة اخلاد لا صمت .
هذا ما فعلت كف الموت
الموت الموت الموت .
تشكو البشرية تشكو ما يرتكب الموت
نازك الملائكة
شذا الروح
04-18-2007, 07:25 PM
عهد
ترغمين النبض ان يسير ووقع خطاك
رائعة ياغاليتي
كما عهدتكِ دوماً
عبدالله الجسار
04-18-2007, 08:37 PM
عهد...!
متألقه دائماً..
اعجابي لكتاباتك...
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:41 PM
حين يأتيني وجهك
أصير مرهفة
كرمال شاطئ تنبض ذراته
تحت جسد ليلة صيف باهتة ..
وقرعات طبول الموج
وموسيقى النجوم الخافتة ...
وأخفق لكل ما هو طيب ونبيل
في كونك المسحور
وتندف فوق أيامي
تندف مطرًا مضيئًا
يغسلني بالغبطة ..
لم أكن أدري أن الزمن
يختزن لي هذه السعادة كلها
ولا أريد أن أصدق
أن سعادتي معك الآن
هي طعم في صنارة الشقاء الآتي ...
كل هذا الحب الذي تغمرني به
أمتصه بشراهة التراب الجاف
دونما عقوقه ...
يُتْبَع،،
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:42 PM
وأحبك كثيرا
أكثر حرارة من البراكين الحية
أكثر عمقا من دروب الشهب
أكثر اتساعا من خيالات سجين
أحبك كثيرا ...
أحبك حتى أكثر من عدد ذنوبي !...
وكلما ابتسمت يا غريب
أمتلىء غبطة
لأنني أعرف أنك حين تبتسم
تنبت الأزهار
في قلب الصخور بالجبال
حين تبتسم
تتناسل أسماك الشوق الملونة
وتسبح داخل شراييني ...
حين تبتسم
تنمو حقول الياسمين الدمشقي
فوق أيامي المعدنية الصدئة ...
يُتْبَع،،
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:42 PM
وأتكئ على الفجر
الذي ولا بد أن يطلع
وانتظرك
وحين تمخرني
ترحل بحاري مع مركبك دونما ندم
دونما ندم
قدري ؟
أبسط لك كفي
لا لتقرأ
بل لتكتب في راحتها
ما شئت من النبوءات والكلمات
وترسم فيها
ما يحلو لك من الخطوط والدروب والرموز
بوردتك
أو بسكينك !...
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:43 PM
أزهار الجنون الليلية
في المساء
يتفتح شوقي اليك
حقلا من أزهار الجنون الليلية ...
آه كل تلك الأسوار بيننا ..
آه بيني وبين وجهك
ليل طويل من الفراق ..
وريثما يطلع الصباح
ستلفني الكوابيس كالكفن ..
وسأستيقظ كالعادة على صوتي ..
وأنا أنادي اسمك ..
وتحلم بك أحلامي ! ؟
يُتْبَعْ،،
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:44 PM
أيها البعيد كمنارة
أيها القريب كوشم في صدري
أيها البعيد كذكرى الطفولة
أيها القريب كأنفاسي وأفكاري
أحبك
أح ب ك
وأصرخ بملء صمتي :
أحبك
وأنت وحدك ستسمعني
من خلف كل تلك الأسوار
أصرخ وأناديك بملء صمتي ...
فالمساء حين لا أسمع صوتك :
مجزرة
الليل حين لا تعلق في شبكة أحلامي :
شهقة احتضار واحدة ...
المساء
وأنت بعيد هكذا
وأنا أقف على عتبة القلق
والمسافة بيني وبين لقائك
جسر من الليل
لم يعد بوسعي
أن أطوي الليالي بدونك
لم يعد بوسعي
أن أتابع تحريض الزمن البارد
لم يبق أمامي إلا الزلزال
وحده الزلزال
قد يمزج بقايانا ورمادنا
بعد أن حرمتنا الحياة
فرحة لقاء لا متناه
يُتْبَع،،
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:44 PM
في السماء
يقرع شوقي اليك طبوله
داخل رأسي دونما توقف
يهب صوتك في حقولي
كالموسيقى النائية القادمة مع الريح
نسمعها ولا نسمعها
يهب صوتك في حقولي
واتمسك بكلماتك ووعودك
مثل طفل
يتمسك بطائرته الورقية المحلقة
إلى أين ستقذفني رياحك ؟
إلى أي شاطئ مجهول ؟
لكنني كالطفل
لن أفلت الخيط
وسأظل أركض بطائرة الحلم الورقية
وسأظل ألاحق ظلال كلماتك !..
يُتْبَع،،
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:45 PM
أيها الغريب !
حين أفكر بكل ما كان بيننا
أحار
هل علي أن أشكرك ؟
أم أن أغفر لك ؟ ..
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:45 PM
حينما يكون قلبك فراشة ...
هبطت الطائرة في مطار لندن
وطار قلبي ليعود فورا إليك ...
هدأت محركاتها
وانفجرت في داخلي محركات الشوق تهدر ...
ولحظة وعيت كم أنا بعيدة
أدركت ربما للمرة الأولى
إلى أي مدى أحبك ..
وتدحرج رأسي في ممرات المطار
_ مثل كرة هوجاء _
يصطدم بكل الجدران ..
يُتبَع،،
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:48 PM
قبل أن أرحل قلت لنفسي :
لطيف وعذب أن اتذكرك وأن أشتاقك !
قبل أن أرحل قلت لي :
يكفينا أننا نقطن كوكبا واحدا
ويشرق علينا قمر واحد ..
أيها الشقي
أي جنون كان أن أرحل
فأنت لم تعد شوقا عذبا
لقد نبتت لذكراك في نفسي
أنياب ومخالب جارحة ...
طويلة ليالي الفراق
ممدودة على طول قارتين ...
والتنهدات تعوم في الظلمة الشبحية
مثل غريق شهقاته احتضار ...
،،،
يُتبَع
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:48 PM
ها أنا اتسلق شجرة الذكرى ..
واقتحم مدينة الحلم ..
وأضرم الحرائق في روتين الشرعية
لتحتلني رياحك ...
وأنطح صخرة الوضوح والمنطق
بخصب الشوق ...
في اصبعي ما يزال أثر حرق لفافتك
هاهو دليل محسوس على اننا كنا معا " حقًا"
اعلق مشنقة كلمة " حقًا "
حبنا فوق الأدلة المادية
وسابق لها كالإيمان ! ..
يُتْبَع،،
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:49 PM
الجمعة الحزينة
وأنا العاشقة الحزينة
وأنت مصلوب داخل جسدي
وأمامي في المقهى ( عاشقان ) انكليزيان جداً
وأمامهما صفحة الكلمات المتقاطعة !
وكلما انتهيا من حل كلمة
يقبلها ببرود كما ينظف أسنانه
وبعينين مفتوحتين حتى آخرهما
تتأملان التلفزيون خلفها !...
يقبلها بلا نبض
ثم يعودان إلى حل أحاجي الكلمات المتقاطعة بحماس
لو مست شفتاك عنقي هكذا
لانصهرت
لخرج الضوء من اصابعي
ولفاحت من جسدي
رائحة البخور ..
لو ...
@يُتبَع@
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:49 PM
جلستي هزلية
في القطار إلى اسكوتلندا ...
وجهي عكس اتجاه السير
وعيناي مثبتتان على الجنوب
على الجبال التي نخلفها وراءنا
بينما أنا امعن ابتعاداً عنك ..
راحلة إلى الغد
وجهي إلى الماضي
عيناي على أيامنا الهاربة
وظهري للمستقبل
وقد استحلت صنما من الملح !
الكاهن الذي تصادف وجوده إلى جانبي
حذرني : ستصابين بدوار
بدلي مقعدك
أيها الكاهن : فات الأوان . فات الأوان .
التقينا بعد الأوان
وافترقنا قبل الأوان
حتى موسم الهرب فات أوانه
نحن موسم الحب المجنون
المرفوض من مواسم الشرائع ...
! يُتبَع !
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:50 PM
أتذكرك في نيو كاسل
وأضواء المدينة الصناعية الصفر
الحزينة في ليل بلا قلب
تخثرني جلطة
في عروق الليل ...
لو ينفجر هذا الليل المحتقن
لو تخرج ماكينات المدينة المرعبة
عن قوانين الفيزياء
فتبكي معي وتصنع حرير القز المبلل بالدموع
شفافا كأغلال الشهوة ...
موجع أن تنام في مدينة صناعية
حين لا يكون قلبك مضخة
حين يكون قلبك فراشة
مغروزة بدبوس إلى جدار الفراق
وعبثا تخفق أجنحتها ...
& يُتبَع &
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:50 PM
وأرحل ومن أقصى الشمال أناديك
والريح تسخر بي على شواطىء الأطلسي
وأنا أعاني مخاض حبك
والفجر كسر قارورته
وظل الأطلسي مظلما وعدوانيا
يتهدد بتدمير كل قوارب نجاة العشاق ..
وكل محاولات القلب للعبور
ذلك العربي الذي أسمى الأطلسي
" بحر الظلمات "
تراه كان عاشقا مثلي ؟...
آه لو تنكسر مرآة الشوق
وتتفتت صورتك فيها ...
ليستريح قلبي _ الصخرة
من كلابات الذكرى
التي تتسلقه في عتمة الليل
برشاقة السجناء الهاربين ...
آه لو يغمى على الذاكرة ..
على شواطىء " بحر الظلمات "
إبدَاعُ الـ ذات
06-23-2007, 07:51 PM
عصفور على الشجرة خير من عشرة في اليد !
منذ طفولتي و " هم " عبثا يحاولون اقناعي
بأن عصفورا في اليد
خير من عشرة على الشجرة !..
ولم أصدق تلك الاكذوبة أبد !..
جلدوني بسياط الغضب الاجتماعي
وعلقوني على شجرة التشهير
وقالوا انني ساحرة من رعايا الشيطان
وانني مسكونة بالشر الغامض كعرافات دلفي
وانني لست طيبة كبقية الصغار
الذين صدقوا أن عصفورا في اليد
خير من عشرة على الشجرة !..
وأراحوا وأستراحوا ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-24-2007, 09:58 AM
وكيف أصدق أيها الغريب
أن عصفورا في اليد
خير من عشرة على الشجرة
وأنا أعرف أن العصفور في اليد
هو امتلاك لحفنة رماد
والعصفور على الشجرة
نجمة فراشة
حلم بلا نهاية ...
العصفور على الشجرة
هو دعوة إلى مدن الدهشة والمفأجاة
ونداء للسباحة تحت شلال الجنون المضيء ...
والعصفور في اليد
قيلولة في مستنقع الرتابة
واقامة في مدينة المقبرة
وحوار رتيب كالشخير !..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-24-2007, 09:59 AM
لا تصدقوا أيها العشاق الصغار
الذين لم تتشوهوا بعد
لا تصدقوا أن عصفورا في اليد
خير من عشرة على الشجرة !
بملء حنجرة أعماقي أقول لكم :
عصفور على الشجرة
خير من عشرة في اليد
فالعصفور على الشجرة هو البداية
هو دعوة للركض على قوس قزح
وانطلاقة فوق فرس بري
إلى عوالم حقيقة الذات
والعصفور في اليد هو كلمة " الخاتمة "
هو قفل في باب الخيال والهواجس
وتعايش مع قبيلة السلحفاة والنملة
وقالب معد سلفا لسجن كل ما هو نبيل وفريد فينا !..
يُتبع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-24-2007, 10:01 AM
من قال أن ريشة في مهب الرياح
ليست خيرا من حصاة مستقرة في قاع نهر راكد ؟!
أحبك أيها الغريب
أيها المشرد بين القارات
كسنونو اطلق الرصاص على الربيع
ورفض كل يد تحتويه
ورفض حتى غصنه
وسكن في الريح
وانطلق في الكون
مثل كوكب يرفض حتى مداره ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-24-2007, 10:02 AM
أحبك أيها الغريب
وحتى حين تأتي إلي
برقتك الشرسة العذبة
وتستقر داخل كفي
بوداعة طفل
فإني لا أطبق يدي عليك
وانما اعاود اطلاقك للريح
واعاود رحلة عشقي لجناحيك _ وجناحاك المجهول
والغرابة ...
احبك
وأطفح بالامتنان لك
فقد حولتني
من مسمار في تابوت الرتابة
إلى فراشة شفافة مسكونة بالتوقد
قبلك كنت أنام جيدا
معك صرت أحلم جيدا
قبلك كنت اشرب ولا أثمل
معك صرت أثمل ولا اشرب
يُتبَع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-24-2007, 10:02 AM
معك نبتت اجنحتي
وتطرزت أيامي بخيوط الشهوة الخضراء
وغسلتني امطار العنف والحنان المضيئة
وأبحرت في مدارات اللاشرعية
إلى كوكب التفاح الجهنمي
والثلج الملتهب الملون
كحريق في غابة !..
احبك أيها الغريب
بضراوة السعادة
وبرقة الحزن ...
فأنا أعرف جيدا
أن من يحب عصفورا على الشجرة
يكتشف مدى قدرته على العطاء والتوهج ...
لكنه أيضا
يكتشف مدى قدرته على الحزن
حين ترحل الشجرة بطائرها !
وأعرف أن رحيلك محتوم
كما حبك محتوم !
وأعرف أنني ذات ليلة سأبكي طويلا
بقدر ما أضحك الآن
وأن سعادتي اليوم هي حزني الآتي
ولكنني أفضل الرقص على حد شفرتك
على النوم الرتيب كمومياء
ترقد في صندوقها عصورا بلا حركة !
يُتبَع,,,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-24-2007, 10:03 AM
خذني اليك أيها الغريب
يا من صدره نقاء صحراء شاسعة ...
وعباءته الليل ...
وصوته حكايا الأساطير
ضمتني اليك
أنا كاهنة المغامرة
وسيدة الفرح _ الحزن توأم
ولنطر بعيدا عن مدينتهم
وشوارعهم وكرنفالاتهم
وغابة المهرجين والحمقى والطيور المحنطة
ولننطلق معا
مثل سهم ناري لا ينطفىء
ها هو ذئب الفراق
قابع في انتظار سقوطنا بين أنيابه
إذا سقطت
لن أشكو
أو أتلو فعل الندامة ...
المهك انني عرفت نشوة أن أطير
اغامر ... وأطير
وبك رفضت قدر ديدان الأرض !..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-24-2007, 10:03 AM
التقينا لنفترق ؟
فليكن !
خذني اليك الآن
وليرحل عنا الرحيل !
ضمني إلى جحيمك الرائع
وليرحل عنا الرحيل لا!
ومهما هددني الغد بالفراق
ووقف لي المستقبل بالمرصاد
متوعدا بشتاء أحزان طويل
سأظل أحبك
وبلحظتنا الكثيفة كالمعجزة
أتحدى الماضي والمستقبل
وكل صباح أقول لك :
أنا لك ...
لأنني اؤمن بأن عصفورا على الشجرة
خير من عشرة في اليد !
إبدَاعُ الـ ذات
06-24-2007, 10:04 AM
فراقكم مسمار في قلبي
عذاب أن أحيا من دونك
وسيكون عذابا أن أحيا نعم ..
يبقى أملي الوحيد
معلقا بتلك الممحاة السحرية
التي اسمها الزمن
والتي تمحو عن القلب
كل البصمات والطعنات
كلها ؟
اذكر بحزن عميق
أول مرة ضممتني اليك
وكنت ارتجف كلص جائع
وكنا راكعين على الأرض حين تعانقنا
كما لو كنا نصلي
اجل ! كنا نصلي ...
يُتبَع,,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-26-2007, 08:57 PM
أذكر بحزن عميق
يوم صرخت في وجهي :
كيف دخلت حياتي ؟
آه أيها الغريب !
كنت أعرف منذ اللحظات الأولى
انني عابرة سبيل في عمرك
وانني لن املك
إلا الخروج من جناتك
حاملة في فمي إلى الأبد
طعم تفاحك وذكراه ...
يُتبَع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-26-2007, 08:57 PM
أذكر بحزن عميق
انني أحببتك فوق طاقتك على التصديق
وحين تركتك
( آه كيف استطعت أن اتركك ! )
فرحت لانك لم تدر قط
مدى حبي
ولأنك بالتالي لن تتألم
ولن تعرف أبدا أي كوكب
نابض بالحب فارقت !..
فراقك مسمار في قلبي
واسمك نبض شراييني
وذكراك نزفي الداخلي السري
وها أنا أفتقدك
وأذوق طعم دمعي المختلس
في الليل المالح الطويل
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-26-2007, 08:58 PM
لم يعد الفراق مخيفا
يوم صار اللقاء موجعا هكذا ...
وأيضا أتعذب
لما فعلته بك
بعد أن دفعتني إلى أن أفعله بك
لقد مات الأمل
ولذا تساوت الأشياء ...
واللقاء والفراق
كلاهما عذاب
و ( أمران أحلاهما مر ) ...
&يُتبَع&
إبدَاعُ الـ ذات
06-26-2007, 08:58 PM
يقولون : في الليل المنخور بالوجع
تنمو بذرة النسيان
وتصير غابة تحجب وجهك عن ذاكرتي ...
لكن وجهك
يسكن داخل جفوني
وحين أغمض عيني : أراك !..
عشنا أياما مسحورة
كمن يسبح في بحيرة من زئبق وعطور
ويركب قاربا
في انهار الألوان لقوس قزح
مبحر من الأفق إلى نجمة الرعشة ...
كان ياما كان !..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-26-2007, 08:59 PM
كان ياما كان !..
وكانت السعادة تصيبني بالارتباك ..
وحدها تخيفني
لأنني لم اعتدها ..
فأنا امرأة ألفت الغربة
وحفظت أرصفة الوحشة والصقيع
وأتقنت أبجدية العزلة والنسيان...
وأعرف ألف وسيلة ووسيلة
لأحتمل هجرك
أو كل الألم الممكن أن تسببه لي ...
ما لا أعرف كيف أواجهه
هو سعادتي معك ...
وحينما أصير مثل آنية كريستال شفافة
ممتلئة برحيق الغيطة
وبكل الفرح الممكن
أرتجف خوفا أمام السعادة ...
مثل طفل منحوه أرنبا أبيض
ليقبض عليه للمرة الأولى في حياته !..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-26-2007, 09:00 PM
وكنت دوما أصلي :
رب ارحمني من سعادتي
أما تعاستي فأنا كفيلة بها ..
آه !..
كان ياما كان حب ...
وكنت بعد أن أفارقك مباشرة
يخترقني مقص الشوق اليك ...
وتزدحم في قلبي
كل سحب المخاوف والأحزان ..
وأشعر بأن البكاء لا يملك لي شيئا فأضحك !!
وتركض الي حروفي فأكتبها
وأستريح قليلا بعد أن أكتب ..
وأفكر بحنان
بملايين العشاق مثلي
الذين يتعذبون في هذه اللحظة بالذات
دون أن يملكوا لعذابهم شيئا
وأصلي لأجلي و لأجلهم
وأكتب لأجلي ولأجلهم ...
وأترك دموعهم تنهمر من عيني
وصرختهم تشرق من حنجرتي ...
وحكايتهم تنبت على حد قلمي .. مع حكايتي ..
وأقول عني وعنهم :
كان ياما كان حبّ ...
إبدَاعُ الـ ذات
06-26-2007, 09:00 PM
كلمة منسية ... لعينيك
الليلة
بحثت عن كلمة صغيرة
كلمة عذبة أخلفها على صدرك
بعد أن أرحل عنه
كلمة بلا شوك
وبلا حراشف
وبلا هياكل عظمية ..
الليلة
بحثت عن كلمة منسية في مجزرة اللغة
فيها طمأنينة همسات طفلة نائمة
وصفاء لهبة القنديل الزيتي الخافت قرب وجهها
وبراءة حرارة أنفاسها الخافتة المتلاحقة
الليلة
بحثت عن كلمة صغيرة
وخيل إلي أنني أرى ظل حروفها
فوق شفتيك
وخشيت أن أقرأها بصوت عال
فتروح في محرقة الكلمات
[تحرِقْ حروفُ الغَ ـادة]
إبدَاعُ الـ ذات
06-26-2007, 09:01 PM
وها أنا أنساك ..
ها أنا أنساك ...
أدمر هيكل الذكرى علي وعليك ..
وأترك جثة الذاكرة مشلوحة
لصقور الزمن تنهشها وتأتي عليها ..
وأصنع من سواد عينيك
حبرا لسطوري المتوحشة
مرة
كان حبك
وكان حبك شراع مركب الفرح العتيق
ورحيلا من نهر الظلمات والدم
إلى جزر الدهشة وصحو مطر النجوم
مرة
حبك كان عبارة " ممنوع المرور " في وجه قاطرة الحزن
حبك
رغيفي في قحط التكرار والسأم ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 09:15 AM
كان حبنا وعلا جميلا كالحرية
راكضا كسهم افريقي ملون
لكنه حين دخل غابة اشكوك والنزق
علق قرناه في أغصان الحزن الكثيفة
ورغم كل المرارة التي ما يزال طعمها في فمي
كالدم إثر لكمة متفجرة
كانت هنالك لحظات في حبنا
لحظات مضيئة عانقنا فيها الطفولة
والفرح الفرح الفرح
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 09:15 AM
ومرت أيام ...
صار بيتنا الزلزال
واستحال حبنا إلى " هاراكيري " يومية ورسائلنا إلى
مجزرة
وصار حوارنا جلدا متبادلا بصواعق اللؤم
وصار صوتك يخرج إلي من الهاتف
مثل لسان أفعى تسكن سماعته !..
يلدغني
واغفر ... على أمل أن تشاركني ثقل الليل على صدري ...
وثقل الكرة الأرضية فوق رأسي ...
واذكر أيامنا :
مقهى وديعا أكل البحر أطراف أعمدته ...
يهزه صفير قطارات الوداع المتلاحقة حين جاء صفير
قطارنا
كان لامفر
ودعنا المقهى بصمت ودعنا الدرج العتيق بصمت
ورحلنا عن ذلك الربيع البحري
وفرغت الصدفة من لؤلؤتها وشرارتها
وملأها الرمل والضجر والثرثرة الدامعة
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 09:16 AM
أتمدد على سريري
وأتوهم أنني نمت
وحين يغرق في النوم قناعي
يستيقظ قلبي العاري
يهرب مني راكضا في الشوارع
كزعيق سيارة الاسعاف
يركض قلبي العاري معولا
مطلقا ساقي البكاء للريح
ويغلق سكان الحي نوافذهم
ويشتمون صوت العاصفة ...
إنهم لا يعرفون أن العاصفة هي غبار القلوب
المنطفئة ...
إن العاصفة هي صوت قلب لم يثأر له !..
إن العاصفة هي صوت بكاء قلب
بدأ ينسى ينسى ينسى
وهو لا يريد أن ينسى
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 09:17 AM
لا تقل لي " ماضينا " معا و " مستقبلنا " ...
ها أنا أنساك ...
وحبيبي اسمه " الآن "
" البارحة " و " الغد " كلمتان
أطلقت عليهما الرصاص
ولن أهاجر إلى الماضي لأعيش بك
فالمهجر إلى الماضي كمحاولة الآقامة في قارة الاتلنطيد
التي ابتلعها البحر منذ دهور ...
والهجرة إلى المستقبل موعد غرامي فوق سهول
القمر في " بحر الهدوء " عام 2020 !
الآن
أو أبدا ...
وها أنا أنساك ...
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 09:18 AM
وأنا شريدة في وهج الربيع
نيسان يطلق في الجو صرخته :
ها هو ربيع جديد يأتي
نيسان يستعيد مملكته
صدر الأرض يخفق يتفتح
يزدهر يتنهد التراب رائحة زهر الليمون حارة كثيفة
موحية كالذكرى ...
فأتنهدك أتنهدك أيها الغريب ...
نيسان يبسط عباءته الملونة
يكسر قارورة الوجود العطرية على شواطئ لبنان
وأنا شريدة في وهج الربيع
شريدة في الليل العتيق المذهل
ليل نيسان الذي يفتح المسامات النفسية
للحب والحياة لازدهار الجسد
( ليل الطفلة محروقة الخدين
لا ليل المقاهي والأقنعة والكرنفالات الاجتماعية )
فأتنهدك وأذكرك
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 09:18 AM
دوما تأتي إلي عبر إيقاع الأرض ومع غليان التراب
بالعطاء ... مع رائحة زهر الليمون رائحة الاحتضان
دوما تأتي إلي من نزيف ذاكرتي ..
وعبثا نفتح في جدار الفراق كوة ...
وعبثا ننسى أننا صنعنا الربيع ذات مرة !
أصرخ : من له قلب فليتبعني ...
ولكن حين أعانق سواك أيها الشقي
أكتشف أنني أعانق أجساد رجال مقطوعي الرؤوس
وحتى رأسي
أحسه ينفصل عني
ليعوم مقطوعا فوق بحر الليل والحزن ...
يُتبَع,,,
احمد الناصر
06-27-2007, 05:32 PM
((كل هذا الحب الذي تغمرني به
أمتصه بشراهة التراب الجاف
دونما عقوقه ..)).
دمت زاخرة.. ووفقت على هذه الصورة البديعية
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:46 PM
أحمدْ الـ نَّاصِرْ
أهلًا بِك،،
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:48 PM
نيسان يطلق في الجو صرخته
فأتنهدك وأذكرك
وأشم رائحة أيامي معك ...
وانتثر في فضاء الليل
وأتراكم كالغبار على مرايا أيامنا القديمة
وعبثا ألتصق بصورنا الهاربة إلى داخلها ...
كيف ضيعتك أيها الشقي يا ربيع القلب ؟..
سعداء كنا
ولم نستطع أن يغفر لنا الناس ارتكابنا
جرم السعادة ... كان لنا ربيع في قحط شتائهم ...
وكان لابد من عقابنا ..
وتم اعدام قلبي _ السنونو
لأنه طار بعيدا عن قبيلة الغربان والشتاء والروتين
واحترف البحث عن الربيع والدهشة ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:48 PM
لكني أتوق اليك
حين تصير الأيام مكررة وبلهاء
مثل أشرطة تعلم اللغات بالمراسلة ...
أتوق اليك
حين تصير الوجوه حولي أصناما يغطيها الجليد والرياء
وحين يصير الشوق متسولا في دروب مجهولة
وحتى الكتابة
تصير صدأ في الشرايين
أتوق اليك
لأن الشمس لفظت أنفاسها
وداست جثتها أقدام السكارى
( بالحياة الاجتماعية ) الناجحة
أتوق اليك
لأنني كلما ازددت ايغالا في أرض الشهرة
كلما اكتشفت كم أنا وحيدة وحزينة
مثل مرصد مهجور في قمة جبل ...
أتوق اليك
لأن ذئاب شتاء الحزن
انتشرت في دروب أعضائي
أتوق اليك
لأن القلب الذي عرف معنى مرورك بقريته الكئيبة مرة
مازال يتوق لبيارقك الملونة وأناشيدك
أتوق اليك
لأننا معا ربيع !..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:49 PM
أيها الشقي
لو تزهر جذورنا في الأرض الحرقة
لو تشق براري الركام
لو تعود الريح لتكون صوتنا
لو !..
لو أنني لم أتركك تمضي
لو أنني لم أصر على أن أمضي
لو
لو كنت أدري
أنني حين أسدل الستار نهائيا على مجزرتنا
أكون قد أغلقت أيضا كوة الربيع في عمري ..
لو !...
لو !...
لو عرفنا أننا ساعة افترقنا
تدلى ربيعنا إلى الأبد طفلا مشنوقا على شجرة
يهتز أمام أعيننا مثل ناقوس هائل في كاتدرائية
يقرع لهول عظيم ...
لو ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:50 PM
هل يمكن أن ننسى
أنه كان لنا ربيع ؟
وأننا ركضنا معا فوق درب المجرة المرسوم
باللآلىء ...
وراقبنا الكون كيف يزهر الضوء والموسيقى
والضحك حين يغسله قلبان بالحب ؟
هل نستطيع أن ننسى ربيع الوجود
حين أسرجنا النجوم الملونة
وصنعنا منها مركبة للفرح المجنون
ونصبنا أرجوحة اللعب إلى الكواكب المشعة
وأرحنا خدنا إلى أبراج الأساطير
لو !...
لو لم نفترق
وتنطفئ النجوم كالفقاعات
ويعود الكون ليقذفنا من رحمه
وتبدو الكواكب من جديد محايدة ولا مبالية
وخاضعة لقوانين الفيزياء وحدها !...
آه كم افتقد حبك !
ونيسان يطلق صرخته والأرض تمارس الفرح
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:51 PM
طويل هو شتاء الانتظار
بين الحب والموت ...
طويلة هي تلك الأيام
الممددة في غرفة الجراحة
على طاولة طبيب مجنون اسمه " القدر " ...
طويلة هي أظافر الليل السود
حين يحاصرك بالصحو
ويسيجك بالذكرى
ويستبيح حجرات النسيان
فينبش صناديقها
وبالجمر يرسم على صفحة القلب
صورة لوجه كان ربيع القلب ...
تتأمله وتشهق
ويلتحم الضحك بالبكاء
وتهرب من فراشك
وعبثا تغسل وجهك بالماء البارد ...
كيف تطفئ حريق القلب بغسل جلد الحواس ؟ ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:52 PM
تعال يا من وجهك الرحيل
ونظرتك الشفرة الرجمية وصوتك الهاوية
تعال وأزهر داخل لحمي
تدفق في روحي كالنزيف
وفجر في ودياني ينابيعك
تعال واعبرني كصاعقة
وانتشر في كعروق الذهب في الصخر
واحتوني كنار تأكل بيدرا
تعال كي يزهر البرق في رماد القلب ...
أنت يا ربيع القلب ...
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:52 PM
أعلنت عليك الحب
كانت القسوة خطيئتك ..
وكان الكبرياء خطيئتي ..
وحين التحمت الخطيئتان ..
كان الفراق مولودهما الجهنمي ..
طالما قررت : حين نفترق
سأطلق الرصاص على صوتك ..
وأربط جسد ذكراك
إلى عمود رخامي
وأضرم فيه النار
كما كانوا يحرقون السحرة وشرورهم ...
واليوم وقد افترقنا
أفكر فيك بحنان
وحزن ملئ بالصفاء
كهمس الصحراء للسراب ..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:53 PM
فراق أو لا فراق
إني أعلنت عليك الحب ..
إني أعلنت عليك السلام ..
إني أعلنت عليك الشوق ..
إني أعلنت عليك الغفران ..
ولست بنادمة
لأنني أنفقت عليك جسدي وروحي ..
برد برد
وسجادة النجاح من الجليد
وجوه الأصدقاء
حقل مزروع بالألغام ...
وأصابعهم خناجر ..
وحدك كنت
ملاذ القلب _ القنفذ
ولأجلك وحدك
استحالت اشواكه سنابل
ربما لذلك
كانت طعنتك الأشد حذقا ونفاذا ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:55 PM
قليل من الشجار
ينعش ذاكرة الحب ...
قليل من الشجار
ينعش قلب الحب ..
لكننا شربنا من خمرة الشجار
حتى ثملنا
وقتل كل منا صاحبه
وعربد على جثته
حتى دون أن يلحظ ذلك !..
وأيضا أغفر لك
أنك حولتني من عصفور الرحيل
إلى مسمار في تابوت الغم
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:56 PM
كنت ممتلئة بك راضية مكتفية بك
ولكن زمننا كان مثقوبا ..
يهرب منه رمل الفرح بسرعة
أتعذب ...
بسبب ما فعلته بك ...
بعد أن ارغمتني على أن أفعله بك
أعلنت عليك الحب
أعلنت عليك السلام
أعلنت عليك الغفران
بقي أن تعلن على نفسك
السلام والغفران
أما الحب
فأنت جسده ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:57 PM
تم كل شيء بسرعة الصاعقة
وامتزجت في حكاياتنا
شهقة الولادة
بشهقة الاحتضار
طويلا تعثرت
في شبكة عنكبوت الحيرة ...
وكانت كلمة وداعا
جسر الفرار الوحيد الباقي ..
وكانت كلمة وداعا
قاسية كضربة إزميل في رخام ..
وها هي ثلوج النسيان
تهطل تهطل تهطل
وعبثا تغطي معالم حديقة حبنا ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:57 PM
قبل أن انام
اطرد صورتك من رأسي
بكل تعاويذ العقل
وكل القوانين الاجتماعية ..
ولكن حبك يقطن
تلك الدهاليز في اعماقي
التي لا تطالها سلطة الملك _ العقل
حبك يتكاثر
ويتناثر
ويتناثر في داخلي
ويصدعني
ويتناسل دونما مبالاة بشهادات الميلاد الرسمية ...
وهكذا
حين أظنني رحلت إلى النوم
يظل جزء مني يتابع حياته السرية
مسكونا بك ..
ممعنا في حبك ..
ويوقظني عند الفجر
بضربة من فأس الشوق
في منتصف رأسي ...
أهو صداع ؟
أم تصدع في روحي ؟..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:58 PM
أيها الغريب على مرمى صرخة
البعيد على مرمى عمر
إني أعلنت عليك الحب
إني أعلنت عليك السلام
إني أعلنت عليك الغفران
رغم كل ما كان
وما قد يكون !..
إبدَاعُ الـ ذات
06-27-2007, 07:58 PM
وحده حبيبي الحقيقي ...
لقد نضج الموت في حقولي
فمتى القطاف ؟
تنسحب الحلزونة إلى صدفتها
ينطوي الذئب الجريح على نفسه
تنحسر الخلايا داخل متاهاتها
وحتى المحيط يحشر نفسه في مغارة
والحائر يلتف في قشرة صمته
فمتى
متى يلملم قلبي الضال مواسم جنونه
ومتى تحنو القسوة على ذاتها
وترق الشراسة على جروحها ؟
يُتبَع,,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 10:07 AM
كلهم يتساقطون عني
في براري الهرب والغربة يتدثرون بخدرهم
كلهم يتناثرون عن مسيرتي الأكيدة
نحو قارة الصحو اللامتناهي ...
بياض جدران المستشفى بياض أبرة المصل
بياض الصمت
تنتظم أنفاسها
متواترة مع أنفاس الليل الوديع ...
وحدها آلامي
تتلاحق نبضاتها
وتشمخ نائية
وتنتصب كعمود النار الراقص ...
وسط الغابة الساكنة ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 10:08 AM
حين يتعب جسدي
من الرجال جميعا ...
يتسلل " السيد الحزن "
ليعانق روحي ...
يعرف جيدا رقم هاتفي ...
ويعرف طريقه إلى مخدعي ...
ويدوس بقدميه الثابتتين
جثث عشاقي المتلاشين حولي ...
و أستقبله دونما دهشة أو بكاء ..
مرصودة له ..
وتسجد الضوضاء
حين يسعى إلي حبيبي ...
ويحبس كوني أنفاسه
حين يحتويني حبيبي " السيد الحزن " ...
وتتلصص الصقور والغربان
لترى عرسي الوحيد الحقيقي ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 10:09 AM
وحين أتأمل وجه حبيبي
" السيد الحزن "
حين أتأمل وجهه جيدا
أرى وجهي
كما لو كنت أحدق في مرآة
أتأمل عمري على شاشة الجدار الأبيض :
آه كل ذلك الضجيج لا يجدي ...
كل ذلك الصخب والعتب
ومسرحيات الوصال والشجار
وكل ذلك الركض المسعور في الليل
والأحاديث الهاتفية الصباحية المحمومة
واللمسات المختلسة
والنظرات الخجلة المشحونة بالصراخ
كل ذلك لا يجدي ...
ف " السيد الحزن "
يعرف دوما طريقه إلي ...
وحين يمد أصابعه الشفافة
تنهار كل حصون الزحام والصخب
مثل بيوت من ورق اللعب ..
هدمتها في غمضة عين رفة عصفور ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 10:09 AM
لقد جربت كل الوصفات
ضد حبيبي الحزن ..
وحملت كل الأحاجي العتيقة ..
ولففت على جسدي كل التعاويذ ..
ومارست كل ما تعرفه المرأة
منذ أقدم العصور
وكل ما اكتشفته في آخر الزمان ..
واتخذت من أوسم الرجال دروعا
واختبأت داخل أجسادهم منه ...
لكنه يا إلهي كضبع الاساطير
وحين يهمس تحت نافذتي
لا أملك إلا أن أتبعه مسحورة منومة ..
إلى وديان الأنين الباكي ..
اسكن قصرا ؟
في الشوارع ينطلق قلبي
في الشوارع ينطلق قلبي
وحيدا تحت المطر
بلا معطف وبلا مظلة
بلا مظلة
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 10:10 AM
يا حبيبي يا طفلي يا حبيبي
يا حصني ضد زحف الكوابيس
افتح عينيك
ومد اهدابك سقفا
فقلبي وحيد وحيد
كإصبع مقطوع عن جسده
وروحي شهقة
بدأت بالتلاشي
بالتلاشي ...
مغفورة خطايا كل الرجال الذين عرفت
مغفورة خطايا الذين احببت
فأنا لم أخلص لأحد منهم
وكنت باستمرار أخونهم
مع حبيبي " السيد الحزن "
حتى وأنا معهم
بل بالذات وأنا معهم ...
يُتبَع,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 10:11 AM
الليل طويل طويل
لكنه لا يتسع لتنهيدة من صدري ...
والشوارع مظلمة مظلمة
لكنها تضن بالمفاجأة أو الدهشة ...
والأبجدية شاسعة
لكن الحوار قد اهترأ ...
وحده الحزن
يطل لا متناهيا واثقا من نفسه
وحده يعرف كيف يمتلكني
وفي ملكوته وحده
أعرف شهقة التلاشي ..
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 10:11 AM
معك عرفت أن الأرض مسطحة ....!
يا غريب ...
لاتصدقني حين أقول لك
انني نسيتك ...
وان صدرك لم يعد وكري
وان عينيك لم تعدا أفقي
وان غضبك لم يعد مقصلتي ...
فقلبي مايزال كرة ذهبية
تتدحرج على سلالم مزاجك
وساحات الصحو والمطر في أيامك ...
يُتبَع,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 10:12 AM
ولا تصدقني
حين أقول لك : انتهينا ..
وأرمي في وجهك
كنوزي التي خزنتها كبخيل :
رسائلك وموسيقاك
وعقدا من الياسمين الجاف
وقارورة عطر فارغة
وشمعة نصف منتهية ..
لأنني بعد أن تمضي
ألملمها عن الأرض بشفتي
وأغسلها بنبيذ أساي ..
وأستحيل قصبة مثقوبة ..
تصفر فيها رياح الندم ..
يُتبَع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 10:12 AM
مع كل فجر
أعد نفسي للفراق
كعروس تزف إلى حبيبها المرصود لها ...
وبأحزاني أطعن وجه النهار
وأعد نفسي للفراق
وأقول لك انتهينا ...
لكن حقل الجمر في وادي حبنا
مايزال يغلي تحت الرماد ...
وشوقي اليك
ما يزال مثل طيور البحيرات
يهب نحو ضفافك
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 10:13 AM
قبلك ! كثيرون .. ولا أحد
بعدك ؟ انت !..
قبلك كنت امرأة تتثاءب
بينما يقبلها رجل ...
وتتابع برامج التلفزيون
بينما يحتضنها ...
قبلك كنت أحتضر ضجرا
مثل نقطة داخل دائرة !..
معك استحال جسدي
من صحراء قاحلة إلى عنقود من ضوء ...
وصار قلبي غزالا
وصارت أصابعي خمس فراشات ..
معك وحدك انصهرت رقصت تناثرت
استحلت جنية أسطورية عارية
تركب حصانا عربيا أصيلا
يعدو بها إلى فجر الفرح ..
مخلفا مقبرة الماضي خلفه ..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 10:14 AM
معك عرفت سكاكين الانتظار
والهاتف الذي يجيء ولا يجيء
( الهاتف الذي ينشر الحب في المدينة كالزكام ) ..
معك عرفت أغاني
جنيات الشك والخوف من الزمن
وكنت قبلك لامبالية كطاحونة هواء
وشاردة كسمكة ..
معك عرفت أن الأرض مسطحة
لأنها ممدودة على طول جسدك وسريرك
وتنتهي عند أصابع قدميك
معك عرفت أن الأرض لا تدور ..
وإنما تتكوم أمامي كقط وديع لاهث ...
وحينما تبتسم تستحيل الأرض حلما شفافا وتعوم
كالزورق فوق بحيرات قوس قزح ...
معك عرفت كيف تستطيع الموسيقى
أن تكون حفارة
تفجر كل لوعة القلب المرهق ..
معك صار جلدي القلق ووسادتي الوساوس ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 10:16 AM
من سقف الصمت
يتدلى صوتك العاتب كالمصباح الشرس ..
آه لا تعتب يا غريب ..
ليس صحيحا أنني نسيتك ..
لكنني كرهت أن أغسل فراقنا المختوم
بالدمع وبقايا الكحل
وألفه بكفن كلمات الوداع التقليدية
لذا أشعلت فيه نيران الكبرياء
ورميت برماده في البحر
حفنة من الصمت واللامبالاة ...
وها هو حبي ينهض من رماده
ليحبك من جديد ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 10:17 AM
كيف تصدقني يا غريب
حين أقول لك انني نسيت ؟..
وانني صرت استعرض أيامنا الماضية
بحياد عالم آثار أمام رف في المتحف ؟..
كل تلك اللحظات المضيئة كالشموع
هل يمكن أن تنطفئ إذا حاصرتها رياح الحزن ؟
كل تلك الأيام الجميلة
مثل سرب من الأحصنة البرية
انطلقت إلى الأبد في حقول ذكرياتنا ..
وستظل تركض
تركض داخل عيوننا
وتمنع ذاكرتنا من النوم عما كان ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 01:44 PM
كيف تجرؤ على أن تصدقني
حين أقول لك
أن شرنقة النسيان
نبتت حول تلك اللؤلؤة الوحشية السوداء
التي كان اسمها حبنا ؟..
هل نسيت ارتجافي بين يديك
مثل عصفور لم يتعلم الطيران بعد ؟..
وساعات الهمس ؟..
ومسحوق الجنون
وسحابات انين المتعة ؟..
كيف تنسى ؟
وكيف تجرؤ على أن تصدقني
حين أقول لك أنني نسيت ؟
وكيف كيف أغفر لك
أنك صدقتني
حين قلت لك أنني نسيت ؟...
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 01:44 PM
أيام بين الجمر والرماد
طويلا تمددت على الشفرة
بين قارة الحب وقارة الوداع ..
وتعذبت بصمت
وها قد هبط طائر النسيان أخيرا
واستقر فوقي كرخ اسطوري
وهيمن على جسدي وروحي
وها هو يلفني بجناحيه :
جناح النوم
وجناح السكينة
بعدما عصفت بي رياح الأرق والعذاب
وطوحتني في الفراغ ريشة دامية ..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 01:45 PM
اني لا أصدق
كيف انتقلت فجأة من مرحلة الجمر
على مرحلة الرماد
وصار اسمك نبعا للذكريات العذبة
الذكريات الذكريات
الذكريات : لاأكثر!...
وانتهت رحلة الخروج
عن منطق الزمان والمكان ...
وعاد قلبي ليدق ببطء وانتظام
وفقا لقوانين الفيزياء ...
بعد أن كانت ضرباته لك
قرعات طبل وثني في معبد للعراة والشمس ..
وانتهت مرحلة الجمر
وها أنا أعود إلى نافذتي العتيقة
أتكوم داخل جسدي العتيق
أرقب الخريف يزحف إلى الحديقة
وفي دمي صهيل أحصنة لا تتعب
تحمل إلى باستمرار
أفراح الربيع المقبل وفارسه ..
يُتبَع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 01:46 PM
عمر الكبرياء عندي
أطول من عمر الحب
ودوما يشيع كبريائي حبي إلى قبره
ولم أدر أبدا
جلادا كنت أم ضحية !..
قاتلة أم مقتولة ؟..
في الحب يختلط الدوران
من خلف براري الحزن
يعود وجهي إلي
وقد خلف هناك جسد أيامنا الماضية
هامدا ومنسيا ومصلوبا كفزاع طيور ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 01:47 PM
طالما استيقظت مشنوقة بحبل ياسمين
اشتريته لي في الليلة الفئتة ..
أتأرجح وأتدلى في الفجر الزجاجي الساخر
وأصرخ اسمك
بحنجرة مقطوعة !
كان من المستحيل
أن ينبت قمحي فوق صخرتك
وكنت أعرف ذلك منذ البداية ..
ولكنني نشرت فوقك سحبي
واحتضنتك كما يحتضن البحر الأفق
فالمستحيل حرفتي
ظللت زمنا طويلا
والكدمات تملأ قلبي
والمستحيل حرفتي
وأحبك !..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 01:48 PM
الآن تتناثر أيامنا الجميلة كالغبار المضيء
كل ذلك الماضي الذب
تحت عجلات قطار الزمن
لقد أحببتك زمنا
لكنني لم أفقد القدرة أبدا
على التمييز بين أعضاء جسدي
وأغلالي !..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 01:49 PM
من اليأس البارد
تشرق دوما شمسي السوداء
وأعود صلبة وكثيفة وحارة
أصير امرأة مسكونة بالآهات
التي لم تقتلها !..
تشرق شمسي السوداء
وأصير منصهرة وصلبة
لأنني أعاود طيراني
محرقة ومحترقة
دونما نهاية ...
لقد احترقت عشرات المرات
حتى غادرني غباري وبكائي
وغادرني نسيج العنكبوت
الذي تحيك منه النساء عادة
عواطفهن الميلودرامية ...
فشمسي السوداء
تشرق دوما من جرحي
تحرق رخاوة الخوف والتمهل ...
وحين تظنني قد مت
أكون قد بدأت استيقظ
مثل غابة مسكونة بالأسرار
وبأكثر مما نتوقع أو ندري ...
وحين تظن أنني قد بدأت أبكي
أكون قد اكتشفت كيف أضحك
بملء شفاه جرحي !..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 01:50 PM
أوغلنا معا في غابة الجنون
وتجاوزنا كل الأسلاك الشائكة
وضحكنا من كل لافتات " ممنوع المرور "
وها نحن اليوم نأكل جثة ذكرياتنا
على مائدة النسيان ...
مباركة كانت أيام الحب
ومباركة أيام الاحتضار
ومبارك انتحار الذاكرة ..
أودعك
وأعود إلى حروفي
ألفها جبيرة حول أعضاء أيامي
التي كسرتها الخيبة ..
وحدها عكازي
في مسيرة النسيان
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 01:51 PM
كم أحب أن أحبك
ذلك الصباح حين أيقظتك
وجاءني صوتك على الهاتف
مسكونا بالنعاس والبراءة
شعرت بأنني ولثانية
لمحت وجهك الحقيقي العتيق
وكما تضيء ومضة البرق كل شيء لبرهة
شاهدت عبر صوتك الصباحي
حقولك وجبالك ووهادك
وكانت فسيحة ومترامية
وباهرة الفرادة
مثل كوكب الأمير الصغير
يُتبَع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 01:52 PM
ذلك الصباح حين أيقظتك
كانت مخالبك ماتزال نائمة
وأنيابك ماتزال مسترخية
ومخاوفك وشكوكك وبالتالي شراستك
ماتزال تغط في النوم ...
وجاءني صوتك شهيا مسكونا بلهفة المراهقين
ينبض حرارة وأنت تقول : " صباح الخير حبيبتي " ..
وتخيلت أن جسدك لابد وأن يكون في تلك اللحظة
حارا ونابضا كصوتك ...
يُتبَع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 01:52 PM
حين تكون هكذا
لاأملك إلا أن أحبك
حين تكون نصف نائم نصف يقظان
تصير رجل الحب المثالي ...
تصير حنانا بلا شكوك
ولهفة بلا ذاكرة
وعطاء بلا مخاوف ...
ولكنك حين تستيقظ
تصير رجلين
رجل يحب وآخر يحاسب
رجل يقبل وآخر يضحك من الذي يقبل
رجل يقول أنه سيمنح إلى الأبد
وآخر يهمس ساخرا : أي أبد أيها المراهق
أنت فن والحب فان
وكل ما تقوله أو تفعله ليس جديدا
سبق لك أن قلته
وسبق للرجال أن فعلوه وكرروه نصف مليون عام !.
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:29 PM
لا يهمني أن تقول لي كلمات مكررة
لا جديد في اللغة
لكنني أستطيع أن أميز نبض الكلمة وشرارتها
وأستطيع أن أميز بين لغة ممدودة على أرض الصباح
مثل الأسلاك الكهربائية التي لم توصل بعد
وبين شبكة من الشرايين والأعصاب
لها شكل كلمات ...
فقل لي كلماتك القديمة كلها
قل لي كل كلمة قلتها لامرأة سواي
ولكن قلها وأنت نصف نائم نصف يقظان
وقلها بحرارة
كحرارة جسدك لحظة اليقظة الاولى ...
يُتبَع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:31 PM
كم أحب أن أحبك
لايمكن لامرأة مثلي
إلا أن تحب وغدا مثلك
لحظة يكون نصف نائم ونصف يقظ
ومخالبه غارقة في ريشها كمخالب القطط
نصف الغافية نصف المتأهبة للصيد
وأنيابه ومخاوفه وشكوكه آثامه وأحقاده
لما يستحضرها عقله الواعي من مغاور الخدر ...
هل أنت قريب
على مرمى دمعة مني
وبعيد
على مرمى عمر !...
أيها الشقي كيف ضيعتك
في زحامي
أيها الشقي كيف صدقت زحامي
كيف صدقت زحامك ؟...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:32 PM
أيها الشقي اكرر :
الصداقة مشروع حب
والحب مشروع جرح
فهل في صدرك موضع لطعنة ؟...
بل الصداقة مشروع ضجر
والضجر يقظة ...
فهل لديك لحظات
بين النوم واليقظة بين الخدر التام والوعي التام
نعيشها معا
قبل أن نغرق من جديد في رتابة النوم أو بلادة اليقظة ؟..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:33 PM
أنا نهر من النزيف
عبثا يوقفون تدفقه بسدادة زجاجة نبيذ
أشتهي صخورك سدا
يوقف انهيارات الدقائق والثواني ...
ولا يهمني بعدها
إن سقطت مضرجة بالذكريات
أو سبحت في بركة من أحزاني ...
المهم أن نلتقي ثانية
في لحظتك المجيدة تلك
حين تكون نصف نائم نصف مستيقظ !...
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:34 PM
أسافر ... وفي حقائبي ذكرياتنا
وافترقنا ..
وها أنا حفنة من الزجاج المسحوق
عبثا تستعيد صورتها كامرأة ...
واقترقنا
السفن تطلق صرخات الوداع
في مساء المرافىء ...
والطيور المهاجرة
لاتملك إلا الطيران
في مدارات رحيلها المحتوم
وزمن المد انتهى
وها هو الجزر ينحسر
عن الصخور التي طالما ملأ ثقوبها الموحشة
ماضيا عنها إلى غير رجعة ...
لا قطرة في الموج
قادرة على العودة إلى ذرة رمل سبق واحتضنتها
كل ما في الطبيعة
يستعصي على التكرار
وكذلك حبنا
يُتبَع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:35 PM
وافترقنا
وسوف تنقضي أيام طويلة
قبل أن ننام في الشوارع
التي طالما احتضنتنا معا
دون أن تقفز صورة كل منا
داخل عين الآخر
واسمه ..
والحوار الذي تبادلناه هناك
وضحكاتنا المختبئة في الزوايا ...
وسوف تنقضي أيام طويلة
قبل أن ألفظ أسماء أصدقائي
الذين يحملون اسمك نفسه
دون أن أغص ويرتجف صوتي ...
وسوف تنقضي أيام طويلة
قبل أن اسمعهم يتحدثون عنك
ويلفظون اسمك
دون أن تغمد في صدري
سكين الشوق ..
وسوف تنقضي أيام طويلة
قبل أن أخط اسمك
دون أن تدمع عين قلمي !..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:36 PM
وافترقنا
لكن الزمن لابد وأن يمر بدواليبه
فوق جسد ذكرياتنا
ويطحنها جيئة وذهابا ...
وفي النهاية لايبقى إلا التراب ...
من الضوء وإلى التراب تلك حكايتنا ...
وافترقنا
وها أنا أرحل
وفي حقائبي الذكريات ...
آه الذكريات
اودعك
وأقف على طرف الكرة الأرضية
ثم أقفز إلى الظلام ... والمجهول
فراقك
شوكة في حلق زمني الآتي
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:36 PM
لاجسد لهذا الحب
في فضاء الأيام
لامكان له في عمرنا المطعون
ولم يعد بوسعي أن أخطو اليك
ولم يعد بوسعي أن أخطو عنك
هذا زمن الانهيارات
والفوضى استولت على مدارات حبنا
هذا زمن الانهيارات
وارقب أنياب الخلل
تلتهم أعصابي
لم يعد بوسعي أن أصرخ
لم يعد بوسعي أن أناديك
لم يعد بوسعي أن أذكرك
ولم يعد بوسعي أن أنساك
من الضوء وإلى التراب .. تلك حكايتنا !..
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:37 PM
عزف " غير منفرد " على عود الشوق
ذلك الالم الدقيق
الذي لا اسم له ولا تبرير
يخترقني حتى العظم
بلحظاته العابرة الكاوية ...
حين أودعك
بعد اللقاء العذب
يظل جزء مني لا يصدق
أنك بعيد ...
وحينما تصفعني
إطباقة الباب خلفك
مع رحيلك المسائي
أشعر بأنني أرحل داخل بئر ...
يُتبَع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:38 PM
وحينما أسمع لحنا
أحببناه معا
يجتاحني حزن لا حدود له ...
أصير شريانا ينزف
في غابة الشوق المظلمة ..
ورغم أن اللقاء آت
لكنني عبثا أرشو الفراق
بأمل اللقاء ..
ما أسهل الحديث عن الفراق
حين تكون ثعالب الزمن الماكر نائمة
وحين يكون رأسي فوق صدرك ...
وما أصعب السكوت عن الفراق
حين تنتصب بيني وبينك
قارة من العتب ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:39 PM
حين نكون معا أغلق النوافذ وأسدل الستائر
وأقفل الباب بالمفتاح مرتين ...
لأمنع الفراق
الواقف خلف الباب
من الدخول
ولأمنع الموت من التسلل
والأرواح الشريرة والحسد
ولكن ماذا تجدي اقفال العالم
وأسواره وتعاويذه وحجاباته
أمام سكين الوداع
التي يشهرها كل منا
مهددا بها جسد طفلنا : الحب ؟
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:39 PM
حين أراك
يتنفس الحب الصعداء ...
وحين تغيب
يولي الفرح الادبار !..
حين افترقنا
صرت متسولة
على رصيف النسيان ...
وحين التقينا
عدت متسولة
على رصيف الانتظار...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:40 PM
... وفراقك يعذبني !
فحبك وعائي
وبدونك أنا قطرات زئبق
شاردة على سطح الليل المحايد ...
... ولقاؤك يعذبني !..
وتحت سطوة حبك الصاعق
أتقزم وأتفتت وأتلاشي ...
أ ت ل ا ش ى
وحضورك المغناطيسي الجبار
يدمر بوصلتي
ويستلب من دماغي الاتجاهات
أيها النقي
كالثلج الذي لم يهطل بعد
يا نقاء ثلج العام المقبل
أحبك
بكل اللهفة الممكنة
وكل الغصات ...
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:41 PM
وأشهد ضدك أمام محكمة الليل !
أجلس وأتأملك
وأشهد ضدك أمام محكمة الليل
وأحاكمك
وأصدر الحكم عليك
وأنفذ بك في ساحة القلب
وأنت ماتزال تقلب صفحات مجلتك
وتتقلب فوق قرص الشمس
وترفع إلي نظراتك الاليفة
من وقت إلى آخر ...
وتحدثني عن هيلاسيلاسي !...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:42 PM
وأظل غارقة في صمتي
وحنجرتي مغارة ملح :
أنفذ الحكم بك !
حكمت عليك _ وشهودي النجوم _
بالحرمان مدى الحياة من حبي ...
وبالسجن إلى الأبد
في قفص حريتك ...
وها أنا أتأملك للمرة الأولى بعين محايدة ...
بعد أن كانت حواسي كلها
حليفة لك ضدي
وكانت كلها
تتفنن في أداء الشهادات الكاذبة
لمصلحتك ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:43 PM
أتأملك بحياد
ولأول مرة أراك حقا !...
أنت مسكون بلا مبالاة رتيبة ..
وحتى حبنا الذي كان زلزالا
حولته أنت إلى ... هدنة !!..
أنا جمرة الحب
المتقدة في ليل الغرباء ...
وأنت تحب على طريقة الطيور ..
وها هي الرتابة
تدخل من موقدنا الصدىء
وعما قليل
ينبت فطر اللامبالاة فوق رمادنا ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:44 PM
هذا الحب يحتضر
كبجعة جميلة نزفت أيامها
على شطآن الضجر ..
هذا ما تقوله أظافرنا المنكسة
وراياتنا المحترقة
وحطام مراكبنا والهشيم
وجلستنا الهادئة الفاترة
كجلسة غريبين في فندق
أجبرا على الاشتراك
في غرفة واحدة !...
يُتبَع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:45 PM
كيف لا أذبحك سبع مرات
ثم أطلق الرصاص عليك
في ساحة القلب
_ بينما أتأملك بصمت _
وأنفذ حكم محكمة الليل بك ؟...
... وكيف أستطيع أن أغفر لك
أنك نقلتني من درجة الغليان إلى ما تحت الصفر ؟..
وكنت الضوء في جلدي
والشهقة الفرحة في عيوني
وكنت كل ما هو جميل ونبيل
وكل ما احترف التحدي ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:45 PM
وكنت هاجسي وعقابي
وكنت أحمل لك في صدري حبا
يستطيع أن يركض به قلمي
على السطور مضيئا كمنارة ...
وها أنا أجلس صامتة
كيف استطعت اغتيال صوتي ؟..
وكل ذلك الحب الملتهب
كيف استطعت
أن تحوله في فمي
إلى قطعة ثلج متجلدة ؟...
ترفع عينيك عن مجلتك
وتنظر إلي دون أن تراني
ودون أن تدري
أن العقارب تغلي
تحت رمال ابتسامتي
وأنني أحقد عليك
حقدا شاسعا ومجيدا
لانك وحدك
وحدك استطعت
أن تقتل حبي لك !!؟
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:46 PM
أفتقد عذابي بك !
لأني من أجلك وحدك
كسرت صدفتي العازلة
وجئتك جديلة من الأعصاب العارية
عن الخوف والأخرين والبارحة والغد
لأني من أجلك وحدك
ظللت صامتة ما يقارب العام
وأنا أرقبك تتحسس جدران صدفتك
التي عجزت عن كسرها بنفسك
وتشتم صدفتي أنا !..
لذا احس برغبة وحشية
في أن أقهقه معتوهة بفرح كسيح
وبشماته سرية
لأنك خسرت الحب
ولم تربح حتى الحزن!..
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:47 PM
كان الأمر هزليا
فأنت لم تفهم قط أنني أحببتك
ولن تفهم أبدا
أنني سأظل زمنا طويلا
أسمع صوتك
فأنتفض كاصبع عازف بزق ثمل ...
ألمحك
فتستيقظ أشواقي القديمة للركض معك
في حقول شاسعة النقاء يغسلها المطر ويغسلنا
أراك
فتهب على وجهي مثل نسمة مثيرة قادمة من كوكب
غامض
وأحلم بك
وأفتقد عذابي بك ...
يُتبَع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:48 PM
لما غدرت بي حزنت لأجلك
فقدرك أن تكون شفرة مقصلة
تتغذى بالدم والدمع واللعنات
فأنت لا تدير رؤوس النساء فحسب
بل وتقطعها ...
تتكوم داخل صدفتك
مثل عنكبوت محنكة ترصد ضحيتها
وقد انسحبت إلى أظلم ركن في شبكتها
حين جئتك عارية من صدفتي ودروعي وأسلحتي
ومن خبثي النسائي
ظللت مرتديا قناعك
وحين انكشف لي وجهك الحقيقي
لم أبك حزنا علينا معا ...
وحين توهمت انك انتصرت
كنت مهزوما
لأنك عاجز عن الحب !..
جرحي هو نصري
أني _ على الأقل _ ملكت الحب لثانية
والحزن ربما إلى الأبد
يُتبَع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:49 PM
شيء محزن حقا
أن لا تكون ملكا لنفسك
وكل ما تفعله
مسرحية تقدمها للآخرين
لرفاق المقهى
مسرحية يحاول كل منا أن يثبت خلالها
أنه انتصر في إذلال الآخر ...
في كل الحكايا حولنا وفي الروايات العربية
وفي صفحات الجرائم اليومية
تموت باستمرار ليلى العامرية
وتجن عزة وتنتحر الخنساء
وتذبح عبلة من الوريد إلى الوريد ...
أنا من فصيلة أخرى من النساء
من جيل آخر
جيل يكره العصا والسوط والقهر والاذلال ...
فلتذهب أنت وقيس الملوح وعنترة إلى النسيان
لقد حزنت لأجلك أكثر مما يليق بانسانيتي ... وأنانيتي !
يُتبَع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:50 PM
أريد أن أقول لك
أيها " القبضاي " المتخم بذكريات أجداده
أصحاب الشوارب والقبضات الضخمة
كالهراوات في وجوه نسائهن
اني كسرت خلخالي وقيدي وسجاني
والحي ليس عملية ترويض في سيرك
فدع سوطك جانيا واسمعني :
أحببتك لأني اخترت أن أحبك
وسأكف عن حبك حين يحلو لي ...
وقد كففت !.. وقد أتذكرك أحيانا ...
يُتبَع,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:51 PM
ها أنا أركض ... أطير كفراشة
ترسم بجناحيها خط الأفق
اشم رائحة الزعتر البري
أطير من كهوف الماضي العفن
إلى براري الحرية ...
آه كم أنا قادرة على أن أكون حرة
حرة حرة حرة
( حرة حتى العبودية للحرية ؟ )
ها أنا أطير بعيدا
افتقد عذابي بك !
لماذا ؟ وأنت هل افتقدت قط
سعادتك بي ؟..
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:52 PM
كأني مت ... يا غريب !
كأني مت ...
فقد سكن الوجع
وتعانق الشقاء والفرح متواطئين
وخرجا من مسرحي
ولفظ الحب أنفاسه
بعد ليل احتضار طويل
ولكن كأني مت
وهذا الفجر يحيق بي
من دون أن يهمس لي بشيء
وعما قريب تتسلق الشمس جرحي
في طريقها إلى اختراع يوم جديد
كأني مت ... لا جديد
يُتبَع,,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:53 PM
كأني مت ...
لا أترقب لقاءك
لا أترقب فراقك
لا أشتهي عناقك
لا أشتهي خصامك
لا تفسير لدي
لا تفسير لديك أشتهي سماعه
لقد ولد كبرق
ورحل كبرق
ولكن كأني مت
والعشب في الحديقة عاد عشبا
ولم يعد كونا من غابات السحر
والأشجار عادت أشجارا
ولم تعد دروبا إلى مدن العجائب
وحتى الطائر
الذي احتضر قليلا
ثم مات للتو على نافذتي
ليس أكثر من جثة طائر
ستفوح منها رائحة نتنة
حين يلتهب النهار ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:53 PM
كأني مت
اقرأ صفحات الصباح بلا مبالاة
وأطالع الاعلانات عن المنشطات الجنسية
والدواليب المحروقة وصور القتلى
من دون أن يصيبني ذلك التوهج اليومي
بالسخط أو الرضى
وجسدي لم يعد أسلاكا مشدودة
تومض كل ثانية ضوءا ونارا
وتلتهب حتى الانصهار
ووجع التمزق
يُتبَع,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:56 PM
كأني مت
وأستطيع أن أستعيد ذكرى جسدك
عضلة عضلة
من دون أن يختلج جسدي
شهوة أو غيرة أو غضبا
وأستطيع أن أستعيد
ذكرى ضحكاتنا في الغابات
من دون أن أحن أو أغص
وكل أصواتنا وهمهماتنا القادمة من الماضي
أسمعها
كما يسمع ميت تحت التراب
ضحكات المارة المجهولين في الشارع المجاور
كأني مت
كأنك كنت حقا من بعضي
وحين قتلتك في نفسي
لم أكن أدري أنني انتحرت
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:57 PM
حب الرجال كالماء في الغربال ؟
ها أنا أقلب الصفحة العتيقة ..
وفي صفحة جديدة
أكتب من أول السطر :
أحبك أحبك أحبك
لا تاريخ لي قبل عينيك
لا درب لي غير برقك
لا وطن لي غير جسدك
لا توقيت لي غير نبضك
لا خبز لي غير قمح راحتك
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:58 PM
ولن أهرب من حبك المفترس ...
ولتشهد أنفاس الربيع الأولى علي :
فوق رصيف الرضى
أمد لك جسدي
وباستسلام سنبلة لحد المنجل
أمنحك !..
ولن أهرب من حبك المفترس
ولتشهد شرايينك
يتدفق دمي اليها ...
ولن أهرب من حبك المفترس
فالمسافة بين جرحي ووجهك
ليلة انتظار ...
يُتبَع,,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:58 PM
... فارتد حبي ..
وأخلع ذاكرتك
ولن أهرب من حبك المفترس ...
تستطيع العجائز أن تثرثر :
" حب الرجال كالماء في الغربال " ...
تستطيع الأمواج أن تثرثر :
كل كلمات الهوى
تمحى _ لا محالة _ عن الرمال ..
فليكن ما يكون :
أحبك وأهلا بالزلزال
يُتبَع,,
إبدَاعُ الـ ذات
06-28-2007, 06:59 PM
... ولن أهرب من حبك المفترس ...
وتحت شلال روحك النقية
أغسل وحل شكوكي
أنا امرأة الرفض والجنون
أخرج اليك من غابة العراء والغربة
فدثرني باليقين ..
وخذني إلى قلبك المعبد ..
وامسح عني غباري وزنزانة مخاوفي ..
فالفرح يولد على أصابعك
وغدي يشرق من ضلعك ..
... ولن أهرب من حبك المفترس
فليعتقلني حلمك
ولتطاردني رغباتك
سأشهر عليك استسلامي ..
وأطلق عليك حبي ... حبي ... حبي.
تمَّ الـ ديوان بحمد الله،،
ودّْ لـ قلوبكم،،
جميله الراشد
06-22-2010, 05:34 AM
حين أراك
يتنفس الحب الصعداء ...
وحين تغيب
يولي الفرح الادبار !..
حين افترقنا
صرت متسولة
على رصيف النسيان ...
وحين التقينا
عدت متسولة
على رصيف الانتظار...
عهــد و إبــداع!
ما أعذب هذه الذائقة المشتركة للجميلة غادة!
سحرٌ هنا و فتنة!!
ليت الجمال يكتمل بعودتكما هنا!
كل الود...